رستم غزالي نجم اليوم الثاني من إفادة الشمّاع امام المحكمة الدولية: تقاضى 10,5 ملايين دولار من الحريري

597

رستم غزالي نجم اليوم الثاني من إفادة الشمّاع امام المحكمة الدولية: تقاضى 10,5 ملايين دولار من الحريري
كلوديت سركيس/النهار
12 شباط 2015

اليوم الثاني من إفادة الشاهد رجل الأعمال غالب أحمد الشماع المعروف في لبنان بعبد اللطيف الشماع أمام غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي ديفيد راي، ركّز على رئيس جهاز الأمن السوري في لبنان سابقاً العميد رستم غزالي وزيارة قام بها لقصر قريطم ومدفوعات شهرية تقاضاها من الرئيس الحريري منذ عام 1993 حتى عشية اغتياله.

وتناوب على سؤال الشاهد ممثل الادعاء غريم كامرون في الغالب، والقضاة راي والمستشارون وليد عاكوم وميشلين بريدي ونيكولا لاتييري. وتحدث الشماع عن زيارة غزالي للحريري في التاسع من كانون الثاني 2005 “بمسعى من صاحب جريدة “الديار” الصحافي شارل أيوب وفي حضوره، لتهدئة التشنج ومعرفة مدى نية الحريري خوض الانتخابات النيابية في كل لبنان.

وحرص غزالي على معرفة ذلك. ولم يكن راضياً لأنه حضر حتى يوافق الحريري على أمر يريده هو، لكن الرئيس كان مصراً على خوض الانتخابات النيابية في كل المناطق وليس عن منطقتين فحسب كما شاء السوريون. وكان واثقاً من الفوز وتشكيل الأكثرية والحكومة، مما شكل مصدر إزعاج للسوريين”.

وأضاف: “تولّيت شخصياً دفع مبالغ مالية لأشخاص بينهم غزالي الذي طلب مبالغ معينة وبرّرها بأمور معينة. التقيته أحياناً. في المرة الأولى قصدت مكتبه في البوريفاج عام 1993 بناء على طلبه للتعرّف إليّ، وفي الوقت نفسه طلب مبلغاً شهرياً من المال. ووقتذاك، أي طرف كان يعمل في السياسة يجب أن يكون على علاقة وطيدة بالمسؤول السوري. ونقلت طلبه الى الحريري الذي وافق. وأول مبلغ شهري طلبه غزالي كان 40 ألف دولار، ورفعه قبل مرور عام الى 67 ألفاً. وواظب الرئيس الحريري على دفعه، وتوليت تحضيره غالباً وإرساله الى غزالي مع يحيى العرب. واستمرت هذه المدفوعات حتى شباط 2005. أرادها، وفق غزالي، 50 ألف دولار له ليتصرّف بها، وخمسة آلاف بدل تحصيل شقيقه في جامعة رومانيا، والباقي لمساعدة طلاب سوريين. وكان الحريري يقول لي “يجب أن نرضي غزالي وإلا فلن نكون مرتاحين في تعاملنا”.

وأحصى كامرون مجموع ما تقاضاه غزالي من الحريري، وهو “عشرة ملايين و485 ألف دولار”. وتحدث الشاهد عن “مبالغ كبيرة” اضافية طلبها غزالي من الحريري بواسطته، وهي “250 ألف دولار لإعادة تجهيز منزله في الرملة البيضاء بحسب غزالي، فمئة ألف، ثم 150 ألفاً لشراء سيارة. وكل المبالغ دفعت له نقداً وفي مظاريف من خزنة قصر قريطم، وبلا إيصالات، وفي مطلع كل شهر، وتولى ابو طارق تسليمه إياها، ومرات قليلة أنا”.

وذكر أنه “في شباط 2005 قبض غزالي الدفعة الشهرية مرتين، وهي 67 ألفاً. الأولى دفعت له في الأول من شباط والثانية قبل يومين من اغتيال الحريري، بحجة أنه لم يتلق الدفعة الأولى، على رغم أنه تلقاها من ابو طارق. والأخير التقيته قبل يوم من الاغتيال عند مدخل القصر. واخبرني بعودته من عند غزالي بتشاؤم كبير وانزعاج مما سمعه منه من كلام مهين وحقد وشتائم. وأذكر آخر كلمة قالها لي أبو طارق “الله يسترنا”، وأخبر الرئيس بذلك”.

ثم باشر محامي الدفاع أيان ادواردز عن المتهم مصطفى بدر الدين الاستجواب المضاد للشاهد. وقال الشاهد أن ما دفعه الحريري للأمن السوري “لم يكن رشوة، بل هو تسهيل للأهداف التي سعى اليها لاستقلال لبنان”، مشيراً الى أنه “في مراحل معينة كان الأمنيون السوريون جزءاً من الفساد في لبنان”. وأضاف: “لو لم يدفع الحريري لغزالي كان سيضع له عراقيل كثيرة وممارسات أعتى وأشد من تلك التي كانت تُمارس عليه”. وأشار الى أن الحريري “أخبرني بأن حزب الله اهتم بمكافحة الفساد. وآمن بأن الحزب مكوّن أساسي في المجتمع اللبناني ويرغب في أن يكون معه في مشروعه لجعل لبنان بلداً مستقلاً ديموقراطياً تسوده القوانين، وكان يصبو الى التواصل معه لهذا الهدف. ويعتبر أنه يمكنه أن يتعامل مع السيد حسن نصرالله في شكل بنّاء وبهذه القناعة كان يجتمع به دائماً. وكما أخبرني أن الاجتماع معه كان بنّاء، وبالنسبة الى سلاح الحزب يمكن أن يوجد حلاً له بطريقة أو أخرى يُتفق عليها. وأرجئت الجلسة الى اليوم لمتابعة الاستجواب المضاد.