حزب الله يُعيد عرض مسرحية داعش في الضاحية بإخراج سيئ..وهذه أخطر رسائله

332

«حزب الله» يُعيد عرض مسرحية «داعش» في الضاحية بإخراج سيئ..وهذه أخطر رسائله!
جنوبية/19 آب/2023

لم يبق أمام حزب الله إلا إختلاق عدو “مستجد”، لا يتكبّد عناء صناعته، فأتى بداعش من جديد، التنظيم اللقيط أو صاحب الجسم “اللبيس”، الذي يستحضر لقمع الشعوب أو تنفيذ اجندات داخلية، كما جرى في إيران وسوريا، أمس في لبنان من خلال مسرحية “باهتة”، راح ضحيتها شاب سوري، قضى بعدم رمى بنفسه أو “رُمي به”من الطابق السابع، ونكّل به من قبل جمهور الحزب، وهو جثة في شارع من شوارع حي السلم بالضاحية الجنوبية. أشعل “حزب الله” مواقع التواصل بالخبر، مدعوما بصور من خلال تسريب، أن وحدة الحماية في “حزب الله” داهمت مجموعة لداعش مكونة من 5 أفراد من بينها الارهابي المتهم في تفجير بالقرب من السيدة زينب الشهر الماضي، وأنه كان يتزنر بحزام ناسف، وتم اعتقال الخلية التي كان أفرادها في طريقهم لتنفيذ أعمال ارهابية في مناطق الضاحية. هذه الاخبار التي كان مطبخ “حزب الله” يوزعها في ظلمة ليل حار ويسربها الى الاعلام، ونجح في إشاعة جو من الرعب والقلق والحذر، وأعاد الى ذاكرة الاهالي التفجيرات الارهابية في الضاحية.

لماذا حضرت مخابرات الجيش الى حي السلم ولم تأت مساء واعتقلت اقارب الضحية و لماذا هدد حزب الله أقارب الضحية وأصدقاءه بعدم التحدث بأي عبارة للاعلام؟

نام اهالي حي السلم فجرا، ليخرج عليهم “حزب الله” اليوم السبت ببيان رسمي هزيل، يتحدث فيه عن ملاحقة الحزب لمشتبه به بعد وصول معلومات عن دخول شخص سوري خلسة الى لبنان، مشتبه بالتفجير الذي وقع بالقرب من السيدة زينب الشهر الماضي.

كلام الليل يمحوه الواقع صباحا، فالشاب السوري كان يقيم مع أقاربه في حي السلم، والشاب الآخر الذي قيل أنه كان برفقته وتم اعتقاله، كشفت معلومات خاصة ل”جنوبية” أنه ينتمي للحزب، ما يطرح أسئلة كثيرة حول شكل العملية الامنية، وهل تقصّد حزب الله خلق هذا الجو من الرعب، في حين ان الضحية لا يرتدي اي حزام ناسف وليس بحوزته اي سلاح، كما تم الترويج له، وهو توفي في الشارع ومشاهد التنكيل تظهر ذلك، ولم ينقل الى المستفى فورا كما جاء في بيان الحزب، ولماذا لم يفرض حزب الله طوقا أمنيا في المكان ويمنع الناس من الاقتراب باتجاه الجثة، اذا كانت هذه العملية بهذه الخطورة؟

الضحية لا يرتدي اي حزام ناسف وليس بحوزته اي سلاح كما تم الترويج له وهو توفي في الشارع ومشاهد التنكيل تظهر ذلك وكذلك ترتسم علامات إستفهام كبيرة، لماذا لم تكلف مخابرات الجيش، فيما جاهر “حزب الله” بتنفيذ المداهمة والعملية، وهو يعلم أن هذا سيسبب له انتقادات واسعة، ولماذا حضرت مخابرات الجيش الى حي السلم ولم تأت مساء واعتقلت اقارب الضحية، و لماذا هدد حزب الله أقارب الضحية، وأصدقاءه بعدم التحدث بأي عبارة للاعلام؟

هذه التساؤلات تضع الحادثة أمام ثلاثة احتمالات، الاول هو أن تكون عملية “حزب الله” الاستباقية قد فشلت، وأن هناك من مدّه بمعلومات مغلوطة، والثاني هو أن حزب الله تعرض لخرق أمني كبير في عقر داره وفشل اجراءاته الامنية، والثالث هو أن ما جرى هو ما أراده حزب الله لايصال رسائل عدّة للداخل اللبناني”. وأكدت مصادر سياسية متابعة لحركة “حزب الله”، ل” جنوبية”ان “توقيت عملية حي السلم الهزلية، اتى في مرحلة تحوّل، فحزب الله الذي شارك بترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل وفي طريقه الى الحدود البرية، فقد الذريعة الحدودية لترسانته المسلحة، وسبق ذلك إنتفاء العدو “التكفيري”، فلم يبق أمامه من عدو يبرر وجود سلاحه ويشد عصب جمهوره، يضيف بات حزب الله يبحث عن قضية وعدو”.

“توقيت عملية حي السلم الهزلية اتى في مرحلة تحوّل فحزب الله الذي شارك بترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل وفي طريقه الى الحدود البرية فقد الذريعة الحدودية لترسانته المسلحة.

ورأت ان “حزب الله دخل قفص الاتهام في حوادث متنقلة من عين الحلوة الى جريمة عين ابل الى أحداث الكحالة، الى التحركات الاجتماعية في الجنوب، والتفلت الامني في البقاع وخروجه عن السيطرة، يضاف اليهم القنبلة التي فجرها المجلس الشيعي في العمامة والاعتراض الشعبي، فلم يجد حزب الله امام كل هذا الغضب والفضائح، الا أن يحاول فرض أمر واقع لسلاحه، بعد ان يشدّ عصب بيئته الحاضنة لسلاحه، والهائها عن اهتماماتها المعيشية والحياتية”.