وسام الأمين/درشبيغل تحبط مشروع حزب الله النووي

492

درشبيغل» تحبط مشروع حزب الله النووي

 وسام الأمين/جنوبية/الإثنين، 12 يناير 2015

كشفت صحيفة “درشبيغل” الألمانية قبل يومين عن وجود مفاعل نووي سوري قيد البناء والتجهيز قرب مدينة القصير الحدودية مع لبنان، يعمل فيه خبراء كوريون شماليون وإيرانيون، ويحرسه عناصر من حزب الله.غير ان خبراء يؤكدون ان الموقع المذكور انشىء لصالح حزب الله لتستكمل به ايران سلاح الصواريخ الاستراتيجية المنصوبة مقابل اسرائيل على الجبهة الجنوبية اللبنانية.

 كشفت صحيفة درشبيغل الألمانية قبل يومين عن وجود مفاعل نووي سوري قيد البناء والتجهيز قرب مدينة القصير الحدودية مع لبنان، يعمل فيه خبراء كوريون شماليون وإيرانيون، ويحرسه عناصر من حزب الله.

وكانت وكالة الطاقة الذرية الدولية قد صرحت إن سوريا تملك 50 طنًا من اليورانيوم الطبيعي، كافية لتصنيع 3 إلى 5 قنابل نووية. والخوف متصاعد، منذ دخول سوريا في أزمتها في العام 2011، أن يقع هذا اليورانيوم بيد حزب الله أو القاعدة، أو إيران، أو تنظيم الدولة الاسلامية مثلًا. والمعروف انه ومنذ سيطرة قوات حزب الله على مدينة القصير التي تبعد 15 كلم عن الحدود اللبنانية، وطرد قوات المعارضة السورية منها، فان قررا اتخذ من قبل قيادة الحزب بجعلها منطقة عسكرية، ولأسباب مجهولة حينها منع سكانها المدنيين الذين هجروا منها والبالغ عددهم 40 ألف نسمة من العودة إليها، مع العلم ان سكان مدن وبلدات القلمون التي سيطر عليها حزب الله العام الفائت كان قد سمح لسكانها السوريين المدنيين أن يعودوا ليقطنوا فيها من جديد.

غير أنه مع المعلومات الإستخبارية التي حصلت عليها درشبيغل والتي أكدت بناء مفاعل نووي سري تحت الارض، قادر على تصنيع اسلحة نووية، “وعرضت الصحيفة صورًا وخرائط لموقع المفاعل، إذ يقع في منطقة جبلية وعرة المسالك في غرب سوريا، على بعد كيلومترين من الحدود اللبنانية، وبالقرب من مدينة القصير”، فإن هذا يكشف السرّ الخطير والسبب الذي كان وراء منع سكان هذه المدينة المنكوبة من العودة إليها.

واذا ما علمنا ضعف النظام السوري بشكل عام وفقدانه للكثير من كوادره العلمية وانكشافه أمام المجتمع الدولي بفعل التفتيش الذي أجرته الوكالة الدولية عام 2008، وكذلك ضعف الوجود العسكري السوري في محافظة حمص التي تتبع لها القصير المعلنة منطقة عسكرية تابعة لحزب الله الذي ينفرد أيضا بالسيطرة على إقليم القلمون السوري أمنيا وعسكريا إلى جانب كل المناطق الحدودية مع سوريا شرقا وشمالا، فان ما يتضح هو أن المشروع النووي الذي كشفت عنه مجلة ديرشبيغل انما هو مشروع نووي خاص بحزب الله دون سواه، ارتأت إيران أن تخص حزبها اللبناني به استكمالا للقوة الصاروخية التي زوّدته بها، ليصبح حزب الله قوة استراتيجية نووية كبرى تحقق الردع الميداني الحقيقي مع العدو الاسرائيلي بعيدا عن أراضي الجمهورية الاسلامية التي تخضع بدورها لحملات تفتيش دورية تجريها وكالة الطاقة الذرية الدولية في مواقعها النووية.

الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية ونشرتها درشبيغل للموقع تظهر 6 منشآت: موقع للحراسة وخمسة مواقع أخرى، ثلاثة منها من دون مدخل ظاهر. وللموقع وصول إلى الشبكة الكهربائية، ووصل إلى بحيرة زيتا، التي تبعد نحو 4 كيلومترات.

ويؤكد مراقبون ان هذا التسريب للصحيفة الألمانية مدروس جيدا من قبل الدوائر الغربية لملاقاة هذا المشروع الذري وإحباطه، وهو رسالة عاجلة مفادها أن هذا الموقع النووي السري الذي تقيمه ايران على الاراضي السورية لصالح حزب الله قد انكشف وعليها وقف العمل به واقفاله بأسرع وقت، والا فان المجتمع الدولي جاهز للتدخل على جميع المستويات دون استبعاد التدخل العسكري المباشر الغير مستحب الذي سوف يكون آخر دواء، خاصة وان حزب الله يخوض معركة كبرى على أرض سوريا ضد ارهاب داعش والقاعدة متفاهم عليها مع الراعي الايراني، ولا يرغب الأميركيون تحديدا قيام اسرائيل او دول التحالف بضرب الحزب واضعافه في هذه المرحلة وذلك من أجل بقائه متفرغا لقتال العدو المشرك “الارهابي التكفيري” ،أي “داعش” و”النصرة” ومن حالفهما من منظمات جهادية سنية متطرفة، استعدت العالم العربي والغربي فشكل هؤلاء حلفا دوليا لمقاتلتها في سوريا والعراق.