نص عظة المطران عودة التي التي ألقاها اليوم 17 أيلول/2023 خلال ترأسه القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس…نحن شعب اعتاد حمل صليب عظيم في بلد اختصاص مسؤوليه إثقال كاهل المواطن بدلا من تأمين حياة كريمة وآمنة له/Bishop Aoudi’s sermon text, which he delivered today 17 Sept/2023, while presiding over the Divine Liturgy in St. George’s Cathedral

95

Bishop Aoudi’s sermon text, which he delivered today 17 Sept/2023, while presiding over the Divine Liturgy in St. George’s Cathedral.
Bishop Aoudi: We are a people accustomed to carrying a great cross in a country whose responsibility is to burden the citizen instead of ensuring a decent and safe life for him.
NNA/ LCCC/September 17, 2023 

نص عظة المطران عودة التي التي ألقاها اليوم 17 أيلول/2023/ خلال ترأسه القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس.

المطران عودة: نحن شعب اعتاد حمل صليب عظيم في بلد اختصاص مسؤوليه إثقال كاهل المواطن بدلا من تأمين حياة كريمة وآمنة له
وطنية/17 أيلول/2023
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: “سمعنا في إنجيل هذا الأحد الذي يلي عيد رفع الصليب الكريم المحيي، مقطعا من إنجيل مرقس يدعونا فيه الرب يسوع إلى اتباعه، كما يحذرنا من عواقب الخجل منه أو من تعاليمه في هذا العالم الخاطئ. نلاحظ أن هذا المقطع الإنجيلي يقع في الإصحاح نفسه الذي يروي معجزة تكثير الخبز والسمك وإطعام أربعة آلاف كانوا يتبعون الرب يسوع، الذي يشير إلى عدم قدرة التلاميذ على فهمه أو قبوله، ليصل إلى دعوة الجموع والتلاميذ لاتباعه. اللافت أن الرب طلب من تلاميذه أولا أن يطعموا الجموع، لكنهم لم يقدروا أن ينفذوا طلبه. كذلك، لم يستطع التلاميذ أن يفهموا تلميحات الرب يسوع حول تعليم الفريسيين والهيرودسيين عندما «أوصاهم قائلا: أنظروا وتحرزوا من خمير الفريسيين والهيرودسيين. ففكروا قائلين بعضهم لبعض: ليس عندنا خبز. فعلم يسوع وقال لهم: لماذا تفكرون أن ليس عندكم خبز؟ ألا تشعرون بعد ولا تفهمون؟ أحتى الآن قلوبكم غليظة؟ ألكم أعين ولا تبصرون ولكم آذان ولا تسمعون ولا تذكرون؟ كيف لا تفهمون؟» (مر 8: 15-21)”.
أضاف: “لم يقف الأمر عند حد عدم فهم التلاميذ لتعاليم معلمهم، لكنهم لم يقبلوا أيضا ما قاله عن نفسه، رغم شفائه الأعمى أمامهم (8: 22-26) حيث «ابتدأ يعلمهم أن ابن الإنسان ينبغي أن يتألم كثيرا ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وبعد ثلاثة أيام يقوم. وقال القول علانية. فأخذه بطرس إليه وابتدأ ينتهره. فالتفت وأبصر تلاميذه فانتهر بطرس قائلا: إذهب عني يا شيطان، لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس» (8: 31-33). كان يفترض بالتلاميذ أن يفهموا تعاليم الرب، لأنهم كانوا معه في كل حين، وقد أعطي لهم أن يعرفوا سر ملكوت الله (4: 11)، على عكس الذين عرفوه من الخارج، الذين قال لهم كل شيء بأمثال «لكي يبصروا مبصرين ولا ينظروا، ويسمعوا سامعين ولا يفهموا» (4: 12). هذا يعني أن كل تلميذ تابع للرب يسوع لا يكون تلميذا حقيقيا إذا لم يقبله كما هو، أي كابن الإنسان الذي ينبغي أن يتألم ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل، وبعد ثلاثة أيام يقوم (8: 31؛ 9: 31؛ 10: 33-34)، لا بل يصبح من «الذين هم من الخارج» له عينان ولا يبصر، وله أذنان ولا يسمع. إلا أن الأمر لا يقف عند حدود فهم تعاليم الرب يسوع وقبوله. هنا، نصل إلى الرسالة التي يسلمنا إياها الرب في إنجيل اليوم. المطلوب هو اتباع الرب يسوع، أي السير في الطريق الذي سلكه هو، طريق الآلام والصلب والموت وصولا إلى القيامة البهية. يقول الرب لكل منا: «من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني» (8: 34). ليس هناك سبيل آخر، وهذا الأمر لا يمكن أن يحققه التلميذ الحقيقي في الخفاء، بعيدا عن نظر الناس المحيطين به، بل عليه أن يظهره أمام الجميع، وألا يستحي بما يفعله، رغم كلام الناس عليه”.
وتابع: “في هذا العالم، يسعى الإنسان إلى تحقيق ذاته لا إلى نكرانها. واتباع الرب يسوع بهذه الطريقة يكون فعلا نافرا أمام عيون «هذا الجيل الفاسق الخاطئ» (8: 38). لكن الرب يسوع يخبرنا أن عواقب وخيمة تنتج عن الخجل بالمجاهرة بصليب المسيح والإيمان به. هذا ما يعاني منه مجتمع اليوم الذي يخفي هويته وإيمانه طمعا بحفنة من المال، أو سلة من المصالح الضيقة، وينسى المسيح القائل: «من يستحي بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فإن ابن الإنسان يستحي به متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القديسين» (8: 38). مسيحيون كثيرون يفضلون العيش بهناء من دون ألم. هذا موقف إنساني طبيعي، إذ لا أحد يختار أن يتألم. إلا أن المسيح قال لنا إننا من العالم، لكننا في الوقت نفسه لسنا من العالم، لهذا فالمسيحي الحقيقي لا يهرب من الألم، من حمل الصليب، بل يستفيد منه من أجل خلاص نفسه وربح الملكوت. يقول أحد الآباء المعاصرين: «حبذا لو لم نترك الألم يضيع هباء. كل عنائنا وتأدبنا سيذهبان هباء إن لم نستفد من الألم ونستغله. لا شيء ينفع البشرية مثل الألم، أي مثل المرض وفساد الجسد والموت أيضا. لو لم توجد هذه كلها لكنا وحوشا ضارية، ولكان المجتمع غابة. لقد وجدت هذه كلها لتجعلنا نهدأ ويتعاطف واحدنا مع الآخر. المسيحي يقدر أن يستفيد من الألم بحيث يكون بشكل متواصل في الفردوس”.
وقال: “نحن شعب اعتاد حمل صليب عظيم في بلد اختصاص مسؤوليه هو إثقال كاهل الشعب بدلا من تأمين الحياة الكريمة والآمنة له. منذ عقود يحمل شعبنا الصليب تلو الآخر، ولم يشهد قيامة بعد. الحروب والإغتيالات والتفجيرات، وآخرها تفجير قلب بيروت، نهب الأموال وتدمير الاقتصاد والتربية والقطاع الاستشفائي وسائر القطاعات الحيوية، كلها يتحملها الشعب وما من خطة إنقاذ تنهض ببلد منكوب وشعب أرهق تحت ثقل خطايا مسؤوليه وزعمائه. أسلحة متفلتة، حدود سائبة، سيادة مستباحة، دستور مداس، دولة بلا رأس، مؤسسات رديفة لمؤسسات الدولة، هل من بلد في العالم يرتضي مثل هذا الوضع؟ هل يستحق اللبناني كل هذا؟ ربما أخطأ شعبنا، كالعادة، في اختيار من يمثله، كما يخطئ في عدم رفع الصوت مطالبا بمحاسبة عادلة وشفافة يصل من خلالها إلى قيامة وطن يستحقه أبناؤه. وقد يكون خطأه الأكبر أنه تبع بشرا غير أهل للثقة عوض اتباع المسيح. لكن من يتولون قيادة هذا البلد يظنون أن الشعب باق على خطئه وأنهم باقون في مراكزهم، ولا يدركون أن المرض والموت ليسا بعيدين عن أحد، وأن ما راكموه من ثروات وألقاب ومراكز وممتلكات باقية على الأرض ولن تزيد لحظة من عمرهم عندما تأتي الساعة، وأنهم لن يحملوا معهم سوى ما ارتكبت أيديهم من حسنات ومن سيئات، على أساسها يكونون من المختارين أو من المعذبين ليس من الله بل من خطاياهم. فماذا ينفع الإنسان إن ربح العالم وكل مغرياته وخسر نفسه؟”
وختم: “لذا دعوتنا اليوم هي إلى حمل صليبنا بفرح، كل منا على حسب القدرة التي منحه إياها الرب، واتباع من هو معطي الحياة، وأن نبشر الجميع، بلا خجل، بأن إلهنا غلب الموت والجحيم، وأن وراء الألم العظيم قيامة عظيمة. ألا بارك الرب حياتكم، ومنحكم الصبر على الآلام، وأوصلكم إلى بهجة القيامة المنتظرة”.

Bishop Aoudi’s sermon text, which he delivered today while presiding over the Divine Liturgy in St. George’s Cathedral.
Bishop Aoudi: We are a people accustomed to carrying a great cross in a country whose responsibility is to burden the citizen instead of ensuring a decent and safe life for him.
NNA/ LCCC/September 17, 2023 (Google Translation)
The Greek Orthodox Metropolitan of Beirut and its dependencies, Bishop Elias Aoudi presided over the Divine Liturgy service in St. George’s Cathedral. After the Gospel, he gave a sermon in which he said: “In the Gospel of this Sunday, which follows the Feast of the Exaltation of the Holy and Life-giving Cross, we heard a passage from the Gospel of Mark in which the Lord Jesus calls us to follow him, and also warns us of the consequences of being ashamed of him or his teachings in this sinful world. We note that this passage The Evangelist is located in the same chapter that narrates the miracle of multiplying the loaves and fishes and feeding four thousand who were following the Lord Jesus, which indicates the inability of the disciples to understand or accept him, leading to an invitation to the crowds and the disciples to follow him. What is noteworthy is that the Lord first asked his disciples to feed the crowds, but they did not They were able to carry out his request. Likewise, the disciples could not understand the Lord Jesus’ hints about the teaching of the Pharisees and Herodians when he “commanded them, saying, ‘Be careful and beware of the leaven of the Pharisees and Herodians.’ So they reasoned, saying to one another, ‘We have no bread.’ Then Jesus knew and said to them, ‘Why do you think that you do not have Bread? Do you not yet feel and do not understand? Are your hearts still hard? Do you not have eyes and do not see? Do you have ears and do not hear and do not remember? How can you not understand? (Mark 8:15-21).”
He added: “The matter did not stop at the point where the disciples did not understand the teachings of their teacher, but they also did not accept what he said about himself, despite his healing of the blind man in front of them (8: 22-26), where “he began to teach them that the Son of Man must suffer greatly and be rejected by the elders and chief priests.” And the scribes, and he will be killed, and after three days he will rise again. And he said the word openly. Then Peter took him to him and began to rebuke him. And he turned and saw his disciples and rebuked Peter, saying: Get behind me, Satan, for you do not care about the things of God but the things of men” (8: 31-33). The disciples were supposed to They understand the teachings of the Lord, because they have been with Him at all times, and it has been given to them to know the secret of the Kingdom of God (4:11), in contrast to those who knew Him from the outside, to whom He told everything in parables, “that seeing, seeing, should not see, and hearing, hearing, should not understand.” (4:12) This means that every disciple of the Lord Jesus is not a true disciple if he does not accept him as he is, that is, as the Son of Man who must suffer and be rejected by the elders, chief priests, and scribes, and be killed, and after three days rise again (8:31; 9: 31; 10: 33-34). Rather, he becomes one of “those from the outside” who has eyes but does not see, and has ears but does not hear. However, the matter does not stop at the limits of understanding and accepting the teachings of the Lord Jesus. Here, we reach the message that he delivers to us. The Lord is in today’s Gospel. What is required is to follow the Lord Jesus, that is, to walk the path that he took, the path of suffering, crucifixion, and death, leading to the glorious resurrection. The Lord says to each of us: “Whoever wants to come after me must deny himself and take up his cross and follow me” (8:34). There is no other way, and a true student cannot achieve this in secret, away from the eyes of the people around him. Rather, he must show it in front of everyone, and not be ashamed of what he does, despite what people say about him.”
He continued: “In this world, man seeks to realize himself, not to deny it. Following the Lord Jesus in this way is truly repugnant before the eyes of “this immoral, sinful generation” (8:38). But the Lord Jesus tells us that dire consequences result from shame in declaring the cross. Christ and faith in Him. This is what today’s society suffers from, which hides its identity and faith out of greed for a handful of money, or a basket of narrow interests, and forgets Christ who said: “Whoever is ashamed of me and of my words in this adulterous and sinful generation, the Son of Man will be ashamed of him when he comes in the glory of his Father with the angels.” Saints” (8:38). Many Christians prefer to live in peace without pain. This is a natural human position, as no one chooses to suffer. However, Christ told us that we are of the world, but at the same time we are not of the world, so the true Christian does not He flees from pain, from carrying the cross, but rather takes advantage of it in order to save himself and gain the kingdom. One of the contemporary fathers says: “It would be better if we did not let pain be in vain. All our trouble and discipline will be in vain if we do not benefit from pain and exploit it. Nothing benefits humanity like pain. That is, such as disease, corruption of the body, and death as well. If all of these did not exist, we would be ferocious beasts, and society would be a jungle. I created all of these to make us calm down and sympathize with each other. The Christian can benefit from suffering so that he can be continuously in paradise.”
He said: “We are a people accustomed to carrying a great cross in a country whose responsibility is to burden the people instead of ensuring a decent and secure life for them. For decades, our people have carried one cross after another, and have not yet witnessed a resurrection. Wars, assassinations and bombings, the latest of which is the bombing of the heart of Beirut, plundering money and destroying The economy, education, the hospital sector, and other vital sectors are all borne by the people, and there is no rescue plan that will revive a stricken country and a people exhausted under the weight of the sins of its officials and leaders. Uncontrolled weapons, loose borders, violated sovereignty, a trampled constitution, a state without a head, institutions that are auxiliary to state institutions. Is there a country? Is the world willing to accept such a situation? Does the Lebanese deserve all this? Perhaps our people made a mistake, as usual, in choosing who would represent them, and they also made a mistake in not raising their voices demanding a fair and transparent accountability through which they would achieve the resurrection of a homeland that its people deserve. And perhaps their biggest mistake was that they followed human beings. Untrustworthy instead of following Christ.But those who assume the leadership of this country think that the people will remain in their mistakes and that they will remain in their positions, and they do not realize that sickness and death are not far from anyone, and that the wealth, titles, positions and possessions they have accumulated will remain on earth and will not increase their lives for a moment. When the Hour comes, they will carry with them nothing but the good and bad deeds they have committed, on the basis of which they will be among the chosen or among those tormented, not by God, but by their sins. What does it profit a person if he gains the world and all its temptations and loses his soul?
He concluded: “So our call today is to carry our cross with joy, each of us according to the ability that the Lord has given him, and to follow the one who is the giver of life, and to preach to everyone, without shame, that our God has conquered death and hell, and that behind the great pain is a great resurrection. Bless May the Lord grant you life, grant you patience in suffering, and bring you to the joy of the awaited resurrection.”