الياس بجاني/إطلالة نصرالله الهوليودية فضيحة ومشهد ستربتيز لكل أوهام التحرير والمقاومة والممانعة… مسرحية تسويّق للموت والدجل وبيع الأوهام والهلوسات/مع نص الخطاب الكامل

109

إطلالة نصرالله الهوليودية فضيحة ومشهد ستربتيز لكل أوهام التحرير والمقاومة والممانعة… مسرحية تسويّق للموت والدجل وبيع الأوهام والهلوسات
الياس بجاني/ 03 تشرين الثاني/2023

اضغط هنا لقراءة الخاطرة التي في أسفل باللغة الإنكليزية/Click here to read the below piece in English

خطاب حسن نصرالله اليوم كشف الكثير من الأمور النفاقية التي تحيط وتغلف كل شعارات ما يسمى “المقاومة” و”التحرير” و”الممانعة”. إن أسلوب خطاب نصرالله الهوليودي والواهم والدجال كان فاضحاً ولافتاً للانتباه… وقد أظهرت إطلالاته المحشوة برزم من التقية والإدعاءات الكاذبة والعنتريات المفرغة من أية قدرات وحقائق، أن هناك تناقضاً شاسعاً وكبيراً بين الصورة التي يحاول حزب الله وإيران رسمها عن محورهما كقوى مقاومة ومناهضة للهيمنة الأمريكية، وبين الواقع المهلهل والكرتوني الذي أظهراه في الخطاب. لم يكن في كل معلقة نصرالله الإنشائية أي ذرة مصداقية وجدية وواقعية، ولا حتى احترام ولو شكلي لشعارات وعنتريات تحرير فلسطين ورمي إسرائيل في البحر خلال 7 دقائق كما ادعى ويدعي قادة إيران العسكريين والمعممين والمدنيين.

أما فيما يتعلق بتركيزه الفاقع والإنشائي على الشيطان الأكبر، أي أميركا، وتحميلها جميع تبعات مساندة وحماية إسرائيل التي بمفهومه هي ضعيفة وواهنة كبيت العنكبوت، فهذه مقاربات خداع وتفنن في التهرب من الالتزام بعنتريات محور إيران المدعي امتلاك القدرات العسكرية الهائلة.
الخطاب ومحتواه وكل ما جاء فيه من هرطقات وتبريرات وادعاءات يؤكد أن نصرالله ورغم الهالة التي تحيط به، هو مجرد جندي صغير في جيش إيران الإرهابية، وبوق وصنج صوتي ليس إلا، ليس لديه قرار ولا استقلالية أو حرية في أي كلمة يتفوه بها، أو أية عمل يقوم به… إيران تأمره وهو ينفذ مطيعاً دون حتى سؤال.

يبقى أن ما أثبته نصرالله من خلال خطابه البوقي، هو أن دولة الفرس الإرهابية والأصولية والدكتاتورية ليست كما يروج لها البعض بأنها قوة مقاومة حقيقية وتحرير ومبادئ، بل هي تاجر جشع وفاجر، ليس لديه ضمير ولا قضية، وكل همه تحقيق أهداف ذاتية محلية ودولية وإقليمية ومصلحية على حساب الدول العربية وشعوبها وثرواتها عموماً، والقضية الفلسطينية وشعبها تحدياً.

إن خطاب نصرالله البوقي والإنشائي والواهم اليوم يسلط الأضواء مجدداً على محاولات ملالي إيران زرع بذور الفتنة والتفتيت والفرقة والمذهبية الدينية بين شعوب الدول العربية والتجارة بدماء الشعب الفلسطيني، وهذه حقائق مؤكدة ومعروفة ومعلنة يجب على العرب وحكامهم أن يكونوا حذرين منها، وواعين للمؤامرات الشيطانية التي يحيكها ملالي إيران الإرهابيين والأصوليين ضدها.. على العرب أن يسعوا للسلام في المنطقة ولمواجهة التدخلات الخارجية وتحدياً الإيرانية منها التي تستهدف استقرار وسلام وأمن المنطقة.

في النهاية، أن خطاب نصرالله كان عبارة عن مشهد استعرضي ستربتيزي كشف كل عورات محور الممانعة الشيطاني، وفضح أهداف إيران الملالي المزعومة، وكشف حقيقة الأوهام والهلوسات التي تروج لها مباشرة ومن خلال أذرعتها الإرهابية في كل من غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن.
خلاصة القول، أن نصرالله وكما يتباهى دائماً علناً وبفخر هو مجر جندي صغير في جيش إيران، وبوق وصنج في كل كلمة ويتفوه بها.
مطلوب من الدول العربية اليوم وليس غداً، ومن الفلسطينيين بشكل خاص، أن يضعوا إيران وحكامها ونظامها في مرتبة الأعداء وأن يقاطعوها ويفككوا كل أذرعتها الإرهابية والميليشياوية.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com

نص خطاب السيد نصرالله من موقع المنار
03 تشرين الثاني/203
السيد نصر الله: طوفان الأقصى أسس لمرحلة تاريخية جديدة.. وكل الاحتمالات في جبهتنا مفتوحة
حيا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الشعب الفلسطيني في غزة، ولفت الى ان “التحية كل التحية للشعب الاسطوري الذي لا نظير له في هذا العالم لشعب غزة واهلها، الذين شاهدنا كيف يخرج الرجل والمرأة وايضا الطفل من تحت الانقاض ليقولوا ان كل ما قدموه هو فداء لفلسطين والاقصى والمقاومة”، واعتبر ان “اللسان يعجز عن التعبير عن عظمة هذا الشعب وجبروته وايمانه وصموده وصبره وكذلك ما نشهده في الضفة الغربية من صمود وصبر وفي كل الساحات”ـ وتابع “نوجه التحية لكل من دعم وأيّد في كل دول العالم ونخص بالتحية السواعد العراقية واليمنية التي دخلت الى قلب هذه المعركة المباركة”.
واضاف السيد نصر الله في الاحتفال التكريمي لشهداء المقاومة الذين قضوا على طريق القدس الذي اقامه حزب الله الجمعة “معروف لكل العالم معاناة الشعب الفلسطيني منذ 70 عاما ولكن خلال السنوات القليلة الماضية ذات قساوة الظروف امام هذه الحكومة الاسرائيلية المتطرفة الظالمة، وخاصة مسألة الاسرى وازدياد اعدادهم والتضييق عليهم وعائلاتهم ما جعل الامور انسانيا سيئة جدا”، وتابع “الملف الثاني المسجد الاقصى وما تعرض له خاصة في الاسابيع الماضي لم يكن له سابقة منذ احتلال القدس”، وأشار الى ان “الملف الثالث هو الاوضاع الصعبة الحياتية والمعيشية لاهالي غزة المحاصر دون ان يحرك احد ساكنا”، وتابع “الملف الرابع الضفة المحتلة مع ازدياد الاستيطان والقتل والاعتقال اليومي وهدم البيوت مع هذه الحكومة الاسرائيلية الظالمة”، وذكر ان “كل هذه الملفات كانت ضاغظة بدون ان يتحرك اي احد في هذا العالم، وكانت سياسة العدو تزداد قهرا وظلما واذلالا ولذلك كان لا بد من حدث كبير يهز الكيان الغاصب وكل داعميه خصوصا في واشنطن ولندن ويفتح هذه الملفات امام العالم واعادة طرح القضية الفلسطينة كقضية اولى في العالم”.
واكد السيد نصر الله ان “الحدث هو عملية جهادية كبرى في 7 تشرين الاول أي عملية طوفان الاقصى التي قامت بها كتائب القسام وشاركهم فيها بقية فصائل المقاومة في غزة”، وأوضح “هذه العملية كان قرارها فلسطينيا وكذلك تنفيذها مئة بالمئة”، وتابع “قد اخفاها اصحابها عن الجميع حتى فصائل المقاومة في غزة وعن محور المقاومة وهذه السرية المطلقة ضمن نجاح العملية الباهر”، ولفت الى ان “هذا الاخفاء لم يزعج احد من محور المقاومة بل اثنينها عليه لانه كان شرطا اساسيا لنجاح العملية وهذا الاداء من الاخوة في حماس اكد الهوية الحقيقية للمعركة وقطع الطريق على الاعداء والمنافقين بان يزيفوا ويحرفوا في حقيقة علاقة المقاومة في المنطقة”، وشدد على ان “هذه المعركة تثبت انها فلسطينية بالكامل ومن اجل فلسطين وملفاتها وشعبها ولا علاقة لها بأي ملف في المنطقة وتؤكد مصداقية كل ما كنا نقولها طوال السنوات الماضية ان القرار لدى حركات المقاومة هو لدى حركات المقاومة”.
وقال السيد نصر الله إن “هذه الانجازات والنتائج والتداعيات تستحق كل هذه التضحيات لانها اسست لمرحلة تاريخية جديدة من مصير الشعب الفلسطيني ومصير شعوب ودول المنطقة”، وتابع “معركة طوفان الأقصى وعدم علم أحد فيها تثبت ان هذه المعركة فلسطينية بالكامل من أجل شعب فلسطين وقضاياه وليس لها علاقة بأي ملف إقليمي ودولي”، واضاف “ما حصل في طوفان الأقصى يؤكد أن إيران لا تمارس أي وصاية على الاطلاق على فصائل المقاومة وأصحاب القرار الحقيقيين هم قيادات المقاومة ومجاهدوها”.
ولفت السيد نصر الله الى ان “العمل الكبير والعظيم في طوفان الأقصى أدى الى حدوث زلزال على مستوى الكيان الصهيوني له تداعيات وجودية واستراتيجية وستترك آثارها على حاضر ومستقبل هذا الكيان”، ورأى ان “أهم ما فعلته العملية انها كشفت الضعف والوهن والهزال وان اسرائيل بالفعل اوهن من بيت العنكبوت”، وأكد انه “مهما فعلت حكومة العدو لن تستطيع ان تغير من اثار طوفان الاقصى على هذا الكيان ومستقبله”.
واشار السيد نصر الله الى ان “هذه الانجازات والنتائج والتداعيات تستحق كل هذه التضحيات لانها اسست لمرحلة تاريخية جديدة من مصير الشعب الفلسطيني ومصير شعوب ودول المنطقة والخيار الاخر يعني الصمت والانتظار”، وتابع “لذلك هذا الخيار كان صائبا شجاعا مطلوبا في وقته المناسب”.
ولفت السيد نصر الله الى ان “الادارة الاميركية سارعت برئيسها ووزرائها وجنرالاتها لتمسك بهذا الكيان الذي كان يهتز ويتزلزل من أجل ان يستعيد بعض وعيه ويقف على قدميه من جديد وهو لم يتمكن حتى الآن من استعادة زمام المبادرة”، وتابعت “هذه السرعة الاميركية لاحتضان اسرائيل ومساندتها كشف وهن وضعف هذا الكيان”، واضاف ان “يأتي الجنرالات الاميركيون الى الكيان وفتح المخازن الاميركية للجيش الاسرائيلي وطلب اسرائيل من اليوم الأول 10 مليارات دولار فهل هذه دولة قوية وتملك قدرة الوقوف على قدميها؟”. وقال السيد نصر الله “كان واضحا من الساعات الأولى لمعركة طوفان الأقصى ان العدو كان تائها وضائعا”، وتابع “أمام غزة والحادث المهول الذي تعرّض له العدو يبدو ان حكومات العدو لا تستفيد من تجاربها على الاطلاق، وما يجري اليوم جرى في السابق في لبنان عام 2006 وفي حروب متكررة في غزة مع فارق كمي ونوعي ولكن من نفس الطبيعة”.
احتفال
ولفت السيد نصر الله الى انه “من أهم الأخطاء التي ارتكبها الصهاينة ولا يزالون هو طرح أهداف عالية لا يمكنهم أن يحققوها أو يصلوا إليها”، واشار الى انه “في عام 2006 وضعوا هدفًا يتمثل بسحق المقاومة في لبنان واستعادة الاسيرين من دون تفاوض وتبادل ولمدة 33 يوما لم يحققوا أهدافهم واليوم في غزة الوضع نفسه لكن مع حجم الجرائم والمجازر”، وتابع “ما يقوم به الاسرائيلي هو قتل الناس في غزة فأغلب الشهداء هم من الأطفال والنساء من المدنيين ولا توجد حرمة لشيء فالاسرائيلي يدمر أحياء بكاملها”.
وأشاد السيد نصر الله ببطولات المقاومين في غزة، وقال “كلنا شاهدنا بأم العين بطولات المقاومين في غزة فعندما يتقدم المقاوم ويضع العبوة على سطح الدبابة كيف سيتعامل العدو الاسرائيلي مع مقاتلين من هذا النوع”، ولفت الى ان “المشاهد الآتية كل يوم وساعة من غزة تقول لهؤلاء الصهاينة مشاهد الرجال والنساء والأطفال الخارجين من تحت الأنقاض الصارخين لنصرة المقاومة بأنك لن تستطيع من خلال القتل والمجازر ان تصل الى أي نتيجة”، وأكد ان “شهداء غزة وأطفالها والنساء يكشفون كل هذه الأقنعة الكاذبة التي ساهمت وسائل اعلام عالمية ودولية للتغطية عن هذا الكيان”.
وشدد السيد نصر الله على ان “ما يحصل في غزة يكشف المسؤولية الاميركية المباشرة عن كل هذا القتل والنفاق الأميركي”، وتابع “ما يجري في غزة يعكس الطبيعة المتوحشة والهمجية للكيان الغاصب الذي زرعوه في منطقتنا”، واضاف “مشاهد المجازر الآتية من قطاع غزة تقول لهؤلاء الصهاينة إن نهاية المعركة ستكون انتصار غزة وهزيمة العدو”، وشدد على ان “أميركا هي المسؤولة بالكامل عن الحرب الدائرة في غزة واسرائيل هي أداة فأميركا هي التي تمنع وقف العدوان على غزة وترفض أي قرار لوقف اطلاق النار”، وتابع “الأميركي هو الذي يدير الحرب في غزة لذلك أتى قرار المقاومة الاسلامية في العراق بمهاجمة قواعد الاحتلال الأميركية في العراق وسوريا وهو قرار حكيم وشجاع”.
وذكر السيد نصر الله ان “واجب كل حر وشريف في هذا العالم ان يبيّن هذه الحقائق التي تحدثنا عنها في معركة الرأي العام والرأي العام العالمي بدأ ينقلب على هؤلاء الطغاة المجرمين الذين يقتلون الاطفال والنساء والرأي العام العالمي يرى ذلك”، واكد انه “يجب ان يتحمل الكل مسؤوليته”.
وشدد السيد نصر الله على ان “العدو يغرق في رمال غزة ولكنه يستقوي ويهدد الشعب اللبناني بدماء الأطفال والنساء في غزة والمساجد والكنائس فيها”، ولفت الى ان “انتصار غزة هو مصلحة وطنية مصرية وأردنية وسورية وأولا وقبل كل الدول هو مصلحة وطنية لبنانية”، واكد ان “انتصار غزة يعني انتصار الشعب الفلسطيني وانتصار الاسرى في فلسطين وكل فلسطين والقدس وكنيسة القيامة وشعوب المنطقة وخصوصا دول الجوار”، وذكّر انه “في العام 1948 عندما تخلى العالم عن الشعب الفلسطيني قام هذا الكيان ودفع الشعب الفلسطيني وكل شعوب المنطقة تداعيات وآثار قيام هذا القيام ولبنان من اكثر الدول التي عانت من وجود هذا الكيان الغاصب”.
وقال السيد نصر الله “هناك هدفان يجب العمل عليهما هما وقف العدوان على غزة والهدف الثاني أن تنتصر حماس في غزة”، وتابع “ما بعد عملية طوفان الأقصى ليس كما قبلها وهذا ما يحتم على الجميع تحمل المسؤولية”، واضاف “عليكم العمل من أجل وقف العدوان على غزة ولا يكفي التنديد بل اقطعوا العلاقات واسحبوا السفراء”، ولفت الى انه “للأسف كان الخطاب في السابق اقطعوا النفط عن أميركا واليوم نطلب بوقف التصدير الى اسرائيل”، وسأل العرب “أليس فيكم بعض القوة حتى تفتحوا معبر رفح؟”.
واكد السيد نصر الله “نحن دخلنا المعركة منذ 8 تشرين الأول”، وتابع “ما يجري على الحدود مع فلسطين المحتلة هو الاول من نوعه في تاريخ الكيان سواء باستهداف المسيرات والاليا والجنود وتجمعاتهم والتجهيزات الفنية وبمختلف الاسلحة، المقاومة الاسلامية تخوض معركة حقيقية منذ 8 تشرين الاول/اكتوبر معركة حقيقية مختلفة عن كل المعارك التي خاضتها سابقا مختلفة بكل ظروفها ونوعيتها واجراءاتها واستهدافاتها، ولذلك تقدم فيها هذه الكوكبة من الشهداء الشجعان الذين يتقدمون في الصفوف الامامية”، ولفت الى ان “هذه العمليات للمقاومة وما قدمته من شهداء، عند الحدود يوم السبت 7 تشرين الاول بدأ العدو بسحب جنوده عن الحدود مع لبنان باتجاه قطاع غزة المحاصر، واستدعى ايضا الاحتياط، والعمليات التي بدأت ومن ثم تصاعدت أجبرت العدو ان يبقى قواته وان يضيف اليها قوات، وبعض قوات النخبة التي كان يريد نقلها من الضفة الى غزة جاء بها الى حدود لبنان ، وبالتالي هذه العمليات خففت من هذه القوات عن غزة وجذبتها الى هنا”، وتابع “البعض يقول إننا نغامر لكنها مغامرة مفيدة ولها حساباتها”.
وقال السيد نصر الله “اليوم جبهة لبنان استطاعت ان تجذب ثلث الجيش الاسرائيلي الى حدود لبنان، وجزء مهم منها هي قوات نخبة ونظامية”، وتابع “نصف القدرات البحرية الاسرائيلية موجودة اليوم مقابل لبنان وحيفا، نصف الدفاع الصاروخي الاسرائيلي موجه باتجاه لبنان، هذه بعض الثمار المباشرة للمعركة على حدودنا”، واضاف “العمليات ادت الى نزوح عشرات الآلاف من المستعمرات وإخلاء عشرات الآلاف في الشمال، وايضا مقابل غزة تم اخلاء 58 مستوطنة وهذا كله يشكل ضغطا نفسيا وحياتيا واقتصايا وماليا”.
ولفت السيد نصر الله الى ان “هذه العمليات على الحدود وفي مزارع شبعا اوجدت حالة من الذعر والقلق لدى العدو الاسرائيلي وايضا لدى الاميركيين، من امكانية ان تذهب هذه الجبهة الى تصعيد اضافي وان تتدحرج هذه الجبهة الى احتمالات واسعة”، وأكد ان “هذا يمكن ان يحصل وعلى العدو ان يحسب الف حساب ونحن نقرأ هذه الحسابات بقوة من خلال الرسائل الغربية والاميركية وبعض الرسائل العربية التي تصلنا كل يوم منذ 7 تشرين”.
واوضح السيد نصر الله ان “هذا الخوف يجعل العدو يحسب خطواته جيدا باتجاه لبنان وهذا ما نسميه الردع للعدو من قبل المقاومة”، واشار الى ان “العدو اليوم يتحمل كل الضربات ويضبط ايقاعه لانه يخشى ان تذهب الامور الى ما يخاف وما يحذر، هذه العمليات والجهوزية والعمل اليوم يجعل العدو مردوعا وإلا كلنا سمعنا الكلام الصهيوني عن ضرورة الاستفادة من الدعم الاميركي لفتح جبهة باتجاه لبنان”، وشدد على ان “دماء الشهداء تقول للعدو انك سترتكب اكبر حماقة في تاريخ وجودك إذا ما فتحت جبهة لبنان”.
وقال السيد نصر الله “منذ 8 تشرين الاول جاء التهديد الاميركي لنا بامكانية الدخول بالمعركة، وهنا أقول تطور وتصاعد الجبهة على الحدود مع فلسطين المحتلة مرهون بأحد امرين اساسين: مسار وتطور الاحداث في غزة لان جبتنا هي جبهة دعم ومساندة لغزة”، وتابع “المسار الثاني هو سلوك العدو الصهيوني باتجاه لبنان وهنا أحذره من بعض التمادي الذي ادى الى استشهاد بعض المدنيين الذي قد يدفعنا لعودة قاعدة المدني مقابل المدني”، واكد ان “كل الاحتمالات في جبهتنا اللبنانية مفتوحة وكل الخيارات مفتوحة ويمكن ان نذهب اليها في اي وقت من الاوقات وان نكون جميعا جاهزين لكل الاحتمالات المفتوحة”.
وتوجه السيد نصر الله للاميركيين بالقول إن “التهويل علينا وعلى المقاومين لا يجدي نفعا لا على الدول ولا على حركات المقاومة”، واضاف “أساطيلكم في البحر المتوسط لا تخيفنا ولم تخفنا في يوم من الايام وانا اقول لكم بكل صراحة اساطيلكم التي تهددوننا بها لقد اعددنا لها عدتها ايضا”، تابع “ايها الاميركيون عليكم تذكروا هزائمكم في لبنان وافغانستان ومن هزمكم في لبنان ما زالوا على قيد الحياة ومعهم اولادهم واحفادهم”.
واوضح السيد نصر الله “طريق الحل ليس التهويل على المقاومين بل وقف العدوان على غزة، وهذه اسرائيل خادمتكم وانتم الاميركيون تستطيعون وقف العدوان على غزة”، وأكد ان “من يريد وقف الحرب الاقليمية يجب عليه وقف العدوان على غزة”، ولفت الى انه “في اي حرب اقليمية ستكون الضحية والخاسر الاكبر هي مصالحكم وقواتكم”.
وقال السيد نصر الله “بالرغم من كل التهديدات، قام الشعب اليمني بعدة مبادرات وأرسل صواريخه ومسيراته حتى لو أسقطوها لكن في نهاية المطاف ستصل هذه الصواريخ والمسيرات الى إيلات وإلى القواعد العسكرية الاسرائيلية في جنوب فلسطين”.
وتوجه السيد نصر الله للشعب الفلسطيني ولكل المقاومين الشرفاء في المنطقة بالقول “ما زلنا نحتاج الى وقت ولكننا ننتصر بالنقاط وهكذا انتصرنا في عام 2006 وفي غزة وهكذا حققت المقاومة في الضفة انجازات”، وتابع “أنا شخصيا ومن موقع التجربة الشخصية مع الامام الخامنئي الذي كرر يقينه وايمانه ان غزة ستنتصر وان فلسطين ستنتصر وهو الذي قال لنا ذلك في الأيام الأولى في عدوان تموز”، واضاف “المعركة هي معركة الصمود والصبر والتحمل وتراكم الانجازات ومنع العدو من تحقيق أهدافه ونحن جميعا يجب ان نعمل لوقف العدوان على غزة وتنتصر المقاومة في غزة”. واضاف “أقول لأهل غزة والضفة ان صمودنا جميعا واحتسابنا سيكون نتيجته النصر الاكيد ان شاء الله ونحن واياكم سنلتقي قريبا بالاحتفال بانتصار مقاومة وشعب غزة”.
وعن الشهداء الذين قضوا وعوائلهم، وقال السيد نصر الله “أرحب بهذا الحضور الكبير والمهيب في احتفال اعتزازنا وافتخارنا بكل الشهداء الذين نحتفل بهم اليوم”، وتابع “نحيي ذكرى هؤلاء الشهداء، شهداء المقاومة الاسلامية سرايا المقاومة شهداء سرايا القدس وكتائب القسام في لبنان والشهداء المدنيين”، واضاف “نتوجه الى هؤلاء الشهداء والى عوائلهم بالتبريك ومن ثم بالعزاء واسال الله ان يتقبل من الجميع”.
واكد السيد نصر الله “يمتد تبريكنا وعزاؤنا الى كل عوائل الشهداء في غزة والضفة وكل مكان ارتقى فيه شهداء ضمن معركة دوفان الاقصى التي امتدت الى عدة ساحات”، وتابع “الشهداء هؤلاء فازوا فوزا عظيما وهذا ما اكده الله في القرآن الكريم وهذا موضع افتخار لعائلاتهم ولنا جميعهم وان نكون على يقين الى المكان الذي ذهبوا اليه”، واوضح “الشهداء الآن هم أحياء فرحون يتنعمون بفضل الله ونعمته، هنيئا لكل الشهداء المقاتلين والمظلومين من الرجال والنساء والولدان والصغار والكبار، هنيئا لهم انتقالهم الى ذلك العالم الى جوار الله ورسله وانبيائه حيث لا عدوان صهيوني ولا قتل ولا مجازر ونحن من هذا المنطلق العقائدي ننظر الى الشهداء”. وقال السيد نصر الله “لعوائل الشهداء نقول اولادكم في معركة كاملة الشرعية من الناحية الاخلاقية والشرعية والانسانية ضد هؤلاء الصهاينة المحتلين لفلسطين”، وأكد “هذه المعركة لا غبار عليها على المستوى الشرعي الاخلاقي والشرعي الانساني وهي من أعظم مصاديق الشهادة في سبيل الله”، واضاف “نتوجه للعوائل لنعتز بهم ونفتخر بهم وهذه قوتنا الحقيقية في هذا الايمان والبصيرة والوعي والالتزام العميق بالقضية والاستعداد للتضحية التي يعبر عنهم عوائل الشهداء”.