رابط فيديو تعليق سياسي من موقع جريدة النهار للصحافي علي حمادة تحت عنوان: بايدن يرتمي في أحضان السعودية والبنتاغون سيقصف الفصائل/مع آخر مقالين لحمادة

121

رابط فيديو تعليق سياسي من موقع جريدة النهار للصحافي علي حمادة تحت عنوان: بايدن يرتمي في أحضان السعودية والبنتاغون سيقصف الفصائل

25 تشرين الأول/2023

علي حمادة: أول اتصال منذ ٣ سنوات يجريه الرئيس الاميركي جو بايدن بولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان. الولايات المتحدة القلقة من ضربات الفصائل الايرانية تحشد حلفائها وتعود إلى احضان حلفائها التاريخيين. حرب غزة إسرائيل وحماس ستتصاعد و”الحزب” على الحافة.

في أسفل آخر مقالين للصحافي علي حمادة من جريدة النهار العربي 
العالم يمنح إسرائيل أسبوعين: اما “إنجاز” أو فشل ثم نذهب الى الدبلوماسية
علي حمادة/النهار العربي/23 تشرين الأول/2023
ماكرون في إسرائيل
علي حمادة/النهار العربي/25 تشرين الأول/2023

ماكرون في إسرائيل
علي حمادة/النهار العربي/25 تشرين الأول/2023
لم يكن سهلاً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يتوجه إلى إسرائيل لـ“التضامن” معها، حتى بعد مرور أكثر من أسبوعين على عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة حماس. فبالرغم من سقوط أكثر من أربعين شخصاً يحملون الجنسية الفرنسية في عداد القتلى، وعدد آخر في عداد المحتجزين، لم يستطع الرئيس الفرنسي أن يكون بين أول الواصلين إلى تل أبيب، نظراً لحراجة الموقف في الداخل الفرنسي، لا سيما أن شريحة فرنسية من أصول عربية أو مسلمة تؤيد القضية الفلسطينية، وتتعاطف مع حركة حماس والعملية التي قامت بها. وهذه الشريحة التي يقدر عددها الإجمالي بحوالي الستة ملايين شخص من أصل ستين مليون فرنسي يمثلون وزناً يُعتدّ به، لا سيما أنهم يقطنون ضواحي المدن الكبرى، وفي مقدمها العاصمة باريس. ومع ذلك كان موقف الرئيس الفرنسي واضحاً لجهة تعاطفه الحاسم مع الإسرائيليين في ما يتعلق بهجوم حماس يوم السابع من تشرين الأول – أكتوبر. لكن من دون أن يجنح كثيراً اتخذ قراراً بمنع التظاهرات المتعاطفة مع العملية وحركة حماس. لكن مع مرور الوقت وبدء الرد الإسرائيلي القوي على قطاع غزة، وانتشار المشاهد والصور المروعة لأطفال ونساء وشيوخ تحت القصف الإسرائيلي أو تحت ركام البيوت، وفي ردهات المستشفيات، ما عاد بإمكان الحكومة الفرنسية أن تحصر التجمعات المتعاطفة مع الفلسطينيين، لا سيما أن الوضع المتردي على مسرح القصف الإسرائيلي خلط الأوراق وشجع المؤيدين على النزول إلى الشارع والتظاهر.
في حسابات الرئيس الفرنسي الأساسية ما صرح به خلال زيارته تل أبيب من أنه يدعو إلى تشكيل تحالف دولي لمحاربة حماس على قدم وساق مع تنظيم “داعش”. بمعنى أنه وضع التنظيمين في مرتبة واحدة تبعاً للقراءة الإسرائيلية. لكن ماكرون احتفظ في مكان آخر بأوراقه السياسية والدبلوماسية لمرحلة مقبلة من خلال زيارته لرام الله ولقائه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، إعادة التأكيد للرئيس عباس تأييد فرنسا لضرورة فتح أفق سياسي في الأزمة والعمل على ترجمة لحل الدولتين على أرض الواقع. فالرئيس ماكرون أبدى تعاطفاً مع إسرائيل لكنه أوضح أنه صديق إسرائيل والفلسطينيين في آن معاً.
بناءً على ما تقدم، يأمل الرئيس الفرنسي أن يتمكن بعد تجنب توسيع الحرب إلى جبهات أخرى، وتوقف القتال في غزة، أن يدير محركاته الدبلوماسية مع شركاء دوليين آخرين في اتجاه إعادة تعويم السلطة الوطنية الفلسطينية بناءً على وقع الصدمة الكبيرة التي تلقتها إسرائيل جراء هجوم حماس في 7 تشرين الأول(أكتوبر). الأمر الذي يعزز فرضية أن العواصم الراغبة في العودة إلى عملية سلمية جدية مثل باريس ستكون قادرة على إعادة دفع الحكومة الإسرائيلية التي ستأتي بعد الحالية نحو عملية سلمية، على قاعدة أن إهمال السلام، وإهمال حقوق الفلسطينيين أدى إلى انفجار الموقف. وإن لم تتم معالجة الموضوع فسيحدث انفجار جديد أكثر خطورة.
يخشى الرئيس الفرنسي أنه إذا ما انحاز كثيراً لمدة طويلة إلى الموقف والقراءة الإسرائيلية بشأن ما حدث أن يشعل الضواحي التي تقطنها غالبية من أصول عربية ومسلمة. وفي المقابل، عليه أن يكون حازماً جداً كي يشعر يهود فرنسا البالغ عددهم حوالي 700 ألف شخص أنهم في أمان في بلد باتت الديانة الثانية فيه بعد الكاثوليكية هي الإسلام. وبالتالي فإن أحكام الديموغرافيا ستكون قاسية للفرنسيين اليهود.
خلاصة القول أن الرئيس ماكرون ومن سيخلفونه في الرئاسة سيكونون في موقع لا يُحسدون عليه!

العالم يمنح إسرائيل أسبوعين: اما “إنجاز” أو فشل ثم نذهب الى الدبلوماسية
علي حمادة/النهار العربي/23 تشرين الأول/2023
في أسبوعها الثاني على التوالي، تحصد الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة المئات من الضحايا من أهل القطاع. ويبدو أن الاهوال التي ترتكب في حق المدنيين ستزداد الى حدود لم يسبق أن شهدتها ساحة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي منذ سبعة عقود. فالحرب حقيقية، ومضاعفاتها دراماتيكية أولاً على الشعب الفلسطيني، وثانياً على المنطقة باسرها، وثالثاً على الطرف الاسرائيلي الذي لا يزال بعد الضربة التي تلقاها في 7 تشرين الاول (أكتوبر) يتصرف كثور هائج وأعمى. بكل بساطة ومع مرور الأيام، وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين في القطاع يتضح أن إسرائيل تتخبط في خياراتها، وكأنها تصعّد الضربات العسكرية في كل اتجاه من دون أن تمتلك أفقاً لمرحلة ما بعد الحرب والاجتياح الذي تلوح به.
نحن لا نعرف تماماً ما هي نوايا تل أبيب. لكن المنطق يقول إنها في حاجة لتحقيق اهم هدفين على الفور: الأول ترميم قدرتها الردعية قدر الإمكان، والثانية انقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة الجيش الإسرائيلي بما يعيد الثقة به بين الجمهور الاسرائيلي كي يحيي ما تبدد من الشعور بالأمن الذي ساد قبل 7 تشرين الاول. هذان الهدفان هما اللبنة الرئيسية التي تحدد مسار اسرائيل ومستقبلها كأرض يهاجر إليها اليهود من العالم اجمع. كما انهما حجر الرحى في بقاء إسرائيل ككيان في الشرق الأوسط الذي يبدو في مكان ما اشبه بمصيدة وحقل افخاخ. من هنا حاجة إسرائيل الوجودية الى تحقيق “نتائج” ملموسة فورية في غزة مهما ارتفعت كلفة الاجتياح الذي تهدد به منذ اليوم الأول. وحتى الآن يمكننا ان نقول أن تأخر بدء العملية البرية قد لا يكون سببه العجز عن الدخول، انما قد يكون جزءاً من الحرب النفسية ومحاولة إسرائيلية لإرباك الفصائل المدافعة عن قطاع غزة. وثمة سبب آخر يتمثل في انهاء الترتيبات العملية على المستويات كافة، لاسيما ان الاجتياح يمكن أن يؤدي الى رفع منسوب التدخل الإيراني في الحرب من خلال قيام “حزب الله” بفتح جبهة من لبنان. وجبهة لبنان ليست تفصيلاً. انها جبهة كبيرة، وأكثر خطورة من جبهة غزة حالياً. والسبب ان “حزب الله” قد يحاول اختراق الحدود والتوغل في الجليل الأعلى حيث مستعمرات وبلدات يقطنها يهود، فلسطينيون مسلمون مسيحون ودروز. هنا خطورة كبيرة لان الاختراق ان حصل سوف يدفع إسرائيل الى التطرف في حربها مع “حزب الله” الى حدود غير مسبوقة.