الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري: لاقوني ولا تطعموني

186

لاقوني ولا تطعموني…
الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/04 كانون الثاني/2023

أنا مِن الأشخاص يلّي بعد ما اقتنعوا بمعايدِة لِـقرايب والأصحاب عَبر وسائل التواصل، لأنّي بْـفضِّل الناس تَلتَقي بالعيد، وتاخُد بعضها بالأحضان، وتتبادل التهاني وجهًا لِوجه. من وقت ما اِسيِت الظروف علينا؛ كورونا ومورونا وغيرُه، صرت اختصر معايداتي بزيارة المحزونين، وبيلّي بلتقى فيهُن بالصدفي بِـفترِة لِـعياد، وطبعًا ما بِهمُل رِد المعايدِه لَكل انسان بـيفكّر فيّي بالعيد حتّى لو عَيّدني عالْ WhatsApp بشي صورَه عملّي اْيّاها Forward مع شي ألف واحد غيري.
إمّي، الله يرحمها، هيك كانت، وكانت كتير تنقهر لَمّا حدا يعيّدها عَالتلفون بلا ما تلتقي فيه. امبارح أنا وعم رتّب ملفاتي، لقيت قصيدِه ألّفتها ووجّهتها لبعض الأصدقاء لِـقراب قبل ما تموت إمي. يومتها اللي بعتّلهُن هالقصيدي كانوا معَيدينّي بالتلفون أو بالْ WhatsApp. ولأنّو موقفي بعد ما تغيّر من المعايدات الالكترونيِه، ولأن القصيدِه مهضومي (برأيي)، حبّيت إنشرها بأوّل هالسنِه بركي فيّي خليكُن شوي تتبسّموا:

بالْ WhatZobb عيّدتوني
وشَوْفِتْكُن حَرَمتوني
لَو عِرفِت إمي هالشي
مِن بَعدُه لا تلوموني

عيّدتوني بالجِملِي
والله يلعن هالعَملِي
المَيّت بِ عَزا الطَيبين
حطّيتونا بْـفَرد سَلّي

تْعَوْ عَ أدما زوروني
تا ما تشَرمِطكن جوني (أي أمي لأنها تسكن في جونية)
هِيّي كل عمرا بتقول
لاقوني ولا تطعموني

هَديّي، لا تجيبولي
ولا تعزمُوا عالتبولي
فيكُن تِهدوني سيكار
أو بالجيبي… تحطّولي

وما بِـقدر مَرّئ لِـعياد بَلا ما وَصِّل صوتي لَكَم حَدا مِش قادر أوصلّهُن، وبِـيعزّ عليّي ما عيّدهُن:

– أبو أرز اللي صَرلُه 32 راس سني عم يعيّد برّات لبنان اللي بيحبُّه، وبعيد عن عَيلتُه.
– أبونا منصور لبكي اللي ظلمتُه كنيستُه قبل اهل بيتُه وقبل الاشاعات.
– أبونا نجيب العميل عالوقفِه اللي وقفها قبل كم يوم بوجه يلّي حاولوا يغتصبوا أرض رميش.
– كل طفل لبناني خلق بإسرائيل، وبيجيبوه امُه وبيُّه بالعيد تَ يتفرّج عَ غياب الشمس بِلبنان مِن ورا لِـحدود.
– كِل لبناني مشرّد بهالعالم وحامل هويِه مزوّرة ومش قادر يرجع عَ لبنان لأن دَولتُه اتهمتُه بالعمالِه.
– كل عيلِة شهيد سقط هوّي وعم يدافع عن لبنان، وحامل بإيدو البارودي، وبقلبُه مبادِئ الجبهَه اللبنانيِه.
– كل لبناني رح يوقف بوجه الظلم “إذا مش بُكرا اللي بعدُه أكيد”، ويقول “لأ” للمحتل، وللمنظومِه اللي حاكمي باسم المُحتل.
#hezbollah_delendum
#systema_delendum_est