حميد غريافي/حملة غربية عنيفة تنديداً بأكاذيب بشار الأسد ودعوات إلى محاكمته دولياً بصورة غيابية

250

 حملة غربية عنيفة تنديداً بأكاذيب بشار الأسد ودعوات إلى محاكمته دولياً بصورة غيابية
لندن – حميد غريافي/السياسة/15 شباط/15

: قد تكون هي الحملة الإعلامية الغربية الأشد تجريحاً وقساوة ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد منذ اندلاع الثورة قبل نحو أربع سنوات, تلك التي تشهدها بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبعض الدول السكندنافية رداً على ما أورده بشار من “أكاذيب وقلب حقائق وعمليات تعمية”, حسب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند, في مقابلته الأخيرى مع قناة “بي بي سي”, التي نفى فيها أن تكون مروحياته تستخدم البراميل المتفجرة الملقاة عشوائياً ضد السكان المدنيين, فيما تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن هذه البراميل بدائية الصنع قتلت منذ بدء استخدامها في منتصف العام 2012 ما لا يقل عن 100 ألف مدني واصابت 400 ألف آخرين بجراح وتشوهات بعضها خطير. وأكد هاموند في رده أن “نظام الأسد يكذب حتما حين يقول ان قواته المسلحة لم تقتل الآلاف من الابرياء المدنيين بواسطة البراميل المتفجرة, وان الأسد لم يشن حتى الآن الحملة الأكثر وحشية وفتكاً ضد الشعب السوري مستخدماً أسلحة ممنوعة من بينها الكيماوي والبيولوجي بطرق عشوائية لا تستهدف مقاتلي المعارضة وإنما المواطنين الأبرياء”.

وقالت أوساط بريطانية عسكرية ل¯”السياسة” في لندن إن “210 آلاف مواطن سوري مدني قتلوا على أيدي نظام الأسد منذ بداية الثورة في مارس 2011, بينهم بما لايقبل أي شك أكثر من 1400 قتيل بأسلحة كيماوية في أغسطس 2013″. ووصفت وسائل إعلام ومواقع إخبارية أميركية الأسد بعد مقابلته مع “بي بي سي” بأنه “هتلر صغير وجاهل ومتعصب مذهبياً”, وان “أي محكمة جرائم حرب دولية ما كانت لتحكم عليه إذا مثل أمامها بأقل من خمسة أحكام بالأعدام, مع المئات من قيادات جيشه واستخباراته وأبناء عشيرته العلوية”.

ونقل أحد قادة اللوبي اللبناني في واشنطن عن أحد كبار أعضاء مجلس الشيوخ الاميركي قوله “ان الكونغرس يدعم بلا تحفظ تحويل الأسد فوراً إلى محكمة الجنايات الدولية أو أي محكمة خاصة بجرائم النظام السوري وتجب محاكمته وإصدار الاحكام عليه غيابيا لعل مثل هذا الاجراء يدفع به الى الحد من اجرامه وعمليات قتله وتدميره الممنهجة وينقذ ضحايا آخرين ما زالوا يسقطون يومياً في مختلف أنحاء سورية”. وقال القيادي اللبناني البارز في الحزب الجمهوري ان المئات من المحيطين بالأسد مذهبياً أو عقائدياً أو ممن يتنفعون منه ومن أقربائه, وتحولوا الى أصحاب ملايين, “مرشحون للمثول أمام محكمة دولية في أي وقت على غرار محكمة النازيين في نورمبرغ في أربعينات القرن الماضي, الذين إما صدرت أحكام بإعدامهم وأعدموا وإما بالسجن مدى الحياة ومدداً طويلة”. وكشف القيادي عن أن “العشرات من ساسة النظام وقياداته العسكرية بينهم علويون, هم على اتصال مستمر مع أجهزة أمنية أميركية أو ساسة في الكونغرس ومسؤولين في “سي اي ايه” ووزارة الدفاع, فيما ارتفع عدد المنشقين من ديبلوماسيين وقادة من الدرجتين الثانية والثالثة عن النظام وفرارهم إلى عواصم الغرب وبعض الدول الخليجية وتركيا والأردن