الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري: واللي مش عاجبُه، يروح يبلّط غزّة

448

واللي مش عاجبُه، يروح يبلّط غزّة.
الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/02 كانون الثاني/2024

(فيك ما تقرا المقالِه، بس حاول تحضر الفيلم المُرفق وهوّي عبارة عن رسالِه وصّوني الرئيس شمعون وبشير إنقلّك ايّاها، وقالولي اسأل كل لبناني مسيحي ليش هوّي تغيّر وهوديك الوقحين بعد ما تغيّروا!؟)

فارس سعيد، من سمح لك بالتكلّم باسم المسيحيين والادّعاء كذبًا وزورًا بأنّهم جميعهم، في لبنان وسوريا والعراق، مناصرون للقضيّة الفلسطينيّة!؟ عن أيّ قضيّة فلسطينيّة تتحدّث، وعن أيّ مسيحيين!!؟ كنّا نتمنّى سماع صوتك معترضًا على التفريغ الممنهج لدول الشرق الأوسط من أبنائها المسيحيين، قبل أن تتضامن مع أهل الأنفاق في غزّة! فيا فارس بن أنطون، رجاءً اهتم بشؤونك العربيّة، ودع المسيحيين من هرطقيّتك الفتحاويّة، فهم لم ينسوا بعد حَرق أديارهم، وتدمير كنائسهم، وذبح رهبانهم، وجرجرة شبابهم بالسيارات حتّى الموت على يد الفلسطينيين!! وهم، أؤكّد لك، ربّما يتعاطف القليل منهم مع أطفال غزّة، لكنّهم يمقتون القضيّة الفلسطينيّة. فاتّعظ ولا تنطق باسمهم.

نباح واكيم، صدق مَن قال “حَـئَّـك كَرعِة Red Label زاغلينا ببرج حمّود”؛ إذا كان يُرضيك أن يكون يسوع فلسطينيًّا، وأن يكون اليهود قد قتلوه، فهذا لا يُزعجنا على الإطلاق، لكن عليك أن تعلم أنّنا كمسيحيين ممتنون أشدّ الامتنان لليهود لأنّهم قتلوه، ولا نحقد عليهم بسبب فعلتهم هذه، لأنّه لولاها لما كانت القيامة ولما كنّا اليوم شهودًا للمسيح. ألمسيحيّة يا نباح تكمن في الجوهر، وهي لا تقف على مَن قتل يسوع الناصري أو يقتل اليوم أطفال غزّة، ولا تميّز بين قاتل فلسطيني وقاتل إسرائيلي! فيا أبو راس مضروب بالويسكي المزغول، كفّ شرّك عن المسيحيين. أَفَلَم تُلاحظ بعد، أنّك منذ تبجّحت نابحًا في الطائف “قرطنا الموارنة”، قرطّ نفسك وبقي الموارنة على علّاتهم!؟

ويا سيادة المطران موسى الحاج، لماذا التبرير!!؟ تقدّموا بإخبار بحقّك بتهمة ملفّقة، ردّ عليهم بدعوى قدح وزمّ إذا كنتَ حقًا تعتبر أن اتّهامك بمقابلة رئيس دولة إسرائيل هو إهانة لشخصك. دافَعَ الكثيرون عنك، أمّا أنا فأقول لك: “بْـتِستاهل وخَرجَك”، إذ ما تتعرّض له أنتَ اليوم هو نتيجة أفعالك الساقطة منذ أن قبِلتَ الخضوع للتحقيق على حاجز الأمن العام في الناقورة، وقبلتَ تسليمهم جواز سفرك وهاتفك المحمول وفلوس الأرامل التي كنت تنقلها للمحتاجين. مع كلّ هذه الإهانات التي يتحمّلها المسيحيون، وتحديدًا الموارنة، بسبب تخاذلك، أراك تلهث خلف صحيفة لتُصدر تصريحًا يوضح أنّك لم تشارك في الاستقبال الذي أقامه الرئيس الإسرائيلي!!! لا أرى دافعًا إلى هكذا تصرّفات سوى أنّك بمكان تشعرُ بالذنب ووخز الضمير من فعلةٍ ما نجهلها!! فإن كنتَ مُذنبًا “بتستاهل اللي عم يصير فيك”، وإن لم تكن: “خرجَك”.

ويا سيّد حسن، اسمح لي ان أصارحك؛
الكلّ اليوم يكذبون عليك، وهذا حصاد سنين طويلة من الترهيب الذي مارسته عليهم من خلال احتلالك للقرار في لبنان. تعلّموا منكَ التدجيل والتقيّة، وما عادوا يتّقون شرّ الله. لا تصدّق مواقفهم المُعادية لإسرائيل والمتضامنة مع غزّة ومعك، إذ هم جميعًا في قرارة نفوسهم يتمنّون أن تحسم إسرائيل الوضع في غزة، لتنقضّ عليك من بعدها وتُنهيك.

دَعْكَ يا سيّد من القوميين السوريين، والعونيين، والمسيحيين امثال نباح واكيم؛
إلى مَن تعتقد أنّ وليد جنبلاط يميل أكثر: إلى حماس أو إلى لواء غولاني الإسرائيلي الدرزي الذي يشكّل رأس حربة في العمليّات ضدّ غزّة وأهلها؟
وإن كنتَ تعتقد يا سيّد أنّ أهل السنّة في لبنان يُناصرون غزّة، فتكون مخطِئًا وأنا مسؤول عن كلامي، فهم بين انتصار غزّة وبقائك، أو سقوط غزّة والإجهاز عليك، يفضّلون الإجهاز عليك ولو على حساب غزّة.

أمّا بيئتك الحاضنة الشيعيّة فباتت أكذب من الموارنة، لاسيّما مدّعو الليبرالية فيها من بقايا اليسار وحزب العمل الشيوعي، فهؤلاء جميعهم يعدّون العدّة ليرثوك.

أتعرف يا سيّد، ربما أنا الوحيد في لبنان أتضامن معك، لأنّي مؤمن بأنّك كعميل إيراني لا يخجل بعمالته، أشرف بألف مرّة من مدّعي السيادة الذين يدعسون الشعب اللبناني بجزمتك، ومن تحت عباءتك، منذ عشرات السنين، واليوم يتحرّقون شوقًا لرحيلك وارتقائك “على طريق القدس”.

جميعهم يتآمرون على غزّة، وعلى أهل غزّة، حتّى بات تبليط البحر أهون من تبليط غزّة!

لا أعرف أيّها السيّد أين أنتَ متخفٍّ منذ حوالي الشهرين، لكن أتمنّى ان تصلك رسالتي هذه النابعة بصدق من قهري عليك ومن قهري من المتآمرين عليك، وأرجو أن تجيبني بصراحة على سؤال واحد:
هل حقًّا أنت مقتنع بأنّ حزبك و”مقاومتك” أقرب إلى قلوب اللبنانيين من إسرائيل؟
(المقطعان المرفقان مستعاران من الوثائقي الذي لم يُعرض بعد: “بشير، الرجل الذي تجرّأ ان يحلم”)

الياس بجاني/ مقالة خينا يوسف هي باختصار جرأة في الصراحة وفي الصياغة الواضحة، وفي تحديد الموقف، وفي اظهار النوايا الحقيقية دون ذمية ومواربة ومسايرة لأحد. هيدا نحنا وهيدا موقفنا وهيدي قنعاتنا. كما دائماً عبرّت بوضوح عما هو مخزون مع المأسي والوجع في قلوب وعقول كثر من أهلنا.