ايلي الحاج/قلت له سيّدنا

364

قلت له سيّدنا
ايلي الحاج/افايسبوك
09 شباط/15

قلت له سيّدنا، قبل أن أتكلم أرجوك اغفري وسامحني سأكون صريحاً جداً، كابن يفلش أفكاره لأبيه.
أنتم سيّدنا صرتم تعبدون المال والجاه، تبجّلون الأثرياء ولا تحبون الفقراء والضعفاء، وكلامكم لا يناسب أفعالكم. تطالبون المسيحيين بالبقاء في لبنان وعدم الهجرة وتعلمون أن أكبر دافع لهجرتهم عجزهم عن تأمين تكاليف ثلاثة أشياء ملحة: تعليم أولادهم، والطبابة والسكن. عندكم الجزء الأكبر من المدارس والجامعات وبالتالي التلامذة والطلاب، وأكبر المستشفيات وأهمها، وأكبر ملكيات في لبنان. ماذا فعلتم ماذا تفعلون للفقراء كي يبقوا في لبنان؟ سامحني.
أجابني سيدنا، شغلة وشغلة.
في التعليم لماذا يتسجل في مدارسنا وجامعاتنا نصف الطلاب والتلامذة في لبنان؟ المعدل الطبيعي في كل الدول 10 أو 15 في المئة من التلامذة يكونون في المدارس الخاصة، والباقون يدرسون في المدارس الرسمية (المعارف) .
إذا كانت هذه المدارس لا تقدم المستوى التعليمي المطلوب فليراجعوا وزراءهم ونوابهم ويطالبوهم بتحسينها … ولماذا يحمّل الأهالي أعباء فوق ما يتحمّلون ليطلع الحق علينا؟
و… أصبت بصدمة وأنا أستمع إلى سيدنا يكمل عرض وجهة نظره في بقية المواضيع وقضية “قصر بكركي”.
مؤكدا ما كنت قد ذهبت إليه من البداية.
في اليوم التالي أصيب بعارض صحي.
وتذكرت هذا الحديث اليوم لمناسبة عيد مار مارون الذي كان ناسكاً وفقيراً.