رابط فيديو القداس الذي ترأسه اليوم 19 شباط/2023 البطريرك الراعي في كنيسة بكركي مع نص عظته، ومع نص عظة المطران عودة التي ألقاها في كاتدرائية القديس جاورجيوس

108

رابط فيديو القداس الذي ترأسه اليوم 19 شباط/2023 البطريرك الراعي في كنيسة بكركي مع نص عظته، ومع نص عظة المطران عودة التي ألقاها في كاتدرائية القديس جاورجيوس
19 شباط/2023

Al-Rahi to politicians: You turned the wedding of Lebanon, its people, the beauty of its nature, and the richness of its resources into a large funeral and clothed it with a black robe of poverty, hunger, deprivation and displacement
NNA/February 19/2023

Bishop Aoudi to the officials: Elected a President who could Navigate the ship to the port of salvation
LCCC/NAA/February 19, 2023

المطران عودة للنواب: انتخبوا رئيسا يقود السفينة إلى ميناء النجاة وسهلوا تأليف حكومة تدير المؤسسات

الراعي للسياسيين: حولتم عرس لبنان وشعبه وجمال طبيعتِه وغنى موارده إلى مأتم كبير ووشحتموه برداء أسود من الفقر والجوع والحرمان والتهجير
وطنية/19 شباط/2023
تراس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس السنوي لرابطة كاريتاس لبنان على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي “كابيلا القيامة” عاونه فيه المطارنة: سمير مظلوم، حنا علوان وانطوان ابي نجم ، امين سر البطريرك الاب هادي ضو، رئيس كاريتاس لبنان الاب ميشال عبود، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور عائلة كاريتاس ومجلس الادارة وحشد من الفاعليات والمؤمنين.بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: “كان يسوع وأمّه وتلاميذه في العرس ” (يو 2: 1-2)، قال فيها:

نص عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي
أحد مدخل الصوم
بكركي – ١٩ شباط ٢٠٢٣
“كان يسوع وأمّه وتلاميذه في العرس ” (يو 2: 1-2)
1. إفتتح يسوع رسالته الخلاصيّة ومعه الكنيسة الناشئة، أي أمّه وتلاميذه، في عرس بشريّ، وكأنّه استباق لعرسه الخلاصي. ففي عرس قانا الجليل حوّل، بتشفّع أمّه مريم، الماء إلى خمرٍ فائق الجودة. وبذلك قدّس الحبّ البشريّ في الزواج. أمّا في عرسه الخلاصيّ، وبحضور رسله الإثني عشر، فحوّل الخمر إلى دمه لفداء خطايا البشر، في عهد حبّ جديد وأبديّ مع البشريّة جمعاء. وبهذا بدأ زمنُ التغيير الجديد في الإنسان والكون.
2. يسعدنا أن نحتفل معًا بهذه الليتورجيا الإلهيّة، مفتتحين في هذا الأحد زمن الصوم الأربعينيّ المقدّس، راجين أن يتحقّق فينا وفي كلّ إنسان التجدّد في حياته الخاصّة نحو الأفضل بالفكر والقلب والمسلك. وهذا ما يهدف إليه هذا الزمن الليتورجيّ أي: الصيام والصلاة والصدقة. هذه الثلاثة نتكلّم عنها بإسهاب في رسالتي العامّة لزمن الصوم، وهي بموضوع: “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان” (متى 4: 4)، للدلالة أنّ الإنسان يحتاج لحياة جسده وروحه، إلى خبزين: الخبز الماديّ، وخبز جسد المسيح الفادي.
3. فيطيب لي أن أرحّب بكم جميعًا، وأحيّي كلّ الذين واللواتي يشاركوننا في هذه الذبيحة المقدّسة عبر وسائل الإتصال الإجتماعي وبخاصّة تيلي لوميار-نورسات. في هذا الأحد المبارك تبدأ رابطة كاريتاس-لبنان حملتها السنويّة، وموضوعها العام “مكملين بدعمكن” فأحيّي باسمكم جميعًا رئيسها عزيزنا الأب ميشال عبّود الكرمليّ، وأعضاء المجلس والمسؤولين عن الأقاليم والمراكز على كامل الأراضي اللبنانيّة، والموظّغين والمتطوّعين وشبيبة كاريتاس، الحاضرة دائمًا في السلم وفي حالات الطوارئ، والمرشد العام والمرشدين الإقليميّين.
وأوجّه تحيّة شكر خاصّة لسيادة أخينا المطران ميشال عون الذي أشرف لسنوات على رابطة كاريتاس باسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، وأرحّب بخلفه سيادة المطران أنطوان بو نجم راعي أبرشيّة أنطلياس شاكرًا له ما سيبذل من جهود في خدمته هذه. وكل مرة نلتقي مع كاريتاس نتذكر البدايات، فنحيي سيادة اخينا المطران سمير مظلوم اول رئيس لها والذي ارسى اساستها، كما احيي الرعيل الاول الذي اراه امامي وكل الذيت تفانوا في هذه الخدمة المحبة للمسيح.
4. قبل البدء بالتعريف عن كاريتاس لبنان ونشاطاتها في خدمة المحبّة باسم الكنيسة في لبنان، أعرب معكم عن الألم العميق لإستشهاد ثلاثة جنود من الجيش اللبنانيّ الذين كانوا منذ يومين يقومون بواجبهم الوطنيّ قيامًا بعمليّة دهم لمخدّرات وسيّارات مسروقة وآر بي جي وقنابل يدويّة وأسلحة وذخائر حربيّة وأعتدة عسكريّة، ولوحات سيّارات مسروقة، وأجهزة إلكترونيّة وخليويّة. والشهداء هم: الرقيب بول أنطوان الجردي (23 سنة من تعلبايا) والرقيب جورج فيليب أبو شعيا (22 سنة من أبلح)، والمعاون أوّل حسن خليل شريف (34 سنة من مقراق بعلبك وله ثلاثة أولاد). وكان استشهادهم في عمليّة دهم المطلوبين في حورتعلا-بعلبك. فإنّا نذكرهم في هذه الذبيحة المقدّسة ملتمسين من رحمة الله راحتهم الأبديّة في السماء، وعزاء أهلهم وعائلاتهم، وقيادة الجيش وسائر أركانه ورتبائه وضبّاطه وجنوده، ونسأل الله أنّ يعوّض على الجميع بسلامتكم، وبحماية الجيش اللبنانيّ ونموّه وعزّته. فلا يمكن لمنطقة محافظة بعلبك-الهرمل أن تظلّ خارج دائرة الأمن اللبنانيّ، ومحميّة من النافذين بسلاحهم وأحزابهم وسلطتهم.
5. رابطة كاريتاس –لبنان هي جهاز الكنيسة الرسميّ المشترك الراعويّ-الإجتماعيّ، على غرار الشمامسة السبعة الذين أنشأهم الرسل لخدمة المحبّة تجاه الفقراء والأرامل، لكي يتفرّغوا هم لخدمة الكلمة وتوزيع نعمة الخلاص (راجع أعمال 6: 1-7). فانطلقت الكنيسة ملتزمةً بثلاث خدم مترابطة ومتكاملة: خدمة الكلمة بإعلان إنجيل المسيح لحياة الإيمان، وخدمة الأسرار لتقديس النفوس بالنعمة الإلهيّة، وخدمة المحبّة المنظّمة والشاملة لمن هم في حالة فقر وحاجة. تنتسب إذن كاريتاس-لبنان إلى صميم هيكليّة رسالة الكنيسة التي تسلّمتها من المسيح الربّ.
6. إنّ حملة كاريتاس-لبنان السنويّة تقتضي مساهمة الجميع، بحيث يقدّم كلّ واحد وواحدة منّا ما يجود به من قلبه وذات يده، كثيرًا كان أم قليلًا، للمساعدة في خدمة المحبّة، وتعزيز برامج كاريتاس المتنوّعة ومن بينها:
الخدمات الصحية من خلال مراكزها العشرة في مختلف المناطق، ومن خلال عياداتها النقالة التسع التي تجوب وتؤمّن الاستشارات الطبية الاساسية والادوية لأصحاب الامراض المزمنة.
تأمين دعم مالي مباشر او عبر المستشفى لكل من يطلب مساعدتها بدون تمييز.
تقديم خدمات إجتماعية متعددة في مختلف القطاعات ولا سيما للاطفال واصحاب العمر الثالث، ومنهم لاجئون واجانب من جنسيات مختلفة. وتشمل توزيع حصص غذائية وتأمين المأوى والمساعدات المالية الطارئة والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات تربوية خاصة في مراكز التعليم المتخصص للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة وعددها أربعة.
برامج خاصة بالاجانب المقيمين في لبنان فتوفر لهم ما يحتاجون اليه من سبل الرعاية الصحية والاجتماعية والسكنية والقانونية وسواها.
تعزيز التنمية المستدامة، وتأمين المساكن لإيواء عائلات محتاجة، والمطاعم التي تقدم الغذاء اليومي لمن يطلبونه.
لقد عملت كاريتاس-لبنان جاهدة للإنفتاح على المجتمع الدولي من خلال إجتماعات مكثفة مع عدد كبير من سفراء الدول الكبرى ومع مختلف المنظمات الدولية والجهات المانحة. وفي المقابل زارها عدد من البعثات الدبلوماسية وكذلك الجهات المانحة وقد أتوا لتنفيذ برامجهم ووضع خطط إستراتيجية. وإنّ كاريتاس-لبنان مشكورة كانت وما زالت داعمةً للإنسان والإنسانية رغم كل المعضلات والمصاعب. وستظل دائبةً في دعمها للمُحتاجين ليس فقط في لبنان ، بل وفي البلدان المجاورة إذ وسّعت نطاق عملها لتصل الى سوريا عبر شبيبة كاريتاس بعد الزلزال الذي أصابها. لكنَّها لا تستطيع أن تكمل مسيرتها العطائية الّا من خلال استمرار دعم الجهات المانحة والمنتشرين اللبنانيين، ومساعدة الأيادي البيض التي طالما كانت الداعم الأبرز لها على الصعيدين الإنساني والمادي. كلهم نذكرهم في هذه الذبيحة المقدسة لكي يعوض الله عليهم بفيض من عطاياه وبركاته لكي يظلّوا شهودًا لمحبة الله في العالم.
7. العرس في قانا هو المجال الأوّل، حيث بدأ يسوع الرسالة الموكولة إليه من الآب، وقد حانت ساعتها عند طلب أمّه: “ليس عندهم خمر”. فأجرى الآية وأعلن البشرى الجديدة، أي حلول ملكوت الله الموعود في الكتب المقدّسة منذ أجيال، “فأظهر مجده وآمن به تلاميذه”. بالحقيقة من يقبل كلام المسيح، يقبل الملكوت نفسه.
8. عرس قانا صورة مصغّرة عن الكنيسة: يسوع رأسها والتلاميذ أركانها، ومريم أمّها، والجماعة الحاضرة نواة شعبها. الماء المحوّل خمرًا استباق للأفخارستيّا ولتحويل الخمر إلى دمه المراق لفداء البشر. العروسان أوّل كنيسة مصغّرة بيتيّة. العرس في قانا هو أوّل زواج كسرّ بعد زواج يوسف ومريم. الخمرة الجيّدة هي رمز محبّة الله ونعمته.
9. مريم أمّ يسوع وأمّ الكنيسة تشفع من أجل أعضاء جسد ابنها، البشر المفتدين بدمه: “ليس عندهم خمر”. تلتمس تدخّل ابنها، الوسيط الوحيد بين الله والناس، هي التي جعلت نفسها “أمة الربّ”، المستعدّة لخدمة عطاءاته المجّانيّة، النابعة من استحقاقات المسيح ابنها. بوساطتها وتشفّعها تدعم اتّحاد المؤمنين المباشر بالمسيح: “إفعلوا ما يقول لكم”. إنّ وساطتها مرتبطة بأمومتها الحاضرة، بدون إنقطاع في الكنيسة، حضور الوسيط الذي يتشفّع. ولهذا تدعوها الكنيسة: “المحامية والمعينة والمغيثة والوسيطة” (الدستور العقائديّ في الكنيسة 62). مريم الحاضرة في الكنيسة هي مثال الإيمان والمحبّة في اتحادها الكامل بإرادة الآب وعمل الفداء الذي يتمّه ابنها، وإلهامات الروح القدس، بل هي التحقيق النموذجيّ لسرّ الكنيسة (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة 967). وهي علامة رجاء أكيد وتعزية أمام شعب الله المسافر في هذا العالم وسط المحن والضيقات، وفي الوقت عينه تمثّل الكنيسة وتدشّن اكتمالها في مجد السماء (المرجع نفسه 972).
10. في عرس قانا تظهر قدسيّة الزواج وكرامته. لقد قدّسه يسوع بحضوره وأصبح “كنيسة بيتيّة مصغّرة”. هذه القُدسيّة والكرامة تأتيه من حضور يسوع وأمّه وتلاميذه في العرس فكانوا مع العروسين والمدعوّين الكنيسة الناشئة. “استبقاء الخمرة الجيّدة إلى الأخير”، وهي عطيّة يسوع بتشفّع أمّه، إنّما يرمز إلى خمرة النعمة النعمة والمحبة الإلهيّة التي تقدّس حبّ العروسين، وتعضدهما في مسيرة حياتهما الزوجيّة والعائليّة، وتشكّل ينبوع سعادتهما.
هذا هو “المجد الإلهيّ الذي أظهره يسوع، وآمن به تلاميذه” (يو 2: 11).
أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء،
11. العرس هو فرحة العمر في حياة الإنسان والمجتمع. كم كنّا نودّ مع الشعب اللبنانيّ أن نعيش فرحة عرس العيش معًا في وطنٍ لبنانيّ يؤمّن فيه المسؤولون السياسيّون ولا سيما نوّاب الأمّة طيب الحياة للجميع، بانتخاب رئيس للجمهوريّة، لكي تعود الحياة الدستوريّة المنتظمة بمجلس نوّاب يعود ليكون هيئة تشريعيّة، وبحكومة شرعيّة كاملة الصلاحيّات كسلطة إجرائيّة.
فيا أيّها المسؤولون السياسيّون والنوّاب والنافذون والمعطّلون بوجه أو بآخر، لقد حوّلتم عرس لبنان وشعبه، وجمال طبيعتِه، وغنى موارده إلى مأتم كبير. ووشحتموه برداء أسود من الفقر والجوع والحرمان والتهجير. تهجّرونه من وطنه، وتفتحون أبوابه لمليونين وثلاث مئة ألف نازح سوريّ، ما بدأ يفوق نصف الشعب اللبنانيّ.
ترفضون أيّ نصيحة من الدول الصديقة والحريصة على استقرار لبنان واستعادة قواه، وكلّ دعوة ملحّة لإنتخاب رئيس للجمهوريّة، فتدعون ذلك تدخّلًا ومسًّا بكرامتكم. إنّهم يريدون حمايةَ لبنان منكم، من كلّ عدوّ له يأتيه من الداخل، وانتشال الشعب من براثن أنانيّانكم وكبريلئكم ومشاريعكم الهدّامة. فلا لبنان خاصّتكم، بل خاصّة شعبه! ولا الشعب غنيمة بين أيديكم، بل غنى لوطنه لبنان. فارفعوا أيديكم عن لبنان وشعبه.
اخوتي، اخواتي،
12. هذه الصرخة نستودعها رحمة الله وأبوّته للجميع، الإله العادل ماقت الشرّ والظلم. له المجد والتسبيح الآن وإلى الأبد، آمين.
* * *
#البطريرك_الراعي #البطريركية_المارونية #شركة_ومحبة #حياد_لبنان #لبنان_الكبير #الراعي #عظة_الراعي

المطران عودة للنواب: انتخبوا رئيسا يقود السفينة إلى ميناء النجاة وسهلوا تأليف حكومة تدير المؤسسات
وطنية/19 شباط/2023
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس.
بعد قراءة الإنجيل المقدس ألقى عظة قال فيها: “يسمى هذا الأحد أحد مرفع اللحم لأننا نرفع اللحم عن موائدنا إبتداء من يوم غد، استعدادا للصوم الأربعيني المقدس. في هذا اليوم الذي يسمى أيضا أحد الدينونة نقرأ مقطعا إنجيليا يخبرنا عما سيؤول بنا الحال في اليوم الأخير، عندما يجلس الرب على كرسي مجده ليدين الجميع، كلا بحسب أعماله. لقد علمتنا الكنيسة في الأحدين الماضيين التواضع والتوبة، وهما فضيلتان تتعلقان بالذات، فيما نتعلم هذا الأحد الإنطلاق نحو الآخر الذي هو سبيلنا إلى الملكوت”.
أضاف: “نفهم جليا من إنجيل اليوم أن دينونتنا ستكون مبنية على أسس وصية المحبة التي أوصانا بها الرب يسوع: «وصية جديدة أنا أعطيكم: أن تحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم أنا، تحبون أنتم أيضا بعضكم بعضا (يو 13: 34). هذه الوصية تترجم محبتنا لله عمليا، عبر تطبيقها مع كل إنسان، عدوا كان أو صديقا. يقول الرسول يوحنا: «إن قال أحد: إني أحب الله، وأبغض أخاه، فهو كاذب. لأن من لا يحب أخاه الذي أبصره، كيف يقدر أن يحب الله الذي لم يبصره؟ (1يو 4: 20). دينونتنا لن تكون على أساس محبتنا لله، بل على أساس تطبيق تلك المحبة بأفعال محسوسة نابعة من حفظنا للناموس والوصايا الإلهية، وكترجمة فعلية لمكنونات قلوبنا. فالمسيح كان يلمح دوما في أحاديثه مع تلاميذه أو مع الذين يتبعونه إلى أن قبولهم في الملكوت السماوي متوقف على المحبة التي يظهرونها تجاه إخوتهم، حتى ولو كان ذلك عن طريق أعمال بسيطة. يقول الرب مثلا: «من سقى أحد هؤلاء الصغار كأس ماء بارد فقط باسم تلميذ، فالحق أقول لكم: إنه لا يضيع أجره» (مت 10: 42).
يقول القديس أفرام السرياني: «إن محبة الرب تنقذنا من الموت، ومحبة الإنسان تبعد عنا الخطيئة، لأنه ما من أحد يخطئ بحق من يحبه. إذا، من يحوي محبة الله في قلبه هو بلا أدنى شك محب لكل إنسان مخلوق على صورة الله ومثاله، أي لكل البشر، وسيظهر في يوم الدينونة أنه كان محبا لله خالقه، لأنه أحب الجميع. هذا ما يؤكده لنا الرب في إنجيل اليوم بقوله: «الحق أقول لكم: بما أنكم فعلتم ذلك بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي فعلتموه.
وتابع عودة: “لا يشكل إنجيل اليوم مصدر رعب لأحد، لأن الله خلقنا أحرارا، وإذا أرعبنا يكون بذلك يعمل عكس حريتنا. كل ما قاله الرب يسوع أو فعله إنما قام به بهدف تعليمنا وخلاص نفوسنا.اليوم نجده يحذرنا من نتيجة أعمالنا، وأن أمامنا طريقين نختار أحدهما بحريتنا الشخصية. قال أيضا: «كل ما أردتم أن يفعل الناس بكم، إفعلوا هكذا أنتم أيضا بهم، لأن هذا هو الناموس والأنبياء (مت 7: 12). نحن نعرف أن الله محبة، وأنه فعل كل شيء مدفوعا بمحبته للبشر من أجل خلاص الجميع، حتى إنه بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك منا أحد. وبما أن الله – المحبة قد خلقنا على صورته ومثاله، فهذا يعني أننا مفطورون على المحبة، وأن كل ما نفعله عكس تلك المحبة إنما يدل على رفضنا لله وصورته، وهذه هي دينونتنا. واجب المسيحي الوحيد هو المحبة، كما يعلمنا الرسول بولس قائلا: «لا تكونوا مديونين لأحد بشيء إلا بأن يحب بعضكم بعضا، لأن من أحب غيره فقد أكمل الناموس. لأن: لا تزن، لا تقتل، لا تسرق، لا تشهد بالزور، لا تشته، وإن كانت وصية أخرى، فهي مجموعة في هذه الكلمة: أن تحب قريبك كنفسك. المحبة لا تصنع شرا للقريب، فالمحبة هي تكميل الناموس، قد تناهى الليل واقترب النهار، فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور (رو 13: 8-12). تضع كنيستنا هذا النص أمامنا اليوم، قبل دخول معترك الصيام، لكي تعلمنا بلسان الرب أن نحب، لأن المحبة تنجينا من ليل الموت، وتوصلنا إلى نهار القيامة البهي”.
وأردف: “إن من حق كل إنسان أن يعامل على أنه كائن مخلوق للحب لا للاستغلال. لذلك، إن الجوع والعطش والعري والتغرب والمرض لا تكون بسبب الأمور المادية فقط، بل بسبب غياب المحبة الواجب تقديمها مجانا إلى كل شخص على هذه الأرض الفانية. هنا ننوه بما رأيناه في الأيام القليلة الماضية، حيث أن بلدانا بينها عداوات تاريخية متجذرة قامت بفتح حدودها بمعابر إنسانية مفعمة بالمحبة الإلهية، من أجل إغاثة الإخوة المنكوبين جراء الزلزال المدمر. هذا مثال حي عن المحبة التي يشاؤنا الرب أن نظهرها تجاه الآخر، تلك المحبة التي «لا تسقط أبدا (1كو 13: 8). متدينون كثيرون يظنون أن الدين هو ترداد صلوات وإضاءة شموع وحرق بخور، فيتعلقون بالشكليات ويهملون الأهم. الشركة مع الآخر هي جوهر الدين، وغيابها يعني غياب الدين بأكمله. إننا قادمون نحو صوم ننقطع فيه عن الطعام، ليس من أجل تخفيف الوزن والاهتمام بصحة الجسد، بل من أجل توفير الأموال التي نصرفها على ملذات البطن بغية استخدامها في إشباع أخينا الجائع، وإرواء عطشه، وتدفئة جسده العريان، وتأمين حاجات المريض والوحيد والمنبوذ والمشرد. هنا تكمن دينونتنا، لا في تعداد السجدات والصلوات والتسابيح، على أهميتها”.
ولفت الى ان “دينونة البشر الذين لا يعرفون المحبة كبيرة، فكيف إذا كانوا من المسؤولين عن شعب بأكمله؟ سنوات مرت والأوضاع السياسية والإقتصادية تنهار، وعملتنا الوطنية تتدهور إلى حضيض غير مسبوق، ولم نشهد جهدا من أجل إنقاذ الشعب من هذا المصير. هل انتفى الشعور الوطني، أم أن غياب الشعور الإنساني يفقد الإنسان إنسانيته فيتحول إلى وحش بشري لا يفكر إلا بأناه ولو على حساب الآخر المريض والجائع والموجوع؟ ألا يخجل كل من يسمي نفسه مسؤولا أو زعيما من تحويل الشعب اللبناني الحي والمبدع إلى شعب خائف وجائع ومتسول وطالب للهجرة؟ ألا تخجلون من عنادكم ومن تشبثكم بمواقفكم وتقديم مصالحكم ومصالح من ترتبطون بهم على مصلحة بلدكم وشعبكم؟ كيف تعيشون مع ثقل الآثام التي ترتكبونها بحق وطنكم؟ ألا يحرك الوضع الذي أوصلتم البلد إليه ضمائركم؟ وهل القائد قائد لجماعته أم على مستوى الوطن؟ وهل المسؤول مسؤول عن طائفته أم عن الوطن؟ متى نسترد دولتنا من براثن الأنانيين وأصحاب المصالح وأرباب الإستبداد؟ ألم يحن وقت لجم الشهوات المتسلطة على النفوس، ولجم الدولار الجامح، ولجم الخلافات التافهة أمام انهيار دولة ومجتمع؟ هل يبني العناد وطنا؟ وهل الرئيس الواجب انتخابه رئيس لفئة أم أنه رئيس للجمهورية، يخص جميع اللبنانيين، ومن واجب جميع النواب التحرك سريعا من أجل تسهيل انتخابه وبدء مسيرة الإصلاح والإنقاذ؟ دينونة المسؤولين عظيمة لأن الشعب جاع فلم يطعموه، ولم يكسوا عريه ولم يؤمنوا له الدواء، وما زالوا يمعنون في التنكيل به. الويل لكل من فعل هذا بإخوة يسوع الصغار. إلا أن زمان التوبة لم يول بعد. أنتم أمام فرصة للتكفير عن خطاياكم تجاه شعبكم، فانكبوا على العمل، وانتخبوا رئيسا يقود السفينة إلى ميناء النجاة، وسهلوا تأليف حكومة أصيلة تستطيع إدارة مؤسسات الدولة وإخراجها من أزماتها”.
وختم عودة: “نحن مدعوون اليوم إلى تقديم المحبة المجانية للجميع دون استثناء، لأن الرب خلقنا جميعا على صورته ومثاله، وشمسه تشرق على الأشرار والصالحين، فأحبوا لكي ترثوا ملكوت الله، آمين”.

Al-Rahi to politicians: You turned the wedding of Lebanon, its people, the beauty of its nature, and the richness of its resources into a large funeral and clothed it with a black robe of poverty, hunger, deprivation and displacement
NNA/February 19/2023
Maronite Patriarch, Cardinal Mar Beshara Boutros Al-Rahi, while presiding over the annual mass of the “Caritas Lebanon” Association, expressed “the deep pain of the martyrdom of 3 soldiers of the Lebanese army while carrying out their national duty, which was their martyrdom in a raid operation in Hortala.”
Rahi stressed that “the Baalbek-Marmel region cannot continue and remain outside the control of the state, and is protected from those in power with arms.”Al-Rahi indicated that Caritas begins its annual campaign this Sunday, noting that “the Caritas campaign seeks everyone’s help as usual,” explaining that the association worked to open up with the international community, international organizations and donors.
You political officials, MPs, influential people, and those unemployed in one way or another, you have turned the wedding of Lebanon and its people, the beauty of its nature, and the richness of its resources into a great funeral. And you clothed our country with a black robe of poverty, hunger, deprivation and displacement. You displace the people from his homeland, and open its doors to two million and three hundred thousand displaced Syrians, which has begun to exceed half of the Lebanese people. You reject any advice from friendly countries that are keen on stabilizing Lebanon and restoring its strength, and every urgent call to elect a president for the republic, so you call that interference and an insult to your dignity. They want to protect Lebanon from you, from every enemy that comes to it from within, and to free the people from the clutches of your selfishness, your pride, and your destructive projects. Lebanon is not yours, but its people’s! Nor are the people a spoil in your hands, but rather riches for Lebanon. So pull out your hands from Lebanon and from its people.

Bishop Aoudi to the officials: Elected a President who could Navigate the ship to the port of salvation
LCCC/NAA/February 19, 2023
Archbishop Elias Aoudi in his today’s sermon, said “theeternal judgment of people who do not know love is great,” but: “How about if they are responsible for an entire people?”
He added, “Years have passed while the political and economic conditions are collapsing, as well as deterioration of our national currency to an unprecedented levels, and we have not witnessed any effort to save the people from this fate.
Aoudi asked: “Has patriotic feeling gone, or does the absence of human feeling make a person lose his humanity and turn into a human monster who only thinks of his selfishness, even at the expense of the sick, hungry, and afflicted one?” Isn’t everyone who calls himself an official or a leader ashamed of turning the living and creative Lebanese people into a fearful, hungry, begging, and seeking emigration? Are you not ashamed of your stubbornness and your clinging to your positions and putting your interests and those of those you are associated with above the interest of your country and your people? How do you live with the weight of the sins you are committing against your country? Doesn’t the situation to which you brought the country move your conscience? Is the leader responsible for his people or responsible for the whole nation? Is the official responsible for his sect or for the homeland?”
And he continued his questions, saying: “When will we recover our country from the clutches of selfish people, interests and tyranny? Isn’t it time to curb the cravings that control the souls? And is the president who should be elected a president of a class or a president of the republic?”
He added, “It is the duty of the MPs to move quickly in order to facilitate the election of the president and start the reform and the rescue process.”
Aoudi also affirmed that “the judgment of officials is great because the people were hungry and he did not feed them,. Aoudi concluded his sermon by calling on the MPs to elected a president who would lead the ship to the port of salvation, and facilitated the formation of an authentic government that can manage state institutions and get them out of their crises.”