الناطق باسم قوات التحالف أحمد عسيري: «عاصفة الحزم» مستمرة لليوم السابع وتحقق أهدافها المرسومة بشكل ممتاز

409

الناطق باسم قوات التحالف أحمد عسيري: «عاصفة الحزم» مستمرة لليوم السابع وتحقق أهدافها المرسومة بشكل ممتاز

الرياض – «الحياة»02 نيسان/15

أكد الناطق باسم قوات التحالف، المستشار في مكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري أن «عاصفة الحزم» مستمرة لليوم السابع على التوالي، وتحقق أهدافها المرسومة بشكل ممتاز على جميع المستويات الجوية والبرية والبحرية.

وقال خلال الإيجاز الصحافي اليومي الذي عقده في قاعدة الرياض الجوية إن «الحملة مستمرة حتى تحقق أهدافها»، مشيرًا إلى أن «القوات الجوية للتحالف استمرت في متابعة الأهداف المحددة باستهدافها للصواريخ البالستية ووسائل الدفاع الجوي ومخازن الذخيرة وحركة القوات»، مؤكدًا أن «العمليات كثفت في المناطق والطرق المؤدية إلى مدينة عدن، وأدت إلى نتائج جيدة»، لافتًا إلى أن ذلك رسالة تقدمها قيادة التحالف إلى أصدقائها وأخوانها في الجيش اليمني.

وبيّن عسيري أن العمليات خلال الـ 24 ساعة الماضية كانت مركزة على مواقع الألوية التي كانت تنفذ عملياتها بإتجاه مدن عدن، الضالع وشبوة حيث استهدفت مواقع تلك الألوية.

وتابع: «نحن نعلم تماماً في قيادة التحالف أن معظم الضباط والأفراد والجنود اليمنيين مُجبرين على بعض التصرفات، والممارسات من قبل الميليشيات الحوثية والموالين لها من بعض القادة الذين ينتمون إلى الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح»، موضحاً «نؤكد لأفراد الجيش اليمني أن استهدافهم ليس هدف التحالف بحد ذاته، ولكن وجودهم في هذه الأماكن عرض حياتهم للخطر، ولذلك من هذا المنبر نناشد اخواننا من أفراد الجيش اليمني بعدم التعامل مع هذه المليشيات، والعودة والالتفاف حول قادتهم المخلصين التابعين للحكومة الشرعية دفاعاً عن اليمن ودفاعا عن المواطن اليمني ضد من حاولوا اختطاف اليمن، من الجماعات الإرهابية المتطرفة وأعوانهم ومسانديهم وداعميهم».

وقال عسيري: «يجب على أفراد الجيش اليمني أن يتولوا الدفاع عن اليمن، وأن يلتفوا حول قيادتهم، ومن أصيب منهم نسأل الله له الشفاء، ومن توفي نسأل الله له الرحمة»، مؤكدًا أن «قيادة التحالف تعي مسؤولياتها تماماً فيما يخص الأعمال العسكرية التي تنفذ داخل اليمن، وتعي أهمية تجنب إصابة المدنيين».

وأكد أن «قوات التحالف» سبق أن أوضحت أن المليشيات «الحوثية» تقوم بالدور المتوقع منها باستهداف المدنيين، وضرب التجمعات السكانية، بسبب يأسهم من تحقيق نتائج عسكرية على الأرض، وأنهم معزولون داخل المدن بعد أن تمت محاصرتهم خارجها، ومنع حركتهم وتعطيل تنقلاتهم بين المدن، إذ أصبح قتالهم ضد اللجان الشعبية داخل المدن، مبينًا أنه «في هذه اللحظة توجد عمليات عسكرية بين الجيوب والخلايا التي تم زرعها من الحوثيين داخل مدينة عدن ضد اللجان الشعبية».

وأضاف أن «الميليشيات الحوثية هي من استهدفت مصنع الألبان الذي تناقلته وسائل الإعلام اليوم»، مشيرًا إلى أن «المعلومات التي وردت لنا من الأرض تؤكد أن ما أصاب المصنع هي قذائف هاون وصواريخ من نوع (كاتيوشا)، أصابت المصنع وتسببت في نشوب حريق ، وسقوط ضحايا».

وأوضح عسيري أن «قوات التحالف تعي الدور الإعلامي للمغرضين والمعطلين للعمل العسكري بهدف إيجاد البلبلة في المجتمع اليمني، الذي يعد منذ اليوم الأول مساندًا للعملية ويعي أن العملية هدفها تخليصهم من هذه الجماعات الإرهابية ، التي اختطفت المجتمع والدولة».

وأكد أن معسكر «المجرش» في حرض، استهدف من قبل الميليشيات «الحوثية»، وأصابوا من أصابوا في داخله، لافتًا إلى أن «عمليات التحالف لا يمكن أن تستهدف هذه المجمعات، لأنها محددة مسبقاً من قبل العمليات الاستخبارية». وقال إن «عاصفة الحزم أتت أساسا لتخليص المجتمع اليمني من هيمنة الجماعات الحوثية ،و لا يمكن لها أن تهاجم مثل هذه المعسكرات».

وقال أن العمليات استمرت باستهداف مراكز تجمعات «الحوثيين» مثل مستودعات الذخيرة ومحطات الوقود التي كانت تخدمهم في التموين لعرباتهم والتحرك، وتم استهداف المحطة ولم يستهدف المبنى بسبب عدم وجود هدف عسكري داخله، وإنما الهدف هو تعطيل محطة الوقود، مشيرا إلى أن «أحد المستودعات التي تحوي التجهيزات والمواد العسكرية من ذخيرة وغيرها تم استهدافها مباشرة بعد تأكيد المعلومات على وجود مستلزمات ومواد عسكرية في الداخل».

وأفاد عسيري أن العمل تركز أمس على منحيين الأول استهداف جميع مستودعات المواد العسكرية والتجهيزات العسكرية التي حاولت هذه الجماعات إخفائها حتى لا تتعرض للتدمير، وفي نفس الوقت الاستمرار في تنفيذ المهام في منع وصول هذه الجماعات «الحوثية» والمليشيات التابعة لها إلى مدينة عدن، مبينًا أن «جميعها عبارة عن مستودعات ومراكز قيادة وتجمعات للقيادة الحوثية تم استهدافها لليوم السابع على التوالي»، لافتًا إلى حجم التخزين الذي سعت له هذه المليشيات من مواد عسكرية وحجم الدعم الذي وصل لهم خلال الفترة التي استولوا فيها على السلطة، بعد أن نفذوا انقلابهم ضد الحكومة الشرعية.

وأكد أنه «خلال العمليات التي تمت على مدار السبعة أيام الماضية، لم تظهر لنا استهداف لأهداف داخل المجمعات السكنية حتى التي استهدفت أمس، إذ كانت على المحيط الخارجي لمدينة عدن وليس داخل المدينة»، مؤكداً أن «مدفعية الميدان التابعة للقوات البرية الملكية السعودية تنفذ مهامها وتمنع أي حركة على الحدود، وتمنع هذه الجماعات من الاقتراب من الحدود، سوى عملية يائسة فردية من مجموعات تتكون من ثلاث إلى أربع أشخاص يقومون بإطلاق النيران بشكل عشوائي باتجاه الحدود، ويتم الرد عليهم بالطريقة المناسبة في حينه».

وأشار عسيري إلى أن العمليات البحرية مستمرة بداية من نشر قوات التحالف للسفن لتنفيذ الحصار البحري، إذ اكتملت السفن تواجدها وانتشارها العملياتي وتقوم بمراقبة الموانئ وجميع الجزر الواقعة في المياه الإقليمية اليمنية، وأن الطيران العامودي للقوات البحرية تراقب جميع حركة الزوارق من وإلى الشواطئ اليمنية، وأكد أن استمرار العمل على ذلك لمنع إمداد هذه المليشيات.

وبيّن أن المقاومة تمكنت من طرد بقايا اللواء الـ33 والمليشيات «الحوثية» من داخل أو أطراف مدينة الضالع، لافتًا إلى أن «مدينة الضالع تحت سيطرة قيادات الجيش اليمني النظامي واللجان الشعبية، والعمل جاري الآن في شبوة والنتائج مبشرة وإيجابية وهذا يدل على أنه على الأرض أصبح الوضع في صالح الجيش اليمني النظامي وفي صالح اللجان الشعبية».

وأفاد أن قوات التحالف ستستمر في تقييم الأهداف على مدار الساعة والتقليل من أي احتمال للأخطاء واستهداف سواء المدنيين أوالأعمال الإغاثية، داعيًا المنظمات بالتواصل مع الجهات المعنية لتسهيل تنظيم هذه العمليات.

وحول تقييم قوات التحالف لقدرات «الحوثيين» في الرد، أوضح عسيري أنه منذ اليوم الأول لبدء العملية العسكرية استهدفت بالأساس قدرات «الحوثيين» الصاروخية، واستخدامهم لصواريخ «اسكود» وغيرها من الصواريخ التي استولوا عليها قبل «عاصفة الحزم»، مبيناً أنهم يحركون هذه الأهداف ويقومون بإخفائها بين المدنيين، مشيراً إلى أن «المليشيات الحوثية حاولت أن تطلق صاروخ قبل يومين ولكن قوة التحالف قامت باستهداف منصة الإطلاق وتدميرها».

وقال: «نحن نسعى ونبحث عن هذه الصواريخ هذه ليست بالمهمة السهلة، ونعتقد أننا أضعفنا قدرات المليشيات الحوثية كثيراً ولا نعتقد أن الحوثيين يستطيعون أن يطلقوا هذا النوع من الصواريخ ولكن إذا نجحوا في إطلاقها فإن الدفاعات الجوية والطائرات قادرة على اعتراض هذه الصواريخ وتدميرها».

وأبان أن المليشيات «الحوثية» عندما انقلبت على الشرعية عمدت إلى تفكيك القيادات النظامية في الجيش اليمني وقادة القوات فهم يهدفون إلى تغيير هوية الجيش اليمني وتفكيك القيادة، موضحاً أن «اللجان الشعبية على الأرض والمخلصين من الجيش اليمني لهم قيادات على الأرض تقوم بتنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية لإيجاد قيادة منظمة بالمعنى العسكري على الأرض، لتنسيق الجهود متى ماتوفرت الظروف المناسبة لإيجاد هذه القيادة على الأرض»، منوهاً أن «قوات التحالف تعمل على إعادة تنظيم الجيش اليمني بشكل يكون قادر على حماية المواطنين وحماية الشرعية».

وأفاد عسيري أن «الجيش اليمني النظامي يقاتل بوجود اللجان الشعبية داخل عدن، مع وجود أوفياء للجيش النظامي اليمني وأن قوة التحالف تتعاون مع الجيش النظامي في اليمن من أجل حرمان الحوثيين من السيطرة على مدينة عدن، وتعمل أيضاً على منع المليشيات الحوثية من الحصول على أي دعم يأتي من خارج عدن»، مؤكداً أن «القوات الحوثية التي ضربت أو هاجمت عدن انسحبت إلى الضالع وشبوة، وتعمل قوة التحالف على تطهير عدن وتأمينها لتكون تحت سيطرة الحكومة الشرعية».

وحول تصريح وزير الخارجية اليمني المتضمن أن الرئيس المخلوع صالح والقوات الموالية له يمثلون مشكلة أكبر من المشكلة الحوثية، أوضح عسيري أن كل هؤلاء يسعون إلى اختطاف اليمن وإلحاق الأذى بالمواطنين وتنفيذ أجندة خارجية تمثل خطرًا بالنسبة لليمن، وقال: «عندما طلب الرئيس عبدربه منصور هادي أن تأتي المساعدة من خلال التحالف فهو يدرك الخطر ولايمكن أن نفصل علي عبدالله صالح عن الحوثيين ومليشياتهم فهم يسعون لتحقيق نفس الهدف وهو تنفيذ أجندة خارجية عبر اليمنيين ونحن نعمل من أجل تحديد الظروف التي تسمح لليمنيين باختيار مصيرهم وذلك من خلال الطريقة السلمية وليس بالقوة».

وفيما يتعلق بتغيير الموازين على الأرض بعد الضربات من قبل قوات التحالف ونسبة نجاحها حتى الآن، والتوقعات بنزوح نازحين إلى حدود المملكة ومدى الاستعداد لاستقبال هؤلاء النازحين، أجاب عسيري قائلاً: «قبل بداية العمليات كان الحوثيون يقصفون مقر الرئيس بالطائرات والآن لايستخدمونها، وكانت لديهم إمكانيات صواريخ بالستية تهدد حدود المملكة، ولم يعد لديهم القدرة على عمل ذلك، أيضا كان لديهم القدرة في الممرات لاستهداف المراكز الحدودية السعودية فلم يعد لديهم القدرة»، مشيرًا إلى أن «المليشيات الآن تحت الضغط ويحاولون الإضرار قدر المستطاع بالمواطنين حتى يظهرون أن التحالف هو من يستهدف المواطنين وهذه مؤشرات أنهم عاجزون عن إدارة عمليات عسكرية حقيقية».

وبيّن أن سلامة المواطنين ودقة المعلومات وعدم الاستعجال في الاستهداف هي خطوط تعمل عليها قيادة التحالف، مؤكدًا أن «المملكة كانت ولاتزال حاضنة للشعب اليمني ودائما محتضنة لجارتها اليمن ولشعبها، ولذلك إن حضروا بشكل أو بآخر فلن يجدوا إلا كل محبة وترحيب»، مشدداً على الجميع بعدم الاقتراب من الحدود لأن العمليات جارية لاستهداف المليشيات «الحوثية». وأوضح أنه متى ما أصبحت الظروف مهيئة لتقديم العمل الإنساني فسيتم تقديمه وهو جزء من «عاصفة الحزم».

وحول كيفية إجلاء «عاصفة الحزم» لبعض البعثات الديبلوماسية من اليمن من طريق منفذ الطوالة الحدودي في منطقة جازان، قال عسيري إنه «منذ بدء العمليات أكدت قيادة قوات التحالف على أن الدعم متوفر لجميع الدول والهيئات والمنظمات الراغبة في إجلاء رعاياها من داخل اليمن حيث تم إجلاءهم بجميع الوسائل براً وجواً وبحراً بعضهم تم إخلاءه وسبق إعلان ذلك من خلال البحرية السعودية بعضهم تم تهيئة جميع الظروف لهم لإخلاء رعاياهم من مطارات الجمهورية اليمنية».

وأكد أن «قوات التحالف لن تألوا جهداً في سبيل توفير الظروف المناسبة وإنقاذ أي من الإخوان الذين يتواجدون في اليمن الآن، وتشكيل ما ينصب على المواطن اليمني الذي ليس له وسيلة لمغادرة اليمن»، مشيراً أن «العمل الأكبر هو توفير الأمن للمواطن اليمني قبل إخلاء الرعايا الديبلوماسيين، والعمل بشكل شامل لتوفير الأمن داخل اليمن لمن هم داخل اليمن كضيوف أو رعايا أو مواطنين».

وحول وجود تنسيق بين قيادة «عاصفة الحزم» وبعض اللجان الشعبية المتواجدين في اليمن، أوضح أن «التنسيق أساسي ومطلوب وجزء كبير من العمل الاستخباري والتعاون مع هذه اللجان الشعبية»، لافتاً إلى أن «الرئيس والحكومة اليمنية المتواجدين على أرض المملكة حالياً يتواصلون يومياً وبشكل مستمر مع المخلصين من أبناء اليمن ويوفرون التوجيه والدعم، وأن قوى التحالف تدعم هذا التوجهات وتدعم على الأرض العمليات العسكرية وجميعها منصبه لدعم الشرعية ودعم الحكومة ودعم الجيش اليمني المخلص».

وفي سؤال عن بدء الدول المتحالفة والمشاركة في «عاصفة الحزم» الإعلان عن خطة إعادة بناء اليمن باعتباره جهد اقتصادي يكون مكمل وداعم للجهود السياسية والجهود العسكرية التي تقومون بها، قال عسيري أن أي حملة عسكرية منظمة تبدأ بعمل استخباري ثم عمل عسكري ثم أمن، ولا يمكن ضم هذه المراحل سوياً، فعندما تنتهي العمليات العسكرية ويعود الأمن والاستقرار والوضع السلمي يتم العمل على عملية إعادة البناء، إذ إنه لايمكن أن يتم دعم اقتصادي في نفس الوقت الذي تنفذ فيه عمليات عسكرية.