رابط فيديو مقابلة من “أم تي في”، مع الصحافي نبيل بو منصف تتناول الأحداث الأخيرة كافة: حزب الله لا يعترف بأن بيئات اللبنانيين غير قادرة على قبول سيطرته على الدولة، وسلاحه لم يعد يُحتمل، وما جرى في الكحالة فضيحة للجيش، وردة فعل الحزب على واقعة الكحالة هي أكبر خطأ أرتكبه

180

رابط فيديو مقابلة من تلفزيون “أم تي في”، مع نائب رئيس تحرير جريدة النهار الصحافي نبيل بو منصف تتناول الأحداث الأخيرة كافة: حزب الله لا يعترف بأن بيئات اللبنانيين غير قادرة على قبول سيطرته على الدولة، وسلاحه لم يعد يُحتمل، وما جرى في الكحالة فضيحة للجيش، وردة فعل الحزب على واقعة الكحالة هي أكبر خطأ أرتكبه

12 آب/2023

أبو منصف:
زعامة التيار لم تعبر بما يجب فيما يخص واقعة الكحالة وخصوصاً في ابراز مسألة السلاح.
سلاح حزب الله لم يعد يحتمل.
ما جرى في الكحالة كان فضيحة للجيش.
لا انتظام قبل انتخاب رئيس وحكومة جديدة.
حزب الله لا يريد انتخاب رئيس وغايته الفراغ.
حزب الله يكسب دائما من عامل الوقت
الطوفان داخل إلى كل بيت
قد نضطر انتخاب رئيس ع الحامي جداً
المعارضة في حالة ضياع كبيرة وقياداتها هي ليست على مستوى المرحلة
ما زلنا قضائاً لانعرف أي شيء عن اسباب جريمة مقتل الياس الحصروني في بلدة عين ابل، واين هو التحقيق
انا ضد الفيدرالية ولكن استكبار وممارساحزب الفوقية تقوي المطالبين بها

في أسفل آخر 3 مقالات لنبيل بو منصف نشرت في جريدة النهار

الدماء سالت عندنا… فاحذروا الغرور!
نبيل بومنصف/النهار/11 آب/2023
تكثف في الأيام الأخيرة تعميم “معلومات” واجواء ومناخات إعلامية ، على مواقع التواصل الاجتماعي ، تفتقد في الكثير منها الى الدقة والحرفية ، عن صدام إيراني – أميركي وشيك على الحدود العراقية – السورية بما قد يؤدي الى قطع التواصل البري بين دول الهيمنة والنفوذ الإيراني من طهران الى لبنان . لكن الدماء لم تسل هناك (بعد) بل سالت في عين ابل والكحالة بعد جولة دامية في عين الحلوة . وما دام اقتراب لبنان من اهتزاز اخر حلقات الاستقرار الأمني لا يحتمل تمويه الوقائع وتدوير الزوايا نذهب مباشرة الى خلاصتين مباشرتين لوقائع مرتبطة بالمجريات الخبيثة لجريمة مقتل الياس الحصروني في عين ابل وواقعة الكحالة وكوعها “الأسطوري” في ذاكرة متوهجة بحقبات الحرب والاستهدافات .
الخلاصة الأولى ، وبلا قفازات ، ليس ممكنا اطلاقا نزع اقتناع المسيحيين بان ليس ثمة من رابط متعمد بين الحدثين في بلدتين “مسيحيتين” تحملان رمزية كبيرة حتى لو قيل ان حادثا عرضيا أدى الى انقلاب شاحنة “المقاومة” في الكحالة ، وهو تعبير متعمد لتبرير تنقل شاحنات السلاح الوافد من الحدود العراقية -السورية الى لبنان لحساب “حزب الله” باعتبار ان الدولة اللبنانية عبر حكوماتها المتعاقبة تمنح الحزب “تشريعا ” ل”المقاومة” في كل مكان وزمان وظرف . سالت في عين ابل دماء لبنانية في النهاية في جريمة بشعة استحضرت واقعات الإغتيالات الإرهابية والتهرهيبية ، كما سالت دماء لبنانية في صدام الكحالة الذي اثار شياطين الفتنة الطائفية والذي تسببت به شحنة سلاح ل”حزب الله” المتجول في لبنان بازدراء لكل من يفتح ملف سلاحه داخليا ودوليا . ومع ذلك لا يمكن القفز فوق النتيجة الأخطر لهاتين الواقعتين في ايقاظ الحساسية المسيحية الى ذروتها واستنفار الشعور إياه الذي صاحب وواكب وهيأ “تاريخيا” لحقبات شديدة القتامة في احياء العصبية الطائفية فكيف الان وسط غابة الازمات المتزاحمة على ضرب نفير الاخطار البنيوية على وحدة لبنانية واهية وممزقة بالكاد يمكن الدفاع عنها بعد امام الأجيال التي لا تعرف معنى تدمير وحدة لبنان ؟
وما دام الشيء بالشيء يذكر، سنتساءل مع الكثيرين بعد الان ، ترى كيف لزعامة “التيار الوطني الحر” ان تكمل في ما يسمى حوارا مع شريك تفاهم مار مخايل على أي ملف او معيار او موضوع ما دامت تحيد وتتجاهل ملف سلاح “حزب الله” أولا وأخيرا، واي قيمة وجدوى ومشروعية مسيحية ولبنانية ودستورية وسياسية لحوار مبتور كهذا اذا تمادى على وقع دماء لم تجف ؟
الخلاصة الثانية ، وبلا مواربة ، ثمة نقزة خطيرة حيال الجيش والقوى والأجهزة الأمنية اصابت اللبنانيين لدى معاينتهم المباشرة لواقعة كوع الكحالة ان حيال “تجول” شاحنة مثقلة بالأسلحة للحزب المهيمن المسيطر على السلطة وان لجهة عدم المبادرة الفورية لتطويق الصدام بما يمليه المبدأ البديهي الطبيعي في منع الفتنة من التمادي بدءا بمنع الاستفزاز السافر للدولة والناس سواء بسواء . هذا التعبير السلبي الذي ظهر في نبرة أهالي الكحالة وتصرفاتهم بعد الاستهداف الذي اعقب انقلاب شاحنة مدججة بالسلاح لا يؤخذ بفهم مبسط خطير وبتوظيف سياسي عقيم او بتجاهل العارف بان “الأهالي” ليسوا ولن يكونوا في أي مكان متساهلين دوما حيال الدولة وعسكرها وامنها اذا كان “حزب الله” وظل من الممنوعات والمحرمات على الدولة !
ثمة الكثير بعد هذا مما يتوجب على ذوي نزعات الاستقواء او الغرور ان يراجعوا حساباتهم حيالها . وللبحث صلة .

لا تنتظروا أيلول!
نبيل بومنصف/الهار/09 آب/2023
حين تفضي الازمة الرئاسية المديدة والمفتوحة على دوامة اسقاط الزمن والالتزامات والمواعيد الدستورية الى نهاية ، أيا تكن بانتخاب رئيس ام بحصول غامض اخطر من الفراغ ، سيسجل لرئيس كتلة نواب “حزب الله” محمد رعد انه كان المسؤول المنتدب او المتطوع من الحزب الأكثر انخراطا في يوميات الصراع والأكثر اثارة لاستفزاز خصومه . يترجم النائب رعد “بصدق” خالص اكثر التوجهات والمعايير الغريبة التي عرفتها معركة سياسية او رئاسية في لبنان حتى الان الناهدة الى افهام الخصم بالعربي الفصيح الواضح ، وبلا أي لبس ، ان لا مسلك لانتخاب رئيس للجمهورية مع كل ما يرتبه الفراغ الى امد مفتوح من اخطار بنيوية على لبنان سوى الاستسلام سواء كان استسلاما ناعما مهذبا ام خشنا فظا لارادة “الحزب” الحديدي بلا زيادة او نقصان . تتقلب مفردات التعبير عن ظروف خوض “حزب الله” لهذه المكاسرة الخشنة بتقلب الظروف المحلية ، ولكنها لم تحد مرة منذ ما قبل نهاية العهد آخر العهود الرئاسية مع حليف الحزب الرئيس السابق ميشال عون وحتى الساعة عما يبدو انه قرار القاتل او المقتول في انتخاب سليمان فرنجية والا “من بعدنا الخراب” .
آخر تعبير عن صلابة لا مرد لها في قرار الحزب الاستراتيجي بتطويع خصومه والمستقلين وما بينهم ، اذا صح ان الصراع المشارف بعد حين ان يطوي السنة الأولى من الفراغ الرئاسي لا يزال يضم مستقلين ، ان يقال علنا ان من لا ينتخب مرشح الحزب هو المتسبب بالفراغ الذي لا قعر له . كاد رئيس كتلة الحزب ان ينطقها صراحة هذه المرة بان مرشحنا وقرارنا وسلطتنا ودولتنا وعقيدتنا من امامكم والبحر من ورائكم فاين المفر ؟ لا نخال ان محترفا بهذا المواصفات والموقع في “حزب الله” يكتفي بهواية التفزيع او التهويل باشكال مختلفة ان لم تكن ثمة معطيات طارئة تدفع بحزبه الى رفع وتيرة استفزاز الخصوم الى ذروتها ومن خلالهم ارسال ما يتعين من رسائل الى ساحة “الميادين المتصلة ” بعضها بالبعض الاخر تبعا لاستراتيجية محور الممانعة الإيراني التي يتبعها منذ مدة .
هذا التعبير لا يتعين النظر اليه بخفة ردود الفعل الانفعالية حتى لو شكل ذروة التحدي المباشر للخصوم لانه يسقط رسميا وعلنا كل ما عاد من اجله جان ايف لودريان الى بيروت “مجللا” بتكليف من المجموعة الخماسية وتاليا ينهي استباقيا بلا جدل أي تعب او عناء لتنظيم أي شكل من اشكال الحوار العبثي الشكلي المدعوة اليه كل الكتل النيابية في أيلول . ولعلنا لا نغالي في الاستخلاص ان “افضل” ما تشكله هذه المقاربة الصادقة الشفافة لمعادلة الاستسلام لنا او الفراغ الابدي للجميع هي ان تفهم كل الذين لا يزالون موهومين بإمكان عزل المعركة الرئاسية عن الأهداف الاستراتيجية لمحور الممانعة بان وهمهم مرضي سقيم
تتطور مؤشرات اعدام لبننة المعركة المفتوحة حول الرئاسة اللبنانية اسوة بكل ملف مصيري مع تطور مؤشرات العودة السريعة ل”الحرب الباردة” الإقليمية لا سيما بين الخليج قاطبة وايران وليس ادل على ذلك من صورة تعزيرات عسكرية أميركية في المياه الشرق أوسطية . لا نحتاج الى اثباتات إضافية أيضا بعد التحذيرات الخليجية للرعايا في لبنان ولا عقب ارتفاع نبرة “حزب الله” الى السقف الذي يفصح عن إرادة حاسمة في اسقاط المبادرة الخماسية بعدما فشلت المبادرة الفرنسية الام . شدوا الاحزمة ولا تنتظروا أيلول !

العبور الشاق… إلى أيلول!
نبيل بومنصف/النهار/07 آب/2023
لا نملك إحصاءات دقيقة تفصيلية بعد عن نسبة السياح الخليجيين والعرب عموما بين ما يقدر باكثر من مليون ومئة الف “وافد” لبناني واجنبي على لبنان في الموسم الهازج الحالي ، حتى الان ، ولكن أحدا لا يحتاج الى الإحصاءات النهائية ليدرك ان السياح الخليجيين هم اقلية الأقلية بين مجموع الوافدين . ولذا بدت السلسلة المتعاقبة بسرعة للتحذيرات التي اطلقتها دول مجلس التعاون الخليجي بدءا بالمملكة العربية السعودية لرعاياها في لبنان اكثر من حمالة أوجه ولو ان استمرار الاشتباكات والتوتر اكثر من أسبوع في مخيم عين الحلوة شكل المبرر والذريعة الكافيتين للتحذيرات . وحتى لو عادت الأمور الى استكانتها غدا ، تستأهل هذه الموجة من التحذيرات التدقيق من منطلق تفحص نظرة الدول الخليجية اسوة بأكثرية الدول الغربية أيضا الى بلد يشهد انفجار مجموعة ظواهر متناقضة معا الى حدود يسهى معها اللبنانيون عن العين الخارجية الراصدة لاحتمالات انهيار بقايا الاستقرار الأمني فاذا بهم يباغتون بالتحذيرات الخارجية ولا يقيمون لها اعتبارا كافيا !
والحال ان هذه التحذيرات قد تكون تجاوزت مدى الخطورة الجدية على الرعايا العرب والأجانب لان مخيم عين الحلوة ليس مقصدا سياحيا أساسا ولا محيطه فالت من الرصد والحماية . لكن المسألة تتصل هنا بردة فعل الدول مطلقة التحذيرات حيال أي تطور ناشز في لبنان يطول ولا يقفل ملفه بحيث صارت صورته في الخارج ، ولنكن اكثر دقة ، صورة سلطاته ودولته ومؤسساته ، مثيرة لإجراءات تلقائية نمطية تعكس انعدام الثقة تماما باي سيطرة لبنانية على أي تطور خطير كما تعكس الدونية الهائلة التي اصابت صورة المجتمع السياسي والسلطوي اللبناني في الخارج.
قد تكون ثمة معطيات خاصة او مكتومة غير مصرح عنها لدى دول مجلس التعاون الخليجي حصرا حيال وضع لبنان الضائع في فوضى استراتيجية إقليمية وقصور وعجز داخليين عن وضع حد للازمة البنيوية الرئاسية التي تنذر باستيلاد اخطر مستويات الانهيار فيه . ومع ذلك يغدو من الجنون المطلق تجاهل البعد الاعمق في سياسات الدول الخليجية والغربية بشكل خاص حيال المرحلة المقبلة من الازمة اللبنانية التي تتدحرج بسرعة وخطورة متفاقمة نحو النهايات الأشد دراماتيكية لازماته او الانصياع الحتمي لتسوية يستحيل تصورها الا “على الساخن” ما لم تستدرك الانهيارات المقبلة بانتخاب صار “عجائبيا” لرئيس للجمهورية .
كل الاعتمال الخارجي في سياسات الدول حيال لبنان ، سواء بالمواقف والإجراءات الصارمة والتهديد بالعقوبات وسواها ، او عبر ترك لبنان عمدا على رصيف الانتظار والتهميش واللامبالاة ، يرتبط بسقوط مدو للطبقة السياسية في نظر الدول . ولكن المشكلة الكبيرة انه يجري التعبير عن ذلك ظرفيا وبالقطارة وتبعا لمصالح وتموجات الظروف الخارجية اكثر منها على مقياس مصلحة اللبنانيين في مساعدتهم فعلا في الخلاص والإنقاذ واستعجال فرض سياسات على بلد ينوء بهذا الشكل الأسطوري تحت وطأة كوارث متناسلة لا تنتهي عند حد . واذا كانت التحذيرات الطرية الصادرة في اليومين الأخيرين تشكل عينة ناطقة عن الانهيار الشامل للثقة الخارجية بالدولة اللبنانية فان اشد المحاذير خطورة من الان فصاعدا ان تتزاحم الازمات الأمنية والسياسية والمالية والقضائية والاجتماعية في مرحلة العبور الى أيلول “الواعد” بالحوار وبالرئاسة . وما ادراك ما أيلول هذه السنة المفتوح على اكثر احتمالات الغموض اطلاقا امام مشهد داخلي لا يبعث الا على اليأس ومشهد خارجي يحبل بما ينذر بعزل لبنان هذه المرة على نحو قاتل ؟