مروان حمادة : لتوفر إيران دماء أبنائنا ولا تبحث عن النووي حتى آخر لبناني/المستقبل: تصريح بروجردي يشير إلى طبيعة علاقة حزب الله بإيران

291

مروان حمادة لـ”السياسة”: لتوفر إيران دماء أبنائنا ولا تبحث عن “النووي” حتى آخر لبناني
“السياسة” والوكالات:21/01/15

بعد أن سلم المحللون جدلاً أن حجم رد “حزب الله” على الضربة الاسرائيلية الموجعة التي تلقاها في سورية, مسألة تحسمها إيران مرجحين ألا تقدِم الأخيرة على أي خطوة تعكر صفو المفاوضات مع الدول الست الكبرى, يتوقع أن ينحصر رد الحزب بعملية أمنية استخباراتية محدودة لا تشعل المنطقة أو تغير موازين القوى التي تحكمها حالياً. وفي الانتظار, انتقل الاهتمام اللبناني الرسمي إلى البحث في سبل إقناع الحزب بعدم استخدام الجنوب منطلقاً للرد, كون الغارة الاسرائيلية لم تستهدف الاراضي اللبنانية. وفي هذه الخانة, تصب الاتصالات الداخلية التي دارت فور حصول الغارة, فيما برز توجه لدى وزراء “14 آذار” إلى إثارة القضية على طاولة مجلس الوزراء غداً الخميس, حيث سيذكرون بضرورة احترام القرار 1701, والتزام سياسة “النأي بالنفس” والحياد عن حوادث المنطقة التي تعتمدها الحكومة. وفي حين ساد الهدوء الحذر على الحدود الجنوبية للبنان مع انعقاد اجتماع للمجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر أمس, غداة إعلان تل أبيب منطقة الحدود مع لبنان منطقة مغلقة, شيع “حزب الله” غازي علي ضاوي في الخيام, ومحمد أحمد عيسى في عربصاليم, وحسن ابراهيم في بلدة يحمر الشقيف-النبطية, الذين قضوا في غارة القنيطرة الأحد الماضي, وسط حضور شعبي وحزبي كثيف. وبانتظار موقف “حزب الله”, سجل موقف إيراني, أمس, على لسان القائد العام ل¯”الحرس الثوري” الإيراني محمد علي جعفري, أكد فيه أن “على اسرائيل أن تنتظر عاصفة مدمرة بعد جريمتها في القنيطرة”, مؤكداً أن “الحرس الثوري” “سيواصل بلا هوادة دعمه للمجاهدين والمقاتلين المسلمين في المنطقة حتى القضاء على جرثومة الفساد وإزالتها عن الجغرافيا السياسية للمنطقة”. من جهته, رأى عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة أن لبنان دخل في المحظور منذ أن تدخل “حزب الله” في سورية, معتبراً أنه كان واضحاً مذ ذاك أن التداعيات في كل اتجاه ستجر على لبنان مخاطر جمة. وقال ل¯”السياسة” إن قرار التدخل لم يستهدف بالأساس إسرائيل بل الثورة السورية والشعب السوري, “وبذلك أفسحنا للعدو فرصاً للتدخل ولإنزال الخسائر بشباب لبناني يقاتل في المكان الخطأ, وفي الزمان الخطأ, وفي قضية لم يكن من المجدي أن نجر لبنان إليها”. وتمنى حمادة على “حزب الله”, بعد كل القرارات التي لم يستأذن أحداً في لبنان بشأن جدواها, أن يتخذ قراراً جريئاً يحفظ سلامة وطنه وأهله, وهو عدم زج لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات في أي مغامرة ستقضي على ما تبقى من عافية في هذا البلد. وإذ لم يستغرب التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة, سأل حمادة: “ألم تعلن إيران بلسان كبار قادتها أن حدودها على شاطئ المتوسط في لبنان? وألم ترسل الفيالق إلى سورية? وألم تغرق بلدنا بالسلاح غير الشرعي? … على الأقل ينبغي على إيران أن توفر دماء أبنائنا ولا تبحث عن سلاحها النووي حتى آخر لبناني”. ولفت حمادة إلى أنه ليس ضرورياً أن تأتي تسوية في المنطقة بعد حرب, لكننا نتمنى إذا كانت هناك تسوية أن تكون عبر المفاوضات بعد أن أثبتت المغامرات العسكرية عدم جدواها “وكفانا على الأقل في لبنان دفع الفواتير المتتالية نيابة عن الجميع”. –

المستقبل: التصريح النافر لبروجردي يشير إلى طبيعة العلاقة بين حزب الله والمسؤولين الإيرانيين
وكالات/٢٠ كانون الثاني ٢٠١٥

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة معالي الأستاذ سمير الجسر واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه:

اولاً: تشجب الكتلة وتستنكر اشد الاستنكار العدوان الاسرائيلي الذي استهدف منطقة القنيطرة السورية. إنّ أي اعتداء من قبل العدو الاسرائيلي على اي ارض عربية بغض النظر عن الملابسات والتفاصيل المرافقة له هو مسألة مرفوضة رفضاً باتاً ومستنكرة ومدانة. فأطماع واعتداءات العدو الاسرائيلي لا تتوقف ولا يحدها قانون ولا يردعها رادع. إنّ كتلة المستقبل مع تأكيد استنكارها ورفضها للعدوان الاسرائيلي في القنيطرة، تعتبر ان امن لبنان وسلامة اللبنانيين يجب ان تكون في مقدمة الاهتمامات اللبنانية. ويجب الحفاظ على هذا الأمن وتلك السلامة من خلال الالتزام قولاً وعملاً بسياسة النأي بالنفس عن أي تورط يحمل معه خطراً على لبنان. ويبدو أنّ هذه المسألة مازالت غائبة عن اذهان البعض، حيث يستمر حزب الله في زيادة تورطه في الحرب الدائرة في سوريا وبدوافع اقليمية لا تمت للمصلحة العربية أو الفلسطينية بصلة. إنّ الأولوية لدى القوى السياسية يجب ان تكون في العمل على حماية لبنان واللبنانيين وتجنيبهم الوقوع في منزلقات ومخاطر إقليمية لا قبل لهم بها، وفي الابتعاد عن الوقوع في أسر الالتزام بتنفيذ اجندات اقليمية وطموحات لا تخدم لبنان. والحقيقة أنه ونتيجة لهذه الممارسات فقد دفع لبنان وما يزال يدفع الثمن المرتفع للسياسات الاقليمية المتهورة التي يتبعها البعض. والتي لم يعد يستقيم الامر في ظل استمرارها.

ثانياً: لقد هال الكتلة الكلام الصادر عن رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي والذي حدد فيه من الآن أنّ ردّ حزب الله سيكون على اسرائيل قاسياً جداً…!! إنّ هذا التصريح النافر والمستهجن يشير إلى طبيعة العلاقة بين الحزب والمسؤولين الايرانيين. والكتلة هنا تطرح السؤال: هل أنّ طبيعة الردّ على إسرائيل التي اعتدت على ارض عربية يحددها المسؤول الايراني، علماً أنّ حزب الله هو حزب لبناني ممثل في البرلمان والحكومة ولا يجوز أن يتلقى تعليماته من جهات اقليمية.

من جهة أخرى، تدعو الكتلة المجتمع الدولي للتحرك لوضع حد للجرائم الارهابية الاسرائيلية المتمادية بحق الشعب الفلسطيني والتي يشكل استمرارها من دون حل محركاً للشعور بالإحباط والتهميش والاستهداف والتداعيات الناتجة عن ذلك بما يؤكد على ضرورة إيجاد الحلول الحقيقية والدائمة والعادلة للمشاكل المستعصية في المنطقة ومن ضمنها مشكلة الصراع العربي الاسرائيلي وذلك من خلال الالتزام بالمبادرة العربية للسلام القائمة على تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.

ثالثاً: تستنكر الكتلة التصرفات العدوانية والميليشياوية التي تعرض لها وفد المحامين اللبنانيين في اجتماع اتحاد المحامين العرب في القاهرة على يد فرقة من الشبيحة والبلطجية التابعة للنظام السوري.

ان كتلة المستقبل التي تكرر استنكارها ورفضها للاعتداء السافر الذي طاول المحامين اللبنانيين والذي يعكس مستوى التردي الاخلاقي والمسلكي والحقوقي والقانوني الذي وصلت إليه فرق الشبيحة لدى النظام السوري الظالم بحق شعبه والمتسترة بالانتماء الى نقابة المحامين السوريين. لذلك فإن الكتلة، إذ تؤكد على الحق بحرية التعبير السياسي في كل المنابر تتمنى على اتحاد المحامين العرب وعلى السلطات المصرية اجراء تحقيق عاجل في حادثة الاعتداء المستنكرة.

رابعاً: تؤكد الكتلة على استمرار الحوار الذي انطلق مع حزب الله من عنوانين أساسيين العمل على تخفيض ووقف الاحتقان المذهبي والطائفي والعمل على تحريك الاستحقاق الرئاسي من خلال وضع معايير تسهل عملية التوافق على رئيس دون الخوض في الأسماء.