حسن حمود/هجوم على قطيش وقميحة: لأنّ جمهور حزب الله بات يصدّقهما

334

هجوم على قطيش وقميحة: لأنّ جمهور حزب الله بات يصدّقهما
حسن حمود/جنوبية/الجمعة، 30 يناير 2015

يبدو أن حزب الله أراد من خلال الضربة الذي وجّهها للعدوّ الإسرائيلي أن يوجّه ضربات إلى خصومه في الداخل، ليدّعي مجددا أنه حزب قاتل إسرائيل، وليس الشعب السوري. فشنّ قسم السوشال ميديا في حزب الله هجوما على الإعلامي نديم قطش والكاتب عماد قميحة، بعد عملية شبعا. في ظل الضربة الإسرائيلية التي استهدفت موكبا لحزب الله في القنيطرة كان يستطلع المنطقة، وقتل 6 منهم بالإضافة إلى مسؤول إيراني رفيع، بدأ السؤال حول ما إذا كان حزب الله سيردّ أم لا. وما هي التداعيات المتوقّعة في حال ردّ الحزب. وهل سيردّ ويورّط جمهوره في حرب مفتوحة مع العدوّ الإسرائيلي في ظل المفاوضات النووية الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ويشعل المنطقة.

كتب الزميل عماد قميحة مقالا على صفحاتنا ينتقد ويستبعد الردّ، فقال: “سمعنا من حزب الله حكايات خيالية عن الرد على الغارة الإسرائيلية في القنيطرة. انتظرناه ساخناً لكي يكون له أثر مختلف. لم يأتِ. لقد خذلنا حزب الله”.

وفي برنامج الإعلامي نديم قطيش الـDNA انتقد محور الممانعة وعدم ردهّ على الغارة الإسرائيلية. فعرض قطيش مقابلات الممانعين بالصوت والصورة، أبرزهم المحلل السياسي حبيب فياض، وذلك بطريقة طريفة كعادة الإعلامي قطيش في سرد الوقائع وانتقادها.

ورغم قساوة التعليق، سواء على مقالة الزميل قميحة أم على برنامج الإعلامي قطيش، برز حديث لحبيب فياض على قناة LBC يقول خلاله إنّ حزب الله سوف يردّ في خلال 3 أو 10 أيام على الغارة الإسرائيلية.

لكن بعد ردّ حزب على الغارة، ومن داخل الأراضي السورية – اللبنانية المحتلة، محافظاً على موازين واتفاقيات القوى، ، دون أن يتخطّى القرار 1701. عندئذٍ بدأت التعليقات المضادّة لحديث قطيش وقميحة، حتّى قال بعض الظرفاء إنّ ردّ حزب الله على الغارة الإسرائيلية كان لإفحام قميحة وقطيش أمام جمهور حزب الله أكثر مما هو للأخذ بالثأر من إسرائيل.

وفوراً كتب حبيب فياض على صفحته الفايسبوكية: “يا لطيف شو تمسخر يومها المدعو نديم قطيش.. لمن أراد مشاهدة مسخرته فقد وضعتها في أول تعليق.. مع الشكر الجزيل للصديق الحبيب فيصل الاشمر”.

وفي تعليق آخر لفياض: اليوم العاشر.. عندما قلت (ضمن رؤية تحليلية) في مقابلة lbc الاخيرة (19/ 1 / 2015) مع الإعلامية ندى اندراوس ان رد حزب الله سيكون سريعاً وقوياً ، وأن الرد سيكون خلال عشرة أيام كحد أقصى وأننا قريباً سنرى جنوداً إسرائيليين مضرجين بدمائهم، إنهالت الإنتقادات مستغربةً مثل هذا الكلام.. والبعض اتهمني أني أسعى خلف سكوب إعلامي.. اليوم بالتحديد هو اليوم العاشر”.

وكتب الزميل قميحة على صفحته: “برافو حزب الله..”، ليعلّق بعدها ويقول: “ههههه على اعتبار ان صفحتي مقرصنة لانني امتدح حزب الله! لان الشباب لا يصدقون اننا عندما ننتقد الحزب فاننا ننتقده حرصاً عليه. وعندما يعود عن “ضلاله” فلا مانع لدينا بقول.. برافو…”.

ويبدو واضحا أنّ ردّ حزب الله جاء لرأب صدع في بيئته داخل لبنان، ما يؤكّد على أنّ جمهور المقاومة والممانعة بات يسمع ويرى ويشعر بقوّة منطق الخصم الذي تقول إنّ حزب الله هو ذراع إيرانية ينفّذ مصالحها الاستراتيجية، وباتت مقتنعة بعض الشيء بآراء قميحة وقطيش وأمثالهم من كتّاب مستقلّين في لبنان.