خليل فليحان/لا تقويم رسمياً للاتفاق – الإطار والانعكاس الإيجابيّ على الاستحقاق مستبعَد

267

لا تقويم رسمياً للاتفاق – الإطار والانعكاس الإيجابيّ على الاستحقاق مستبعَد
خليل فليحان/النهار
4 نيسان 2015

ليس هناك من تقويم رسمي لنتاج الاتفاق – الاطار النووي بين مجموعة الدول 5+1 من جهة، وايران من جهة أخرى، والذي تم التوصل اليه في لوزان في 2015/4/2. والسبب ان وزارة الخارجية والمغتربين لم تتلق أي تقارير ديبلوماسية، وخصوصا من وزارات خارجية الدول السبع التي انتجت الاتفاق، نظرا الى عطلة الدوائر الرسمية لمناسبة يوم الجمعة العظيمة أمس. واستبعد وزير معني ردا على سؤال لـ”النهار” تحديد أي موقف للبنان من هذا الاتفاق – الاطار قبل أول جلسة لمجلس الوزراء، وبعد تلقي قصر بسترس تقارير من عواصم الدول التي فاوضت مباشرة أو في شكل غير مباشر مع الجانب الايراني، وهي ما زالت مستمرة في مفاوضاتها، على أن تنجلي نتائجها النهائية اوائل الصيف المقبل.

وأوضح ان قلة المعلومات الرسمية لم تمنع المسؤولين ومراكز الابحاث في بيروت والاختصاصيين من بداية تكوين موقف من الاتفاق – الاطار، استنادا الى قواعد ديبلوماسية متعارف عليها في مثل هذه الحالة، لمسألة استراتيجية ودقيقة وحساسة، استلزمت وقتا طويلا من التفاوض قبل تجميده ثم استئنافه في جلسات شاقة وصعبة في جنيف ولوزان، وضعت في ختامها “قيود” لسلمية البرنامج الايراني و”عقوبات” لأي خروق للاتفاق.

“النهار” سألت استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية – الاميركية الدكتور سامي بارودي عن أبعاد هذا الاتفاق وانعكاسه على الوضع في لبنان، فقال: “انه اتفاق محدود الاهداف ومرتبط حصرا ببرنامج ايران النووي الذي يثير قلقا لدى الاميركيين والاوروبيين ودول الخليج العربي التي لا تملك أي سلاح رادع لتعطيل استخدام اي سلاح نووي ايراني في حال تم تصنيعه، باستثناء اسرائيل المتوجسة من اتفاق كهذا، وهي تملك سلاحا نوويا رادعا، وهي الدولة الوحيدة في هذه المنطقة التي تملك مثل هذا السلاح”.

وأضاف: “ان ايران مستفيدة من الاتفاق – الاطار هذا لأنه يفتح متنفسا للاقتصاد الايراني الذي أنهكته العقوبات الهائلة التي دمرت سعر صرف العملة الوطنية، كما أنه يشكل انتعاشا اقتصاديا وفرصة للتنافس العالمي للتوظيف في كل القطاعات وعلى الاخص النفط”.

وما يهم الفاعليات السياسية من هذا الاتفاق – الاطار هو ما اذا كان سيؤدي الى التعجيل في انتخاب رئيس للبلاد أم لا، وكانت المواقف منه أمس متفاوتة. وقد عقّب عليه أول المرشحين للرئاسة، سمير جعجع، فأكد ان ليس من رابط بين هذا الاتفاق – الاطار والاستحقاق الرئاسي، وهو لن يرى النور الا بنزول النواب جميعا الى ساحة النجمة لانتخاب الرئيس.

أما ما كان يراهن عليه الرئيس نبيه بري من ان التقارب بين الرياض وطهران سيؤدي الى الاتفاق على مرشح تسوية، فلم يعد قائما في الوقت الحاضر بسبب التدخل العسكري السعودي في اليمن ضد الحوثيين الذين تدعمهم ايران.

وفي المعلومات الديبلوماسية المتوافرة قبل التوصل الى الاتفاق – الاطار ان المرشد الاعلى السيد علي خامنئي أبلغ وزير الخارجية الاميركي جون كيري عبر وزير الخارجية محمد جواد ظريف ان بلاده غير مستعدة لمناقشة أي موضوع خارج الملف النووي، ولا سيما مسألة نفوذها في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، وأن انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية هو شأن داخلي. وتعتبر القيادة الايرانية ان من يبت هذا الاستحقاق هو الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، بدليل ان فرنسا فشلت الى الآن في وساطتها مع طهران والرياض في التوصل الى تذليل العقبات المانعة لانتخاب رئيس للبلاد، وهي على مسافة واحدة من المرشحين ولا تعتبر أيا منهما قادرا على تأمين الاصوات المطلوبة، ما دام نواب المرشح ميشال عون ومؤيديه من حلفائه يتغيبون عن أي جلسة انتخابية، مما يعطل النصاب.