رابط فيديو القداس الإلهي الذي ترأسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي مع نص عظته/من يجهل ماضيه يجهل واقعه ومستقبله وما عيد مار مارون اليوم سوا تذكير لهويتنا ودعوة لضمائرنا وجذورنا

82

رابط فيديو القداس الإلهي الذي ترأسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي مع نص عظته/من يجهل ماضيه، يجهل واقعه ومستقبله. وما عيد مار مارون اليوم سوا تذكير لهويتنا ودعوة لضمائرنا وجذورنا.

Al-Rahi at St. Maroun’s Day Mass in Bkirki: For returning to our Maronite identity that rejects seclusion, narrow interests
NNA/February 09/2023
Maronite Patriarch, Cardinal Beshara Boutros al-Rahi, presided over a Mass service in Bkirki this morning on the occasion of Saint Maroun’s Day. In his homily, the Patriarch considered that this blessed occasion invites members of the Maronite Sect to return to their identity in terms of rejecting seclusion and narrow personal interests. “All these years our Church has been in full partnership with the Mother Church of Rome, rooted in our identity and our land and spread throughout the world in the example of the fragrant Cedar of Lebanon, firmly rooted in its land while its branches are spread throughout the globe…This is the basis of our culture and civilization, and this is the basis of every action that we must take, as a guarantee for man, humanity, and the dignity of the human person, ecclesiastically, socially, nationally, and politically,” the Patriarch underlined. “He who is ignorant of his roots lives in chaos and corruption, and he who is ignorant of his past is ignorant of his reality and his future,” al-Rahi continued.
“Today, Saint Maroun’s feast is nothing but a reminder of our identity and a call to our consciences and roots. We ask our father Maroun to make us realize his spirituality so that we can live according to his example while we bear responsibility for his name and way of life,” the Patriarch asserted.
At the end of his homily, al-Rahi extended his deepest condolences to the families of the victims of the devastating earthquake that struck Turkey and Syria, wishing a speedy recovery for the wounded, and thanking God for protecting Lebanon and the Lebanese from this disaster. After the Mass, the Patriarch received well-wishers who congratulated him on Saint Maroun’s Day.

الراعي في قداس لمناسبة عيد مار مارون في بكركي: يدعونا للرجوع إلى هويتنا المارونية التي ترفض التقوقع والمصالح الضيقة
وطنية/09 شباط/2023
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد مار مارون في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطران حنا علوان، امين سر البطريرك الاب هادي ضو، رئيس كاريتاس لبنان الاب ميشال عبود، رئيس مزار سيدة لبنان – حريصا الأب فادي تابت، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، رئيس الرابطة المارونية السفير الدكتور خليل كرم، نقيب المحررين جوزف القصيفي، رئيس “تجمع موارنة من اجل لبنان” المحامي بول يوسف كنعان، سفير لبنان السابق لدى الفاتيكان جورج خوري وحشد من الفاعليات والمؤمنين. بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة دينية بعنوان: “حبة الحنطة إذا وقعت في الأرض وماتت تأتي بثمر كثير”،

نص عظة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في قداس عيد مار مارون
الصرح البطريركي بكركي – ٩ شباط ٢٠٢٣
“حبة الحنطة إذا وقعت في الأرض وماتت تأتي بثمر كثير”
يسوع المسيح هو حبة الحنطة بامتياز الذي بموته ولدت الكنيسة ويدعونا لأن نكون على مثاله.
لا يمكن أن نُؤتي ثمارًا لا روحية ولا كنسية ولا مدنية ولا وطنية ولا سياسية ولا اجتماعية ما لم يمت كل شخص عن ذاته ومصلحته الخاصة وعن أنانيّته وهذا ما يُعطي الإنسان جمال وجوده.
الآباء والأمهات يُعطون بسخاء على مثال حبة الحنطة التي تموت لتعطي ثمارًا.
القديس مارون أب الكنيسة المارونية وشفيعها هو حبة حنطة بامتياز لأنه بموته على جبل قوروش، من خلال حياته النسكية، لم يجنذب الناس فقط في حياته ولكن بعد موته ولدت الكنيسة المارونية، وهي الكنيسة الوحيدة التي تحمل اسم قديس، ما يعني أن لنا مسؤولية عيش الإسم الذي نحمله وعلى مثاله وقدوته يجب أن نعيش.
لا يمكنني أن أكون ماروني ولا أعرف من هو مار مارون
لا يمكنني أن أكون ماروني ولا أعرف ما هي رسالتي في كنيستي
لا يمكنني أن أكون ماروني الهوية ولا أملك إيمان مار مارون بالمعلّم الأوحد يسوع المسيح.
عيد مار مارون اليوم يدعونا للرجوع إلى هويتنا المارونية التي ترفض التقوقع والمصالح الضيقة، هويتنا المارونية، هوية انفتاح وحضارة وإيمان.
نحتفل بالعيد ،وهو علامة فرح، ولكن لا يمكننا أن نتجاهل دموعنا والحزن العيق في قلوبنا ليس فقط على حالتنا المارونية التي نحن فيها، ولكن أيضًا على الكوارث والزلازل والهزات التي أوقعت الرعب في وطننا والويلات بخسارة الآلاف في تركيا وسوريا.
نذكر اليوم بقداسنا كل الضحايا والجرحى والعائلات المنكوبة في هذا البرد والصقيع، نلتفت نحو أبانا السماوي ونقول:
“أبانا الذي في السماوات، أب الجميع، أرسل قوتك لشعوبنا المنكوبة ورحمتك للقلوب المتألمة”.
نعم أحبائي، إن الله يخاطبنا بكل الطرق وفي كل الظروف، خاطبنا بتجسده، بإنجيله، بكنيسته من خلال تعاليمها، وهو يخاطب اليوم ضميرنا، ضمير كل إنسان في أعماقه، ويدعونا إلى الخير ورفض كل أنواع الشر.
بصوت الضمير الحي، تخاطب الجيوب أبناءنا الموارنة في كل أصقاع المعمورة ونتوجه إليهم بالمعايدة القلبية والروحية، مؤمنين ومؤمنات، متمنين للجميع بعيد مبارك غني بمواهب الروح القدس والفصائل والقيم المارونية العريقة والمقدسة.
معكم نتوقف على هوية مار مارون التي يجب أن نعيشها، وهو مثالنا لأنه رجل صلاة، رجل تضحية، فجهله الله للجميع علامة السماء للأرض.
من هذا المنطلق أستذكر معكم اليوم أبعاد كنيستنا المارونية الخمس التي يذكرنا بها المجمع البطريركي الماروني.
البعد الأول، هي كنيسة بطريركيك إنطاكية،لأن أنطاكية هي مدرسة الإنفتاح وهي أم الكنائس ومار مارون خرّيج روحانية هذه المدرسة
البعد الثاني، هي كنيسة سريانية تحمل تراث مار أفرام السرياني ومار يعقوب وسواهم، تراث الروحانية النسكية العميقة، روحانية سر المسيح والروحانية المريمية.
البعد الثالث، الهوية الخلقيدونية نسبة لمجمع خلقيدونيا الذي اعلن أن المسيح إنسان بكامل الطبيعة الإنسانية وإله بكامل الطبيعة الإلهية وبدون ذوبان.
هكذا كنيسة مار مارون وتلاميذه بالبعد الزهدي والنسكي الخلقيدوني المؤمنة بالمسيح الكامل بإنسانيته وألوهيته.
البعد الرابع، كنيسة بطريركية ،٦٨٦ مع البطريرك الأول يوحنا مارون حفاظًا على كاثوليكوثيتها واتحادها مع روما بعد الإنشقاقات الكبرى. وبهذا أصبح البطريرك هو الرأس والأب لكنيسته وفي شركة تامة مع كرسي بطرس في روما.
البعد الخامس كنيسة رهبانية بامتياز ذات طابع نسكي على مثال مارون أبيها متجسدة في أرض لبنان حيث كُتب تاريخنا وبطركيتنا وتراثنا .
كل هذه السنوات كنيستنا بشراكة تامة مع كنيسة روما الأم، متجذرين في هويتنا وأرضنا ومنتشرين في كل الدنيا على مثال أرزة لبنان الطيبة الشذا، شلوشلها في أررضها ثابتة، وأغصانها ممتدة في كل المعمورة.
هذا هو أساس ثقافتنا وحضارتنا وهذا أساس كل عمل يجب أن نقوم به، ضمانة للإنسان والإنسانية وكرامة الشخص البشري، كنسيًا، إجتماعيًا ،وطنيًّا وسياسياً.
الذي يجهل جذوره يعيش بالفوضى والفساد.
ومن يجهل ماضيه، يجهل واقعه ومستقبله. وما عيد مار مارون اليوم سوا تذكير لهويتنا ودعوة لضمائرنا وجذورنا.
نلتمس من أبينا مارون أن يجعلنا نُدرك روحانيته كي نعيش على مثاله ونحن نحمل بمسؤولية، اسمه ونمط عيشه. وبه ومعه نمجد الثالوث القدّوس الآب والإبن والروح القدس الآن وإلى الأبد. أمين
كل عيد وأنتم بألف خير
#البطريركية_المارونية #البطريرك_الراعي #شركة_ومحبة #حياد_لبنان