الياس بجاني/نص وفيديو: الأمم المتحدة تضرب كل قيمها ومبادئها وهي تحتفل بتأبين المجرم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي

65

الياس بجاني/نص وفيديو: الأمم المتحدة تضرب كل قيمها ومبادئها وهي تحتفل بتأبين المجرم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي
الياس بجاني/30 أيار/2024

اضغط هنا لقراءة المقالة باللغة الإنكليزية/Click here to read the English version of the below piece

من المحزن والمؤسف والمثير للغضب، أن تُقيم الأمم المتحدة احتفالاً تأبينياً للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي لاقى حتفه بتاريخ 20 أيار/2024، جراء حادثث تحطم طائرة هليكوبتر كان يقلها مع مجموعة من القياديين الإيرانيين الكبار، من بينهم وزير الخارجية عبدالله اللهيان.

في هذا السياق الغاضب والمستنكر نُشرت عشرات الاحتجاجات في الكثير من دول العالم التي تحترم مبادئ حقوق الإنسان. تقارير وبيانات المنظمات الحقوقية والإنسانية احتجت بقوة ضد تكريم الأمم المتحدة لإبراهيم رئيسي، وسلطت الأضواء على موجة من الغضب والاستياء بين أفراد الجالية الإيرانية، والمجتمع الدولي، كون المُحتفل بحادثة وفاته مجرم وقاتل وظالم ودموي.

ابراهيم رئيسي، الذي يعتبر مسؤولاً اساسياً عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك مجزرة السجناء السياسيين في إيران عام 1988، لا يجب أن يُكرم من قبل الأمم المتحدة، لأنه كان عضواً في “لجنة الموت” التي أصدرت أحكام إعدام على آلاف السجناء السياسيين الإيرانيين، ومن ضمنهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق.

هذه المجزرة، التي ارتكبها رئيسي “الجزار” راح ضحيتها أكثر من 30 ألف شخص، وهي تعتبر واحدة من أكثر الجرائم فظاعة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الملالوية. بالإضافة إلى ذلك، لعب رئيسي دوراً بارزاً في قمع الانتفاضات الشعبية، وفي ارتكاب جرائم قتل واعتقالات تعسفية وتعذيب ضد المتظاهرين المعارضين لنظام الملالي الدكتاتوري والإرهابي، وخاصة النساء والفتيات.

إن إقامة حفل تأبين لرئيسي المعروف عند الإيرانيين “بالجزار” من قبل الأمم المتحدة يثير العديد من المخاطر، من ضمنها:

1-تقويض مصداقية الأمم المتحدة:
إن تكريم شخص متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية يتناقض مع مبادئ الأمم المتحدة وميثاقها الذي يركز على حقوق الإنسان والعدالة. هذا الإجراء قد يفقد المنظمة الدولية مصداقيتها ويضعف ثقة المجتمع الدولي بها.

2- تشجيع الإفلات من العقاب
إن تكريم رئيسي يرسل رسالة سلبية مفادها أن الجرائم ضد الإنسانية يمكن أن تمر دون عقاب، مما يشجع القادة المستبدين الآخرين على الاستمرار في انتهاك حقوق الإنسان دون خوف من المساءلة.

3- إيذاء ضحايا النظام
إن تكريم رئيسي يُعد إهانة للضحايا وأسرهم، ويعيد فتح جراحهم النفسية. هؤلاء الضحايا يعانون من فقدان أحبائهم والتكريم يُعد تبريراً للجرائم التي ارتكبت ضدهم.

4-تشجيع ممارسة القمع
إن تكريم رئيسي سوف يشجع النظام الإيراني على الاستمرار في سياساته القمعية ضد المعارضين، ويزيد من حملات القمع والعنف ضد المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان في إيران.

5-القبول بكل إجرام الأذرع الإيرانية وتشريعها
إن تكريم هذا المجرم يفيد بأن الأمم المتحدة تبارك إجرام الأذرع الإيرانية الإرهابية والأصولية في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان وغزة، وكذلك كل الأعمال الإرهابية التي يرتكبها نظام ملالي إيران في العشرات من دول العالم.

هنا تجوز نظرياً مقارنة هذا التكريم بتكريم افتراضي لشخصيات مجرمة من مثل هتلر وموسوليني وصدام حسين والقذافي وغيرهم كثر من القادة الذين ارتكبوا جرائم وإبادات جماعية وشنوا حروب مدمرة.

في الخلاصة، إن هذا التأبين اللا اخلاقي واللا قانوني واللا انساني والمناقض لكل قوانين ومبادئ الأمم المتحدة نفسها يقوض ويضعف الجهود الدولية في مجال تعزيز حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الدولية لضحايا الإرهاب والعنصرية والحروب. لذا، يتعين على الأمم المتحدة مراجعة قرارها واتخاذ خطوات لإلغاء تكريم رئيسي، والتأكيد على التزامها بمبادئ حقوق الإنسان والعدالة.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com
*عنوان الكاتب الألكتروني
phoenicia@hotmail.com

في أسفل تقارير وبيانات ذات صلة بالمقالة التي في أعلى
تكريم الأمم المتحدة للرئيس الإيراني الراحل رئيسي شابته الاحتجاجات والازدراء الأوروبي والأمريكي
إديث إم ليدرير / وكالة أسوشيتد برس / 30 أيار 2024 (ترجمة من الإنكليزية بواسطة موقع غوغل)
الأمم المتحدة (أ ف ب) – تجاهلت دول غرب وشرق أوروبا يوم الخميس تكريم الجمعية العامة للأمم المتحدة للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي وسط احتجاجات ضد تكريم زعيم تعرض للإهانة بسبب حملته على المعارضين.
ولم يكن تكريم الجمعية مفاجئا. من الممارسات القديمة أن تعقد المنظمة العالمية المكونة من 193 عضوًا جلسة عامة لتكريم ذكرى رئيس الدولة الذي توفي، حيث ترسل جميع المجموعات الإقليمية التابعة للأمم المتحدة ممثلين للتحدث عن حياتهم وإرثهم. وكانت هناك بعض التحيات الحارة لرئيسي، خاصة من الدول الأفريقية.
ولكن ما حدث يوم الخميس، والذي كان غير عادي إلى حد كبير، هو أن ممثلي المجموعات الإقليمية لأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي هم من تحدثوا فقط. ولم تكن هناك أي تصريحات من مجموعة أوروبا الغربية أو أوروبا الشرقية، أو من الولايات المتحدة، التي عادة ما تكون آخر من يمثل الدولة المضيفة.
وقال نيت إيفانز، المتحدث باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، إن “الولايات المتحدة لن تحضر حفل تكريم الرئيس رئيسي الذي تنظمه الأمم المتحدة اليوم بأي صفة”. “لقد شارك رئيسي في العديد من الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء لآلاف السجناء السياسيين في عام 1988. وقد وقعت بعض أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان المسجلة خلال فترة ولايته”.
وقال إيفانز في بيان: “يجب على الأمم المتحدة أن تقف إلى جانب الشعب الإيراني”.
وبينما كان التكريم يجري في قاعة الجمعية العامة، حمل أكثر من 100 متظاهر لافتات في الشارع المقابل لمقر الأمم المتحدة كتبوا عليها “عار على الأمم المتحدة أن تقيم حفل تأبين لرئيسي، جزار طهران”، ورددوا كلمات مماثلة.
قبل اجتماع الجمعية، أرسل 45 من المسؤولين والخبراء والسفراء والقضاة الحاليين والسابقين في الأمم المتحدة رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش احتجاجًا على تكريم فرد متورط في فظائع جماعية.
قُتل رئيسي، 63 عاماً، وهو شخصية قوية في الحكومة الإسلامية الاستبدادية في إيران، في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في 20 مايو مع وزير خارجية البلاد وستة آخرين.
وكان يُعتبر منذ فترة طويلة خليفة محتملاً للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 85 عاماً، والذي تقع السلطة في يديه في نهاية المطاف، لكن المعارضين تعرضوا للشتم، وفرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات، لدوره في عمليات الإعدام الجماعية للسجناء السياسيين. في نهاية حرب إيران الطويلة مع العراق في الثمانينيات.
كما يحمل الكثيرون رئيسي مسؤولية وفاة مهسا أميني، التي توفيت في حجز الشرطة في سبتمبر/أيلول 2022 بعد احتجازها بزعم انتهاك قانون الحجاب الإلزامي في إيران. وأثارت وفاة أميني احتجاجات حاشدة ضد الثيوقراطية الحاكمة في البلاد، وحملة أمنية أدت إلى مقتل أكثر من 500 شخص واعتقال أكثر من 22 ألف شخص. وافتتح رئيس الجمعية العامة دينيس فرانسيس يوم الخميس الاجتماع مقدما “أعمق تعازي المنظمة الدولية لحكومة وشعب إيران”.
وقال فرانسيس إنه طوال حياته المهنية، “تولى الرئيس رئيسي أدوارًا مهمة في المجتمع والحكومة الإيرانية – وكرئيس، قاد مساهمة بلاده في تشكيل مبادئ نظامنا المتعدد الأطراف والتعاون الدولي”.
بعد ذلك، تحدث الأمين العام غوتيريش، مقدمًا تعازيه أيضًا، وقال إن رئيسي “قاد إيران في وقت مليء بالتحديات بالنسبة للبلاد والمنطقة والعالم” – لكنه لم يشيد بأي تكريم.
وأكد غوتيريس للشعب الإيراني أن الأمم المتحدة تقف معه “وفي السعي من أجل السلام والتنمية والحريات الأساسية”.
وتلاه سفير بوروندي زيفيرين مانيراتانغا الذي تحدث نيابة عن الدول الأفريقية وأشاد برئيسي ووصفه بأنه “قائد متميز كرس حياته لخدمة أمته وتعزيز التعاون الدولي خاصة مع الدول الأفريقية”.
وقال: “كان الرئيس الراحل رئيسي زعيما صاحب رؤية وكان تفانيه لمبادئ الإنصاف والأخوة والتضامن والتعددية واضحا طوال فترة ولايته”، مشيرا إلى الخدمات التجارية والتعليمية والصحية الموسعة التي تقدمها إيران في أفريقيا.
ثم تحدثت الدبلوماسية من فانواتو مارجوري ويلز، متحدثة باسم مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، واصفة وفاة رئيسي بأنها “خسارة مفجعة”، قائلة إنه خدم الشعب الإيراني “بتفان وشغف كبيرين” و”عمل بلا كلل لتعزيز النمو والعدالة والتقدم”. ”
ووصف سفير هايتي لدى الأمم المتحدة أنطونيو رودريج، متحدثا باسم مجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وفاة رئيسي بأنها “خسارة كبيرة” لإيران، وتحدث عن مسيرته المهنية قائلا “لقد كرس حياته لخدمة بلاده”.
وكان ينبغي لأوروبا الغربية والشرقية والولايات المتحدة أن تحذو حذوها. وبدلاً من ذلك، أعطى رئيس الجمعية فرانسيس الكلمة بعد ذلك لمنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز التي تنتمي إليها إيران للإشادة برئيسي.
وقال المتحدث الأخير من مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم السعودية، خصم إيران، إن رئيسي خدم بلاده وأرسل تعازيه إلى الشعب والقيادة الإيرانية قائلا: “إنا لله وإنا إليه راجعون”.
إديث إم ليدرر، وكالة أسوشيتد برس

تجمع ضخم للجالية الإيرانية في نيويورك احتجاجًا على فضيحة حفل تأبين إبراهيم رئيسي في الأمم المتحدة
ایران فریدام/نيويورك/30 أيار2024
نظمت الجالية الإيرانية في نيويورك اليوم الخمیس مسيرة احتجاجية حاشدة أمام مقر الأمم المتحدة للتنديد بحفل التأبين الذي أقامته الأمم المتحدة لإبراهيم رئيسي، المعروف بجرائمه ضد الإنسانية.
أثار حفل تأبين رئيسي، الذي توفي إثر سقوط المروحیة مؤخرًا، موجة من الغضب والاستياء في أوساط الجالية الإيرانية حول العالم. يُتهم رئيسي بارتكاب جرائم مروعة ضد الإنسانية، بما في ذلك دوره في مجزرة السجناء السياسيين في إيران عام 1988، والتي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجین، معظمهم من أعضاء مجاهدي خلق.
سيجتمع المتظاهرون بعد ساعات أمام مقر الأمم المتحدة حاملين لافتات تندد بجرائم رئيسي. كما يهتفون بشعارات تطالب بمحاكمة المتهمين في مجزرة عام 1988، بمن فيهم علي خامنئي المرشد الأعلى وإجئي رئيس السلطة القضائية، لمنع إفلاتهم من العقاب.
يُعد هذا التجمع بمثابة رسالة قوية من الجالية الإيرانية إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مفادها أن جرائم رئيسي لن تُنسى وأن المسؤولين عن هذه الجرائم يجب أن يُقدموا إلى العدالة.
وعارضت أهالي ضحايا مذبحة عام 1988 والمدافعون عن حقوق الإنسان بشدة هذا الحفل التذكاري. وقد جذب هذا الحدث اهتمام وسائل الإعلام، الأمر الذي أسعد النظام الإيراني، لكنه أثار غضب المجتمع الدولي. ويقول منتقدون إن الحفل يقوض التزام الأمم المتحدة بحقوق الإنسان والعدالة.
کما أدان زعماء العالم ومنظمات حقوق الإنسان قرار الأمم المتحدة بتكريم رئيسي. ويقارن هذا الإجراء بتكريم المضطهدين التاريخيين مثل هتلر وستالين، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وانتقد روجيه كاروش، نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، هذا الإجراء، وقال إن هذا الإجراء يحمل رسالة سلبية للنساء والشباب الإيرانيين. وفي الولايات المتحدة، اقترح عضو الكونغرس براد شيرمان الوقوف دقيقة صمت على ضحايا رئيسي بدلا من تكريمه. وأكد المسؤولون البريطانيون، بمن فيهم اللورد أحمد والبارونة ديتش، التزامهم بدعم الشعب الإيراني وانتقدوا وجود ممثلين بريطانيين في الجنازة.

600 ناشط يطالبون الأمم المتحدة بإلغاء تأبين إبراهيم رئيسي
المدن – ميديا/30 أيار2024
كتب أكثر من 600 ناشط مدني سياسي ومن المدافعين عن حقوق المرأة وأسر ضحايا النظام والفنانين رسالة إلى دينيس فرانسيس، رئيس الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يطالبونه فيها بالامتناع عن إقامة حفل تأبين للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الجمعة. وجاء في بيان الناشطين الذي نقلته وسائل إعلام إيرانية معارضة أن رئيسي خلال 45 عاماً من تاريخ الجمهورية الإسلامية، أسهم بشكل مباشر في عمليات الاختفاء القسري، والإعدام خارج نطاق القضاء لآلاف المعارضين السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي، كما كان له دور في قتل المتظاهرين في الانتفاضة الشعبية الأخيرة، وفي جرائم القتل والاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري والتعذيب لآلاف المتظاهرين، والمضايقات ضد المحتجين، خصوصاً ضد النساء والفتيات، بسبب حملة الحجاب الإجباري. وشدد الموقعون على الرسالة على أنه “لا ينبغي للأمم المتحدة، باعتبارها الراعي لحقوق الإنسان العالمية، أن توافق أو تكرم أي شخص في أي منصب متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية”. وفارق رئيسي الحياة في 19 أيار/مايو إثر تحطم طائرته في حادث. وفي جلسة مجلس الأمن الدولي قبل أسبوع تم الإعلان عن دقيقة صمت بمناسبة وفاة رئيسي ومرافقيه، وتم تنكيس علم الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك، ما أثار استياء المعارضين الإيرانيين بشكل مفهوم. وأشارت الرسالة إلى أن رئيسي كان أحد أعضاء “لجنة الموت”، التي شكلها النظام لمحاكمة السجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي، عندما ساهم رئيسي بشكل مباشر في إعدام 5000 سجين سياسي صيف العام 1988 وحده. وأكدت الرسالة أن “إحياء ذكرى شخص متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان”، وخاطبوا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقول: “إذا قُتل هتلر في حادث تحطم طائرة، فهل يقام حفل تأبين له في الأمم المتحدة؟”.