داعش أحرق الطيار الأردني حياً… وأوباما يدين ويتوعد

625

داعش أحرق الطيار الأردني حياً… وأوباما يدين ويتوعد
عمان- تامر الصمادي – واشنطن – جويس كرم/الحياة
04 شباط/15

دان الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء غربيون احراق «داعش» الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة وهو حي… وقال اوباما اذا ثبت صحة شريط تم بثه «يتأكد شر وبربرية تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وايديولوجيته المفلسة». وشدد على أن هذا العمل الوحشي «سيضاعف يقظة وتصميم التحالف الدولي لضمان الهزيمة الكاملة للتنظيم». وقطع الملك عبدالله الثاني الذي كان في واشنطن زيارته وعاد الى بلاده لمواجهة المستجدات. وذكر ليلة أمس انه سيتم فجر اليوم اعدام ساجدة الريشاوي.

وقال التلفزيون الأردني ان «القائد الأعلى للقوات المسلحة الاردنية الملك عبد الله الثاني قطع زيارته الى الولايات المتحدة وعاد الى أرض الوطن بعد نبأ استشهاد الطيار الاردني البطل معاذ الكساسبة».

وتسبب إعدام الطيار، بصدمة كبيرة وحالة من الذهول والغضب الشديد في الاْردن، من عائلة الطيار الى الرأي العام بالاضافة الى الحكومة التي اعلنت عبر التلفزيون الرسمي ان الطيار أُعدم منذ الثالث من كانون الثاني (يناير) الماضي.

وسيطرت حالة الذهول على والد الكساسبة وأشقائه الذين عبروا عن استيائهم وغضبهم من خلال مهاجمتهم النظام ومشاركته بالتحالف الدولي. وغادرت العائلة فور صدور الاعلان عمان الى مدينتها الكرك، التي دخلت في حالة احتجاجات ساخطة على مقتله. وامام ديوان العائلة في عمان، هتف شبان غاضبون من عشيرة الكساسبة ضد مؤسسات الحكم وضد تنظيم «الدولة الاسلامية» وضد التحالف الدولي.

وقال النائب السابق في البرلمان علي الضلاعين من أمام الديوان «ان النظام الاردني يتحمل مسؤولية إعدام معاذ». وأشار الى ان مشاركة الاْردن في التحالف الدولي يعني الذهاب بالاردن نحو المجهول.

وكان التنظيم أعلن في شريط فيديو تناقلته مواقع جهادية على شبكة الانترنت بعد ظهر أمس انه أحرق حياً الطيار الاردني الذي يحتجزه منذ 24 كانون الاول(ديسمبر) الماضي.

ودعا التنظيم في الشريط الى «قتل كل الطيارين المشاركين في حملات القصف على مواقع التنظيمات الجهادية في سورية والعراق، مورداً اسماء قال انها لطيارين اردنيين مع عبارة «مطلوب للقتل».

وتضمن الشريط مشاهد مروعة للرجل الذي ارتدى لباساً برتقالياً وقدم على انه الطيار، وهو محتجز في قفص كبير أسود، قبل ان يقدم رجل ملثم بلباس عسكري وصف نفسه بانه «امير احد القواطع التي قصفها التحالف الصليبي»، على غمس مشعل في مادة سائلة هي وقود على الأرجح، قبل ان يضرم النار فيها. وتنتقل النار بسرعة نحو القفص حيث يشتعل الرجل في ثوان، يتخبط أولاً، ثم يسقط ارضا على ركبتيه، قبل ان يهوى متفحماً وسط كتلة من اللهيب. وفي لقطات لاحقة، يمكن رؤية جرافة ضخمة ترمي كمية من الحجارة والتراب على القفص، فتنطفىء النار ويتحطم، ولا يشاهد اي اثر لجثة الرجل.

وتم التقاط المشاهد وسط ركام انتشر بينه عدد من المسلحين الملثمين بلباس عسكري واحد. كما التقطت صور للطيار الكساسبة باللباس البرتقالي اياه وهو يجول بين الركام، قبل صور الحرق.

وقال صوت مسجل في الشريط في بدايته بعد بث صور للملك عبدالله الثاني، ان اعدام الطيار جاء رداً على مشاركة الاردن في التحالف الدولي ضد التنظيم.

وهددت القوات المسلحة الاردنية ليل أمس بالقصاص من قتلة الطيار وقال الناطق الرسمي العقيد ممدوح العامري في بيان تلاه على التلفزيون ان «القوات المسلحة تؤكد ان دم الشهيد الطاهر لن يذهب هدراً وان قصاصها من طواغيت الأرض الذين اغتالوا الشهيد معاذ الكساسبة ومن يشد على اياديهم سيكون انتقاما بحجم مصيبة الاردنيين جميعا».

وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام محمد المومني للتلفزيون الاردني الرسمي «ان من كان يشكك بان رد الاردن سيكون حازما ومزلزلا وقوياً فلسوف يأتيهم البرهان وسيعلمون ان غضب الاردنيين سيزلزل صفوفهم». واضاف ان «من كان يشكك بوحشية تنظيم داعش الارهابي فهذا هو البرهان ومن كان يعتقد انهم يمثلون الاسلام السمح فهذا هو البرهان، ومن كان يشكك بوحدة الاردنيين في وجه هذا الشر فسنريهم البرهان». وأشار الى أن «داعش الارهابي كان يُسوف قضية الشهيد الكساسبة خلال الفترة الماضية لذلك كنا حريصين على اي دليل يظهر سلامة الطيار» وشدد على أن «داعش كان يتلاعب بالمفاوضات».

وقبل نشر الفيديو قال ذوو سجناء تنظيمات إسلامية حكم عليهم الأردن سابقا بالإعدام إن السلطات الأردنية نقلت أبناءهم أمس إلى سجن سواقة المختص بتنفيذ أحكام الإعدام، في حين لم تؤكد الحكومة أو تنفي هذه المعلومات.

وقال والد العراقي زياد الكربولي المحكوم بالإعدام لـ»الحياة» أنه تلقى اتصالاً أمس من ابنه زياد أكد نقله إلى سجن السواقة. وأضاف أن «قرار النقل جاء مفاجئاً، ولا نعرف السبب، وليس لدينا علم بأن نقله مرتبط بقضية الطيار الأردني أم لا».

وأكد زعيم الجهاديين في مدينة معان محمد الشلبي المعروف باسم «أبو سياف» لـ»الحياة» إن «السلطات نقلت عدداً من السجناء السلفيين أمس إلى سجن سواقة، بينهم الكربولي»، فيما قال زعيم سلفي آخر إن قرار النقل ربما يكون تمهيداً لتنفيذ أحكام بحقهم في حال تعرض الطيار الكساسبة المحتجز لدى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) للقتل على يد التنظيم.

وقال مصدر أمني أردني مسؤول لوكالة «فرانس برس» ليل أمس ان حكم الاعدام فجر اليوم سيُنفذ بالانتحارية ساجدة الريشاوي التي كان تنظيم الدولة الاسلامية طالب باطلاق سراحها مقابل رهينة ياباني.