داود البصري/الحلم الإيراني بتقسيم السعودية … مرض نفسي

260

الحلم الإيراني بتقسيم السعودية … مرض نفسي
داود البصري/السياسة/17 نيسان/15

التحرك السعودي الحاسم تحت قيادة ملك العرب سلمان بن عبدالعزيز, والذي انتج عاصفة صحراوية حاسمة ضربت في مقتل الأطماع و المؤامرات الإيرانية الهادفة الى تقسيم الشرق العربي طائفيا و الهيمنة عليه , قد أكد حقيقة فشل السياسة الإيرانية العدوانية التي انتهجت خطا تصاعديا من التآمر و العداء عبر عن نفسه بالتصريحات التهديدية المتهاوية التي يطلقها بعض رجال النظام الإيراني, بدءا من قائد القوات البرية بوردستان وليس انتهاء بمساعد وزير الخارجية أمير حسين عبداللهيان الذي اطلق تصريحات مريضة و غبية تدعو لتقسيم المملكة العربية السعودية! في واحدة من أغبى و أقذر التصريحات القميئة التي تعبر عن حقيقة النوايا العدوانية الموجهة ضد مملكة التوحيد و أرض الحرمين.

وبعيدا عن غطاء الديبلوماسية الشفاف وروح المجاملة السياسية في العلاقات الدولية , فليس سرا القول ان النظام الإيراني عمل ومنذ أول يوم لتسلمه للسلطة على أنقاض النظام الشاهاني الراحل على إسقاط الأنظمة الخليجية, والتآمر عليها, واعتبارها كيانات موقتة! تمهيدا لتنفيذ سيناريو الهيمنة الكاملة على الخليج العربي, وكان الإيرانيون ولا يزالون يعتبرون المملكة العربية السعودية بمثابة حجر عثرة في مشروعهم التبشيري التخريبي الانقلابي الطموح, فحوزات مدينة قم تضم مئات الطلبة الدينيين الخليجيين, ومن المنطقة الشرقية السعودية تحديدا, وأولئك يخضعون لبرنامج تثقيفي عقائدي معروف يصب في خدمة التوجه الرسمي الإيراني, كما أن محاولات التخريب الإيرانية والتبشير العقائدي, واستغلال الوضع البحريني للتسلل الى المملكة ظلت على الدوام المنهج الثابت للسياسة الإيرانية, وهو منهج عدواني و خبيث يعبر عن أمنيات بائسة أكثر من تعبيره عن حقائق يستطيع فرضها على الأرض, فالنظام الإيراني لم يأل, جهدا في التآمر على الأمن الوطني السعودي وجميعنا يتذكر ما كان يحدث من فوضى في موسم الحج يتسبب بها قطعان الحرس الثوري المندسون ضمن صفوف الحجاج الإيرانيين, كما أن أحداث تفجيرات مكة المكرمة الشهيرة عام 1989 معلومة للجميع, وهي تفجيرات تورط فيها عدد من اتباع النظام الإيراني من العرب! وسبق لنا أن كتبنا مطولا عن تلكم الأحداث, اليوم وأمام المستجدات التي أفرزتها عملية “عاصفة الحزم” والدور السعودي البارز الذي غير كل معادلات الصراع, وغير الستراتيجية العربية الخليجية, من الصمت و السكون إلى التحرك الإيجابي والفاعل المتزامن مع تراجع إيراني وهزيمة سياسية و عسكرية واسعة, وانهيار الدعايات الإيرانية حول قدرة عسكرية جبارة لا محل لها من الأعراب, ولا قيمة حقيقية لها على أرض الواقع, فصدمة “عاصفة الحزم” قضت مضاجع القيادة الإيرانية العليا التي ردت عبر أسلوب الشتائم المباشرة, وتفعيل ماكينة عملائها الإعلامية, مثل العصابات الطائفية في العراق التي تهدد وتشتم السعودية ودول الخليج باستمرار, وخصوصا عصابة “العصائب”, أو من خلال عميلهم الأكبر حسن نصر الله الذي تحدث عن “هزيمة سعودية”! يعلم أنها لن تحدث أبدا, بل ان ما حدث هو العكس, وهو هزيمة وتراجع أسياده في طهران و قادتهم الكارتورنيين مثل قاسم سليماني و غيره الذي حولوه “سوبرمان” من ورق سرعان ما أطارته عاصفة الحزم السعودية.

أما التهديد الأهوج و الغبي بتقسيم المملكة العربية السعودية فهو مردود على أصحابه لكون أن توحيد جزيرة العرب الذي تم على يد الراحل الكبير عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الذي استكمل عام 1932 هو أمر لايمكن لإيران ولا غير إيران أن تفكك أسسه أو تهدم بنيانه الراسخ المنطلق من عقيدة مملكة التوحيد التوحيدية, ومن إرادة أبناء الجزيرة العربية, فمملكة التوحيد أكبر من أي تشكيك, وهي قلعة حصينة راسخة لم تزدها الأيام إلا رسوخا وتجذرا, من هو مهدد بالتقسيم الفعلي و الحقيقي والواقعي وفقا لقراءة التطورات الميدانية إيران ذاتها التي تعاني من مشكلات داخلية بنيوية قوية ومن صراعات عنيفة مع القوميات غير الفارسية الخاضعة للاحتلال الإيراني مثل العرب والبلوش والكرد والآذريين, وملف القوميات في إيران قنبلة موقوتة في غاية الخطورة, ومغامرات النظام الإيراني وتحدياته لدول الجوار قد خلقت ردود فعل داخلية قوية عبر عنها وتفاعل معها النظام من خلال زيادة حدة القمع وسياسة المشانق, وخصوصا ضد عرب الأحواز والبلوش.

تقسيم السعودية حلم إيراني بائس سيرتد عليها وبالا… فمملكة التوحيد وجدت لتبقى و تعيش و تنتصر تحت راية لا إله إلا الله… و ليخسأ المرجفون و المهرطقون و الدجالون.