رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع جريدة النهار تحت عنوان: حاملة طائرات أميركية إلى سواحل إيران والفصائل العراقية تهدد أمن الأردن/مع آخر 3 مقالات لحمادة

113

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع جريدة النهار تحت عنوان: حاملة طائرات أميركية إلى سواحل إيران والفصائل العراقية تهدد أمن الأردن/مع آخر 3 مقالات لحمادة
علي حمادة: عبد اللهيان يعلن ان المنطقة اشبه ببرميل بارود و وزير الدفاع الاميركي لويد اوستن يرد ان الولايات المتحدة لن تتردد في التدخل اذا حصل اي تصعيد . عملية طوفان الاقصى تهدد بإغراق المنطقة في حرب شاملة . حزب الله على مفترق طرق . و دمشق تحت النار الاسرائيلية .
23 تشرين الأول/2023

في أسفل 3 آخر مقالات للصحافي علي حمادة

العالم يمنح إسرائيل أسبوعين: اما “إنجاز” أو فشل ثم نذهب الى الدبلوماسية
علي حمادة/النهار العربي/23 تشرين الأول/2023

الرّقص على حافّة الحرب الشّاملة
علي حمادة/النهار العربي/20 تشرين الأول/2023

إسرائيل مجبرة على تحمّل تكلفة اجتياح غزّة… لكنّها ستدفع أثماناً سياسيّة باهظة في المستقبل
علي حمادة/النهار العربي/18 تشرين الأول/2023

****************************************
العالم يمنح إسرائيل أسبوعين: اما “إنجاز” أو فشل ثم نذهب الى الدبلوماسية
علي حمادة/النهار العربي/23 تشرين الأول/2023
في أسبوعها الثاني على التوالي، تحصد الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة المئات من الضحايا من أهل القطاع. ويبدو أن الاهوال التي ترتكب في حق المدنيين ستزداد الى حدود لم يسبق أن شهدتها ساحة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي منذ سبعة عقود. فالحرب حقيقية، ومضاعفاتها دراماتيكية أولاً على الشعب الفلسطيني، وثانياً على المنطقة باسرها، وثالثاً على الطرف الاسرائيلي الذي لا يزال بعد الضربة التي تلقاها في 7 تشرين الاول (أكتوبر) يتصرف كثور هائج وأعمى. بكل بساطة ومع مرور الأيام، وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين في القطاع يتضح أن إسرائيل تتخبط في خياراتها، وكأنها تصعّد الضربات العسكرية في كل اتجاه من دون أن تمتلك أفقاً لمرحلة ما بعد الحرب والاجتياح الذي تلوح به.
نحن لا نعرف تماماً ما هي نوايا تل أبيب. لكن المنطق يقول إنها في حاجة لتحقيق اهم هدفين على الفور: الأول ترميم قدرتها الردعية قدر الإمكان، والثانية انقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة الجيش الإسرائيلي بما يعيد الثقة به بين الجمهور الاسرائيلي كي يحيي ما تبدد من الشعور بالأمن الذي ساد قبل 7 تشرين الاول. هذان الهدفان هما اللبنة الرئيسية التي تحدد مسار اسرائيل ومستقبلها كأرض يهاجر إليها اليهود من العالم اجمع. كما انهما حجر الرحى في بقاء إسرائيل ككيان في الشرق الأوسط الذي يبدو في مكان ما اشبه بمصيدة وحقل افخاخ. من هنا حاجة إسرائيل الوجودية الى تحقيق “نتائج” ملموسة فورية في غزة مهما ارتفعت كلفة الاجتياح الذي تهدد به منذ اليوم الأول.
وحتى الآن يمكننا ان نقول أن تأخر بدء العملية البرية قد لا يكون سببه العجز عن الدخول، انما قد يكون جزءاً من الحرب النفسية ومحاولة إسرائيلية لإرباك الفصائل المدافعة عن قطاع غزة. وثمة سبب آخر يتمثل في انهاء الترتيبات العملية على المستويات كافة، لاسيما ان الاجتياح يمكن أن يؤدي الى رفع منسوب التدخل الإيراني في الحرب من خلال قيام “حزب الله” بفتح جبهة من لبنان. وجبهة لبنان ليست تفصيلاً. انها جبهة كبيرة، وأكثر خطورة من جبهة غزة حالياً. والسبب ان “حزب الله” قد يحاول اختراق الحدود والتوغل في الجليل الأعلى حيث مستعمرات وبلدات يقطنها يهود، فلسطينيون مسلمون مسيحون ودروز. هنا خطورة كبيرة لان الاختراق ان حصل سوف يدفع إسرائيل الى التطرف في حربها مع “حزب الله” الى حدود غير مسبوقة.
نحن إذاً أمام سيناريوات دراماتيكية ما لم تسبق الدبلوماسية الأعمال الحربية. وبقراءة سريعة لنتائج قمة القاهرة للسلام التي عقدت يوم السبت الماضي بدعوة من مصر، نستنتج من حجم الهوة بين المواقف العربية والغربية، فضلاً عن المواقف الإيرانية المزايدة على الموقف العربي انها لن تسمح في الأفق المنظور للدبلوماسية بأن تأخذ مداها لإيقاف الحرب ورفع الأذى الدموي عن اهل غزة. فلغة العنف هي التي ستسود في الأسبوعين المقبلين إلى أن يحقق الإسرائيليون ما يمكن ان يعتبروه إنجازا، او الى ان يفشلوا فيضطروا الى التوقف بفعل الضغوط العالمية التي ستتزايد يوما بعد يوم على خلفية مشاهد الدمار والموت من الناحية، وارتفاع مخاطر الحرب الشاملة في الإقليم.

الرّقص على حافّة الحرب الشّاملة
علي حمادة/النهار العربي/20 تشرين الأول/2023
أغلب الظن أن إسرائيل ستنفذ تهديدها باجتياح قطاع غزة، وذلك حالما تنتهي الترتيبات الميدانية مع إعطاء الوقت لسلاح الجو بمواصلة القصف الشديد لمربعات سكنية في مدينة غزة، لحمل القسم الأكبر من السكان على المغادرة إلى جنوبي منطقة وادي غزة.
هدف الإسرائيليين هو حشر معظم سكان القطاع في الوسط والجنوب وصولاً إلى الحدود مع مصر. لكن هذا لا يمنع أن المنطقة الجنوبية التي لن يتم اجتياحها ستتعرض باستمرار لقصف عنيف كلما لاحت “فرصة” استخبارية للإسرائيليين يمكنهم أن يسجلوا فيها ضربة ناجحة عسكرياً. بالطبع الثمن باهظ فلسطينياً بأرواح المدنيين العزل، لا سيما بين الأطفال والنساء والمسنين الذين لا يملكون أي مكان يلجأون إليه في هذه الحرب الدموية المخيفة. لذلك علينا أن نتوقع المزيد من الخسائر بين صفوف المدنيين حتى في المنطقة الجنوبية.
في المنطقة الشمالية تتحضر القوات الإسرائيلية لاجتياحها على دفعات عدة. الدخول يتوقع أن يكون متدرجاً نظراً لطبيعة مدينة غزة. فالقصف الحالي لا يمكن أن يدمر المدينة بأسرها إلى حد يمكن القوات البرية الإسرائيلية من التوغل بسهولة في غابة من الإسمنت القائم أو المدمر.
لن يكون التوغل الإسرائيلي نزهة. ستقع خسائر فادحة في صفوف المهاجمين إلى حدود لم تعهدها إسرائيل في مختلف الحروب التي خاضتها منذ نشوئها. ومع ذلك ستكون الخسائر في صفوف المقاومين مرتفعة للغاية. إلا أن هؤلاء لا يعبأون بالثمن البشري الذي سيدفعونه.
الهدف المنطقي للاجتياح البري الإسرائيلي سيقتصر على المنطقة الشمالية. ثمة استحالة لاجتياح كامل القطاع. كما أن العالم لن يقبل لا بترحيل السكان إلى خارج القطاع، ولا ببلوغ الفاتورة البشرية أرقاماً فلكية في حال محاولة اجتياح كامل القطاع. وللتذكير، فإن الموقف المصري الذي رفض استقبال سكان غزة تلافياً لتحويلهم إلى لاجئين دائمين قد لا يتمكنون من العودة إليها، أدى إلى إفشال المحاولة الإسرائيلية لدفعهم خارج حدود القطاع إلى سيناء. كما أن الأردن المتوتر جداً مما قد يحصل على مستوى الضفة الغربية، متصلب للغاية إزاء أي محاولة لترحيل جماعي للسكان من هناك.
قد تتمكن إسرائيل من تحقيق “إنجاز” بري بثمن باهظ جداً لها ولغزة وأهلها. لكن السؤال: ما هو الهدف النهائي الذي تريد تل أبيب الوصول إليه؟ ومتى يمكنها أن تقول إنها حققت الهدف؟ فاجتثاث حركة “حماس” والفصائل ليس بالمستطاع، لا سيما أن نصف القطاع لن يتعرض لاجتياح. ثم إن المدة الزمنية التي ستتطلبها العملية قد تطول إلى حد يصبح الدعم الغربي لإسرائيل أكثر تعقيداً مما هو الآن. فبدون الدعم الأميركي والغربي من المستحيل أن تخوض إسرائيل حرباً طويلة تراوح بين 30 و60 يوماً على التوالي.
أكثر من ذلك، يمثل اشتعال جبهات أخرى مثل لبنان تحدياً كبيراً على الرغم من الانتشار العسكري الأميركي الضخم قبالة شواطئ لبنان وسوريا وإسرائيل، لا سيما أن واشنطن تعتبر أن مهمة هذه القوات ردعية وليست قتالية. بمعنى أنها هنا من أجل منع توسع رقعة القتال لا توسيعه وفق الأجندة الإسرائيلية، لذلك سيقع على عاتق إسرائيل أن تتحمل مزيداً من التحرشات من خلف الحدود مع لبنان، وأن تتحلى بالصبر وألا تندفع فتستدرج إلى حرب لا مصلحة لها فيها.
يبقى عامل أخير شديد الأهمية لا يتم التركيز عليه، ألا وهو احتمال إشعال انتفاضة شاملة في الضفة الغربية. فقد نشهد فيها قتالاً مسلحاً مع القوات الإسرائيلية نظراً لوجود السلاح في مختلف المدن الفلسطينية.
نحن إذاً نرقص على حافة الحرب المتعددة الأوجه. وخيارات إسرائيل صعبة للغاية إلى حد قد لا تحقق الأهداف التي تسعى إليها.

إسرائيل مجبرة على تحمّل تكلفة اجتياح غزّة… لكنّها ستدفع أثماناً سياسيّة باهظة في المستقبل
علي حمادة/النهار العربي/18 تشرين الأول/2023
وصلت المنطقة إلى حافة الحرب الشاملة. وبالرغم من قدوم الرئيس الأميركي إلى المنطقة كما أعلن في اليومين الماضيين، فإن الحملة البرية التي تحضر لها إسرائيل ستحدث. ربما لن تتم بالأسلوب التقليدي المتعارف عليه، لكنها ستحدث لأن لا خيار أمام إسرائيل إلا الهجوم البري على شمال غزة التي غادرها قسم كبير من ساكنيها إلى القسم الجنوبي الواقع تحت خط وادي غزة.
نقول إن إسرائيل لا تملك خياراً آخرَ غير الهجوم البري، حتى لو كلفها الأمر خسائر بشرية فادحة بين عناصر القوات المهاجمة، وقد تؤدي إلى فتح جبهتي لبنان والجولان. أي خيار آخر غير الهجوم البري على شمال غزة معناه إقرار إسرائيل وداعميها بحتمية نهايتها وزوالها من الوجود. والسبب أن فقدانها نهائياً قدرة الردع وهيبته سيقوّض الدولة العبرية إلى الأبد، وتبدأ معها رحلة التدحرج نزولاً.
من شأن هذا السيناريو الكارثي بالنسبة إلى الإسرائيليين أن يقلب المشهد الشرق – أوسطي رأساً على عقب مع بروز إيران كلاعب أول في المنطقة، وكناظم للاستقرار فيها. وإذا ما أضفنا إلى المشهد قرب حصول طهران على السلاح النووي، فإن صورة الانقلاب الكبير لمصلحة النفوذ الإيراني الإقليمي ستكتمل.
إذاً لا خيارات أمام تل أبيب سوى عملية برية ضخمة تحاول فيها خلال مرحلة أولى اقتلاع حركة “حماس” من نصف قطاع غزة. وإذا لزم الأمر فهي مستعدة لأن تدفع ثمناً باهظاً على الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا، خصوصاً أن قيام إيران بفتح جبهة لبنان بالتحديد سيجر الولايات المتحدة وشركاءها الرئيسيين في حلف شمال الأطلسي (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا) إلى التدخل المباشر ضد وكلاء إيران في لبنان (“حزب الله”) وفي سوريا (مختلف الميليشيات الإيرانية المنتشرة جنوبي العاصمة دمشق).
انطلاقاً مما تقدم، نحن نقترب من لحظة الحقيقة على المستوى العسكري، وبالنسبة إلى كل التهديدات التي أطلقها محور الممانعة الذي تقوده طهران.
لكن مع ارتفاع منسوب التوتر الميداني خارج غزة، تجدر الإشارة إلى أن الحركة الدبلوماسية الأميركية – الأوروبية – العربية ناشطة إلى أبعد الحدود من أجل تحقيق ثلاثة أهداف: الأول، وقف التدهور العسكري وبالتالي الأمني. الثاني، وضع حل أمني – سياسي على الطاولة لفتح أفق أمام الفلسطينيين في مرحلة ما بعد إنهاء دور “حماس” (إذا نجحت إسرائيل في تحقيق الهدف) بطرح مشروع سلام يستلهم بنوده الرئيسية من المبادرة العربية لعام 2002 أي الأرض مقابل السلام. وثالثاً، أن يترجم تحقيق الهدفين الأولين بانتزاع ورقة القضية الفلسطينية من يد إيران ووكلائها.
سوف تدفع المنطقة أثماناً باهظة إذا ما تجاهلت مستقبلاً القضية الفلسطينية، والمسارات السياسية التي من شأنها أن تمنح الفلسطينيين أملاً بالتحرر من الاحتلال الإسرائيلي. أما إسرائيل، فلم يعد بوسعها بعد عملية “طوفان الأقصى” أن تتجاهل حقيقة مفادها أن على الأرض المتنازع عليها شعباً له حقوق أصيلة، أقلها دولة على أرض 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ما عدا ذلك نجزم أنه، حتى لو جرى شطب “حماس” من المعادلة اليوم ستولد في المستقبل حركات أكثر راديكالية منها، وأكثر خطورة على إسرائيل.
إداً بعد فترة ليست طويلة ستسكت المدافع، وسيعود الجميع إلى صوابه للتفكير بحلول واقعية ومنطقية. وإسرائيل قبل الفلسطينيين مدعوة إلى أن تفكر بعقل بارد وواقعي في عواقب القفز فوق الحقائق على الأرض.