حسن صبرا/عندما يؤدي نصرالله دور أحمد جبريل

981

عندما يؤدي نصرالله دور أحمد جبريل  
حسن صبرا/الشراع/01/02/15

شهادات الشهود، في المحكمة الخاصة بلبنان، تسحب بوعي أصحابها المطلعين وخاصة الوزير السابق والنائب الحالي مروان حمادة، والنائب السابق د. غطاس خوري، نحو اتهام أكيد لبشار الأسد بتدبير اغتيال الرئيس المظلوم رفيق الحريري في 14/2/2005.

الوقائع المهمة التي كشفها الشاهدان الرئيسان حتى الآن، تكشف الاطار السياسي الذي يوفر القرائن اللازمة لإدانة الهمجي، بالأمر بقتل الرئيس المظلوم.

هل تعني فضيحة وجود أرقام بشار الهاتفية الخاصة في ذاكرة هواتف القتلة قيادات حزب الله، بما يعني ان من المفترض انه رئيس دولة مثل سورية، يعطي أوامر بقتل شخصية عربية – عالية بحجم رفيق الحريري، لعصابة من القتلة تنتمي إلى حزب إيران في لبنان.

هل يعني قول بشار الأسد، لرفيق الحريري، انك إذا لم تمدد لإميل لحود في رئاسة الجمهورية اللبنانية سأكسر لبنان على رأسك ورأس وليد جنبلاط، انه نفذ تهديده بالقتل، وبتخريب لبنان المستمر (وسورية) حتى الآن؟ رغم تمديد الحريري للحود، وتمنع جنبلاط عن ذلك!

وهل هناك خوف بعد ذلك من أن يذهب القضاء الدولي إلى حصر تهمة قتل الرئيس الحريري، ببشار الأسد؟ وأين هو دور حزب الله في ارتكاب هذه الجريمة؟

ربما تكون الشهادات المقبلة، وربما تكون الوقائع السرية التي لم تظهر بعد، وربما ظهور مفاجآت إضافية في وقائع المحاكمة.. ستكشف الدور القذر لحزب الله في ارتكاب هذه الجريمة البشعة، ارتكازاً إلى سابقة، كان والد بشار هذا المجرم الأكبر حافظ الأسد شريكاً أساسياً فيها وطرفها الآخر مجنون ليبيا الراحل معم القذافي.

تقول هذه الواقعة:

كتب الزميل الراحل سليم اللوزي في الحوادث مقالاً بعنوان العقدة والعقيد، انتقد فيها القذافي، قرر القذافي قتله.. استدعى صاحب عصابة القيادة العامة أحمد جبريل، وكلفه بقتل سليم اللوزي.

جبريل هذا هو أحد أدوات الاستخبارات العسكرية السورية التي كان يرأسها معلم جبريل العميد يومها علي دوبا.. أعلمه جبريل بطلب العقيد.. فاستمهله.. وراجع الأسد الأب، الذي طلب تأخير ارتكاب الجريمة، إلى ان يقرر الأسد.

بعد فترة كتب سليم اللوزي في الحوادث مقالة انتقد فيها الحكم العلوي والعلويين في سورية، بعد ان قتل مسؤول علوي في لبنان شقيق اللوزي المرحوم مصطفى..

صدر قرار الأسد بقتل اللوزي، خطفته عصابة جبريل من على طريق مطار بيروت الدولي (القديم) وتم تعذيبه وإذابة أصابع يده اليمنى بالأسيد، نفذ جبريل الخطف والتعذيب والقتل، وباع الجريمة لمعمر القذافي.

هكذا كان جبريل نقطة التقاء الاستخبارات الليبية الممولة، والاستخبارات السورية الحاضنة.

هذه السابقة تفتح الباب للحديث عن دور حزب الله، الذي ما زال نقطة التقاء استخبارات إيران وسورية، وربما أدى دور جبريل في ارتكاب الجريمة.. وأدت إيران دور سورية السابق..

فالحريري شكل خطراً كبيراً على مشروع إيران التوسعي في المنطقة، وقد كان له صلة وطيدة مع أحد أبرز المعارضين للنفوذ الإيراني في العراق، الرئيس اياد علاوي الذي حاولت طهران اغتياله أكثر من مرة..

إلى أين يوصل هذا الكلام؟ انه يرد على مزاعم يسربها حزب الله لعناصره، ويتولى مخبرون صغار في الاعلام وفي السياسة، الترويج له.. بأن تيار المستقبل يريد إبعاد التهمة عن حزب الله وإلصاقها ببشار الأسد وحده، وان هذا التوجه عربي – أميركي تستدعيه الحاجة إلى هدنة إيرانية – عربية بطلب بل وبضغط من الولايات المتحدة الأميركية نفسها بسبب ما يزعمه المروجون عن حاجة أميركية للنظام الايراني الحالي. ويذهب المروجون إلى ان الهدنة التي يعيشها تيار المستقبل في هذه المرحلة مع حزب الله، ستنسحب على مجريات المحكمة الخاصة بلبنان، ليكون بشار الهمجي هو المجرم الوحيد الذي قتل الرئيس رفيق الحريري.. تحت زعم ألا مصلحة في كشف تورط الحزب المذكور في هذه المرحلة.. أما أن تكون المحكمة مخصصة لمحاكمة القتلة الخمسة من حزب الله، فهذه في أحسن حالاتها ستكشف انهم تلقوا أوامر القتل من بشار وألا علاقة لزعيمهم حسن نصرالله، بإعطائهم أوامر بارتكاب الجريمة. حزب الله لا يرتكب الجرائم فحسب، بل ويؤدي أدوار اسماعيل ياسين أيضاً.