الياس بجاني/نص وفيديو: ساعات تخلي وتجلي جنبلاط..وجعجع حكي مع الرعية وملحم رياشي وشوش الخورية

166

الياس بجاني/نص وفيديو: ساعات تخلي وتجلي جنبلاط.. وسمير جعجع حكي مع الرعية وملحم رياشي وشوش الخورية

جنبلاط الأكروباتي بعد ساعة تخلي اعتبر أن شعار لبنان أولاً سخيف، ولكنه بعد ساعة تجلي اعتذر كي لا يتنكر لتاريخه.. نموذج مخيف للسياسيين وأصحاب شركات الأحزاب في لبنان الذي تحتله إيران
الياس بجاني/26 كانون الثاني/2024

الياس بجاني/نص وفيديو: ساعات تخلي وتجلي جنبلاط.. وسمير جعجع حكي الرعية وملحم رياشي وشوش الخورية
جنبلاط الأكروباتي بعد ساعة تخلي اعتبر أن شعار لبنان أولاً سخيف، ولكنه بعد ساعة تجلي اعتذر كي لا يتنكر لتاريخه.. نموذج مخيف للسياسيين وأصحاب شركات الأحزاب في لبنان الذي تحتله إيران
الياس بجاني/26 كانون الثاني/2024
نعم ، ورغم أن حزب الشيطان الأصولي والإيراني والإرهابي والجهادي، المسمى كفراً “حزب الله” يحتل لبنان منذ العام 2005، ويشكل خطراً وجودياً عليه وعلى إنسانه، وعلى الكيان والهوية والتاريخ والسيادة والحريات والسيادة والاستقرار، إلا أن الأخطر منه بملايين المرات هم أصحاب شركات الأحزاب كافة، المحليين منهم والوكلاء للخارج.
والأكثر خطورة من كل هؤلاء القادة التجار وأصحاب الشركات والوكالات هم قطعانهم ودون استثناء واحد. القطعان المتخلين عن كل ما هو منطق وعقل وحرية رأي، ورؤية، واحترام للذات، حيث أنهم يؤلهون قادة أحزابهم الدكتاتوريين والنرسيسيين، ويهللون لهم بغباء وجهل وصنمية، رغم كل المصائب التي تسببوا بها للبنان وللبنانيين، وذلك على قاعدة المثل القائل، “القط بيحب خناقه”.
وفي هذا السياق القياداتي “المعفن” والطروادي، وفي زمن مّحل وبؤس القطعان وكوارث احتلال حزب الشيطان، ها هو وليد جنبلاط في ساعة تخلي، وخلال 24 ساعة فقط يأخذ موقفاً لا لبناني ولا سيادي ولا استقلالي، وفيه أطنان من الذمية والباطنية والحربائية والتملق لحزب الله ، حيث قال لجريدة الأخبار الصفراء والبوق الملالوي، قال:” خيار لبنان أولاً شعار سخيف”… وهنا أراد أن يقول بأن فلسطين هي أولاً وليس لبنان.
واليوم وعلى موقع أكس وفي ساعة تجلي كتب جنبلاط قائلاً: «في الحديث الذي أدليت به إلى جريدة (الأخبار) وصفت فيه خيار (لبنان أولاً) بالسخيف، الأمر الذي يجعلني أتنكّر لحقبة مهمة من تاريخي، لذا أتمنى اعتبار هذا الوصف في غير مكانه».
وفي نفس الإطار هذا “القياداتي” التعتير والمّحل، اطل علينا النائب القواتي ملحم رياشي، ما غيرو، قبل كم يوم في بودكست على محطة الجديد وقال في حزب الله ما لا يقوله العاشق الولهان بحبيبته المتيم بها.. “حزب لبناني ومش إيراني، وحليف لإيران.. ومن يُقتلون من أفراده هم لبنانيون وشهداء، وغطس بالإستراتجية الدفاعية، وهمه الأول يصالح السيد نصرالله مع سمير جعجع، وما خلى شي ذمي ونفاقي ما قاله بطريقته الذي يتوهم أنها “فلسفة” والتي هي حقيقة تذاكي وحربقة وتشاطر مكشوف ومفضوح ودركي.
البعض، ونحن منهم، اعتبر أن رياشي بعث برسائل مبطنة إلى حزب الله تبرر ما قاله معلمه جعجع أمس (25 كانون الثاني/2024) حيث وعلى خلفية شعبوية مكشوفة، رفع السقف بوج حزب الله، مقارنة مع مواقفه السابقة، ووجه له انتقادات لم تقارب إلى حد قول الحقيقة الكاملة، وهي أن الحزب غير مرخص لبنانياً، وانه مؤدلج ملالوياً، وهو إرهابي وإيراني وأصولي، ويحتل لبنان ولم يحرر الجنوب، ولا هو شريحة لبنانية، ويخطف طائفته ويأخذها رهينة ويعزلها عن الدولة واللبنانيين والعرب وكل العالم، ويفرض عليها نوابها ال 27 بالقوة والترهيب، ويحارب حروب إيران، وبأن عناصره مرتزقة، وان مشروعه إيراني صافي”.
يعني بمفهوم الحربقة والتذاكي والتشاطر واللعب على الكلام، ملحم رياشي حكي مع الخورية، وسمير جعجع حكي مع الرعية .. وأنت يا لبناني يا مسكين افهم أذا فيك تفهم شو قالوه الجوز، وافهم ما هو منه صادق وما هو منه استسلام وذمية وباطنية ورسائل استجداء منافع ومواقع.
أما القطعان والزلم والهوبرجية فهاجوا وهات يا تقديس وتمجيد ونفخ ومسح جوخ…ويلي بيتابع موقع أكس ع الأكيد الأكيد شاف وقري كيف هودي المعترين حطوا صور معلمن ووصطفوه بأوصاف الألهة ونسبولوا له قدرات غير بشرية خارقة.
هودي التنين جنبلاط وجعجع هني نموذج للقيادات والسياسية والحزبية التعتير بلبنان. ع الأكيد معون ومع يلي من خامتون لا في تحرير ولا في خلاص ولا في حتى نتفت أمل بأي تغيير للأفضل…
معون حرير بدها تلبس حني، وقمح راح نأكل.
الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com

في أسفل نص مقابلة د. جعجع مع مرسال غانم وتقرير للصحافي يوسف دياب لههما علاقة بتعليقنا

قوى «14 آذار» متمسّكة بشعار «لبنان أولاً» رغم تأخر تطبيقه…. جنبلاط يعتذر عن وصفه بـ«السخيف» كي لا يتنكر لتاريخه
بيروت: يوسف دياب/الشرق الأوسط/26 كانون الثاني/2024
تراجع الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، عن الهجوم الذي شنّه على قوى «14 آذار» التي كان أحد أبرز مكوناتها، ووصفه شعار «لبنان أولاً» الذي رفعته بـ«السخيف». وفيما يشبه الاعتذار الضمني، نشر جنبلاط تغريدة جديدة عبر صفحته على منصّة «إكس»، وقال: «في الحديث الذي أدليت به إلى جريدة (الأخبار) وصفت فيه خيار (لبنان أولاً) بالسخيف، الأمر الذي يجعلني أتنكّر لحقبة مهمة من تاريخي، لذا أتمنى اعتبار هذا الوصف في غير مكانه».
هذا التراجع السريع عن فكرة «لبنان أولاً»، التي ناضل اللبنانيون من أجل تطبيقها، أعاد طرح السؤال عمّا تبقى من هذا الشعار الذي وحّد لسنوات القوى السيادية في مواجهة المشروع الإيراني؛ إذ اعتبر منسق عام قوى «14 آذار» النائب السابق فارس سعيد، أن «هذا الشعار بات اليوم حاجة وطنية أكثر من أي وقت مضى». وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «في ظلّ الصراعات التي تشهدها المنطقة من البحر الأحمر إلى مزارع شبعا (جنوب لبنان)، وإعادة رسم النفوذ السياسي والعسكري والاقتصادي، بات ملحّاً البحث عن موقع لبنان ودوره في المرحلة المقبلة». وقال: «في لحظة إعادة ترتيب المنطقة، لن نتخلّى عن تمسكنا بهذا المبدأ». وتابع سعيد: «المشكلة أن القوى السياسية بغالبيتها لا تقدّر خطورة إعادة رسم الخرائط، فهذا الفريق يريد صيغة جديدة للبنان، وذاك يريد فيدرالية والآخر يحاول الاستسلام لسلاح (حزب الله) والنفوذ الإيراني». ورغم الانتقادات الحادّة التي وجّهت إلى جنبلاط من شخصيات في قوى «14 آذار»، يتفهّم سعيد الخليفات التي ينطلق منها الزعيم الدرزي، وأضاف: «لوليد جنبلاط أيادٍ بيضاء في (14 آذار)، وأشهد أمام الله والتاريخ أنه لولا هذا الرجل لما كانت القوى السيادية اجتمعت في قريطم على أثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولما انطلقت ثورة الأرز التي أدت إلى انسحاب الجيش السوري»، مؤكداً أنه «يتفهم جنبلاط الذي يتجنّب الاصطدام مع (حزب الله)»، مشيراً إلى أن «استعادة اللبنانيين لوحدتهم، ستعيد إحياء فكرة (لبنان أولاً) ومواجهة مشروع (حزب الله)، وحفظ بلدهم في مرحلة ترتيب المنطقة».
ويعدّ «الاشتراكي» في طليعة القوى والأحزاب السيادية الرافضة إدخال لبنان في لعبة المحاور، واعتبر مصدر في الاشتراكي أن «انتقاد شعار (لبنان أولاً) ووصفه بالسخيف هو مجرّد زلّة لسان»، مذكراً بأن جنبلاط «كان رأس حربة قوى (14 آذار)، وهو من أطلق شعار (لبنان أولاً)». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «وليد جنبلاط مثل العادة، يملك الجرأة الأدبية والسياسية لإعادة تعريف مواقفه إذا اقتضى الأمر، وهذا ما حدث»، مشيراً إلى أن «التغريدة واضحة لناحية عدم التنكر لتلك الحقبة التاريخية التي كان له دور أساسي فيها، ولو تغيرت الظروف السياسية وحصل الكثير من الأحداث منذ لذلك الحين»، لافتاً إلى أن جنبلاط «ارتأى إصدار هذا التوضيح انسجاماً مع مواقفه واعتباره التوصيف في غير مكانه».
وتصرّ الأحزاب المنضوية ضمن قوى «14 آذار» على التمسّك بمبادئ السيادة الوطنية، ورأى عضو كتلة «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) النائب رازي الحاج، أن «كلام جنبلاط عن (لبنان أولاً) هو اعتراف بأهمية تلك المرحلة التاريخية، التي كانت مرحلة نضال مشتركة على مساحة الوطن، وتخطّت كل الاصطفافات، وكانت تهدف إلى بناء الدولة التي ترعى الجميع». وقال الحاج لـ«الشرق الأوسط»، إن «مشهدية (14 آذار) أزعجت كثيرين؛ لأنها كسرت حاجز الخوف عند اللبنانيين، وتجّلت فيها الوحدة الوطنية، لذلك لا نزال متمسكين بشعار (لبنان أولاً) من أجل بناء الدولة القوية، بغض النظر عن المراحل التي مررنا بها، وبغض النظر عن النجاح والفشل الذي نقع به من حين إلى آخر».
من جهته، أشار القيادي في تيار «المستقبل» النائب السابق محمد الحجار، إلى أن «شعار (لبنان أولاً) الذي رفعه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكان سبباً لاغتياله، ما زال حيّاً ولو تأخر تطبيقه لأسباب داخلية وخارجية».

نص مقابلة د. جعجع مع مرسال غانم: ما يقوم به حزب الله لا يخدم القضية الفلسطينية بل يعرّض لبنان للخطر فقط لتأمين موقع إيران في الشرق الاوسط
وطنية/27 كانون الثاني/2024
أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان “حكومة تصريف الاعمال تكون في الظروف الطبيعية لا في ظروف الحرب، الا انها اليوم مجبرة على تحمل المسؤولية فهي تقع على عاتقها وكان يفترض منها ان ترفع الصوت منذ البداية وتفسر لنا ما يحدث، ولكنها لاذت بالصمت فوصلنا الى هنا”.
اضاف ضمن برنامج “صار الوقت” عبر الـMTV :”لا اعرف إن كان الرئيس نجيب ميقاتي مدركاً خطورة موقفه فهو ليس من حقه تقديم “اوراق اعتماد” على حساب مصير لبنان واللبنانيين، لذا على الحكومة اتخاذ الموقف المناسب”. ردا على سؤال، أجاب جعجع: “حين كنا نشهد أحداثا أمنية ويطلب من الجيش التدخل، كان يقال ان تدخل الجيش يؤدي الى انقسامه الى حين تبوّء العماد جوزيف عون قيادة الجيش عندها اندثرت هذه النظرية، وأنا مؤمن بسياسة العماد عون الداخلية.” وأعلن انه “لو كان لـ”القوات” وزراء في الحكومة لطالبوا بتنفيذ القرار 1701 الذي ينص على انتشار الجيش اللبناني وحده في الجنوب، اذ اننا لا نريد “ضربة كف” في لبنان ولسنا مع التنازل عن “ربع حبة تراب”حيث يمكث “حزب الله” الآن ، لذا على من يتمتع بالصلاحية ان يستخدمها ويتحدث عن الأمور كما هي”. تابع: “الوقائع تشير الى احتمال الحرب بنسبة كبيرة، والسؤال المطروح، أين المشكلة بانتشار الجيش في المواقع المتواجد فيها “حزب الله” اليوم؟ الأمر الذي يقلّص من إمكان نشوب الحرب، فمن غير المنطق زج لبنان في آتون الخطر، ولا سيما ان جيشه يحافظ على الحدود أكثر من الحزب. اما عدم حصول ذلك، فيعود الى رغبة ايران في الحفاظ على خطوط تماس مع اسرائيل.”
ولجهة فسح المجال امام اسرائيل لشن حرب على لبنان، جدد جعجع التأكيد ان “ما يقوم به حزب الله لا يخدم القضية الفلسطينية بل يعرض لبنان للخطر فقط من أجل تأمين ايران موقعها في الشرق الاوسط”.
واذ لفت الى أن “هناك الحرب والطريق للحرب، وهذه الاخيرة عمرها في لبنان 30 سنة ومن ذلك الحين، نصرخ ونضيء عن “عامل مفجر” اسمه “حزب الله””، ذكر جعجع ان “السبب الابرز لحل “القوات اللبنانية” كان مطالبتها الواضحة لتجنيب لبنان الويلات”.
أضاف: “حركة “14 آذار” لم تألُ جهدا من أجل قيام الدولة وكانت النتيجة: عدد كبير شهداء، وللاسف “فرطت” 14 أذار على اثر الاغتيالات والضربات المتتالية، فاين اصبح شعار “لبنان أولا” الذي كان حقيقيا واساسيا عند طرحه؟ نحن كمعارضة لم نترك شيئاً منذ 30 سنة إلا وفعلناه رغم اننا لا نخدم اي أجندة دولية و”لا يستثمر أحد فينا، في الوقت الذي اعطت فيه ايران بين 60 و100 لـ”حزب الله.” تابع: “هناك قسما من اللبنانيين يخاف من “الحزب” ولا يريد مواجهته فيما هناك قسم آخر لا يبغى الاصطفافات اما فئة أخرى من “أكلة الجبنة” فتحالفت معه، بينما نتابع نحن المسيرة ونبذل كل الجهود ونعمل على قدر الوكالة التي منحنا اياها الشعب. كما اعطى سوانا ايضا وكالة استفاد منها “حزب الله” وليس لأنه “سبع البارومبو”. نحن الفريق الذي دفع الثمن الأكثر لقيام الدولة منذ التسعينات، وبعد كل هذه التضحيات، لم تقم الدولة ولا مؤشرات على قيامها. الانتخابات النيابية الأخيرة كانت المحطة الاساسية، وصحيح انها شهدت تحسنا لكنه لم يكن كافيا، لأنه وباختصار تركيبة الدولة “غير شغالة”، رغم اننا بذلنا جهدا لتحقيق ذلك، لكن لا امل و”لا حياة لمن تنادي” من هنا يجب التفكير بتركيبة اخرى”.
وسأل: “هل من المعقول اننا لم ننتخب حتى الآن رئيساً للجمهورية؟ ولنسلم جدلا ان “العجيبة” حدثت وانتخبنا رئيسا، عندها سنحتاج لأشهر من أجل اختيار رئيس للحكومة العتيدة، وفي حال اخترنا، ما هو شكل الحكومة؟ أستكون حكومة وحدة وطنية؟ و”شغل رح يطلع منها”. هذه هي تركيبة البلد الحالية، كل استحقاق “بدو قصة طويلة عريضة”، وبالتالي هل سنستمر على هذا المنوال؟”. وأوضح أن “كثرا لم يرغبوا بالتمديد لقائد الجيش لكننا ساهمنا في ذلك ونجحنا، كما ان محور الممانعة كان يريد رئيساً على هواه ما لم يحققه حتى الآن، اي صحيح اننا لا نستطيع القيام بكل ما نريده لكننا موجودون ونثابر”، سائلًا عن سبب العرقلة في التمديد لقائد الجيش في ظل هذه المرحلة الدقيقة، عازيا السبب الى التركيبة الحالية غير الجيدة التي يجب اعادة النظر بها”. وأكد “جدية طرحه الذي سيُناقشه مع الأفرقاء الجديين في البلد لا مع “فرقاء السعدنة”.
ردا على سؤال، لفت الى ان “منطق عهد الوصاية ما زال سائداً لدى البعض، ولكن نحن كمسيحيين “لا طلعنا ولا نزلنا”، بل لم نتغيّر من الف سنة وهكذا سنبقى”.
واذ رأى ان “المشاركة في الحوار قد يكون ممتعا ولكن ليس من الضروري ان يصب في الاتجاه المطلوب اذ انه يتطلب عقولا جديدة ومنفتحة”، لفت “رئيس القوات” الى ان “كل الأمور مرتبطة ببعضها وما يحدث في غزة سيحدد ميزان قوى جديد على مستوى المنطقة، لكن الامور تحتاج الى نضوج فيما الحقيقة ان “التقليد” هو الغالب في لبنان والامور تحتاج الى وقت لاقناع الجميع بأن المصلحة العامة تتطلب اعادة النظر بالتركيبة الحالية”. واوضح ان “القوى الوطنية المحلية تحدد الامور في لبنان، بغض النظر عن الاتفاق الاقليمي الذي قد يتم التوصل اليه، ولا سيما في ظل وجود قوى المعارضة وتكتل “الجمهورية القوية”.
ولفت الى أن موقف “القوات من حزب الله معلوم في أيام السلم والحرب، ولا سيما انه منذ 30 عامًا حتى اليوم أعاق قيام دولة فعلية وزجّ الخطر تحت الخطر، الا ان هذا الأمر شيء والحرب شيء آخر”. واذ رأى أنه “من واجب “حزب الله” المواجهة بالسياسة لا بسواها، اعرب جعجع عدم تمنيه الحرب ولكنه يخشاها، باعتبار انها ستكون حرباً مدمرة”. كما اشار إلى أن “حزب الله وايران انخرطا في الحرب الى اقصى حد يناسبهما، لأن الحزب له مصلحة وطنية عليا لا علاقة لها بلبنان وشعبه إنما بالأمة في طهران، كما انه لم يذهب ابعد في هذه الحرب فهو لا قدرة له عليها، اما بالنسبة لإيران فهي اسخدمت كلّ عملائها في “حرب غزة” وماذا بقي مما يمكن ان تفعله اذا؟” وجدد التأكيد ان “أقصى ما يمكن ان يفعله الحزب تشكيل خطر كبير على لبنان من دون تقديم أيِّ خدمة لغزة، ولنفترض أنه لم يقم بما يقوم به، فعندها ماذا سيحدث أكثر في غزة؟ هل بقي حجر على حجر؟ هل بقي انسان ولم يتأذَ؟”. اضاف: “حركة حماس حضرت عمليَّتها جيداً قبل تنفيذها، وهذا سبب عدم القضاء عليها من قبل اسرائيل، الى جانب عدم وضوح مدى ارادة الأخيرة بالقضاء على “الحركة” حتى الآن”. وإذ رأى أن “حزب الله مرفوض بحد ذاته، عربيا، اقليميا ودوليا وهو “يعكّز” في مكان ما على القضية الفلسطينية”، اعتبر أن “كثرًا من العرب كان باستطاعتهم اتخاذ موقف أفضل، لكنهم لم يفعلوا نتيجة انخراط الحزب وسواه”. تابع: “كان يمكن ألا ينخرط حزب الله في هذه الحرب كما فعلت مصر والاردن ودول الخليج وايران، وبالتالي خطوة الحزب تندرج في اطار الحفاظ على علة وجوده ولو انه يورّط لبنان بأسره ويربط اسمه بالقضية الفلسطينية ما يضره ولا يفيده. “حزب الله” حاضر منذ 15 سنة وهو “يتمرجل” بأن اسرائيل أوهن من “بيت العنكبوت” وتخاف من ردة فعله، في الوقت الذي حدث كل ما حدث، ما يثبت ان قوله ذرٌّ للرماد في العيون، فهو منتشر في الجنوب بشكل كبير ويسقط له شهداء يوميا، وهنا أقول شهداء حفاظاً على رهبة الموت”. ورد جعجع على من يسأل “أين “القوات” من حرب غزة” بالقول: “أين مصر وكل دول الخليج وأميركا من حرب غزة وهي حرب كبيرة جداً. فنحن لا يمكن بالنسبة لنا إلا متابعة هذه الحرب لنرى ما سيحدث لا أكثر ولا أقل”.
اما عن وضعية “القوات” في دعم أبناء قرى الجنوب، فقال: “في كل قرية هناك مركز لـ”القوات اللبنانية” وهو على تواصل مباشر مع الناس، وبدوري أطّلع من المسؤولين القواتيين على اوضاع الأهالي في الجنوب. اننا نتابع وضع المناطق قدر المستطاع، اذ اننا لسنا الدولة التي تجمع الضرائب، بل نحن حزب نقف الى جانب شعبنا من خلال بعض المساعدات التي نجمعها لتأمين الملحة، الى جانب بعض الجمعيات التي تساعد ايضا. لا نظلم أحداً عندما نطلب ممن بدأ بالحرب اي “حزب الله” التعويض على الأهالي وتحمل المسؤولية، كون الدولة تقوم بهذه الخطوة في حال اتخذت هي هذا القرار”.
وحين سئل عن حادثة اغتيال الياس الحصروني، اشار الى ان هذا الملف عزيز عليه شخصيا، انطلاقا من المعرفة الطويلة وتضحيات الشهيد الحصروني واهالي عين ابل.
وفي ما يتعلق بموقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، علّق جعجع: “إذا متكلين على موقف صديقنا وليد جنبلاط بانتخاب فرنجيه حرير رح يلبسوا”.
بالنسبة إلى امتناع “القوات” من دعم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لرئاسة الجمهورية كما دعمت الرئيس السابق ميشال عون، فقال: “الانسان يتعلم من مرة واحدة والمقاربة مختلفة بالنسبة إلينا تماماً”. ولجهة ان “القوات” لا تريد رئيسا يستفز “حزب الله”، أجاب: “”شو بدنا برئيس لا يستفز حزب الله””.
واعتبر ان “بعض أوساط “حزب الله” تحدثت عن تسويات ومقايضات لرغبته بانتخاب رئيس “يحمي ظهر وبطن المقاومة”، كاشفا ان هذا الموضوع مطروح من قبل أوساط “الحزب” فقط لا من الموفدين الدوليين”، ومضيفا ان “رئاسة الجمهورية ليست أمراً للتسلية، فلكل مسألة ظروفها واسبابها و”الحزب” بات أكثر تشدداً في ظل الظروف الحاصلة في المنطقة. واشار الى ان “الدليل على ذلك ان سفراء الخماسية كانوا يحضرون لجولة عنوانها “ترك فرنجية وأزعور والتوجه الى حل وسط”، الا ان الجولة “ماتت” قبل ان تبدأ، انطلاقاً من الأجوبة التي سمعوها من “حزب الله” والرئيس نبيه بري، فضلا عن ان المبعوث القطري يجول في محاولة لاقناع فريق الممانعة بمرشح ثالث”. وفي هذا الصدد، علق جعجع: “لا اي مرشح ثالث إنما رئيس جدي”. اضاف: “الهدف من انتخابات رئاسة الجمهورية التقريب خطوة نحو الأمام. لذا يجب تحديد ما يمكن للرئيس الجديد فعله انطلاقاً من موقف القوى التي دعمته واتكأ عليها. إن وصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى سدة الرئاسة يعني سيحكم باسم “الممانعة” التي ستختار له حليفا مسيحيا وهو جبران باسيل بغض النظر عن “خنفشرياتهم”، خصوصا انها تقود معركته منذ سنة ونصف السنة، فالكلمة الاساسية ستكون لها في عهده”. ردا على سؤال، ذكّر ان “الحوارات خيضت مرات عديدة ولم تنجح لغياب الوضوح والحسم في الموقف، فكلها لم تأت بأي نتيجة ووصل بعدها البلد الى هذا الوضع الكارثي، اذ ان الحوار الجدي شبيه بذاك الذي حصل في مصالحة الجبل التاريخية”.
اما عن عدم خوضه الحوار مع فرنجيه للاتفاق على الموضوع الرئاسي، فاجاب: “رئيس المردة الذي رشحه بري “بليلة ما فيا ضو قمر” يدعم حزب الله وحركة أمل ترشيحه، وهو المؤمن بان لا قيامة للبنان الا بالعلاقة مع النظام السوري، في وقت نعتبر ان سوريا اكثر من أضرّ بلبنان”. ردا على سؤال، ذكّر ان “القوات اللبنانية و”الكتائب” تبقيان في خط الدفاع نفسه رغم بعض الاختلاف بوجهات النظر و”شو ما كان يكون سنبقى جمهورية واحدة””.
وحين سئل عن سبب عدم مطالبته بالفدرالية، قال: “صحيح أن المشاكل متداخلة ببعضها البعض لكن الأمور مرهونة بأوقاتها، والفدرالية تغيير جدي يتطلب الاتفاق مع كل الفرقاء ولا يمكن طرحها لمجرد الطرح، فالفرق شاسع بين طرح الأمر وطرحه للوصول إليه”.
تابع: “اللامركزية الإدارية ليست تقسيمًا، وبالنسبة الينا، لبنان في حدوده المتعارف عليها هكذا كان وهكذا سيبقى. ففي خضم كل التعقيدات لن نتفرج على ابننا، المواطن اللبناني، يتألم، لذا بدأنا درس الملفات، بشكل مفصل، لإيجاد حلول ناجعة لكل منها. فعلى سبيل المثال، كلفنا فريقا متخصصا لدراسة ملف الكهرباء كي نجد الحل المناسب له ومحاولة تمريره، فمن غير المقبول بعد كل هذه السنوات ان نبقى بلا كهرباء. والآن إذا استطعنا ايجاد حل لهذه المسألة ووافقت عليها التركيبة الحالية، امر جيد، وإن رفضت سنجد حلاً آخر، وهكذا دواليك، من ملف الى آخر”.
جعجع الذي رفض تأجيل الانتخابات البلدية والتمديد للمجالس الحالية، اعرب عن “موقف “القوات” في ملف النزوح السوري الواضح، مشيرا الى انها “تعمل مع السلطات المحلية في المناطق أي البلديات التي “شدت حالها” وبات الوضع طبيعي عندها، فالسوري الذي لديه اوراق نظامية يعمل اما من ليس لديه الاوراق فغير موجود”. وأمل من “كل البلديات التصرف وفقا لتعميم وزير الداخلية لنتخلص من جزء كبير من مشكلة النزوح”. وفي سياق حديثه عن ملف “انفجار مرفأ بيروت”، أجاب: “منذ اللحظة الاولى طالبنا بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية، وسررنا بتعيين القاضي طارق البيطار، لكن “القضاء اللبناني هالقد بيطلع منو هلق”، وللأسف لم نفلح بتشكيل هذه اللجنة باعتبار ان دولاً كبيرة لا تريد ذلك لعدم الدخول في مواجهة مع إيران”.
اما في الشأن المالي، فقال جعجع: “لا نعتبر الـ70 مليارًا فجوة وخسائر إنما ديون، واللبنانيون الذين وضعوا اموالهم في المصارف لا علاقة لهم لتحمّل المسؤولية. حلنا واضح وتقدم به النائب غسان حاصباني باسم تكتل “الجمهورية القوية” ويكمن في ادارة اصول الدولة ويتطلب انشاء صندوق فعلي لإدارة هذه الأصول، وعندها سيكون لدينا فائض وسوف تعيد الدولة ديونها للمصرف المركزي الذي بدوره يعيد اموال المودعين”. عن الدور السعودي الغائب عن لبنان، رأى جعجع أننا “لسنا منسيين، فالسعوديون لم يتركوا لبنان، لكن اختلفت مقاربتهم عن السابق، فبعد ان كانوا يدعمون المرشح الرئاسي، ايا كان، باتوا اليوم يدعون الى انتخاب رئيس لمراقبة ادائه والتصرف على هذا الأساس”. وردا على سؤال، اجاب جعجع: “آخر تجربة حدثت مع “نواب الاعتدال الوطني” حين طرحوا موضوع مطار القليعات والرياق وحامات لكن صدهم يومها حزب الله ورفض المشروع ولكن يجب استئناف البحث به من جديد”.