الياس بجاني/ممارسات وخطاب الراعي تجسد فشل غالبية القيادات المارونية

386

ممارسات وخطاب الراعي تجسد فشل غالبية القيادات المارونية
الياس بجاني
13 كانون الثاني 15

ما قبل فضيحة قصر وليد غياض اللا اخلاقية طبقاً لكل معايير الأرض والسماء، وما رافقها ولا يزال من ردود فعل كنسية فوقية واسقاطية وتبريرية وانكارية ومؤامرتية غير مسبوقة تستغبي عقول وذكاء وعلم ووطنية وإيمان الموارنة تحديداً، واللبنانيين عموماً، كنا مع غيرنا من الناشطين الموارنة السياديين والبشيريين في الوطن الأم وبلاد الانتشار نحصر انتقاداتنا لغبطة البطريرك الراعي وبعض الأحبار في الشأنين السياسي والوطني عندما يناقضون ثوابت الصرح التاريخية بتحالفهم مع النظام السوري وحزب الله بما يتعلق بالدولة والكيان والرسالة والتعايش والمؤسسات والقانون وحصرية سلطة الدولة والسلاح الإرهابي والقرارات الدولية.

تعاطينا السياسي والوطني معهم اعلامياً كان ولا يزال على خلفية ممارستهم السياسة بمفهومها اللبناني التعيس والمتلون والانتقائي والمصلحي والنفعي، وبالتالي قناعتنا تقول إن عليهم أن يتقبلوا الانتقادات والمواقف المعارضة بصدر رحب مهما كانت قاسية أسوة بما هو حالنا وحال غيرنا من الأحرار والشرفاء مع رجال الدين المسيسين حتى العظم في حزب الله وفي غيره من الجماعات والمجموعات اللبنانية الحزبية والدينية.

أما وقد تعرى وتكشف أسلوب التعاطي الكنسي الماروني وغير الماروني المخيف مع أملاك الوقف وماله الضارب عرض الحائط بألف باء الأمانة والشفافية ومخافة الله، فقد بات بمفهومنا الإيماني واجباً مقدساً التطرق إلى الشأن الإداري هذا، إضافة إلى السياسي والوطني ورفع الصوت عالياً دون قيود أو ضوابط أو مسايرة لمقامات والتحذير والتنبيه والمطالبة بالمحاسبة والمساءلة والعودة إلى الالتزام بالقوانين الكنسية.

إلا أن صراخنا الصادق والمجرد من المنافع والمصالح الذاتية والبعيد كل البعد عن كل المرجعيات السياسية وقع للأسف على آذان صماء وقلوب متحجرة وضمائر مخدرة قرر أصحابها باستكبار وفوقية وقلة إيمان وخور رجاء الانسلاخ كلياً عن الواقع والسكن في قصور وهمية اوصدوا أبوابها وأغلقوا نوافذها.

الانسلاخ اللاإيماني هذا غربهم عن الموارنة وعن الكنيسة وثوابتها والنذورات بمفهومها الإنجيلي التي هي جسد المسيح.

انجيلياً، كل البشر هم أعضاء في هذا الجسد، وهم جميعاً لهم نفس الحقوق والاحترام وإن تنوعت واجباتهم وزاد أو نقص عدد وزناتهم، كما أن أي أذى أو تحقير لأي عضو هو أذى وتحقير لكل أعضاء الجسم، وبالتالي الدفاع عن الجسد هو واجب على كل الأعضاء.

لمن يهمهم الأمر، نحن بكل فخر أعضاء في كنيستنا المارونية رغم تواضع حجمنا وقلة قدراتنا ووزناتنا شاء البعض أو رفض وواجبنا الدفاع عنها وهو واجب مقدس نمارسه بإيمان ومخافة من الله.

دائماً يقال لنا من قبل الفاترين في مواقفهم، (“لأنك لست ساخنا ولا بارداً، بل فاتراً سوف أبصقك من فمي”) عيب، من انتم، “وشو مكانكم بالإعراب وشو خصكون” استحوا، ولا يحق لكم انتقاد سيدنا أو الأحبار لأنهم أدرى بما هو مصلحة الموارنة والكنيسة والوطن، وإن أردتم بحث أي أمر معهم فوراء الأبواب المغلقة وبالسر، وهم 100% لهم الحرية المطلقة في أن يأخذوا أو أن لا يأخذوا بما تطرحون.

بقاموسنا الإيماني والإنساني والحقوقي هذا المفهوم الموروب يجسد التسلط والدكتاتورية والإرهاب والفوقية وزمن محاكم التفتيش بأبشع صورهم وهو عملياً لا يمت لمفاهيم المسيحية بشيء..

سيدنا البطريرك الذي لقبة الكنسي الرسمي “الحقير” عملاً بقول السيد المسيح “وليكن أكبركم خادماً لكم. فمن رَفَعَ نفسه وُضِع، ومن وَضَع نفسه رُفِع” (متى23/12)”، ورغم كل الغربة التي أوقع نفسه في فخاخها بفوقية واستكبار، رفع شعار، “يا جبل ما يهزك ريح”، “وما بسمح لأي كان يتملح فينا”، وهرب إلى الأمام بالتلحف بثقافة المؤامرة متهماً وعلناً وفي معظم إطلالاته الإعلامية كل من رفع الصوت مطالباً بالمساءلة والمحاسبة بالتآمر على الكنيسة وعليه شخصياً مقابل مال من جهات غريبة.

ووصل الأمر بغبطته إلى حد الإدعاء بأن أحد الصحافيين زار بكركي وقال له بأن جهات ما عرضت عليه المال مقابل مهاجمته والكنيسة، والمطران بولس مطر كرر هذه اللازمة في أكثر من مقابلة إذاعية وتلفزيونية، ولكن لا هو ولا سيدنا قالا من هو الصحافي ومن هي الجهة رغم المطالبات الكثيرة لهما بذلك، وبالتالي نعتبر كلامها باطلاً وافتراءً وغير ذي صدقية وإخباراً للنيابة العامة.

انجيلياً، إن كل من لا يشهد للحق والحقيقة ويسمي الأشياء بأسمائها يقترف الخطيئة، وقد جاء في كتابنا المقدس، (رسالة يعقوب الفصل04/17) “فمن يعرف أن يعمل الخير ولا يعمله يخطئ”.

من هنا فإن كل ماروني يغطي أعمال وممارسات غير سوية أكانت سياسية أو كنسية أو ادارية وبمقدوره أن يمنعها هو مقترف للخطيئة.

نعم إلى هذا الحد هو ذنب كل سياسي ورجل دين وناشط ومواطن ماروني بما يخص التطاول على أرض وقف كنيستنا أكان بذريعة الأجار أو الاستثمار أو المبادلة، ونقطة على السطر.

بمفهومنا الإيماني والأخلاقي والوطني إن كل من يغطي الشواذ وبإمكانه أن يمنعه هو مذنب.

مذنب من كان حتى الأمس يغطي ويحمي الارتكابات في سجن رومية.

مذنب من يغطي سلاح إرهاب حزب الله واحتلاله للبنان وسرقته أرض كنيستنا وأهلنا في لاسا والجنوب والبقاع وبيروت الجبل.

مذنب من يغطي السرقات في المرفأ والمطار.

مذنب من يغطي المجرم الذي قتل الشاب ايف نوفل في كفرذبيان. ومذنب من يحمي قتلة الرئيس الحريري.

و كذلك هو واقع ذنوب وخطايا من يغطي وضع اليد على أرزاق الكنيسة.

المبررون على خلفية الجبن وفتور الهمم والمواقف وخور الرجاء يدعون باطلاً أن الأولية اليوم هي لوضعية وطن الرسالة التعيس، ولحال مواطنه البائسة، وليس لصغائر من مثل مساءلة رجال الدين عن قطعة أرض وهبت دون وجه حق لغياض ولا تتعدى مساحتها ال 2000 متر مربع؟

للفاترون هؤلاء، نقول إن من يسكت عن علته تقتله، ونحن بسكوتنا عن عللنا بتنا أموات ومهمشين ومشتتين في أصقاع الدنيا، في حين أن الغرباء يحتلون ويتنعمون بوطننا.

في الخلاصة، الإنسان موقف، ومن لا موقف لديه هو إنسان تخلى عن إنسانيته. ومن عنده آذان صاغية فليسمع ويتعظ.

الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
phoenicia@hotmail.com

 

في أسفل فهرس صفحات الياس بجاني على موقع المنسقية القديم

فهرس مقالات وبيانات ومقابلات وتحاليل/نص/صوت/ بقلم الياس بجاني بالعربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية

بالصوت/صفحة الياس بجاني الخاصة بالمقالات والتعليقات 
مقالات الياس بجاني العربية لسنة  2015/2014
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 2006 حتى2013
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 1989 حتى2005
الياس بجاني/ملاحظات وخواطرسياسية وإيمانية باللغة العربية لسنة2014
الياس بجاني/ملاحظات وخواطر قصير ةسياسية وإيمانية باللغة العربية بدءاً من سنة 2011 وحتى 2013

صفحة تعليقات الياس بجاني الإيمانية/بالصوت وبالنص/عربي وانكليزي
مقالات الياس بجاني باللغة الفرنسية
مقالات الياس بجاني باللغة الإسبانية
مقالات الياس بجاني حول تناقضات العماد عون بعد دخوله قفص حزب الله مع عدد مهم من مقلات عون
مقالات للعماد ميشال عون من ترجمة الياس بجاني للإنكليزية
مقابلات أجراها الياس بجاني مع قيادات وسياسيين باللغتين العربية والإنكليزية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية 
بالصوت/صفحة وجدانيات ايمانية وانجيلية/من اعداد وإلقاء الياس بجاني/باللغةاللبنانية المحكية والفصحى
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2014
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لثاني ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2012
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2011
صفحةالياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية من 2003 حتى 2010

بالصوت حلقات “سامحونا” التي قدمها الياس بجاني سنة 2003 عبر اذاعة التيارالوطني الحر من فرنسا