السعودية تطلق عملية “عاصفة الحزم”لدعم الشرعية في اليمن وتقود تحالفاً عسكرياً واسعاً من عشر دول عربية وإسلامية

410

السعودية تطلق عملية “عاصفة الحزم”لدعم الشرعية في اليمن وتقود تحالفاً عسكرياً واسعاً من عشر دول عربية وإسلامية
الرياض, واشنطن – وكالات/السياسة/27 آذار/15

أطلقت السعودية منتصف ليل اول من أمس عملية عسكرية واسعة النطاق ضد ميليشيات المتمردين الحوثيين بهدف دعم الشرعية في اليمن, تحت مسمى “عاصفة الحزم”, بمشاركة دول عربية وإسلامية, وبدعم واسع من المجتمع الدولي.وتشارك في العملية العسكرية الواسعة بقيادة السعودية كل من الكويت والإمارات والبحرين وقطر ومصر وباكستان والسودان والمغرب والأردن, فيما يتوقع أن تشارك دول أخرى في العملية التي تحظى بدعم عربي وإسلامي وغربي واسع, نظراً لخطورة الوضع في اليمن وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وفي بيان مشترك صدر عن السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر, أعلنت هذه الدول أنها “تابعت بألم كبير وقلق بالغ تطورات الأحداث الخطيرة في الجمهورية اليمنية والتي زعزعت أمن اليمن واستقراره جراء الإنقلاب الذي نفذته الميليشيات الحوثية على الشرعية, كما أصبحت تشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة واستقرارها وتهديداً للسلم والأمن الدولي. وقد سارعت دولنا إلى بذل كافة الجهود للوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق في محاولاته لاسترجاع أمنه واستقراره من خلال البناء على العملية السياسية التي أطلقتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية, ولحماية المنطقة من تداعيات هذا الانقلاب”. وأشار البيان إلى أن دول المجلس استجابت إلى طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المقدم في السابع من مارس الجاري بعقد مؤتمر في الرياض تحت مظلة مجلس التعاون تحضره كافة الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره.

وأوضح أنه “في الوقت الذي كانت الترتيبات تجري على قدم وساق لعقد هذا المؤتمر”, تلقت دول مجلس التعاون رسالة من هادي يطلب فيها المساعدة الفورية لإنقاذ اليمن من الانقلاب. وأضاف البيان المشترك انه “انطلاقاً من مسؤولياتنا تجاه الشعب اليمني الشقيق واستجابة لما تضمنته رسالة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي, من طلب لتقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة لحماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على اليمن وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة مما جعل التهديد لا يقتصر على أمن اليمن واستقراره وسيادته فحسب بل صار تهديداً شاملاً لأمن المنطقة والأمن والسلم الدولي, إضافة إلى طلب فخامته كذلك مساعدة اليمن في مواجهة التنظيمات الإرهابية.

وحيث أن الاعتداءات قد طالت كذلك أراضي المملكة العربية السعودية, وأصبحت دولنا تواجه تهديداً مستمراً لأمنها واستقرارها بوجود الأسلحة الثقيلة وصواريخ قصيرة وبعيدة المدى خارج سيطرة السلطة الشرعية, وإزاء هذه المخاطر الجسيمة, وفي ضوء عدم استجابة الميليشيات الحوثية للتحذيرات المتكررة من دول مجلس التعاون ومن مجلس الأمن, وانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي والأعراف الدولية واستمرار حشودها المسلحة بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والصواريخ على حدود المملكة العربية السعودية, وقيامها مؤخراً بإجراء مناورات عسكرية كبيرة بالذخيرة الحية قرب حدود المملكة العربية السعودية استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة, مما يكشف نوايا الميليشيات الحوثية في تكرار عدوانها السافر الذي اقترفته دون أي مبرر حين هاجمت أراضي المملكة العربية السعودية خلال شهر نوفمبر العام 2009, فقد قررت دولنا الاستجابة لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق”.

في موازاة ذلك, أعلن السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير أن المملكة وتحالفاً من أكثر من عشر دول بدأت عملية عسكرية في اليمن استجابةً لطلب مباشر من الحكومة اليمنية الشرعية. وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بواشنطن “إن طبيعة العملية العسكرية محددة ومصممة لحماية الشعب اليمني وحكومته الشرعية من الانقلابيين والميليشيا الحوثية العنيفة والمتطرفة”, موضحاً أن “دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بذلت جهوداً لتسهيل الانتقال السلمي للحكومة في اليمن, إلا أن الحوثيين استمروا في تقويض عملية الانتقال السلمي من خلال احتلال المزيد من الأراضي والاستيلاء على أسلحة الحكومة”.

وأضاف “على الرغم من كل الجهود المتكررة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجموعة دول العشر والممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة في البحث عن طرق سلمية لتنفيذ المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني التي تحدد الانتقال السياسي في اليمن, إلا أن الحوثيين نكثوا كل اتفاق عقدوه وواصلوا سعيهم الحثيث من أجل الاستيلاء على البلد باستخدام وسائل العنف واستولوا على العاصمة اليمنية صنعاء ووضعوا الرئيس الشرعي ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة قيد الاعتقال المنزلي واستولوا على المؤسسات الأمنية وواصلوا التوسع في احتلالهم للبلد”. وقال السفير الجبير “لقد طلب فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي في رسالة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, حفظه الله, بتاريخ 7 مارس 2015 عقد مؤتمر تحت رعاية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحضره كل الأطراف السياسية اليمنية من أجل المحافظة على أمن واستقرار اليمن”.

وأضاف أن “الحوثيين رفضوا هذه الدعوة لحضور المؤتمر وواصلوا هجومهم العنيف على اليمن إلى نقطة تهديد احتلال مدينة عدن التي أصبحت العاصمة الموقتة لحكومة الرئيس هادي الشرعية بعدما استطاع الخروج من صنعاء”.
وأوضح أنه “في رسالة بتاريخ 24 مارس 2015 طلب فخامة الرئيس هادي مساعدة عاجلة بكل الوسائل المتاحة ومن ضمنها التدخل العسكري لحماية اليمن والشعب اليمني من العدوان الحوثي ومن أجل المساعدة في قتال القاعدة وداعش وذلك بناءً على مبادئ الدفاع عن النفس المنصوص عليها في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وكذلك آلية الدفاع الجماعي لميثاق جامعة الدول العربية”. واضاف الجبير “بناءً على طلب الرئيس هادي وبناءً على مسؤولية المملكة العربية السعودية تجاه اليمن والشعب اليمني, فإن المملكة وحلفاءها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن خارج دول المجلس أطلقت عملية عسكرية لدعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية”.