زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي تحذر من التساهل مع طهران بذريعة التصدي لداعش

250

زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي تحذر من التساهل مع طهران بذريعة التصدي لـ”داعش”
برلين – نزار جاف/السياسة/09 آذار/15

رفضت المعارضة الإيرانية أي تساهل مع نظام طهران بذريعة التصدي لتنظيم “داعش”, معتبرة أنه هو عراب الإرهاب.

وقالت زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي التي ترأس المجلس الوطني للمقاومة وفصيله الرئيسي حركة “مجاهدي خلق” خلال اجتماع ضم الآلاف في برلين مساء أول من أمس, “سيكون وهما أن نطلب إخماد الحريق من الطرف الذي أشعله”. وأضافت أن “الصمت عن تدخلات النظام الايراني في سورية والعراق ودول أخرى في المنطقة, من دون الحديث عن التعاون معه بذريعة مكافحة داعش, يشكل خطأ ستراتيجيا”. واعتبرت رجوي ان “نظام الملالي هو الذي خلق الارهاب باسم الاسلام”, لافتة الى ان ايران “هي الدولة المؤسسة لغالبية الفظائع التي ارتكبتها ولا تزال المجموعات الاصولية”.

وحضت المجتمع الدولي على “استهداف مركز الاصولية” عبر “إسقاط” نظام طهران “الذي يتصرف كعراب لداعش”. واعتبرت أن “إسقاطه ضرورة ملحة ليس فقط للشعب الايراني بل لجميع بلدان المنطقة وللعالم أجمع”.

كذلك, هاجمت رجوي “طبيعة” النظام الايراني “المعادية للنساء” عشية احياء اليوم العالمي لحقوق المرأة. وأشارت إلى أن مواجهة التطرف الديني “تتطلب حلا شاملا وأحد جوانبه هو الحل الثقافي, و»ما جعل التطرف الديني من الاسلام وسيلة وسلاحا يستخدمه للهجوم, فإن الرد أيضا يكمن بضد التطرف والذي هو الاسلام الديمقراطي”. ورأت أن “بؤرة ظاهرة التطرف الديني في العالم هي في إيران”, كما طالبت بمواجهة النظام القائم في إيران “من أجل تحجيم هذه الظاهرة بالاضافة الى انه يقدم الدعم لبشار الاسد, وقد أدى ذلك الى ظهور تنظيم داعش المتطرف”.

واعتبرت أن “الجرائم المروعة التي ارتكبها داعش خلال الأشهر الأخيرة, والتي أوجعت قلوب شعوب العالم, ليست سوى جزء ضئيل من المآسي التي حلت بالشعب الإيراني منذ 36 عاما”. واتهمت النظام القائم في طهران بأنه “هو الذي أسس لتنفيذ الارهاب تحت اسم الاسلام”, وأن “داعم وقائد ظاهرة التطرف في عالمنا اليوم هو النظام الحاكم في إيران, وهو أبو داعش”. وأشارت رجوي الى وتيرة الاعدامات المتزايدة في ايران بما فيها اعدام على الاقل 21 سجينا في يوم 4 مارس الجاري, بينهم 6 من السجناء السياسيين السنة الأكراد.

وقالت إن “النظام الايراني وللحؤول دون اندلاع الانتفاضات الشعبية بحاجة ماسة الى موجة الاعدامات والقمع, خاصة في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات النووية, وإن التقاعس واللامبالاة أمام انتهاك صارخ لحقوق الانسان في ايران لا يشجعان هذا النظام على مواصلة هذه الجرائم فحسب, وانما يشجعانه على مواصلة مشاريعه النووية وتصدير الارهاب”. وعقد هذا الاجتماع الحاشد بحضور بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية والاجتماعية والفنية البارزة ونشطاء حقوق الانسان وحقوق المرأة من مختلف قارات العالم, ووفد من المعارضة السورية ووفد بارز للنساء الآسيويات ووفد كبير من المشرعين ورؤساء البلديات والشخصيات الألمانية الأخرى, ووفد للبرلمانيات من البلدان العربية, ووفود من الممثليات لعشرات الجمعيات والمنظمات للنساء الإيرانيات الآتيات من جميع أنحاء أوروبا وأميركا وآلاف النساء من مختلف دول العالم وأتباع الديانات المختلفة. وبين الذين تحدثوا في التجمع الحاشد, وزير الخارجية الفرنسي الاسبق برنار كوشنير وعمدة نيويورك الاسبق الجمهوري رودولف جولياني.”.