الياس بجاني/انتصار منظمة حماس الجهادية ربما يؤدي إلى سقوط أنظمة عربية معتدلة، وإلى هيجان غرائزي هستيري مدمر، وإلى وموجة من الانقلابات العسكرية

108

انتصار منظمة حماس الجهادية ربما يؤدي إلى سقوط أنظمة عربية معتدلة، وإلى هيجان غرائزي هستيري مدمر، وإلى وموجة من الانقلابات العسكرية
الياس بجاني/16 تشرين الأول/2023

إن الأوضاع العسكرية والسياسية في منطقتنا الشرق أوسطية هي غامضة وغير واضحة حتى الآن، وخصوصاً بما ستكون عليه النتائج النهائية للحرب المدمرة الدائرة بين قطاع غزة وإسرائيل.

نسأل، ترى هل باعت إيران الملالي منظمة حماس الجهادية والإخونجية مقابل رضا أميركي عنها، ومباركة دوام انفلاشها الميليشياوي الإحتلالي في دول المنطقة، وبقاء جيشها الإرهابي والمذهبي، المسمى حزب الله، قابضاً على حكم لبنان، ومستمراً بتدميره الممنهج وبجر شعبه المعذب والمهان حتى بلقمة عيشه إلى ما قبل أزمنة القرون الحجرية؟

أم أن العكس هو الصحيح، وبأن المخطط الإسرائيلي-الغربي-العربي الخليجي، المصري، هو توريط إيران عسكرياً، وضرب أجنحتها وإخراجها وإخراجهم من لبنان وسوريا، ليكون مصيرهم كما كان مصير المنظمات الفلسطينية الغازية والإجرامية عام 1982، عندما احتلت إسرائيل بيروت وطردت منظمة التحرير وعرفاتها وكوفيته من لبنان؟

لا بد وأن الصورة بكافة جوانبها سوف تتوضح وتنجلي معها الرؤية القادمة والمستقبلية في حال اجتاحت إسرائيل برياً قطاع غزة، وقضت عسكريا على منظمة حماس واقتلعتها من جحورها…

إن انكسار إسرائيل بمواجهة حماس وراعيتها الملالوية والقبول بهزيمتها يعني بداية زوالها وتفككها.

يبقى أنه في حال انتصرت حماس وانهزمت إسرائيل، وهذا أمر مستبعد تبعاً للقدرات العسكرية للجانبين، فإن التوقعات ستكون بأن عدداً لا بأس به من الأنظمة العربية ستسقط بعد أن ينتشر الهيجان الغرائزي والهستيري والجهادي، الذي ربما قد يؤدي إلى موجة من الانقلابات العسكرية.

فلنصلي من أجل سلامة لبنان واللبنانيين، ومن أجل  تحريره من الإحتلال الإيراني ومن طروادييه المحليين، وعودة السلام ومعه السيادة والإستقلال والقرار الحر إلى ربوعه.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com