الياس بجاني/نص وفيديو: قراءة في فشل وارتباك وشعبوية وضياع بوصلة غالبية النواب التغيريين لإحتلال حزب الله والتملق له

78

نص وفيديو: قراءة في فشل وارتباك وشعبوية وضياع بوصلة غالبية النواب التغيريين لإحتلال حزب الله والتملق له
الياس بجاني/13 كانون الثاني/2023

بأختصار أكثر من مفيد، فقد بينت تجربة النواب التغيريين النيابية، ومنذ انتخابهم من قبل 300 الف مواطن لبناني مقيم ومنتشر، بينت بالوقائع والممارسات والمواقف والتحالفات والضياع، بأنهم فشلوا بأكثريتهم فشلاً ذريعاً، وخيبوا آمال الذين وثقوا بهم وانتخبوهم.
مشكلة معظم هؤلاء النواب، بل كارثيتهم المدمرة تكمن  بأنهم قد ضيعوا بوصلة احتلال حزب الله الإيراني للبنان، وتجنبوا بذمية وعلى خلفية يسارية وعروبية بالية وشعبوية تسمية هذا الإحتلال باسمه. لقد توهموا عن سابق تصور وتصميم وحقد دفين على لبنان الحريات والتعايش، بأن الحلول لأزمات وطننا المحتل هي اقتصادية ومالية، في حين أنها احتلالية، ولا مجال لأي حل بظل احتلال حزب الله…عملياً هم وفي معظمهم استنساخ للحركة الوطنية البالية والفاشلة والعدوة للبنان ولشعبه ولنظامه وللحريات والديموقراطية فيه.
فاشلون بامتياز، وطبقاً للكل المعايير، علماً أن كثر منهم هم وجوه بربارة للإحتلال حزب الله وأدوات رخيصة وطيعة بيده.

في أسفل من أرشيفنا مقالات ووثائق ذات صلة بالتعليق الكاشف لفشل غالبية النواب التغيريين

كارثة ما يسمى نفاقاً نواب تغيريين، ووج صحارتن النائبة نجاة عون صليبا المفاخرة بمدرسة الإستيذ نبيه بري
الياس بجاني/17 حزيران/2022
اضغط هنا لقراءة التعليق الذي في اسفل بتاريخ نشره
من دون لف ودوران، وحتى من دون لياقات، ومن دون الكثير من التهذيب اللغوي، يمكننا أن نؤكد، وبضمير مرتاح وع الآخر، واعتماداً على المواقف والتصاريح، والخبرة، والضياع والتخبط السيادي والإستقلالي، والذمية الفاقعة والمعيبة،… يمكننا ومن حقنا الوطني، أن نؤكد بأن النواب الملتحفين زوراً عباءة التغيير، بأنهم فصيلة بشرية مستنسخة 100% من جينات، وخامات وأقمشة “الحركة الوطنية”، البالية والسيئة الذكر.
نعم، إن هؤلاء النواب “التغيريين” ال 12 أو 13 هم أيتام العرافاتيين والعروبيين واليساريين والناصريين والقذافيين، وهات إيدك والحقني.
هؤلاء، عملياً، هم كارثة وطنية وسيادية واستقلالية، ولنا في ذمية ملحم خلف المسرحي اللصيق بنبيه بري خير مثال.. وما أدراك من هو الإستيذ.
أما الأغبى اعلاميا وانسلاخاً عن واقع لبنان الحالي المحتل والتعتير والأكثر فقداناً للمصداقية، بين هؤلاء، فهي النائبة نجاة عون صليبا، التي فاخرت بوقاحة وسذاجة وطفولية غير مسبوقة في مقابلة لها مع تلفزيون الصهر وعمه القوي “ال اوتي في”، التي فاخرت بأنها ترى في بري مدرسة تتمنى أن تتعلم في صفوفها السياسة، واعتبرات في استخفاف مخيف لعقول وذكاء اللبنانيين، أن أول انجاز كبير لها هو استجابة بري ومدرسته لمطلبها منع التدخين في المجلس وجمع منافط السجائر من غرفه وابعادها عن النواب المدخنين.
السيدة نجاة للتذكير فقط، هي ابنة الدامور المسيحية التي تعرضت لمجزرة بشرية بشعة خلال زمن احتلال السوريين والفلسطينيين للبنان، والإستيذ نبيه بري كان من أهم رموز تلك الحقبة الدموية، ومن المعادين لكل ما كان في حينه يمثله اهل الدامور الأبطال والمقاومين والسياديين من لبنانوية.
نسأل السيد نجاة، وزميلها “المسرحجي” ملحم خلف اللصيق ببري، أن يشرحا للبنانيين مفاهيم وقيم ومبادئ مدرسة الإستيذ نبيه، والتي كما يعرفها الشعب اللبناني عموماً، وبيئته تحديداً، هي:
الطروادية بأمها وأبوها،
والميليشياوية بلحمها وشحمها،
والنفاق القانون والدستوري بأبشع صوره،
وثقافة البرانيط والطرابيش الشيطانية،
والمذهبية القاتلة والمكشوفة،
والتعصب والدجل، والدكتاتورية،
وموت الضمير الوطني،
والسمسرات والصفقات،
وبطولات مصادرة أملاك البلديات،والتسويق لهرطقة “جيش وشعب ومقاومة”،
وفقر عيون المتظاهرين..وتطول القائمة.
باختصار هؤلاء “الأرطة”.. النواب التغيريين، ليسوا سوى استنساخ جديد للحركة الوطنية العربية واليسارية والأسدية البالية والمعادية للبنان، الهوية والكيان والرسالة والتاريخ والحضارة والإنسان، بكل أمراضها السرطانية.
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com

الياس بجاني/فيديو وبالنص قراءة في مبادرة ملحم خلف الإنقاذية/خلف أسقط قناعه وأعلن تبعيته لحزب الله وذلك بتعامي مبادرته عن القرارات الدولية وعن الدويلة وسلاحها واحتلالها وبالمطالبة بقانون انتخابي يلغي الدستور والميثاق وكل الأقليات ويسلم لبنان بالكامل للإيراني
ملحم خلف والقناع الذي سقط
الياس بجاني/23 تشرين الثاني/2020
اضغط هنا لقراءة التعليق الذي في اسفل بتاريخ نشره
من المؤسف وبنفس الوقت من المفرح حقيقة أن السيد ملحم خلف قد اسقط القناع وتعري وانكشفت حقيقته، وكذلك حقيقة كل الذين شاركوه في المؤتمر وتنبوا ما سموه الوثيقة الإنقاذية “معاً نسترد الدولة” وذلك في فرز صحي بين الزوؤان والقمح.
اليوم تعرى خلف وكشف عن عوراته اللبناوية والوطنية والسيادية وذلك بتبنيه علناً وع المكشوف مبادرة ملالوية وتعموية واحتيالية حملت عنواناً انقاذياً في حين أنه وبكل سطر من سطورها هي 100% كلام حق يراد به باطل.
اطل السيد خلف اليوم من خلال مؤتمر صحفي كبير وهو محاطاً بالعديد من الناشطين والحقوقيين بعد أن كان هيأ الأجواء له اعلامياً قبل عدة أيام.
من خلال المؤتمر الصحفي هذا الذي نقلت وقائعه وسائل إعلام عديدة تم الإعلان عن ما سمي “المبادرة الإنقاذية”…”معاً نسترد الدولة”..
هل هي مبادرة لإسترداد الدولة أم لإكمال تسليمها للمحتل الإيراني؟
فعلاً لا ندري كيف يمكن إلصاق مفردة “انقاذية” على بيان ووثيقة هما بعيدين كل البعد عن الإنقاذ.
نسأل كيف يمكن إنقاذ لبنان المريض وبنفس الوقت التعامي عن كل أسباب المرض والتي في أولى أولوياتها الاحتلال الإيراني والاكتفاء بتوصيف بعض أعراض هذا المرض السرطاني اللاهي؟
المبادرة لم تأتي على ذكر حزب الله الإيراني والمحتل ولا هي تطرقت لاحتلاله ولسلاحه ولدويلته ولحروبه ولإجرامه ولإرهابه ولاغتيالاته ولمافياويته بكل أشكالها وألوانها.
المبادرة المسخ لم تذكر لا من قريب ولا من بعيد القرارات الدولية الخاصة بلبنان وهي اتفاقية الهدنة مع دولة إسرائيل وال 1559 و1701 و1680.
المبادرة طالبت بقانون انتخابي يلغي الميثاق والدستور ويقتلع ويغتال الدور الوجودي والسياسي لكل الأقليات اللبنانية، ولبنان كل شرائحه المجتمعية هي أقليات.
المبادرة لم تتناول لا سلاح المخيمات ولا حتى اتفاقية الطائف.
ملحم خلف يريد أن يسترد الدولة من دون أن تكون عنده لا الشجاعة ولا الوطنية ليقول للبنانيين من هو الذي يخطفها.
باختصار مفيد نقول بأن المبادرة “التعتير” هذه هي طوق نجاة لحزب الله، وتسويق وقح لمشاريع أرانب وقبعات نبيه بري الانتخابية التي يطرحها بين الفينة والأخرى في محاولات يائسة وفاشلة لإرهاب المسيحيين وجرهم إلى مواقف استسلامية.
يبقى أن الجيد والمفرح في الطرح هو سقوط الأقنعة وانكشاف حقيقة ملحم خلف الذي كان لمعه وسوق له مرسال غانم عدة مرات .
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com

نص المبادرة الرئاسية الإنقاذية لنواب التغيير
نواب قوى التغيير أطلقوا المبادرة الرئاسية الإنقاذية حول إستحقاق إنتخاب رئيس الجمهورية
اضغط هنا لقراء النص الكامل للمبادرة
وطنية/ السبت 03 أيلول 2022
أطلق تكتل نواب “قوى التغيير”،”المبادرة الرئاسية الإنقاذية” حول إستحقاق إنتخاب رئيس الجمهورية المُقبل، خلال مؤتمر صحافي في “بيت بيروت” تقاطع السوديكو. تخلّله إعلان النائبين ملحم خلف وميشال دويهي وثيقة المبادرة، بإسم التكتل وبحضور ومشاركة سائر نواب قوى التغيير: ابراهــــــيم منيمنة، الياس جرادي، بـولا يعقوبيان، حليمة القعقور، رامــــــي فنج، سينتيا زرازير، فراس حمدان، مارك ضـــــو، ملحم خــــلف، ميشال دويهي، نجاة عون، وضاح الصادق وياسين ياسين.
وقسمت وثيقة المبادرة الى أربعة أجزاء:أولاً-الرؤية، ثانياً-المقاربة، ثالثاً-المعايير، ورابعاً-المبادرة.
وعن الرؤية قال النواب: “نحن نواب قوى التغيير، إنتخبنا الناس في أيار ٢٠٢٢، كنواب عن الأمّة، فتكتّلنا ضمن تكتل، وصممنا أنْ نُقارب الشأن العام بطريقةٍ مُختلفة مُنتجة لنخرج الناس والوطن من هذه المشهدية الأبوكاليبتية. ونحن مواطنون- كسائر المواطنين- غاضبون مقهورون مُعذَّبون؛ نسمع أنين ووجع اللبنانيين؛ ونشعر بهدير انتفاضتهم وثورتهم، وقد وصل صراخ وجعهم الى كلّ أصقاع الأرض، بعدما نُهِبت أرزاقهم وأموالهم ومدخراتهم، وبعدما أوصلتنا المنظومة السياسيّة الحاكمة إلى تحطيم سيادة الدولة على ذاتها وعلى قراراتها ولا سيما في مسألة الحرب والسلم، وإلى تدمير مؤسساتها وإلى استباحة القانون وتمريغ القضاء وقيام دويلات ضمن الدولة، واغتيال علاقاتها بعالمها العربي والأجنبي وزجّ لبنان في المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، وكل ما نشهده من ازمات قيمية معيارية سياسية إقتصادية مالية إجتماعية معيشية صحية وبيئية غير مسبوقة في تاريخ لبنان حتى في زمن الحرب الأهلية البغيضة”.
أضافوا: “لقد أصبح لبنان دولة بوليسية أمنية منتهِكة لكلّ أنواع حقوق الإنسان ومُمتهِنة لكلّ انواع الترهيب والتخويف والوعيد؛ وتَعطَّل عمل القضاء واستبيحت العدالة وتحوَّلت أروقة قصور العدل والمحاكم الى مذبحة لإستقلالية القضاء والى مهزلة الإنحراف في تطبيق القوانين والإستنكاف عن إحقاق الحقوق، ومُنع كشف الحقيقة في أكبر عملية تفجير شبه نووية استهدفت العاصمة ومرفأها وبيوتها وأهلها وحياتها. لقد إستهدفت أساليب المنظومة الحاكمة لكلّ ركائز لبنان، وهذا يضعنا أمام خيار تاريخي في إعادة تكوين السلطة من طريق استرداد الدولة، بعد الانتخابات النيابية التي جرت على أساس قانون مليء بالشوائب والعلل، لكنها حملت نوابًا إلى المجلس يصلون إلى الندوة النيابية بطريقة ديموقراطية تمثل الوجدان الجمعيّ، وهي تجربة غير مسبوقة في تاريخ لبنان منذ الاستقلال. إلاّ أنّ هذا لا يكفي”.
وتابعوا: “إنّ الخُطوة الكُبرى الفاصلة الحاسمة التغييرية هي في الإستحقاق الرئاسي المُقبل؛ بإنتخاب رئيس جديدٍ للجمهورية على قدر آمال وتطلعات اللبنانيات واللبنانيين. مسار التغيير يبدأ من هنا، ومن خلال هذا الرئيس الجديد نبدأ صفحة جديدة وننطلق معه في إسترداد الدولة بمفاهيمها الواسعة. إن هذا الاستحقاق يُرتِّب علينا- كنواب تغييرين-المسؤولية الجمّة، لمواكبة هذا الإستحقاق بشكلٍ حثيثٍ وبكلّ تفاصيله ومراحله”.
أما في المقاربة، فشددوا على ضرورة ان “يتحول هذا الاستحقاق، من كونه لحظة تسويات بين أطراف السلطة، إلى مناسبة للتفكير في أي بلد نريد وكيف نريده، ومحطة من محطات حماية الجمهورية استعادة الدولة. ومناسبة للنواب أن يختاروا رئيسًا في ظل فرصة جدية هذه المرة لاختيار رئيس بناءً لإرادة الناس وتقليص دور القوى الإقليمية كما جرت العادة في الاستحقاقات الماضية”.
وقالوا: “لقد شكلت لحظة ١٧ تشرين الأول مفصلاً تاريخياً في الحياة السياسية اللبنانية وأحدثت تحولات كبيرة في الحياة الاجتماعية أيضاً في الاجتماع السياسي اللبناني وأطلقت العنان للخيال السياسي والحق في الحلم. وأصبح الجيل القادم في لبنان يمتلك حيوية وسُلّم قيم مختلفاً عمن سبقه”، مشيرين الى انه “ثمّة حلٌّ وطنيٌّ واحدٌ لا مفرّ من التوصّل إلى عقلنته. هذا الحلّ يحتاج إلى حماية مطلقة، بتضافر جهود العقلانيين من كل صوب، وبتخلّي جميع الأطراف عن المشاريع الفئويّة أو الاستئثاريّة. إذا أردنا خلاص لبنان، فليس علينا الإ بكتاب الدستور، وبتطبيقه وفق معاييره وآليّاته”.
أضافوا: “ليس هناك حلٌّ آخر للبنان سوى هذا الحلّ من خلال تطبيق الدستور، وبه، للخروج من قعر الهاوية الأخلاقيّة والوطنيّة والسياسيّة والقانونيّة والوجوديّة والاقتصاديّة والمعيشيّة، هاوية احتقار الكرامة والسيادة والاستقلال والقانون والحقّ والعدل والحرّيّة والديموقراطيّة والاستقامة. لا أحد، لا فريق، لا جهة يستطيع/تستطيع أن يمتلك/تمتلك لبنان، وأن يضع/تضع يده/يدها عليه. بناءً عليه، تقوم مكاشفتنا هذه على رفض الاستمرار في هذه المغامرة الماجنة، مغامرة امتلاك لبنان ووضع اليد عليه. كما تقوم على رفض منطق الاصطفاف الأرعن، ورفض أن نكون رقمًا إضافيًّا في هذه المعادلة الظلاميّة النكراء، التي لن تفضي في أيّ حالٍ من الأحوال إلّا إلى مفاقمة الهول الأعظم وصولًا إلى التحلّل والزوال والاندثار”.
وأردفوا: “كي لا تبقى هذه المبادرة حبرًا على ورق، يُطرَح السؤال الآتي: كيف تتبلور هذه المبادرة وتعبّر عن ذاتها عشيّة الاستحقاق الرئاسيّ الذي يكتنفه الغموض، وتُزرَع في طريقه الألغام الشتّى، من خلال تفاقم الاصطفافات، وتأجج المواقف المتناحرة، والشروط والشروط المضادّة؟ نحن مشروع سياسي جديد، مشروعنا، مشروع الكتلة التاريخيّة العابرة للاصطفافات الطائفية والمناطقية والزبائنية، ومقاربتنا تستند، أولاً، الى مكاشفة الآخرين-كلّ الآخرين- بالواقع الذي سردناه، مهما كان قاسياً الكلام مع هؤلاء، ثانياً، الى الإنفتاح عليهم ومدّ اليد لهم توصلاً لإنتخاب رئيس للجمهورية وفقاً لمعايير دستورية لا حياد عنها، ضمن المهل الدستورية. والمعادلة بسيطة: تفادياً لأيّ فراغ، واستباقاً له، تفرض المسؤولية الوطنية علينا جميعاً أنْ يكون هذا الإنتخاب لبنانياً بحتاً، تأميناً برئيس يؤمن بالدولة، بالدستور، بالقانون، ويكون فوق الأحزاب والأطراف، فوق الاصطفاف، فوق الغَلَبة، فوق الفئويّة، فوق الاستئثار، فوق المصادرة، فوق التبعيّة، متحرّرًا من كلّ التزامٍ مسبق سوى قسمه، واعيًا التناقضات والتنوّعات والاختلافات والصراعات الداخليّة والخارجية، ملتزمًا كتاب الدستور، متسلّحًا بثقافة القانون، متحصنًا بالعقل والحكمة، وواعيًا انتماء لبنان العربي، وعلاقاته الجوهرية مع الدول العربية وإيمانه المطلق بالقضية الفلسطينية، والتزاماته الدولية. بالإضافة الى المعايير التي سنحددها أدناه. إذا لم يؤتَ برئيسٍ هذه صفاته ومواصفاته، فليعلم الجميع أنّ قطار الإنقاذ والخلاص، لا ينتظر أحدًا، وأن التاريخ سيلعننا، وسيلعننا أبناؤنا وأحفادنا، والعالم كلّه، هذه الرؤية، هذه المقاربة، هذه المواصفات، ليست مستحيلة، بل هي أرضٌ لبنانية مشتركة، يمكن أن يقف فوقها جميع المعنيين بخلاص لبنان”.
وعن المعايير، قال النواب: “لقد عرّف الدستور اللبناني رئيس الجمهورية اللبنانية بصفته “رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور”. وهو يتمتع بدور مركزي في السلطة الإجرائية، لا سيما في مسار تشكيل الحكومة، إذ إنه يوقّع مرسوم تسمية رئيس الوزراء المكلف، والأهم يوقّع مع رئيس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة. كما وله أن يطلب إعادة النظر في قانون أقره مجلس النواب، ويعود له أن يطعن في القانون لمخالفته الدستور أمام المجلس الدستوري، ويحق له الطلب من مجلس الوزراء إعادة النظر في مقررات اتخذها سابقاً، كما يحق له توجيه رسائل إلى مجلس النواب عندما تقتضي الضرورة ليتوجه عبره إلى الرأي العام اللبناني. وانطلاقا من أهمية هذا الموقع، ان البلاد بأمسّ الحاجة الى رئيس:
– يكون عن حق رمزاً لوحدة الوطن في ظل الظروف الصعبة التي نمر فيها وخارج الانقسامات السياسية والحزبية؛
– يحافظ على استقلال وسيادة لبنان، داخلياً وخارجياً، ووحدته وسلامة أراضيه، مستقلاً عن المحاور الإقليمية والاستقطابات الدولية من جهة، وقادراً على أن يستعيد موقع لبنان الخارجي؛
– يؤمن بضرورة تكريس دولة المواطنة بعيداً عن الطائفية، تكون مسؤولة عن كلّ مواطنيها تحميهم وتدافع عنهم، تمارس عبر مؤسّساتها الدّستوريّة سيادتها الفاعلة وسلطتها الحازمة بعدالة على كامل أراضيها وتصون حدودها بكلّ المعايير الوطنيّة، وتمتلك السّلطة العليا المُطلقة على أرضها ومؤسّساتها وخياراتها ومواقفها؛
– ينحاز لمصالح غالبية الشعب اللبناني ومستعد للعمل على تعديل ميزان القوى الكفيل بتحديد دقيق للخسائر والحفاظ على أصول الدولة، وتوزيع المسؤوليات العادل وتحميل الخسائر للمصارف وأصحابها ومجالس إدارتها والمستفيدين من الهندسات المالية، مع حماية أموال المودعين؛
– يحترم حرية الضمير والمعتقد والتنوع الديني وينبذ الطائفيّة والمذهبية والمناطقية ويؤمن بحقوق الأفراد والمساواة بين مختلف شرائح المجتمع وعلى كافّة الأصعدة؛
– يحتكم إلى الدستور ويسهر على تطبيق نصوصه ويمارس صلاحياته ويسهر على احترام القوانين؛
– يؤمن بضرورة إرساء نموذج اقتصادي واجتماعي جديد، يتّسم بالفعالية والعدالة والاستدامة ضمن اقتصاد حرّ؛
– يكون قادراً على فرض إقرار وتطبيق خطة تعافٍ اقتصادية توازن بين استعادة فعالية الاقتصاد والحفاظ على الطابع الحر للاقتصاد من جهة، واستعادة الدولة لدورها في تحقيق العدالة الاجتماعية بصفتها مبدأ دستورياً نصت عليه مقدمة الدستور عبر تأمين شبكة الحماية الاجتماعية لعموم المواطنين والمواطنات؛
– يعيد بناء مؤسسات الدولة وإداراتها على أسس حديثة وعصرية؛
– يتمسك بالحريات العامة والفردية؛
– يتمسك بفرض إعادة إنطلاق مسار العدالة في جريمة العصر فاجعة 4 أب، وحماية التحقيق من التدخلات السياسية المعرقلة للعدالة الذي يعتبر الممر الالزامي للوصول الى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان حقوق أهالي الضحايا والمتضررين وكلّ الناس، والانتهاء نهائياً من ثقافة الإفلات من العقاب؛
– يعمل على استعادة دور السلطة القضائية واستقلاليتها ونزاهتها، عبر تحصين القضاء العدلي والإداري والمالي؛
– يستعيد الصلاحيات السيادية الأمنية والدفاعية والمالية والاقتصادية للدولة المركزية من جهة، ويدعم تطبيق اللامركزية الإدارية الفعالة على مستوى المناطق من جهة أخرى؛
– يحافظ على لبنان واحداً موحداً بحدوده البرية والبحرية ويصون ثرواته أينما وجدت ويعمل على ترسيم الحدود أمام المراجع الدولية المختصة وفاقاً للقوانين الدولية؛
– يعيد التوازن للنظام البرلماني ولمبدأ الأكثرية والأقلية في الحكم، ويعيد الانتظام والاعتبار للمؤسسات الدستورية كي تعود وتكون هي مركز القرار الحقيقي في الدولة؛
-يطلق ديناميكية البحث الهادئ والعقلاني والشجاع حول طبيعة النظام السياسي
وسبل تطويره”.
وعن المبادرة، قال النواب: “ولأننا نرفض أن نوضع بين فكي الخيار السيئ من جهة وشبح الفراغ من جهة أخرى، حان الوقت لأن نثبت قدرة اللبنانيين على العمل معاً، وأن التغيير يحتاج إلى رؤية، وإلى تخطيط، والى قوى مجتمعية مؤمنة بقدرة المجتمع على صناعة البديل، ومنحازة للتغيير، هنالك فرصة جدية اليوم من أجل انتخاب الرئيس الذي يستحقه الشعب اللبناني في هذه المرحلة. بناء عليه، نؤكد التزامنا بالرؤية والمقاربة والمعايير التي حددتها هذه المبادرة. من أجل ذلك، سوف نبدأ بعقد سلسلة من المشاورات الشعبية والسياسية لعرض هذه المبادرة، في لبنان وفي الاغتراب، بدءًا بالأحزاب والمجموعات والشخصيات التي تؤمن بمرجعية ١٧ تشرين، وصولاً الى كافة القوى، بهدف الوصول الى اتفاق على اسم الشخصية الإنقاذية التي تتوافر فيها المعايير والشروط المطلوبة، وتحظى بأوسع دعم نيابي ممكن، وبالتالي تحظى بفرصة جدية للوصول الى سدة الرئاسة وإنقاذ الدولة والوطن والناس. ونحن على أتمّ الاستعداد للتواصل مع الشخصيات التي تتوافق مع المعايير والأهداف التي حددتها هذه المبادرة. في أيّ حال، سنقيم مؤتمراً صحافياً آخر بعد فترة، لمفاتحة الناس بنتيجة المشاورات التي سنجريها مع جميع الفرقاء، وبما حقّقناه من خلال هذه المبادرة”.
أضافوا: “تبقى المبادرة قائمة وعملانية حتى اليوم ما قبل العاشر الذي يسبق أجل إنتهاء ولاية الرئيس، أيّ حتى ليل يوم ٢٠٢٢/١٠/٢٠. وفي حال إنقضاء هذه المهلة من دون إنتخاب رئيس للجمهورية وفاقاً لمندرجات هذه المبادرة، سنلجأ لوسائل الضغط الشعبية المشروعة بكلّ أشكالها وأساليبها، إبتداءً من صباح ٢٠٢٢/١٠/٢١ توصلاً لفرض إنتخاب رئيس الجمهورية المنشود وفاقاً لمضمون هذه المبادرة، وقبل إنتهاء ولاية الرئيس الحالي في ٢٠٢٢/١٠/٣١. على أنْ يُعلن عن مواقف وخطوات محددة، كلّما دعت الحاجة لذلك.
وختموا: “إننا واثقون كقوى تغيير بأن هذه المبادرة موضوعية وواقعية، وليس من سببٍ يحول دون إجماع كلّ القوى حولها. مبادرتنا هذه لا يستطيع أنْ يرفضها حتى أكثر الأطراف تطرفاً أو فئوية من هذه الجهة أو تلك. كلّ رفضٍ لها، هو رصاصة في رأس لبنان! فليفكروا فيها جيداً، وليفككوها بنداً بنداً وفكرة فكرة وجملة جملة، قبل إطلاق العنان لردود فعل متسرعة! وعندما يحين الموعد، موعد اقتراح أسماء المرشحين الذين تتلاءم مواصفاتهم مع مضامين هذه المبادرة، فإننا لن نتأخر عن إعلان هذه الأسماء. إنّ مصلحة لبنان الوطنية العليا لن تبخل علينا بمثل هذه الأسماء”.

مبادرة نقيب المحامين ملحم خلف…”منقوصة” سيادياً و”ملغومة” انتخابياً/عون “ناوي” على بري والحكومة تنتظر “خضّة”
نداء الوطن/24 تشرين الثاني 2020
مبروك للعهد “القوي”… في رحاب حكمه أطاح لبنان بزيمبابواي ولحق بالصدارة الفنزويلية على مقياس التضخم العالمي، وتحت قيادته باتت السجون اللبنانية تنافس “هوليودياً” السجون اللاتينية في مشهديات الفرار الجماعي للمساجين، وعلى أيامه دخل اللبنانيون لائحة الممنوعين من دخول الإمارات إلى جانب باقة من الدول المحظور على رعاياها الحصول على تأشيرات إماراتية. بخطى ثابتة يقود العهد “القوي” مواطنيه نحو تحطيم الأرقام القياسية انهياراً وتحللاً لما تبقى من هيكل الدولة، ولم يتبقَّ أمام الرئيس ميشال عون سوى “التدقيق الجنائي” للضرب بسيفه باعتباره البقية الباقية من الشعارات الإصلاحية القابلة للاستثمار شعبوياً على أجندة التفليسة. وتحت هذا الشعار، يبدو عون “ناوي” على تسعير نار المواجهة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفق ما لاحظت مصادر مواكبة لـ”نداء الوطن”، متوقعةً أن تشهد المرحلة المقبلة تطايراً للشرارات بين بعبدا وعين التينة على خلفية الاتهامات المتبادلة بالمسؤولية عن الفساد. أما الملف الحكومي فيمرّ بلحظة اختناق وبات ينتظر “خضة ما” من شأنها أن تكسر المراوحة وتفرض على الجميع الخروج من “عنق الزجاجة”، وسط إبداء المصادر خشيتها من أن تتخذ “الخضة” المرتقبة طابعاً أمنياً أو عسكرياً، لا سيما وأنّ البلد يتموضع على صفيح ساخن يكاد يبلغ مستوى الغليان والانفجار على وقع تطورات الإقليم.
ولفتت المصادر إلى أنه “من المفترض أن يشهد الأسبوع الجاري لقاءً جديداً بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من شأنه على الأرجح أن يكرّس عمق الهوة في التوجهات بين الجانبين، خصوصاً في ضوء استنساخ عون لشروط رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الحكومية وتبنيها بالكامل في الكلمة التي ألقاها لمناسبة ذكرى الاستقلال، ما يحمل على الاعتقاد بأنّ الحكومة لن تبصر النور في المدى المنظور والمراوحة باقية حتى إشعار آخر”، لتتجه الأنظار بالتالي إلى الموقف الذي سيتخذه الحريري إزاء التصلّب العوني “وما إذا كان سيقدم على أي خطوة تضعه في مواجهة علنية مع رئيس الجمهورية أم أنه سيستمر في اعتماد سياسة المواجهة الصامتة على اعتبار أنّ التعطيل سيرتد بسلبياته على العهد أكثر من سواه”. في الغضون، تتسلط الأضواء كل يوم بشكل أوضح على التشخيص العربي للمعضلة الحقيقية في لبنان “حيث نظام الحكم يركز بشكل أساس على تقديم الغطاء لـ”حزب الله” الذي يقوّض الدولة بالكامل ويفرض كميليشيا مسلحة إرادته على أي حكومة”، وفق ما أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في مقابلة مع الصحافية الأميركية هادلي غامبل، مشدداً على ضرورة “إجراء إصلاحات هيكلية تعالج هذه المشكلة الأساسية” وعلى أن يكون هناك “تغيير حقيقي في كيفية إدارة البلد” في لبنان.
وانطلاقاً من ذلك، ستبقى كل مبادرة داخلية أو خارجية للأزمة اللبنانية يعتريها العقم ما لم تضع الإصبع على مكمن العطب الجوهري الذي يحول دون قيام الدولة ويواصل استنزاف مقدّراتها وعلاقاتها العربية والدولية. وعلى هذا الأساس، تعاطت أوساط سياسية مع “المبادرة الإنقاذية” التي أطلقها أمس نقيب المحامين ملحم خلف، تحت عنوان “معاً نسترد الدولة”، من زاوية كونها مبادرة “منقوصة” سيادياً و”ملغومة” انتخابياً. ففي شق المآخذ السيادية على مبادرة خلف، تساءلت الأوساط: “كيف يستوي منطق استرداد الدولة وإعادة تكوين السلطة مع تهميش المبادرة مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ومفهوم الحياد الإيجابي في السياسة الرسمية؟”، مستغربةً إسقاط بنود محورية “كالسلاح غير الشرعي والانحياز لأجندة المحاور من هيكلية هكذا مبادرة منبثقة من جهة نقابية مهمتها إعلاء راية تطبيق الدستور والقانون فوق أي اعتبار آخر في دولة المؤسسات”. أما على المستوى الانتخابي، فاعتبرت الأوساط أنّ مبادرة خلف وقعت في “فخ” المطالبة بإقرار قانون انتخابي يراد منه إحكام قبضة قوى 8 آذار على السلطة، موضحةً أنّ المواصفات التي وضعتها هذه المبادرة لقانون الانتخاب “وإن كانت تحاكي ظاهرياً عناوين حضارية مدنية غير طائفية، لكنها للمفارقة تتقاطع في جوهرها مع الأجندة الانتخابية لرئيس مجلس النواب والتي تختزن محاولة دؤوبة لإقرار قانون انتخابي يعزل المكوّن المسيحي تحت ستار “مدنية الدولة” ليطلق العنان في المقابل لغلبة الأكثرية العددية وترجمتها على أرض الواقع في إنتاج السلطة التشريعية”.

في أسفل وثيقة ملحم خلف /فيديو وبالنص
فيديو/للمؤتمر الذي اطلقت فيه المبادرة مع كلمة لملحم خلف ولقراءة كاملة للمبادرة/اضغط هنا لمشاهدة المؤتمر
«معاً نسترد الدولة».. مبادرة من خلف للتغلّب على الواقع المرير
جنوبية/23 تشرين الثاني/2020
اضغط هنا لقراءة نص وثيقة ملحم خلف
تأتي الذكرى الـ77 للإستقلال هذا العام مليئة بالأزمات الخانقة التي تلتف حول رقاب اللبنانيين، مع فراغ حكومي وفشل في مواجهة الكوارث المالية الصحية والمعيشية، الى ان اطلق نقيب المحامين ملحم خلف اليوم الإثنين مبادرة إنقاذية وطنية بعنوان: “معا نسترد الدولة – استقلال 2020” في قصر العدل في بيروت مؤكداً على اننا “لسنا بساعين إلى سلطة ولا بانقلابيين بل نريد التغلب على الواقع المرير بمسار دستوري وسلمي وحقوقي وديمقراطي”. وتابع: “نريد استرداد الدولة بإعادة تكوين السلطة لنعيد بناء الوطن ونعرض اليوم مبادرة إنقاذية وطنية بعيدة كلّ البعد عن أيّ تجاذبات ومصالح وهي خارطة طريق للخروج من الأزمة الأخلاقية التي أطبقت على الحياة العامة”، طالباً من المعنيين في السلطة “الاطّلاع على مبادرتنا بالسرعة القصوى ولن يكون لنا وطن طالما نحن ساكتون وننأى عن المطالبة بحقنا في العيش والكرامة وطالما نختلف وإذا لم نسترد الدولة بمؤسساتها”. وتابع خلف: “قرّرنا اليوم أن نفجّر صوتنا عاصفة تهزّ الضمائر الملوّثة وهذه المبادرة صناعة لبنانية مئة في المئة وتجعل من هذا الليل الطويل فجراً لقيامة البلد ونقيم فيها سوياً نهجاً جديداً يربط المواطن بالدولة على أساس الحقوق والواجبات، إن المبادرة مقرونة بخطوات عمليّة واضحة المعالم وهي سهلة التنفيذ وعلى حجم أوجاع الناس وآمالهم ومبادئ هذه المبادرة تبقى مفتوحة للنقاش البنّاء بما يُطمئن كلّ الهواجس فلا مسلّمات إلا إنقاذ لبنان والعيش الواحد فيه أمّا المطلوب فواحد وهو أصحاب الإدارات الصلبة لتنفيذها”. اضاف: “اللبنانيين قادرين على تحديد ملامح الدولة الكفوءة والنظيفة التي يريدونها وهي دولة القانون وحقوق الانسان والحريات وهي دولة تحميهم وتدافع عنهم وتمارس سيادتها الفاعلة وسلطتها الحازمة بعدالة على كامل أراضيها وتصون حدودها بكلّ المعايير الوطنيّة، ونعلم أننا سنخوض غمار تنفيذ المبادرة حتى النهاية ولسنا في إعلانها اليوم سوى في بداية مسيرة الألف ميل لكن بمهلة محدّدة فمواجهة الانهيارات لا تكون بالمحاصصات ولا بالزبائنيات بل بصحوة ضمير عندنا جميعاً وتحديداً عن السلطة فهناك بيت القصيد التعطيلي والقفز فوق الدستور والدوس على أوجاع الشعب”.
إطلاق مبادرة إنقاذية وطنية من قصر العدل في بيروت خلف: مبادرتنا على حجم أوجاع الناس وآمالهم ومبادؤها مفتوحة للنقاش
وطنية – الإثنين 23 تشرين الثاني 2020
أطلقت عائلات روحية ونقابات مهن حرة وجامعات وفاعليات اقتصادية وهيئات عمالية وقوى مجتمعية، مبادرة إنقاذية وطنية تحت عنوان “معا نسترد الدولة”، في لقاء نظمته في قاعة “الخطى الضائعة” في قصر العدل في بيروت، لمناسبة عيد الاستقلال.
شارك في إطلاق المبادرة نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس، نقابتا الأطباء في بيروت وطرابلس، نقابتا أطباء الأسنان في بيروت وطرابلس، اتحاد المهندسين، نقابة محرري الصحافة، نقابة الصحافة، نقابة الصيادلة، نقابة الممرضات والممرضين، نقابة المعالجين الفيزيائيين، نقابة خبراء المحاسبة، نقابة المقاولين، نقابة خبراء التخمين العقاري والعائلات الروحية وجامعات وفاعليات اقتصادية وهيئات عمالية بمساندة قوى مجتمعية. وتخلل المبادرة التوقيع على وثيقة من قبل المشاركين.
خلف
النشيد الوطني بداية، ثم كلمة لنقيب المحامين في بيروت الدكتور محلم خلف قال فيها: “في هذه اللحظة التاريخية، في ذكرى مئوية دولة لبنان الكبير، في ذكرى استقلال الجمهورية، في مشهد أبوكاليبتي ظلامي غير مسبوق في تاريخ الوطن، نجتمع اليوم أمامكم: نحن من؟ نحن القوى المجتمعية الحية في لبنان، من عائلات روحية ونقابات مهن حرة وجامعات وفاعليات إقتصادية وهيئات عمالية وقوى مجتمعية. نحن أين؟ نجتمع في قصر العدل في بيروت، في قصر العدالة المنهوكة من كل شيء، هذه العدالة المنشودة لأمل لبنان! نحن ماذا نريد؟ نحن لسنا بساعين الى سلطة، نحن لسنا بإنقلابيين ولا بعنفيين، نحن نريد التغلب على الواقع المرير بمسار دستوري سلمي حقوقي ديموقراطي، نحن نريد استرداد الدولة بإعادة تكوين السلطة، نحن نريد استرداد الدولة لنعيد بناء الوطن! نحن بماذا نطالب؟ نحن نعرض مبادرة إنقاذية وطنية بعيدة عن أي تجاذبات وعن أي مصالح، إنها خارطة طريق للخروج من الأزمة الأخلاقية التي أطبقت على الحياة العامة، هي مبادرة متكاملة لا تتقارب بجزئياتها بل بكليتها، بتواضع، بتعاضد، بشجاعة، ومن دون إستثناء أحد، ندعو، أولا، كل المواطنين للإنضمام إليها، نطلب، ثانيا، من المعنيين في السلطة، الإطلاع عليها بالسرعة القصوى، نناشد، ثالثا، العالم كله وكل ضمير حي لمواكبة تنفيذها، فمن خلالها خلاص للبنان وللبنانيين”.
أضاف: “اليوم الناس جائعون يائسون. اليوم قررنا أن نرفع الصوت، لن يكون لنا وطن، طالما نحن ساكتون، لن يكون لنا وطن، طالما نحن ننأى عن المطالبة بحقنا في العيش والحرية والكرامة، لن يكون لنا وطن، طالما نحن نختلف يمينا ويسارا، جنوبا وشمالا، صلبانا ومآذن. لن يكون لنا وطن، إذا لم نسترد الدولة بمؤسساتها! اليوم الناس متعبون من كل شيء. كفاهم أن يسمعوا خطابات رنانة مكررة مملة فارغة من أي وقع على حياتهم وهمومهم.كفاهم أن يسمعوا: واحد يتحدث عن البطولات، آخر يتحدث عن المؤامرات، واحد يحكي عن الحرية، آخر ينادي بالديموقراطية والمساواة، واحد يتحدث عن الكرامة، آخر ينادي بالعلاقات المميزة والمتمايزة. كلام وكلام، أنهار من الحبر، أكوام من الفراغ. ألا يكفي؟ بلى يكفي كلاما. اليوم الناس تعسون من كل شيء. هم مقتولون، جسدا وروحا، هم مذبوحون، غربة وتهجيرا وحزنا، هم مقهورون مسحوقون حتى الشرايين وغصات الصدور. ومن أجل ماذا؟ ألا يكفي؟ بلى يكفي موتا وتعاسة وقهرا وغربة! اليوم الناس غاضبون من كل شيء. هم غاضبون ممن يدعون أنهم يعملون لوحدة هذا البلد وسيادته وازدهاره، هم غاضبون ممن يزعمون أنهم يسعون وراء التصحيح والعدالة، هم غاضبون ممن يوهمون أنهم يدافعون عن البؤساء والفقراء والمظلومين، هم غاضبون ممن قسموا الوطن الى أوطان، والشعب الى طوائف، والطوائف الى مذاهب، والأحياء الى أحياء وطنية وأحياء غير وطنية، والأسماء الى أسماء محبوبة وأسماء مكروهة مرفوضة. ألا يكفي؟ بلى يكفي غضبا وفعلا وردود فعل”.
وتابع: “اليوم، نحن القوى المجتمعية الحية، نحن المجتمعين في هذه القاعة، قررنا أن نفجر صوتنا عاصفة تهز الضمائر الملوثة، قررنا التشاور والتحاور لأكثر من ثلاثة أشهر، كسرنا كل الحواجز الاصطناعية، أولينا حركة التخاطب المثلى بعمل مضن خلاق، فأضحى لنا لغة واحدة، مبادرة واحدة جامعة، مبادرة صناعة لبنانية مئة بالمئة، مبادرة تجعل من هذا الليل الطويل فجرا لقيامة وطن الأبرياء والأطهار والطيبين. مبادرة نقيم فيها سويا نهجا جديدا يربط المواطن بالدولة على أساس الحقوق والواجبات ودون أي وسيط، نحرر فيها الدين من الطائفية. إن مبادئ هذه المبادرة، بقدر ما هي تطبيق لمندرجات الدستور ومقرونة بخطوات عملية واضحة المعالم وسهلة التنفيذ، فإنها بالقدر نفسه على حجم أوجاع الناس وآمالهم. وإن مبادئ هذه المبادرة تبقى مفتوحة للنقاش البناء بما يطمئن كل الهواجس، فلا مسلمات إلا إنقاذ لبنان والعيش الواحد فيه. أما المطلوب فواحد: أصحاب الإرادات الصلبة لتنفيذها”.
وقال: “في هذه اللحظة التاريخية، لا خيارات لنا أخرى إلا خيار تنفيذ خطواتها: في هذه اللحظة التاريخية نفسها، ونحن نعاني من انهيار الدولة التي صنعها بأحلامهم الكبيرة وسواعدهم المناضلة آباؤنا المؤسسون للصيغة والميثاق، لن نقبل باستمرار انهيار الدولة وسنستردها معا. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، وبيروت الحبيبة منكوبة موجوعة دامعة لكنها أقوى من إصرارات النحر وعصية على امتحان الامتثال للدمار والموت. بيروت ابنة القيامة والعدالة لروحها وأهلها حق لن نتنازل عنه حتى آخر رمق. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، والشعب اللبناني صامد في وجه إستباحة حقوقه الأساسية، يعاند الجوع، ويتفوق في مقاومته للإنهيارات البنيوية القطاعية لأنه يؤمن بلبنان، ولن نقبل باستمرار هذا الإستنزاف المستدام لمقدراتنا وكأننا أسرى قدرية مأساة المشتركات بفعل سوء حوكمة ولا مبالاة حكم. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، إذ فيما العالم يعاني كابوس الخوف من الآخر، ويستشعر فيه الشعبويون فرصة للإنقضاض على التنوع من باب بناء المعازل الإثنية، والإيديولوجية، والدينية، والطبقية، في هذه اللحظة يتعاضد اللبنانيات واللبنانيون في لملمة جراحات فرضت عليهم قسرا ويتكاتفون في الإصرار على بناء دولة المواطنة الحاضنة للتنوع، وليس هذا البناء بتفصيل، بل هو مدماك الحضارة الإنسانية التي أوجدها أجدادنا في فعل الحرف التواصلي بين أصقاع العالم. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، ولبنان يستحق أن ينهض من ركام تجاوز المؤتمنين عليه لحسن الحفاظ على الأمانة التي ولوا عليها، ولأن اللبنانيات واللبنانيين بقدر ما هم معنيون باستعادة مقدراتهم على كل المستويات، بقدر ما هم قادرون على تحديد ملامح الدولة النظيفة الكفوءة المحترفة التي يريدون في المئة عاما المقبلة، دولة القانون والحق وحقوق الإنسان، دولة الحريات الفردية والعامة، دولة الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، دولة الكفاءة النزيهة، دولة المواطنة الفاعلة، دولة الإيمان بحرية المعتقد وحرية الضمير، دولة التعاضد، دولة العيش الواحد تحت سقف الدستور والقانون، دولة مسؤولة عن كل مواطنيها تحميهم وتدافع عنهم، تمارس سيادتها الفاعلة وسلطتها الحازمة بعدالة على كامل أراضيها وتصون حدودها بكل المعايير الوطنية”.
أضاف: “في هذه اللحظة التاريخية نفسها، قررنا ألا نستقيل من دورنا المبادر في إنقاذ وطننا واستعادة دولتنا وتأمين كرامة مواطنينا. ليس في قاموسنا من مصطلح للإستسلام. ليس في مسيرتنا من خيار لليأس. ليس في تاريخنا من بوصلة غير صناعة الأمل فنحن بنات وأبناء الرجاء. شريكاتي وشركائي في المسؤولية، في هذه اللحظة التاريخية، وشريكي نقيب المحامين في طرابس العزيز الأستاذ محمد المراد سيعلن عن مضمون وثيقة هذه المبادرة، نحن أمام التزام أخلاقي نحاكي فيها ضميرنا الوطني كل من موقعه، كل في اختصاصه، كل بحسب إمكاناته، نعلن بجرأة أننا سنخوض غمار تنفيذ المبادرة حتى النهاية، ولسنا في إعلانها اليوم سوى في بداية مسيرة الألف ميل، لكن بمهلة محددة، فمواجهة الانهيارات لا تكون بالمحاصصات والزبائنيات والإستقطابات، والإستنفارات، بل بصحوة ضمير عندنا جميعا، وبالأولى عند السلطة، فهناك بيت قصيد التعطيل والاستباحة والقفز فوق الدستور ومندرجاته، والدوس على أوجاع الشعب اللبناني”.
وختم خلف: “نحن اتخذنا قرارنا بالبقاء في أرضنا، وفي إنقاذ وطننا، وفي تحقيق آمال أجيالنا الصاعدة، وفي بناء مداميك المئوية الثانية للبنان الكبير، لا كلام بعد اليوم، إنه وقت العمل الفاعل على حجم كل لبنان. اليوم، أول الغيث لقيامة الوطن فعلا وعملا، اليوم، قلب لبنان ينبض من جديد”.
المراد
وألقى نقيب المحامين في طرابلس محمد مراد نص وثيقة المبادرة، جاء فيها: “لبنان في أزمة. اللبنانيات واللبنانيون في حالة من اللاأفق. الدولة في انهيار كارثي. لا بد من مبادرة إنقاذية وطنية أساسها استرداد الدولة بإعادة تكوين السلطة في مسار دستوري ديموقراطي سلمي. من هنا تأتي هذه المبادرة من القوى المجتمعية الحية على مرحلتين بما ينتج أملا في لبنان العيش الواحد. انطلقت المبادرة الإنقاذية الوطنية من نقابة المحامين في بيروت، وعرضت في نقابة المحررين وتحصنت بورشة عمل لنقابات المهن الحرة في نقابة المحامين في طرابلس، وتوسع تحصينها بالموازاة مع الجامعات، واستكمل تحصينها مع العائلات الروحية والفاعليات الإقتصادية والهيئات العمالية، لتواكب من ثم من قوى مجتمعية في تأكيد على أنها دينامية مفتوحة للجميع.
1- في المرحلة الأولى: إلحاحية تشكيل حكومة، فاعلة، هادفة، عادلة، موثوقة من مستقلين متخصصين بصلاحيات تشريعية محدودة ومحددة ضمن مهلة زمنية محددة على أن يكون في سلم أولوياتها:
أولا- إقرار بدء تنفيذ خطة إنقاذية مالية – إقتصادية – إجتماعية تقوم على الأسس التالية:
– تعزيز الحماية الاجتماعية للشعب اللبناني بإقامة شبكة أمان اجتماعية على مستويات أربعة: التربية، الصحة، الغذاء والشيخوخة.
– تحقيق العدالة في قضية تفجير مرفأ بيروت.
– تنفيذ خطة وطنية لمكافحة جائحة كورونا ومفاعيلها والحد من انتشارها، والتنسيق في ما بين وزارات الصحة والتربية والداخلية ونقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس، ونقابة الممرضات والممرضين، ونقابة المعالجين الفيزيائيين، وتوحيد الرؤية والخطوات الضرورية في مواجهة هذه الجائحة.
– إطلاق مسار الإصلاحات الفورية البنيوية والقطاعية واتخاذ التدابير الآيلة إلى إقامة نهج جديد لمناهضة كل أشكال الفساد في الحياة العامة وعلى سبيل المثال: مواجهة الأزمة المالية والإقتصادية والإجتماعية، مواجهة أزمة الكهرباء وتحلل البنى التحتية، وقف الهدر، إقرار قانون استقلالية القضاء، تحصين التدقيق الجنائي وتفعيله على كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة في القطاع العام، بما فيها مصرف لبنان، إصلاح مسار إتمام المناقصات في القطاع العام وصون الحريات الفردية والعامة وحرية الإعلام.
ثانيا- في إعادة تكوين السلطة:
– تنطلق بإقرار قانون مجلس شيوخ بحسب ما ورد في الدستور، وذلك لتوفير ضمانات للعائلات الروحية اللبنانية من ناحية، وتنقية الانتخابات النيابية من القيد الطائفي والمذهبي من ناحية أخرى، بما يوائم بين حماية الخصوصيات الطائفية والمذهبية بالمعنى الحضاري ويفتح السبيل نحو جمهورية المواطنة.
– إقرار قانون إنتخابي خارج القيد الطائفي، على أن يتم تعميق النقاش في هذا التحول، بما يطمئن اللبنانيين إلى أن خصوصياتهم الطائفية والمذهبية مصانة لكن ضمن سقف المواطنة الفاعلة.
– إجراء انتخابات نيابية وانتخابات مجلس الشيوخ في اليوم نفسه.
إن المرحلة الأولى هذه تؤمن تشكيل سلطة نظام المجلسين بما يعيد الإنتظام العام إلى تطبيق مندرجات الدستور في خطوة مؤسسة نحو دولة المواطنة وجمهورية الإنسان.
2- في المرحلة الثانية:
قيام مجلس نيابي منتخب خارج القيد الطائفي والمذهبي وإنشاء مجلس الشيوخ في المرحلة الإنقاذية الأولى يؤمن تشكيل حكومة جديدة تتولى ثلاث مهمات أساسية:
أولا- استكمال تحصين تطبيق الإصلاحات البنيوية والقطاعية مع تدعيم الخطة الإنقاذية المالية – الإقتصادية – الإجتماعية الملحة.
ثانيا- إنفاذ اللامركزية الإدارية مع إنشاء صندوق وطني تعاضدي تنموي ما بين المناطق من ضمن سياسة عامة متكاملة تبقي على روابط وحدة الوطن.
ثالثا- إقرار قانون أحزاب على قاعدة وطنية غير طائفية.
وإن هاتين المرحلتين تؤمنان استعادة بنيان الدولة وتسمحان، من خلال قيام مؤسساتها، بإعادة تكوين السلطة على قواعد دستورية ديموقراطية سلمية تستقيم معها الحياة العامة، وتؤسسان لخيارات استراتجية برؤية وطنية جامعة واضحة على كل المستويات لننهض سوية وطن العيش الواحد المبني على التعاضد مع كل ما تحمله هذه الرمزية من سمات فاعلة في الوجدان العالمي”.