عيد ختانة الربّ يسوع/The feast of the circumcision of the Lord Jesus

16

عيد ختانة الربّ يسوع
انجيل القديس لوقا- 21:2/وَجَاءَ اليَوْمُ الثَّامِنُ، مَوعِدُ خِتَانِ الطِّفلِ، فَسَمَّوهُ يَسُوعَ. وَهُوَ الاسْمُ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ المَلَاكُ قَبْلَ أنْ تَحْبَلَ بِهِ مَريَمُ.
انجيل رأس السنة

The feast of the circumcision of the Lord Jesus
Luke 02/21/When eight days were fulfilled for the circumcision of the child, his name was called Jesus, which was given by the angel before he was conceived in the womb.

تذكار ختانة سيدنا يسوع المسيح/1 كانون الثاني
كانت شريعة الله في العهد القديم أن يُختن كل صبي ابن ثمانية أيّام. وعملاً بهذه الشريعة خُتِن الطفلُ يسوع، كما جاء في إنجيل لوقا(2: 21):” ولما تمت ثمانية أيام ليختن الصبيُّ، سُمِّي يسوع كما سماه الملاك قبل ان يُحبل به البطن”. وهو الإسم الشريف الذي أوحى به الملاك جبرائيل لسيدتنا مريم العذراء بقوله:” وها انتِ تحبلين وتلدين ابناً وتسمِّينه يسوع”، ومعناه المخلص لأنه يخلص شعبه من خطاياهم. لم يكن يسوع ملزَماً بهذه السُّنّة، كما قال القديس توما اللاهوتي لأنه ربّ السنّة، بل أراد أن يخضع لها أوّلاً لكي يبين لنا حقيقة ناسوته.
ثانياً انه من نسل ابراهيم المختون. ثالثاً ليعَلِّمنا الخضوع للشريعة اقتداءً به.
إن المخلص اختتن ليعلمنا الإهتمام بخلاصنا، اذ نختن قلوبنا بالروح، كما قال بولس الرسول أي نجردها ونقطعها عن شهوات العالم واباطيله.
فنسأله تعالى أن يجعل هذه السنة وجميع سنيّ حياتنا، مغمورة بنعمه وبركاته. آمين.

The Circumcision of our Lord and Savior Jesus Christ
Commemorated on January 1
On the eighth day after His Nativity, our Lord Jesus Christ was circumcised in accordance with the Old Testament Law. All male infants underwent circumcision as a sign of God’s Covenant with the holy Forefather Abraham and his descendants [Genesis 17:10-14, Leviticus 12:3]. After this ritual, the Divine Infant was given the name Jesus, as the Archangel Gabriel declared on the day of the Annunciation to the Most Holy Theotokos [Luke 1:31-33, 2:21]. The Fathers of the Church explain that the Lord, the Creator of the Law, underwent circumcision in order to give people an example of how faithfully the divine ordinances ought to be fulfilled. The Lord was circumcised so that later no one would doubt that He had truly assumed human flesh, and that His Incarnation was not merely an illusion, as certain heretics had taught.In the New Testament, the ritual of circumcision gave way to the Mystery of Baptism, which it prefigured [Colossians 2:11-12]. Accounts of the Feast of the Circumcision of the Lord continue in the Eastern Church right up through the fourth century. The Canon of the Feast was written by Saint Stephen of the Saint Savva Monastery.

In addition to circumcision, which the Lord accepted as a sign of God’s Covenant with mankind, He also received the Name Jesus [Savior] on the eighth day after His Nativity as an indication of His service, the work of the salvation of the world [Matthew 1:21; Mark 9:38-39, 16:17; Luke 10:17; Acts 3:6, 16; Philippians 2:9-10]. These two events — the Lord’s Circumcision and Naming — remind Christians that they have entered into a New Covenant with God and “are circumcised with a circumcision made without hands, in putting off the body of the sins of the flesh by the circumcision of Christ” [Colossians 2:11]. The very name “Christian” is a sign of mankind’s entrance into a New Covenant with God.

تأمّلات لثمانيّة الميلاد
القدّيس ألفونس ماري دو ليغوري (1696 – 1787)، أسقف وملفان الكنيسة
«سُمِّيَ يَسُوع»
إن اسم يسوع هو اسمٌ إلهيٌّ عرّف عنه الملاك للعذراء مريم حين قال لها: “ستحمِلينَ وتَلِدينَ ابناً فسَمِّيهِ يَسوع”. إنّ هذا الاسم قد اعتُبِرَ عن حقٍّ “الاَسمَ الَّذي يَفوقُ جَميعَ الأَسماء”(في 2: 9)، إذ “ما مِنِ اسمٍ آخَرَ تَحتَ السَّماءِ أُطلِقَ على أَحَدِ النَّاسِ نَنالُ بِه الخَلاص” (أع 4: 12). إن هذا الاسم العظيم قد شبّهه الرُّح القُدُس بالزّيت: “اْسمُكَ زَيْتٌ مُراق” (نش 1: 3). لماذا؟ يشرح القدّيس بِرنَردُس هذا الأمر كالتّالي: كما أنَّ الزّيت يعطي النّور وفي نفس الوقت هو غذاءٌ ودواءٌ، هكذا هو اسم يسوع: فهو نورٌ لعقلنا وغذاءٌ لقلبنا ودواءٌ لنفسنا.
نورٌ لعقلنا: إنّ إشعاع هذا الاسم هو من جعل العالم يعبر من ظلمات عبادة الأوثان إلى نور الإيمان. لقد وُلِدنا في بلادٍ كلّ سكّانها كانوا وثنيّين قبل مجيء المخلّص؛ وكان مصيرنا سيكون على مثالهم لو لم يأتِ لينيرنا. فكم علينا إذًا أن نشكر الرّب يسوع المسيح على عطيّة الإيمان هذه!… غذاءٌ لقلبنا: هكذا هو أيضًا اسم يسوع. إنّه بالفعل يذكّرنا بكامل العمل الشّاق الّذي أتمَّه الرّب يسوع لكي يُخَلّصنا؛ هكذا إذًا يعزّينا في شدائدنا، ويعطينا القوّة للسّير في درب الخلاص، ويُحيي رجاءنا ويلهبنا من محبّة الله. أخيرً وليس آخرًا هو دواءٌ لنفسنا: إنّ اسم يسوع يجعل نفسنا قويّة في مواجهة التّجارب وهجمات أعدائنا. فحين تسمعنا قوى الجحيم ندعو اسم الرّب يسوع فإنّها ترتجف وتلوذ بالفرار؛ هذا ما عبّر عنه القدّيس بولس حين قال: “كَيما تَجثُوَ لاسمِ يسوع كُلُّ رُكبَةٍ في السَّمَواتِ وفي الأَرْضِ وتَحتَ الأَرض” (في 2: 10). إنّ من يُجَرَّب لا يقع في التّجربة إن دعا اسم يسوع: “فكلّما زاد دعاءه لهذا الاسم زاد ثباته ونجا من الأعداء (راجع مز 18[17]: 4)