ادمون الشدياق: إلى متى ستظل سيادتنا منتهكة واستقلالنا مهدور وحريتنا مغتصبة وجمهوريتنا ولاية تابعة لحزب البعث السوري المجرم وولي الفقيه الايراني المتزمت وخليفة التخلف الداعشي؟

22

إلى متى ؟
ادمون الشدياق/20 كانون الثاني/2023

إلى متى سيظل الدَّم اللبناني حلالاً ومباحاً لبلطجة الجزار السوري وولي الفقيه الايراني وخليفة الحقد والتطرف الداعشي أو أي قوة غاشمة تحلم باحتلال لبنان؟

إلى متى سيظل الحقير والمأجور والعميل والمتواطئ والانبطاحي واليوضاسي والذمي يتطاول على شهدائنا وكبارنا بدون حساب ولا مساءلة ولا عقاب؟

إلى متى ستظل سيادتنا منتهكة واستقلالنا مهدور وحريتنا مغتصبة وجمهوريتنا ولاية تابعة لحزب البعث السوري المجرم وولي الفقيه الايراني المتزمت وخليفة التخلف الداعشي ؟

برأيي أننا سنظل وستظل بلادنا هكذا وأكثر مادام ارتباطنا المبدئي والنهائي هو بالطائفة والمنطقة والجماعة والحزب والزعيم والقبيلة وليس بالوطن، والوطن أولاً وأخيراً.

سنظل وستظل بلادنا هكذا وأكثر، طالما ما زلنا نستعمل الوطن والدولة لخدمة الأيديولوجيات الإلهية، والعصبيات المحلية والمستوردة. وليس أيديولوجياتنا وفلسفاتنا العقائدية والسياسية لخدمة الوطن، والوطن وحده.

سنظل وستظل بلادنا هكذا وأكثر طالما واصلنا تفصيل قضايانا على مقاس زعمائنا وليس اختيار زعمائنا على مقاس قضايانا. وطالما استمرينا في الإيمان بعواميد السما وبالزعيم المخلص المؤله النازل من قفة التاريخ.

سنظل وستظل بلادنا هكذا وأكثر مادام مجتمعنا اللبناني لا يواكب التقدم، ويحتاط للمستقبل، ويغرف من المعرفة، ويتمسك بالقيم، ويتعظ بالأحداث والتواريخ ويجعل منها نبراساً لمستقبل انصع وأبهى.

سنظل وستظل بلادنا هكذا وأكثر طالما نقبل بالتدخل في شؤون لبنان الداخلية من أي شقيق أو حليف، ونقبل بالاتفاقات تحت وطأة السلاح، وبالغرباء يخرجون على القانون، وبالطارئين يستوطنون البلاد، وبفروع الأحزاب المستوردة والمعلبة أمميا وإلهياً.

سنظل وستظل بلادنا هكذا وأكثر طالما اللبناني يغلي ولا يفـور ، يفكـر ولا يجرؤ على الكلام ، مسلوب الحـق ولا يطالب ، يُستغل ويسحق ولا يثور، نشيط ولكن بلا عمل ، متجذر ولكن بلا أفق ، يسمع بالديمقراطية ولا يراها ، ورث تركة قدموس وملكيصادق ويجبر على توريث تركة يعرب وزرادشت وأحفادهما.

نعم، سنظل وستظل بلادنا هكذا وأكثر حتى يتوقف بعض اللبنانيين عن التعاطي مع الشأن العام كقطيع الغنم. وطالما ليس هناك من مفهوم واحد مطلق وواضح ومحدد ونهائي لمفهوم السيادة والحرية والتعددية والديمقراطية والزعامة والقيادة والكرامة الوطنية.

سنظل وستظل بلادنا هكذا وأكثر طالما لم نعترف كلبنانيين بنهائية الديمقراطية التعددية، وبنهائية الكيان اللبناني . وأن لبنان سيّد مصيره وقراره الوطني المستقل، وإنه ذي تراث أصيل، وحضارة فاعلة، وشخصية فريدة، منفتح على كل التيارات والمدنيات والمعتقدات. ولم نعلن الولاء الكلي،المطلق والأبدي له، وله وحده.

عندما تصبح كل هذه الأخطاء الخطيرة التي ذكرنا من نواقص الماضي، وتلافيها عن قناعة لا رجوع عنها من القواعد البديهية في حياتنا اليومية، عندها لن يعود هناك من محتل متآمر يجرؤ على اغتيال بشير الجميل وكمال جنبلاط والمفتي حسن خالد وسليم اللوزي وكمال يوسف الحاج ومصطفى جحا وداني شمعون والإمام موسى الصدر ورفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران التويني وبيار الجميل ووليد عيدو وانطوان غانم وفرنسوا الحج وباقي شهداء الوطن الأبطال.

عندها سينهض لبنان من كبوته وينفض عنه رماد التأمر والهيمنة والخيانة كطائر الفينيق متجدد، حر وقوي. قادرعلى حماية حرمة كباره من تطاول الصعاليك والطارئين، تجار الهيكل، جماعة الثلاثين من فضة.

وعندها فقط سيصبح بإمكاننا بفعل وحدتنا الوطنية ومقاومتنا كشعب واحد موحد مواجهة عودة الاحتلال وقطع يد الجزار السوري والمتزمت الايراني والمتخلف الداعشي والمتواطئين معهم، ويد كل محتل جزار يستبيح دمائنا وتراب بلادنا وحريتها وكرامتها.  والسلام.