الياس بجاني يرد على بيان للمجلس الماروني العام: المجلس يتعامى عن المشاكل الحقيقية التي تعصف بالقيمين على بكركي ويداهن الراعي

690

الياس بجاني يرد على بيان للمجلس الماروني
المجلس الماروني يتعامى عن المشاكل الحقيقية التي تعصف بالقيمين على بكركي ويداهن الراعي
21 كانون الثاني 15

على خلفية المداهنة والتزلف استنسخ المجلس الماروني العام (الذي يرأسه الوزير السابق وديع الخازن)، في بيان أصدره اليوم، بياناً سابقاً للرابطة المارونية، وتعامى كما فعلت الرابطة عن الصعاب والمشاكل الحقيقة التي تضرب مصداقية البطريرك الراعي وبعض المطارنة بما يتعلق بمواقفهم السياسية وبممارساتهم الإدارية الموروبة، كما هو حال وواقع فضيحة “قصر غياض” العقارية المستمرة فصولاً والتي أصبحت على كل لسان في لبنان وبلاد الانتشار.

وبدلاً من أن ينتقد المجلس بموضوعية وصدق وإيمان خطاب البطريرك الراعي الإسقاطي والتبريري والعدائي بمواجهة كل من يطالبه بالمساءلة التي هي جوهر وأساس الإيمان المسيحي، ويتهمه علناً وبغضب بالعمالة وبالتمويل الخارجي وبالتآمر عليه وعلى الكنيسة، بدلاً من كل ذلك تجاهل المجلس العلة الأساس هذه وشخصن موقفه وبيانه وحصرهما بما سماه باطلاً التهجم على البطريرك الراعي، وهو أمر ليس دقيقاً ولا صحيحاً.

نلفت المستكتبين في المجلس، كما لفتنا من قبل أقرانهم في الرابطة المارونية، إلى أن لا أحد هاجم أو يهاجم الراعي بالأطر التي صورت في بياناتهما، بل الحملة الإعلامية التي وقعت حتى الآن على آذان صماء هي من الخيرين والأحرار والسياديين في الوطن الأم وبلاد الانتشار كانت ولا تزال وسوف تستمر على ارتكابات ومخالفات وتعديات على أملاك الكنيسة، واحتجاجاً على مواقف سياسية تتناقض مع ثوابت الصرح التاريخية ومع سيادة وحرية واستقلال لبنان ودماء الشهداء، من مثل اعتبار سلاح الاحتلال الإيراني شرعي ومقاوم، وتحيات الراعي لهذه المقاومة التي تحتل لبنان وقد حولته إلى مستعمرة إيرانية كاملة الأوصاف، وتطول القائمة وتطول!!

للأسف، فإن بيان المجلس العام الماروني اليوم، كما بيان الرابطة المارونية الذي سبقه، هو بيان إنشائي واستزلامي وذموي وتقوي وليس فيه أي شيء من تعاليم كتابنا المقدس، كما أنه لا يشهد للحق والحقيقة، وكما نراه ونفهمه هو مجرد من المصداقية وروح المسؤولية، ولا يمت بصلة لثوابت الصرح ولا لتاريخنا وهويتنا. وهل من يسأل بعد لماذا وضعنا كموارنة هو في بؤس وتعاسة وتقهقر؟

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com

 

في أسفل بيان المجلس، موضوع ردنا

المجلس الماروني العام دان التهجم على الراعي: وطن بلا رأس يرمز إلى الضياع والفراغ
الأربعاء 21 كانون الثاني 2015

وطنية – اجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي في المدور، في أول جلسة بعد إنتخابها. وترأس الاجتماع رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن في حضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، للتباحث في أبعاد الحملة المركزة على مقام البطريركية المارونية وشخص البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في اللحظات التي يمر بها لبنان على مفترق الأزمات والحلول، والإنتخابات الرئاسية.

ودانت الهيئة في بيان، “كل تهجم على مقام البطريركية المارونية وسيدها غبطة أبينا البطريرك مار بشاره بطرس الراعي لما يعنيه هذا الأمر من حرمة ومقام مرموق في الحياة الوطنية. وإذا كانت الحرية الإعلامية معلما من معالم القيم الديمقراطية، فهذا لا يعني التطاول على أي مقام روحي. هذه الحملة المركزة على مرجعية دينية مشرقية تتجاوز رعايتها الروحية حدود لبنان لتشمل مسيحيي الشرق الواقعين في دائرة الخطر على المصير، بعدما هجر أكثر من مليون مسيحي من العراق نتيجة هذا الظرف، وأحداث لم تنته في مصر بين الأقباط وذوي النزعات السياسية الدينية، فضلا عن هجرة أكثر من مئة وخمسين ألف مسيحي من سورية على خلفية دخول عامل “جبهة النصرة” و”داعش” الذي أجمعت دول العالم على خلفيته الإرهابية، والذين لم يخجلوا عن الإعلان عن نيتهم في إقامة دولة إسلامية في بلاد الرافدين والشام، هذه الحملة تؤكد بما لا يقبل الشك ما ذهب إليه غبطة البطريرك الراعي في مخاوفه المبررة من تغلغل هذه الحركات الهدامة، والتي ولدت حروبا طاحنة على تلك البلاد بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 على نيويورك والبنتاغون. فأهمية هذا الوطن تكمن في تعاطي رؤسائه الروحيين من منطلق وطني جامع يحترم خصوصية الآخر في حد ذاتها لأنها لا تشكل إستفزازا أو تحديا أو إساءة لأحد. وأسف المجتمعون أن تبلغ بعض الحملات هذا الإسفاف في التدخل في شأن الكنيسة الذي يعنيها فقط”.

اضاف البيان: “يهيب أعضاء المجلس بالمسؤولين والقياديين المسيحيين أن يتعالوا عن حساسيات الماضي في هذه اللحظة المصيرية التي تتعرض فيها المسيحية لهجمة متطرفة بإسم الدين الإسلامي، والإسلام منها براء. وقد سرها أن يكون رئيس المجلس معالي الشيخ وديع الخازن قد سبق إنتخاب هذا المجلس بمبادرة في إتجاه الرابية ومعراب لجمع العماد عون والدكتور جعجع، وترك الأمر في عهدة مستشاري الفريقين، على أنه يمكن، في حال إتفق العماد عون والدكتور جعجع، وبعد التشاور مع غبطة البطريرك الراعي وفخامة الرئيس الجميل ومعالي الوزير سليمان فرنجيه فضلا عن المرجعيات الوطنية المعنية، الوصول إلى حل يشمل إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، والعمل على تحصين صلاحياته لتفعيل دوره التوافقي، وإنتاج قانون إنتخابي جديد يؤمن صحة التمثيل ويحفظ التوازنات القائمة التي لا يستقيم أي حكم من دونها لئلا تبقى معطلة عند أي خلاف يمكن أن يستجد. وقد أعرب رئيس المجلس للهيئة التنفيذية عن شعوره، هذه المرة، بجدية الزعيمين عون وجعجع على هذا الصعيد”.

وحيا “الخطوة التي قام بها وزير الداخلية نهاد المشنوق، بالتنسيق مع الجيش وقوى الأمن، لوضع حد للتمادي في خرق الأمن من معقله في سجن رومية، حيث أشرف على تنفيذ خطة غير مسبوقة لنقل السجناء الخطرين من المبنى “ب” إلى مبنى آخر لفصل تواصلهم وإتصالهم بالعالم الخارجي حيث تبين لأجهزة التنصت والإستعلام كم كان هؤلاء غير مرئيين في خطرهم ويديرون عمليات إرهابية، آخرها التفجير المزدوج في جبل محسن. وقد تمت مصادرة كل وسائل الإتصال والتحقق من محتوياتها”.

وأشاد ب”الحملات الوزارية القائمة على روح الإندفاع والتنافس في الإصلاحات الوزارية، ومعالجة الفساد بكل أنواعه المؤذية وخصوصا تلك المتعلقة بصحة المواطنين وسمعتنا السياحية، التي كان الوزير وائل أبو فاعور أول من شق طريقها، بعيدا عن أي إستثمار آني سياسي وأي تدخل حزبي، وأمل أن لا تبقى هذه الحملات موسمية”.

وتابع البيان: “بحث المجتمعون في الأجواء العدوانية التي تتعمد إسرائيل التشويش فيها على المناخ الإيجابي الداخلي والتي طاولت الجيش على الحدود الجنوبية وأعقبته بغارتها الغادرة التي أودت بحياة ستة شهداء من حزب الله يترصدون الأوضاع من الجولان لحماية لبنان من أي تسلل، وللحؤول دون تعطيل دور الأندوف هناك، والقوات الدولية في جنوبي لبنان. وأدانوا بشدة هذا الأسلوب المتّسم بطبيعة إسرائيل العدوانية التي تتحين الفرص لإلحاق الأذى بلبنان”.

اضاف البيان: “بحث الأعضاء في الترتيبات التي تواكب مناسبة عيد شفيع الطائفة القديس مارون في 9 شباط، والتي سيترأس فيها القداس الإلهي رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر السامي الإحترام، لتأتي على مستوى هذا الحدث الروحي والوطني في حضور أركان الدولة، رافعين الصلوات أن يكون قد تم إنتخاب رئيس جديد للجمهورية ليكتمل النصاب الطبيعي للدولة، لأن وطن بلا رأس يرمز إلى الضياع والفراغ، برغم الجهود المشكورة التي يبذلها رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومعه رئيس الحكومة تمام سلام لتأمين سير الأمور في حركة الدولة”.

وختم: “هنأ رئيس المجلس أعضاء الهيئة التنفيذية بمناسبة إنتخابهم، ودعاهم إلى تفعيل المشاريع التي تخفف الأعباء المعيشية عن أبناء الطائفة، واللبنانيين عموما، ممن هم بحاجة إلى مساعدات بقدر الإمكانات المتاحة”.