الأخوين فواز في نيجريا: مدينة ملاهي لتمويل حزب الله

335

الأخوين فواز في نيجريا: مدينة ملاهي لتمويل حزب الله!
سلام حرب/موقع 14 آذار/28 شباط/15

أضاف مكتب وزارة الخزانة الأميركية لمراقبة الأصول الخارجية شخصين الى قائمة المواطنين المتهمين بتمويل االارهاب هما: فوزي رضا درويش فواز ومصطفى رضا درويش فواز، وهما لبنانيان يعيشان ويعملان في غرب افريقيا. ووفقاً لوزارة الخزانة، فإن الرجلين هما من “أعضاء خلية ارهابية تابعة لحزب الله المدعوم من إيران والذي ينشط خصوصاً في سوريا، والعراق، ولبنان”. فقد أضيفت ثلاث من شركات الرجلين إلى قائمة العقوبات، ما يعني أن الولايات المتحدة قد أثبتت أن تلك الشركات قد عززت أنشطة حزب الله. ومن هذه المؤسسات التجارية سوبر ماركت ضخم هو Amigo Supermarket Limited والثاني هو مدينة للملاهي ومنتجع يدعى Wonderland في أبوجا عاصمة نيجيريا ووكذلك شركة تجارية تعمل في نيجريا وسيراليون تحت اسم Kafak Enterprises Limited.

وبحسب ما نقلت صحيفة BusinessInsider في تقرير نشرته بتاريخ 26 شباط 2015 وكتبه Armin Rosen، فإنّ اللجوء الى مدينة للملاهي ومنتجع في افريقيا هي من الواجهات الأكثر عرضة للكشف لأنّ نجاحها التجاري يعتمد على وجود آلاف الزبائن بشكل يومي وهو ما قد لا يكون متوفراً بشكل دائم. ويبدو أن الأخوين فواز لم يكترثا جداً لإخفاء أنشطتهم عن الانظار. فقد أفادت صحيفة هآرتس في العام 2013 أن الأخوين فواز استخدما هذا المنتجع لتخزين الأسلحة. وكان السوبر ماركت وحده يقدّر حينه بحوالي 35 مليون دولار، ما يدلّ على أنّ حزب الله كان يجني عدة ملايين من الدولارات عبر شركات مماثلة.

كما جاء في التقرير أنّ مصطفى فواز يتمتع باتصالات دبلوماسية مثمرة؛ فوفقاً لوزارة الخزانة الأميركية فانّه “قدّم لحزب الله تقريراً عن زيارته لسفارة الولايات المتحدة في نيجيريا”. وزعم التقرير الأميركي أن فواز استغل وجود زبائن دوليون يرتادون السوبر ماركت، لمراقبتهم والتقاط صور مقرب لهم من خلال كاميرات خاصة خصوصاً الإسرائيليين منهم”. ويشكل منتزه Wonderland Amusement Park and Resort Ltd الذي يملكه الأخوة فواز معلماً معروفاً في العاصمة النيجيرية، حيث حضر حفل افتتاحه في عام 2007 رئيس البلاد اولسغن اوبازانغو في حدث لا يزال موثقاً على الموقع الالكتروني للمنتزه.

ونقلاً عن التقرير الأميركي، فقد شارك مصطفى فواز منذ التسعينات من القرن العشرين في أنشطة متعلقة بالاتصالات والمراقبة وإعداد التقارير لحزب الله. كان يتواصل مع حزب الله في لبنان عن طريق البريد الإلكتروني وبحسب ما ورد من تحديثات ورسائل بشأن أنشطة حزب الله وتوزيع هذه المعلومات لأنصار حزب الله آخر في أبوجا، وبحسب ما اعترف به مصطفى لجهة عضويته بالحزب، وما قدمه من تبرعات. وفي العام 2008، نسق فوزي فواز السفر مسؤولي حزب الله الى نيجيريا. في عام 2007، قام بوضع ترتيبات السفر وأنشطة مسؤولي العلاقات الخارجية في حزب الله.

وقد سبق للأخوين فواز أن اتهما في نيجيريا بأنهم على اتصال بحزب الله في عام 2013. وبالرغم من أن مشاريعهم لا تزال تعمل بشكل كامل حتى هذه اللحظة، فقد استغرق وزارة الخزانة الأمريكية ما يقرب من سنتين لوضعهم رسمياً على لائحة المتورطين. ويرجح خبراء في مجال مكافحة تمويل الإرهاب أنّ الأميركيون انتظروا كل هذه المدة لأنهم كانوا يعملون على جمع معلومات كافية حول تورط آل فواز مع حزب الله. وقد تمكنت وزارة الخزانة من تتبع شبكة أوسع من الأعمال غير المشروعة.

أجهزة الامن النيجيرية سبق لها أنّ قامت باعتقال ما سمته في أيار 2013 بأنّه “أفراد خلية تابعة لحزب الله” في مدينة كانو الشمالية وصادرت في أحد المنازل كمية من الأسلحة التي خزنها هؤلاء الأفراد اللبنانيون المرتبطون بالحزب. وقد أعلنت السطات النيجيرية في حينه أنّه كان مخططاً لاستخدامها في شن هجمات على أهداف إسرائيلية وغربية في نيجيريا. وقد بينت الملعومات التي نشرت في حينه أنّ الأسلحة تشمل مضادات للدبابات، وقذائف صاروخية وألغام مضادة للدبابات والأفراد وغيرها من الأسلحة الخطرة. وكان مصطفى فواز وطلال روضة من المشتبه بعلاقتهم بهذه المجموعة مع شخص آخر يدعى عبدالله طحيني، قبيل محاولته الفاشلة للهروب جواً إلى بيروت من مطار كانو. وظل مشتبه به رابع طليقاً ويدعى فوزي فؤاد. وبعد حوالي سنتين من الإجرآت القضائية والسجن، الغت المحكمة العليا النيجيرية في كانون الثاني 2015، عقوبة السجن المؤبد التي سبقت أن حكمت بها على طلال احمد روضة بعد ادانته باستيراد اسلحة لحساب حزب الله. ولكن العذر الذي من اجله ألغت المحكمة العليا الحكم السابق لم يكن البراءة بل لأن المحاكمة لم تجر في مدينة كانو حيث اعتقل الخلية الارهابية بل جرت في العاصمة النيجيرية، وهذا ما يعتبر خطأً تقنياً من الناحية القانونية.