مدير قسم شمال افريقيا والشرق الأدنى في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو لا يحمل حلاً للاستحقاق عوائق إقليمية – لبنانية تمنع الاختراق

260

مدير قسم شمال افريقيا والشرق الأدنى في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو لا يحمل حلاً للاستحقاق عوائق إقليمية – لبنانية تمنع الاختراق
خليل فليحان/النهار
02 شباط 2015

أفاد مصدر ديبلوماسي “النهار” أن مدير قسم شمال افريقيا والشرق الأدنى في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو سيبدأ جولة جديدة من المحادثات في بيروت غداً وبعد غد تشمل رسميين وفاعليات سياسية مؤثرة في عملية انتخاب رئيس جديد للبنان بعدما شغر هذا المركز منذ 2014/05/25 وترمي الى محاولة تحقيق اختراق يؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية. ومن المقرر ان يصل اليوم الاثنين من باريس لتداول النتائج التي كان خصصها في كل من طهران والرياض والفاتيكان لتذليل عوائق الانتخاب. والزيارة هي الثانية له منذ 10 كانون الاول الماضي والأولى في السنة الجديدة. وأكد انه “لا يحمل معه حلا متكاملا ولا اتفاقا على اسم جديد، لان العقبات على حالها، ولا سيما ان تطورين حصلا لا يساعدا في المهمة، هما اولا انزعاج طهران من الموقف الفرنسي الرسمي الذي لا يزال يدعم نشر مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة. اما التطور السلبي الثاني فهو موقف باريس في مجلس الامن من عملية مزارع شبعا ضد الإسرائيليين. وهو سيسعى مجدداً الى إقناع المرشحين ميشال عون وسمير جعجع ثم هنري حلو بالعزوف عن الترشح من اجل تسهيل التفاهم اولا بين القوى المسيحية على البديل وثانيا بينها وبين القوى السياسية من الطوائف المحمدية”. كما ان جيرو يرى ان الحوار بين “القوات” و”التيار” تقدم مهمّ استجد بعد زيارته لبنان الشهر الماضي، ولكن لم يحصل اي اجتماع بين عون وجعجع لتكريس اتفاق ما وهو سيحاول التأكد مما اذا كان هذا الحوار يشمل الاستحقاق الرئاسي. كما انه شجع الحوار بين “المستقبل” والحزب لكنه لن يؤثر مباشرة على انتخاب رئيس.

وافاد انه على المستوى الإقليمي لم يطرأ اي عامل إيجابي يساعد على تحريك عملية الانتخاب، فايران مع انتخاب رئيس جديد للبنان، غير انها لا تتدخل مع افرقاء لبنانيين حلفاء لها لاداء دور في هذا الاستحقاق المجمّد وتترك لهم حرية الاختيار ولا تسمح لنفسها بأن تسعى لدى عون، وهو صديق لها، ليتخلى عن ترشحه . ولفت الى ان توقع رئيس لجنة الامن القومي للعلاقات الخارجية علاء الدين بروجردي ان تؤدي زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف للرياض لتقديم التعزية بالملك عبدالله الى اعادة العلاقات طبيعية مع المملكة، مبالغ به وليس مبنياً على واقع. وذكر انه لا يحمل اي مبادرة انما تبادل اقتراحات من اجل اعادة رأس الدولة اليها، اذ لم يعد من الجائز ابقاء البلاد بدونه نظرا الى ما يهدد لبنان من خطرين، الأول اسرائيلي مؤجل الى ما بعد 17 آذار مع احتمال محاولة اسرائيل القيام بعمليات اغتيال لمسؤولين من الحزب، والثاني محاولات سيستمر بها كل من تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” لتحقيق خرق على جبهة عرسال او جرود رأس بعلبك.

وقال ان جيرو سيدعو الى السير بموقف رئيس الحكومة تمام سلام من موضوع الإسراع في انتخاب رئيس للبلاد، وهذا ما ارتاح اليه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اثناء استقباله له الشهر الماضي في قصر الاليزيه خلال زيارته الرسمية لفرنسا. وأضاف ان الموفد الفرنسي يودّ ان يتخذ الرئيس نبيه بري موقفا مساعدا اكثر لإتمام الانتخاب.