الملاجئ في إسرائيل جاهزة.. لكن ماذا عن ملاجئنا/اطلالة مرتقبة لنصرالله /كيف تعاملت 8 آذار مع الغارة؟

423

ملاجئهم جاهزة.. لكن ماذا عن ملاجئنا؟
فايزة دياب/جنوبية/الثلاثاء، 20 يناير 2015

بعد ساعات قليلة من استهداف العدو الإسرائيلي مجموعة تابعة لـ«حزب الله» في منطقة القنيطرة السورية في الجولان المحتل، الاعتداء الذي أدّى إلى استشهاد 6 من كوادر الحزب، إجتاح مواقع التواصل الإجتماعي هاشتاغ «#جهزوا_ملاجئكم» في رسالة إلى العدو، ولكن ماذا عن ملاجئنا؟ منذ يومين وجهّ العدو الإسرائيلي ضربة قاسية إلى «حزب الله» في منطقة القنيطرة السورية، والتي سقط ضحيتها ستة من كوادر الحزب ومن بينهم جهاد نجل الحاج عماد مغنية، الذي اغتيل هو أيضاً على يد العدو الإسرائيلي في الأراضي السورية عام 2008. هذه الضربة القاسية تلقاها جمهور الحزب بأسف وحزن، وسرعان ما تحولت مشاعرهم إلى غضب، مطالبين بالثأر لشهدائهم، وموجهين رسالة إلى العدو الإسرائيلي عبر مواقع التواصل الإجتماعي من خلال هاشتاغ «جهزوا ملاجئكم»، وفي هذا الهاشتاغ رسالة واضحة إلى حزب الله بالثأر والردّ على ضربة العدو إنتقاماً لدماء شهدائهم. هذه الحماسة لدى جمهور المقاومة والتي أظهرت عدم مبالاته للوضع اللبناني، وتحديداً لوضعه، وهو الذي سيكون المستهدف الأول إذا شنّت إسرائيل حرباً جديدة على لبنان، خصوصاً أنّ لا ملاجئ في لبنان لحماية المدنيين، وأن الحدود السورية التي هرب إليها اللبنانيون في حرب تموز 2006، باتت مسرح حرب يهرب منها السوريون إلى لبنان. في الحروب الكثيرة التي مرّت على لبنان من حرب أهلية إلى إجتياحات إسرائيلية وصولاً إلى حرب تموز 2006، كان النزوح الحلّ الأمثل أمام أبناء المناطق التي تدور فيها المعارك للحفاظ على حياتهم، لأن الملاجئ النادرة لم تكن مجهزة بالمواصفات المناسبة لردّ الأذى عن قاطنيها. والملاحظ أنه حتّى بعد التدمير الكلّي للضاحية الجنوبية وبعض القرى الجنوبية في حرب تموز، لم يقم الحزب ولا حتى البلديات في بناء ملاجئ لحماية المدنيين، وهذا يعود إلى الكلفة الباهظة للملجئ الواحد، والذي يجب أن يتضمن مواصفات معينة لحماية المواطنين خصوصاً مع تطور الأسلحة. والسبب الثاني والرئيسي هو استعمال اسرائيل في حربها ضد لبنان ترسانة من الأسلحة التي جعلت الدمار عنواناً لكل قرية او منطقة استهدفتها. ومن أبرز هذه الأسلحة القنابل الذكية والعنقودية والفراغية، إضافةُ الى البارجة ساعر 5 وطائرة الاستطلاع MK، والدبابة ميركافا. قدرة إسرائيل على خرق الأجواء اللبنانية عبر مروحياتها مكنتها من إستخدام هذه الأسلحة، التي دمرّت مبان بأكملها في الضاحية مكونة من 10 طبقات بلحظات إضافةً إلى إحداثها حفراً بطول هذه الطبقات. أما الإسرائيليون فملاجئهم جاهزة دائماً، يكفي أن تدوي صفارات الإنذار في مدنهم حتى يهرعوا إلى الملاجئ المجهزة بالمأكل والمشرب، والبنى تحتية، والمكيفات… وما يحمي الداخل الإسرائيلي أكثر هو عدم امتلاك خصومها مروحيات تخرق أجواءها لكي تدمر كما يدمر الإسرائيلي، إضافةً إلى نظام القبة الحديدي الذي طوره العدو لإعتراض الصواريخ القصيرة المدى والقذائف المدفعية. اسرائيل هي جاهزة دائماً لأي حرب كما حزب الله الذي يعلن دائماً إستعداده لخوض أي حرب ضد العدو الإسرائيلي، ولكن الفرق بين لبنان والعدو أن الأخير يسعى دائماً إلى حمايه مواطنيه من أي خطر، أمّا اللبناني الذي يستضيف جواره من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، لا مكان أمامه للهرب من أي حرب في ظل حدوده المشتعلة سوى البحر!

كيف تعامل إعلام 8 آذار مع معركة القنيطرة السورية؟
خاصّ جنوبية/الثلاثاء، 20 يناير 2015

في جولة على الصحف اللبنانية المؤيدة لحزب الله، وبالتالي لقوى الثامن من آذار رصدت “جنوبية” كل من الصحف التالية: السفير، الاخبار، والديار، والبناء، والعهد، وبعض الكتاب في الصحف المحايدة أو المؤيدة لقوى الرابع عشر من آذار، والمحسوبين على قوى الثامن من آذار. ففي مانشيت “الجمهورية” المملوكة للوزير الياس المرّ وهي وان كانت لا تؤيد حزب الله سياسيا الا ان عنوانها لليوم جاء مسايرا لسياسة حزب الله حيث عنونت التالي: “إعتداء القنيطرة يُنذر بمواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل.

اما السفير فقد كتبت التالي:”ما بعد الاعتداء ليس كما قبله..”. ورأت أن ما حصل في القنيطرة سيكون بالتأكيد نقطة تحول في الصراع المفتوح بين “حزب الله” وإسرائيل. هي مواجهة مباشرة غير مسبوقة على الأرض السورية، بين المقاومة وما تمثله، والعدو الاسرائيلي وما يمثله.. من دون وسطاء أو وكلاء. لا التباس بعد اليوم في طبيعة المواجهة التي يخوضها “حزب الله” في سوريا، بعدما تأكد بالعين المجردة أن إسرائيل أصبحت جزءاً عضوياً من المعسكر الساعي الى تغيير دور دمشق وموقعها الإستراتيجي، تمهيداً للإطباق على المقاومة في لبنان، وما ترمز اليه في المعادلة الإقليمية. اذن: “كيف سترد المقاومة، وأين، ومتى؟”. يبدو النقاش حول مبدأ الرد محسوماً، بقناعة الإسرائيليين قبل غيرهم، .. ووفق تقديرات أوساط قريبة من “حزب الله” فإن الرد “حتمي” على الاعتداء الإسرائيلي. وجاء مانشيت “الاخبار” مستدعيا للرد فكتبت التالي: إسرائيل: ردّ حزب الله آتٍ… لكن مـتى وكيف؟. وقد رأت ان تجنّبت إسرائيل الإقرار رسمياً باعتدائها على عناصر من حزب الله في منطقة القنيطرة السورية بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة. وفاجأت القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل جمهورها الذي عبّر عن قلقه وخشيته من المواجهة مع حزب الله، إذ جاء الاعتداء مغايراً للمتوقع، سواء على مستوى الهدف أو المكان أو الأسلوب.

وكتبت جريدة “البناء”: المنطقة في ربع الساعة الأخير على حافة الحرب؟ الجولان يلاقي جنوب لبنان كخط مواجهة بين المقاومة والاحتلال. حيث قالت “هل دخلت المنطقة النفق المظلم الذي يؤدّي إلى حرب شاملة، أم هي عملية اللعب على حافة الهاوية تلجأ إليها “إسرائيل” في محاولة لتغيير قواعد اللعبة التي أخرجتها من بين اللاعبين الكبار، أم هو الجواب على كلام قائد المقاومة السيد حسن نصرالله، أم هي بداية بديل العجز “الإسرائيلي”. ورأت ان “المنطقة تقترب من النهايات الحاسمة، والمسارات المشوشة باتت تتبلور نهاياتها الواضحة..

اما الوزير السابق وئام وهاب فغرد عبر تويتر: “اسرائيل” ارتكبت حماقة كبيرة في القنيطرة اليوم وستدفع هي وقادتها ثمناً غالياً. في حين اعتبر المحلل السياسي المقرب من حزب الله الدكتور حبيب فياض في تصريح للمؤسسة اللبنانية للارسال ان “السيد نصر الله اجتمع بالمجلس القيادي ليردّ خلال 10 ايام. وانه “لدى حزب الله من 50 ألف مقاتل الى 100 الف مقاتل. وان “أول ضربة لحزب الله ستبدأ بضرب تل ابيب”، و”الطائرات الإسرائيلية ستواجه بالمضادات وستضرب مدرجاتها” واسرائيل تراهن على حلم حزب الله بالتعقّل والصبر”، وان السيّد نصرالله قد يعلن بداية زوال اسرائيل. اما موقع(العهد الالكتروني) فكتب “غيّبت الإجراءات الصهيونية المتخذة منذ يوم أمس على طول الحدود مع لبنان كل التحركات العسكرية التي بدت معدومة بالكامل خصوصا على الطريق الحدودي المحاذي للسياج الشائك، في ظل حذر شديد تعيشه المستوطنات المقابلة للحدود. وقد بدا ذلك جليا من خلال ندرة تحرك السيارات في الطرقات الداخلية لهذه المستوطنات بينما كان المشهد في الجانب اللبناني مغايراً حيث سجلت حركة طبيعية في القرى الحدودية”. ورصد موقع (العهد) المحطات الاسرائيلية فنقل عن القناة الثانية: “لفت البيان الصادر عن الحزب الى أنه لن يضبط نفسه وسيبحث عن رد، الأمر الذي يفسر الإجراءات التي اتخذها الجيش فوراً بعد الهجوم وإعلانه استنفاراً لدى وحداته، مع توقع أن تتخذ المؤسسة العسكرية سلسلة طويلة من الأنشطة الحذرة على طول الحدود خلال الفترة المقبلة.

 

“اطلالة مرتقبة” لنصرالله الاحد … وتحقيقات الحزب حول الغارة الاسرائيلية “جارية”
نهارنت/20.01.15/تتجه الانظار الى إطلالة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله المتوقعة يوم الاحد المقبل، في حين تستمر التحقيقات التي يجريها الحزب لتبيان “ملابسات” العملية الاسرائيلية في القنيطرة التي أودت بعدد من مسؤوليه وآخرين ايرانيين. ففي حين كان من المقرر ان يطل نصرالله في احتفال الذكرى السابعة لاغتيال الشهيد عماد مغنية في 16 شباط المقبل، صار مرجحاً وبعد الغارة أن يتحدث في احتفال مركزي يجري التداول بإقامته في الضاحية يوم الأحد المقبل، في ذكرى “اسبوع الشهداء”. ووفق معلومات صحيفة “السفير”، الثلاثاء، فإن حزب الله يجري تحقيقاً لتبيان حقيقة الغارة الاسرائيلية التي أودت يوم الاحد الفائت بحياة ستة من مسؤولي الحزب، في بلدة القنيطرة في الجولان السوري. ولفتت الى ان التحقيقات تسعى لمعرفة ما اذا كان قد حصل “خطأ تقني ـ أمني، اي من ناحية الإعلان المسبق عن زيارة المجموعة الى القنيطرة، أم حصل خرق أمني كبير، اي بوجود عملاء على الأرض”. وأشارت الى ان “الغارة سبقها ورافقها تحليق مكثف للطيران المروحي والحربي الإسرائيلي في سماء المنطقة المنزوعة السلاح، أي أن الموكب ربما كان قيد الرصد قبل وصوله إلى المنطقة”.

والاحد، اعلن حزب الله عن مقتل ستة من عناصره بينهم مسؤول عسكري ينشط في سوريا والعراق، اضافة الى نجل القائد العسكري للحزب عماد مغنية الذي اغتيل في العام 2008، وذلك بغارة اسرائيلية استهدفت بلدة القنيطرة في الجولان السوري. كما أعلنت ايران عن مقتل احد جنرالاتها في الغارة. الا ان مسؤولاً في “حزب الله” كان قد أفاد وكالة “فرانس برس” عن مقتل ستة مسؤولين ايرانيين الى جانب قتلى الحزب في الغارة الاسرائيلية. يُذكر أن “حزب الله” أعلن مشاركته في القتال الى جانب النظام السوري في الازمة الدائرة منذ آذار 2011، وقد أعلن عن تشييع عدداً من مقاتليه “قضوا خلال قيامهم بواجبهم الجهادي”. من جهتها، نقلت صحيفة “الجمهورية”، الثلاثاء عن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب وليد سكرية قوله انه: “ليس معلوماً اذا كانت اسرائيل تدرك انّ العناصر المستهدفة هي من حزب الله ام انها كانت تعتقد انها تستهدف قوة للنظام معادية لجماعة المعارضة في المنطقة”. ورأى انه “اذا كانت اسرائيل على علم ان هذه المجموعة هي من حزب الله واستهدفتها، تكون رسالة للحزب ان هناك خطوطاً حمراً للتدخل في جبهة الجولان وان ايّ تدخل له فيها سيُواجه بتدخّل اسرائيلي”.

اما اذا كانت لا تعلم انها مجموعة للحزب واستهدفتها، يتابع سكرية، “فتكون استهدفتها لأنها قوة للنظام دعماً للمجموعات المعارضة الحليفة لإسرائيل في المنطقة”. واذ توقع سكرية ان “لا يمر العدوان الاسرائيلي مرور الكرام”، أشار الى ان الحزب “لن يسكت على هذا العمل ولكن طبيعة الرد وحجمه وزمانه ومكانه متروكة للمقاومة، فهي من يُقدّر الوضع”. بدوره، قال عضو المجلس السياسي في “حزب الله” الحاج محمود قماطي عبر “الجمهورية” ان ما حصل “يُعتبر تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، لجهة انه خرق للسيادة السورية وفي الوقت نفسه اغتيال مباشر لقادة مقاومة نوعيين على الاراضي السورية، ما يدلّ الى وقوف اسرائيل الواضح الى جانب التنظيمات التكفيرية الارهابية”. اما صحيفة “الشرق الاوسط” فنقلت الثلاثاء عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، ما كشفه عن ان عناصر “حزب الله” والخبير الإيراني “كانوا يتحضرون لعمل أمني في الجولان ضد أهداف إسرائيلية”، مستندا على أن “القيادات التي قتلت في العملية، تعد من الخبراء والقادة العسكريين”. ولفت الى أنه “على الأغلب تمت العملية نتيجة رصد إسرائيلي دقيق لتحركاتهم، بعد الحصول على معلومات عن تحرك هذه المجموعة”.