مقتل عدد من قادة “النصرة” في هجوم استهدف اجتماعاً بإدلب أبرزهم مسؤول الجبهة العسكري والنظام السوري تبنى مسؤولية العملية

458

مقتل عدد من قادة “النصرة” في هجوم استهدف اجتماعاً بإدلب أبرزهم مسؤول الجبهة العسكري والنظام السوري تبنى مسؤولية العملية

(ا.ف.ب) دمشق – وكالات: قتل عدد من القادة البارزين في “جبهة النصرة”, الفرع السوري لتنظيم “القاعدة”, في هجوم تبناه النظام السوري واستهدف اجتماعا لهم في محافظة ادلب في شمال غرب سورية. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان الهجوم استهدف “اجتماعا لقياديين من جبهة النصرة” في إدلب “ما أدى لمصرع عدد من القادة البارزين بجبهة النصرة”. ولفت المرصد الى انه لم تتضح له في الحال طبيعة الهجوم ولا “ما إذا كان الاستهداف من قبل التحالف العربي – الدولي أو النظام السوري”. واشار المرصد الى “تضارب في المعلومات حول مصير أبو محمد الجولاني, أمير جبهة النصرة الذي وردت معلومات حول تواجده في مكان الاستهداف”. وعقب ذلك, أكدت الجبهة نفسها مقتل عدد من القياديين فيها أبرزهم القائد العسكري “أبو الهمام الشامي”. وأكدت مؤسسة “المنارة البيضاء” التابعة ل¯”جبهة النصرة” والتي تختص بإصدارتها الإعلامية, في بيان على الإنترنت, مقتل أبو الهمام إلى جانب 3 قادة آخرين, وهم أبو مصعب الفلسطيني, وأبو عمر الكردي, إضافة إلى أبو البراء الأنصاري, كما نفت مقتل زعيم الجبهة أبو محمد الجولاني, مؤكدة “أنه بصحة جيدة”.

وختمت المؤسسة بيانها بعبارة “قاتل الله التحالف الصليبي – العربي”, في إشارة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. من جانبه, أوضح القائد العسكري في الجبهة أبو حذيفة الحلبي لوكالة “الأناضول” أن “أبو الهمام كان قد أصيب بجروح في قصف التحالف لمقر النصرة, في قرية طلحة بشمال إدلب قبل أيام”, مرجحا “وجود جهاز مراقبة في سيارته”. وأبو همام واحد من أكثر الشخصيات نفوذًا بتنظيم “القاعدة” حيث تخرج من معسكرات أفغانستان, وكان يعرف بأبو همام السوري, وعين أميرا لمنطقة مطار قندهار بأفغانستان, ثم انتقل للعراق, ولبنان, وسورية, ليكون قائدا عسكريا عاما للجبهة.

في غضون ذلك, أعلنت وكالة أنباء النظام السوري, أن جيش النظام نفذ “عمليات نوعية” استهدفت قيادات لتنظيمات معارضة أسفرت إحداها عن قتل أبو همام الشامي القائد العسكري العام لتنظيم “جبهة النصرة” مع عدد من قيادات التنظيم في منطقة الهبيط بريف إدلب. ونقلت الوكالة عن مراسلها في إدلب, قوله إن “القائد العسكري العام لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي أبو همام الشامي الملقب بالفاروق السوري قتل مع عدد من قيادات التنظيم خلال عملية نوعية للجيش استهدفت اجتماعا لهم في الهبيط بريف إدلب”. بدوره, ذكر مصدر عسكري, بحسب الوكالة نفسها, أن وحدات من الجيش “نفذت ضربات مكثفة على أوكار وتجمعات لإرهابيي جبهة النصرة وما يسمى الجبهة الإسلامية وحركة أحرار الشام الإسلامية في قرى قرع الغزال والهوتة والمجاص والشويحة في منطقة أبو الظهور بريف ادلب الشرقي”. وأضاف أن الضربات “أسفرت عن مقتل العديد من الإرهابيين وتدمير آليات كانوا يستخدمونها في أعمالهم الإجرامية لارتكاب أبشع الجرائم والمجازر بحق كل من يخالفهم الرأي”. في المقابل, نفت واشنطن أن تكون طائراتها او طائرات التحالف الذي تقوده شنت اي غارة في المنطقة أخيرا. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” الكولونيل ستيفن وورين “لا يمكننا ان نؤكد التقارير الصحافية بشأن مقتل قادة بارزين في النصرة قرب محافظة ادلب”. واضاف “لا الولايات المتحدة ولا التحالف شنا غارات جوية قرب هذا المكان في الايام الاخيرة”. وكانت “جبهة النصرة” قد وسعت المناطق التي تسيطر عليها في محافظة ادلب خلال الاشهر القليلة الماضية وانتزعت السيطرة على أراض كانت تسيطر عليها جماعات معارضة سورية تلقى دعما غربيا. وقالت مصادر ان قادة “جبهة النصرة” يفكرون في قطع صلاتهم ب¯”القاعدة” لتشكيل كيان جديد تدعمه دول من المنطقة تؤيد إطاحة الرئيس السوري بشار الاسد.