رابط فيديو مقابلة من اذاعة صوت لبنان مع الكاتب والصحافي علي حمادة: آفاق ازمة الشغور في ظل المراوحة والتحركات الخارجية/زيارة عبد اللهيان: لا علاقة لها بالاستحقاق الرئاسي/مع مداخلة للصحافي يوسف دياب

85

رابط فيديو مقابلة من اذاعة صوت لبنان مع الكاتب والصحافي علي حمادة: آفاق ازمة الشغور في ظل المراوحة والتحركات الخارجية/زيارة عبد اللهيان: لا علاقة لها بالاستحقاق الرئاسي

مع مداخلة للصحافي يوسف دياب تتناول ملف رياض سلامة القضائي

30 نيسان/2023

زيارة عبد اللهيان: لا علاقة لها بالاستحقاق الرئاسي
علي حمادة/نيوزليست/30 نيسان/2023
كانت زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان للبنان منتصف الأسبوع عادية، فالمسوؤل الإيراني ليس معنيًا بالمباشر بالملف اللبناني داخل القيادة الإيرانية، وبالتالي فإن زيارته لا تقدم ولا تؤخر في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي. وهو بالتأكيد لا يحمل في جعبته “كلمة سر” إيرانية، ولا حتى توجها عامًا او خاصًا.
زيارة عبد اللهيان طابعها دبلوماسي ضمن حملة علاقات عامة في المنطقة، فالطرف المعني بالملف اللبناني في طهران هو “فيلق القدس ” التابع ل”الحرس الثوري” والخاضع لمرجعية مكتب المرشد مباشرة. بالطبع، إن الملف هو بيد “حزب الله” الفصيل الأهم في “فيلق القدس” الذي يتمتع بهوامش كبيرة في ما يتعلق بالتفصيل اللبناني. اما الحكومة الإيرانية، وإن تكن مشكّلة من الجناج المحافظ المتشدد برئاسة الرئيس إبراهيم رئيسي، فلا تتدخل ولا تملك أن تتدخل في الساحة اللبنانية الواقعة خارج نطاق مسوؤلياتها. هكذا كان الوضع على الدوام، وهكذا هو اليوم وسيبقى ما بقيت سياسة النظام الإيراني قائمة على مبدأ تصدير الثورة ، والتمدد في المشرق العربي من العراق، الى سوريا ولبنان وغزة وغيرها . استنادا الى هذا المعطى، لا تحمل زيارة عبد اللهيان سوى طابع دبلوماسي معنوي، بالكاد يلامس ترجمة جزء من مضمون الاتفاق السعودي – الإيراني بشقه غير الأمني او العسكري .
اذن، من يبحث عن أجوبة عن تساؤلات تتعلق بالموقف الإيراني إزاء الاستحقاق الرئاسي ، عليه ان يبحث عنها إما من مصدرها المحلي، ونعني بذلك “حزب الله” الذي يتمتع بثقة النظام الى حد يمكنه من التدرج في التراتبية النظامية في الجهاز الذي ينتمي اليه ، فيقدم قراءته لمرجعيته التي غالبا ما تأخذ في الاعتبار رؤية طهران ، مصالحها ، و توجهاتها العميقة . وقد سبق للامين العام ل”حزب الله” ان قال في احدى مقابلاته التلفزيوينة في العام الماضي ما معناه، انه اذا اشتبه بأنّ شيئا يرضي المرشد علي خامنئي فعله ، واذا اشتبه انه يزعجه تجنبه. الى هذا الحد يراعي “حزب الله” مرجعيته ، فضلا عن ان قناته مفتوحة مباشرة بالمرجعية الأمنية أي “فيلق القدس ” و“الحرس الثوري ”، والروحية السياسية الاستراتجية المتمثلة بشخص المرشد. معنى هذا ان “حزب الله” الذي يقود محور طهران في لبنان، لا ينتظر مجئ الوزير عبد اللهيان، ولا أيّ وزير آخر في الحكومة لكي يبني عليها توجهاته السياسية في لبنان والإقليم او ليتسلم قرارا إيرانيا .
ولذلك نقول إنّ الزيارة حُمّلت أكثر مما تحتمل، وان المؤتمر الصحافي الذي نظمته السفارة الإيرانية في بيروت، وتقاطر اليه الصحافيون، لاسيما من الذين عادة لا يميلون الى محور “حزب الله” ما كان ليأتي بجديد، لا من ناحية السياسة، ولا من ناحية المادة الصحافية التي يمكن من خلالها فهم شيء جديد في توجهات ايران بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي.
فالقرار عند “حزب الله” بعد ان اخذ الضوء الأخضر من مرجعيته الإقليمية. واذا كان ثمة جديد في المقاربة الإيرانية كإنعكاس لمفاعيل الاتفاق السعودي – الإيراني ، فهذا “الجديد” تبلغ به قيادة “حزب الله” من خلال اقنية التواصل المباشرة بمرجعيتها الأمنية والسياسية المتدرجة صعودا الى مكتب المرشد على خامنئي. علما ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني بما له من أهمية على واقع الساحة اللبنانية المهمة جدا لايران يخضع في النهاية ل”تأشيرة” من المرجع !
استنتاجا، ان أيّ متغيرات إيرانية ان كانت ثمة هناك متغيرات، فسيدلي بها “حزب الله” في الوقت الذي ينتقيه مع مرجعيته. لكن حتى الان يبقى ترشيح احد أبناء محور طهران قائما. اما عبد اللهيان فغير معني لا من قريب ولا من بعيد .