كلمة كرمى خياط امام المحكمة الخاصة بلبنان/Al-Jadeed defense blasts STL‘double standards’

446

كلمة كرمى خياط امام المحكمة الخاصة بلبنان
الجديد/16 نيسان/15/كلمة نائبة رئيس مجلس ادارة قناة “الجديد” كرمى خياط امام المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي في الجلسة الافتتاحية للمحكمة اليوم الخميس 16 نيسان 2015: “حضرة الرئيس وطني الذي ينزف دماء ، مالنا العام المهدور، العدالة غير العادلة وصولا الى حرية التعبير والصحافة الاستقصائية، اربع نقاط جعلتني اقوم بواجباتي المهنية وجعلتكم تحاولون تجريدي منها.
وطني الذي ينزف دماء:
في بلدي لم اكن اوالي الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الكثير من سياسته، الا اننا نحن في لبنان نبكي حتى يومنا هذا لحظة اغتياله.نبكي الافاً استشهدوا عام 2005 جراء الانفجارات والاغتيالات والحروب الاسرائيلية والداعشية والفتن الطائفية الصغيرة والازمات السورية، وبناء عليه فإن واجبنا كصحافيين هو البحث عن حقيقة دمّرت بلدنا فالمحكمة انشأت لأجلنا ومن مالنا ومراقبة عملها مسؤوليتنا ويجوز ان يكون حصل التباس في عملنا كصحافيين فنحن لسنا وكالة انباء حكومية، دورنا مساءلة السلطات واستقصاء دهاليز الفساد، الكشف عنها وحماية الحقّ والمال العام وهذا تحديداً ما نحن نمارسه في قناة “الجديد” مع جميع الاحزاب والسلطات السياسية والدوائر الرسمية في بلدنا.

مالنا العام: وفي هذا الاطار حضرة الرئيس واجباتنا كصحافيين الحفاظ على مالنا العام. اكثر من نصف مليار دولار دفعناها نحن اللبنانيون على هذه المحكمة هنا في لاهاي، على هذا المبنى الفاخر، على قاعة من سبع نجوم وعلى كلّ ما تحتويه من حجر ومعدن وورق وبشر، فمن حقّنا التحقق ان اموالنا تصرف في مكانها لأن في لبنان بعيداً عن هذه الاجواء الفاخرة هناك 30 بالمئة من شعبنا يعيشون تحت خط الفقر، ولان اساتذتنا، موظفين رسميين وعسكر تظاهروا في الشوارع لأكثر من سنة ونصف ولم يحصّلوا زيادة بسيطة على رواتبهم ولأن نصف مليار دولار منحت لهذه المحكمة من اموال الشعب اللبناني فيما جيشنا الذي يستشهد يومياً وهو يحمينا من الارهاب في وطننا لم يحظى بمجد هذا المال ويعيش على هبات طويلة الوعد، ولان قضاءنا الذي قيل يوما انه غير اهل للنظر في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري لو اعطي من اموال وتسهيلات وتجهيزات ما اعطيت لهذه المحكمة لكان فعل افضل بكثير، ولكن اين قضاؤنا منكم، فهذه القاعة الفخمة مجهّزة بأعلى التقنيات اما قاعاتنا في لبنان متهالكة، مبناكم يشبه القصور وقصر عدلنا مهدّد بالانهيار، راتب رئيس هذه المحكمة والمسؤول عن ادارة ملفّ واحد فقط يصل الى اكثر من 20 الف دولار اما راتب ارفع قاض في لبنان والمسؤول عن ادارة آلاف الملفات لا يتعدّى الستة آلاف دولار اميركي كشف الحقيقة “بتمون” على كلّ هذه التحفظات والمليار دولار ليست كثيرة لكشف من يحاول تدمير بلدنا ولكنه واجبنا كصحافيين ان نحاول تحسين سير العدالة حين نرى ان هذه المحكمة الدولية تقع ومعها الرحم التي انبثقت منه ايّ لجنة التحقيق الدولية تقع في افخاخ الاخطاء المتكرّرة التي ادت الى اكثر من مرة الى تضليل مسار الحقيقة. وهنا ندخل الى نقطة العدالة غير العادلة، فلبنان عانى منذ ما قبل تأسيسه من احتلال يليه احتلال وكلها دائما تحت شعار “الاخوّة ومصلحة لبنان” من حكم العثمانيين الى الفرنسيين والسوريين واليوم تحكمنا هذه المحكمة بإسم العدالة التي نعشقها جميعا.

في الماضي لم يكن يُلفط اسم جمال باشا او الجنرال غورو او رستم غزالة او غازي كنعان او عبد الحليم خدام الاّ همسا واليوم حين تأتي على ذكر المحكمة الخاصة بلبنان يأتيك الجواب همساً المادة “60”.

نحن في قناة “الجديد سجنا لاننا تجرأنا على كشف فساد النظام اللبناني- السوري الامني واليوم ولاننا تجرأنا على كشف اخطاء فريق الادعاء في هذه المحكمة نواجه التهم ذاتها، وهذا ليس مستغربا فيحق لهذه المحكمة ما كان يسري على اسلافها من حكّام جاؤنا لأجل لبنان ويحق لها اتباع عدالة مزدوجة ويحق لها ارتكاب اخطاء متكررة فقناة “الجديد” لم تتصور يوما انها ستتهم لانها تحافظ على مسار العدالة فيما لجنة التحقيق الدولية وما تلاها من محققين فعلوا بالجرم المشهود ما يضر بالمحكمة ويسيء لسمعتها. فمثلا يحق للمدعي العام الاميركي ان يكون حرق القرآن في بلده وجها من اوجه حرية التعبير اما في بلدي فيجوز له ان يعتبر المحكمة الدولية قدس الاقداس وانتقادها ينزل عقوبة السجن عليّ ويهدد المؤسسة التي انتمي اليها ومن خلالنا الإعلام والحريات في وطننا”، ومثلا ثانياً “يحق للمحكمة ان لا تحاسب محقّقا دوليا كـ”ديتليف ميليس” حين يقدم تقريرا رسميا للامم المتحدة علنياً حول تحقيقات لجنة التحقيق الدولية ويتضمّن هذا التقرير اسماء ومقتطفات من شهادات سياسيين وقضاة وشهود اساسيين، اما نحن فيحق لكم ان تتهموننا بتقويض ثقة الجمهور.. ثقة الرأي العام بقدرة المحكمة لاننا طالبناكم بحماية شهودكم دون ان نعرض اسماء او وجوه، ومثلا ثالثا “ماذا عن استنتاجات لجنة التحقيق الدولية هل حاسبت المحكمة ديتليف ميليس بعدما سجن اربع ضباط لاربع سنوات لانه اعتمد على شهادات شهود زور كان لقناة “الجديد” وسام كشفهم؟ وهل حاسبت المحكمة هؤلاء الشهود الزور من محمد زهير الصديق الى حسام حسام وابراهيم الجرجورة وهل حاسبت من زرعهم  ولقمهم ومولهم؟ وهي ليست بمهمة مستحلية طالما اننا نحن في قناة “الجديد” ساعدناكم واستقصينا ابرز هذه الخيوط ولو ارادوا وضع حد لعرقلة سير العدالة لكان بإمكانهم  ان يحاسبوا امنيين وسياسيين لبنانيين رفيعين ومحقّقين دوليين. ومثلا رابعا “يحق لهذه المحكمة ومعها مجلس الامن الاّ تحاكم محققاً دولياً “كـ”بو استروم” اتبع معايير الامم المتحدة حين اتى بشاهد من اسرائيل يدعى عبد الباسط بني عودة -ومن لا يعرف بأن اسرائيل هي دولة عدوة للبنان- ومنحه حماية ملكية ومن ثم شتمه وهدّده حين فقد السيطرة عليه وهذا ليس من نسج خيالي حضرة الرئيس فالتسجيلات الصوتية حيّة ترزق وقد عرضت على قناة الجزيرة”.

ومثلا خامساً “يحق لهذه المحكمة ان تسرّب اسماء المتهمين الاربعة للاعلام الغربي كـ”لو فيغارو” و”لو موند” و”دير اشبيغل” وغيرها يليها قبل صدور القرار الاتهامي صور هؤلاء المتهمين لكن ما يحق للغرب لا ينطبق علينا، مع الاشارة الى ان المحكمة لم تتهم حزباً او دولة او مجموعة لانه ليس من صلاحياتها توجيه تهم لأشخاص معنويين، اما قناة “الجديد” قلبها يدق الحق ورئتاها تتنفسان حرية التعبير فيجوز مقاضاتها غير آبهين بحجم الضرر المعنوي والمادي الذي وقع علينا وسيقع على القطاع الاعلامي في لبنان. ومثلا سادساً، يحق لهذه المحكمة ان لا تحاسب محقّقا دوليا كـ”غيرهارد ليمان” حين يتلقى باليوتيوب المشهود رشوة مالية مقابل تسريب مستندات سرية. ومثلا سابعاً يحق لهذه المحكمة ان لا تحاسب مدعياً عاما سابقا كـ”دانيال بيلمار” تسريب مستندات خرجت من مكتبه حاملة طابعاً “سرياً للغاية” والتي تبيّن لاحقاً انها المستندات الاساسية التي اعتُمدت في بناء القرار الاتهامي وإن اردتم حضرة الرئيس التأكد فهذه المستدات لا تزال موجودة على موقع التلفزيون الكندي.

الأمثال ستطول ولكن احتراما للوقت المتاح لي سأطرح مثلا اخيرا: “يسمح للمدعي العام الحالي الاستاذ “نورمان فاريل” ان يعرّض حياة مواطنين لبنانيين ابرياء للخطر عبر عرض ارقام هواتفهم مباشرة من هنا خلال بدء المحاكمات العلنية والتي نقلت على جميع الشاشات اللبنانية ويتهمّهم بقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري لنثبت نحن في قناة “الجديد” ان هذه الارقام خاطئة فيصبح الناس لديكم خطأ مطبعياً. اعترفتم بالخطأ المميت لكنكم لم تحاسبوا مدّعيكم العام بموجب المادة  60  مكرّر من قواعد الاجراءات والاثبات والتي تحاكمونا بنا اليوم.

كل هذا وتقولون لنا اننا نعرقل سير عمل العدالة فمن يحاسب هذه المحكمة على كلّ هذه الاخطاء، اي عدل هذا الذي يعطي سلطة واحدة صلاحيات غير مسبوقة من دون مجلس اعلى يراقب عملكم ويحاسبكم على اخطائكم… هل اصبح في عالمنا الحديث عدالة ديكتاتورية؟ امام هذا الواقع مَن غير الاعلام  يمكن ان يوفّر المساءلة المستقلة والموضوعية عن عمل لجنة التحقيق الدولية والمحكمة الخاصة بلبنان ولكن للأسف حين صوّبنا سير العدالة مرة جديدة ونبّهنا الى خطر التسريب جئتمونا بقوة الفصل السابع كسلاح بين ايديكم لتقولوا لنا “اسكتوا الامر لي” لا مانع من سلوك كهذا فالقوة معكم والحق معنا ومن معه حق لا يخشى شيئا”، فنحن هنا اليوم لإيماننا بحكم الرأي العام، هذا الرأي العام المؤلّف من مؤسسات حقوقية، مجتمع مدني عالمي ومحلي، زملاء اعلاميين، مؤسسات وافراد وهذا الراي العام المؤلف من مشاهدين احرار فهم من نصّبنا الاوائل في الاعلام اللبناني والعربي ولدفاعنا عن حقوق المرأة والانسان والحق العام تتناقل اخبارنا وسائل الاعلام العالمية.

حرية التعبير والصحافة الاستقصائية: لأننا نؤمن بحرية التعبير والدفاع عن العدل حتى لو كانت العدالة ضدنا، مبدأنا في قناة “الجديد” الوقوقف مع الشعوب والديمقراطيات والعدل ومحاربة الطائفية والفساد ومقاومة العدو”. “20 عاما واكثر ونحن مستقلون غير تابعين لدولة او حزب سقط لنا فيها شهداء تعرّضنا للضرب والحرق والتهديد والمحاكمات والغرامات وتابعنا دربنا الطويل فتدرّبنا على الصحافة الاستقصائية وفزنا بجوائز عالمية، تجرأنا حيث خاف الآخرون ووقفنا ضد حكم الاجهزة السورية اللبنانية المشتركة الذي كان ضارباً الدولة والشعب واستقلال المستقلين، واجهنا وباء الفساد في وطننا ولوفرة الفاسدين اصبحنا هدفا للكثير.

محاكمتنا اليوم هي تشريع للفساد في بلدي وضربة موجعة للصحافة الاستقصائية التي تكافح من اجل التغيير في عالمنا العربي، فنحن نطمح الى الاقتداء بالولايات المتحدة وبالمادة الاولى من دستورها حيث حرية الصحافة مصانة وبموجبها نعمل ضمن بيئة محمية كالتي تتمتع بها الصحافة الاستقصائية العالمية وانتم فريق الادعاء على قناة “الجديد” ومعكن الرئيس السابق للمحكمة الدولية الاستاد “دايفيد باراغوانث” الذي اصدر القرار الاتهامي الاول ضدنا تعيدوننا سنوات ضوئية الى الوراء. حضرة القاضي جئنا الى هنا كي لا نترك فريق الادعاء يغرّد على ليلاه بتهم تشهر بسمعة قناة “الجديد” وبسمعتي…جئنا الى هنا لنمثَل بإسم حرية الاعلام والصحافة الاستقصائية وجئنا الى هنا لان دولتنا تنأى بنفسها عن مواطنيها وعن سيادتها”.

في بلادنا يقولون “جلّ من لا يخطئ” كلنا في هذه القاعة من لحم ودم ولا يوجد بيننا اليوم من يمتلك قدرات الهية وفي بلادنا ايضا يقولون الاعتراف بالخطأ فضيلة فلا عيب ان يدرك الاستاذ “كينيث سكوت” ان في بلادنا صحافيين احرار مثل بلاده ولا عيب في ان يقف كلّ من استغلّ العدالة لترهيب الصحافة ويعتذر من العدل والاعلام علّه يكتسب في ذلك فضيلة.

 

Al-Jadeed defense blasts STL‘double standards’
Apr. 17, 2015
Hashem Osseiran| The Daily Star

BEIRUT: The controversial contempt case against Al-Jadeed TV and journalist Karma al-Khayat kicked off Thursday at the Special Tribunal for Lebanon, with the defense maintaining the charges encroached on the freedom of press. “We are not targeting the freedom of press,” Prosecutor Kenneth Scott declared before the The Hague-based court set up to investigate the 2005 assassination of former Prime Minister Rafik Hariri.

“No judge can say that this is the first time or a rare instance in which a journalist is charged with contempt of court,” Scott said, claiming that “most international tribunals have tried journalists for contempt, and most of them were convicted.”

The case against the media outlet and Khayat stems from a series of broadcasts aired on the network in 2012 entitled “The Witnesses of the International Tribunal,” which revealed information about allegedly confidential witnesses of the STL. The Special Tribunal claims that the broadcast was a concerted effort to undermine the public’s confidence in the court.

While journalists have been charged with contempt of court in international criminal trials, a legal entity, such as Al-Jadeed TV, has never faced similar charges before an international tribunal.

In his opening statement, Scott said freedom of expression had limits. He insisted that the case against Al-Jadeed had nothing to do with the right to criticize the court, saying there was wide space for criticism.

Rather, it was about protecting witnesses, their families and livelihoods and protecting the court’s ability to gather and collect evidence, Scott added.

“The entire tenor of the program was the exposure of alleged confidential witnesses and undermining confidence in the court.”

This case involves a media agency that has engaged in a “journalistic race, while knowing the sensitivity and the impact of this information,” Scott said.

The prosecutor said that the series broadcast on Al-Jadeed revealed information about the alleged witnesses such as their voices and their license plate numbers. He said that the information made the alleged witnesses recognizable to friends and family members who expressed their worries over the broadcast.

As for the source of Al-Jadeed’s information, Scott said leaks inside the court were never discovered, and accused the television station of a campaign to undermine the court by alleging leaks that did not exist.

“Maybe this information came from monitoring the witnesses and their movements, or from hacks, or from phone tappings. Maybe the information was stolen or collected from different sources and not one source,” the prosecutor said.

“But Al-Jadeed never confirmed that the information was leaked from the court. In fact the evidence will suggest that Al-Jadeed did not know where this information came from,” he added.

In her opening statement, a defiant Khayat claimed that she was carrying out her “professional duties” by preserving justice and alerting the public of leaks coming from the tribunal.

“But when we redirected the course of justice and warned of the danger of leaks you came to us with the powers of Chapter 7 as a weapon in your hands to tell us to be quiet,” Khayat said in reference to a chapter in the Tribunal’s Rules of Procedure and Evidence. “The power is with you, the right is with us, and he who has the right fears nothing.”

Khayat said that the charges against Al-Jadeed which she described as a “painful blow to investigative journalism” are a product of a “double standard.”

The Al-Jadeed news editor questioned why the court decided to prosecute her case while Western reporters who have published sensitive details about the trial have not drawn the same level of scrutiny.

“Admitting to an error is a virtue,” she said. So there is no shame for Scott to admit that Lebanon’s journalists are as free as journalists in the West, she added.

“And there is no shame for every person who has taken advantage of justice to terrorize journalism to stand and apologize to justice and the media.”

Defense attorney Karim Khan, who is representing both Khayat and Al-Jadeed, said the prosecution could not prove criminal intent and asserted that there was no proof that the alleged criminal conduct had a detrimental effect on the tribunal’s administration of justice.

A version of this article appeared in the print edition of The Daily Star on April 17, 2015, on page 3.