فيديو القداس الإلهي الي ترأسه البطريرك الراعي اليوم الأحد 11 كانون الأول/2022 في كنيسة صرح بكركي مع نص عظته، التي دعا من خلالها لمؤتمر دولي لحل الأزمة اللبنانية، بعد أن فشلت كل الحلول الداخلية، محذراً من المعطلين الساعين إلى إلغاء لبنان وضرب كيانه/Rahi calls for internationalization of the Lebanese cause

62

فيديو القداس الإلهي ترأسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي اليوم الأحد 11 كانون الأول/2022  في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي مع نص عظته، التي دعا من خلالها لمؤتمر دولي لحل الأزمة اللبنانية بعد أن فشلت كل الحلول الداخلية، محذراً من المعطلين الساعين إلى إلغاء لبنان وضرب كيانه.

اضغط هنا لمشاهدة فيديو القداس الإلهي الذي ترأسة اليوم الأحد 11 كانون الأول/2022 في كنيسة الصرح البطريركي-بكركي

Rahi calls for “internationalization of the Lebanese cause”
NNA/December 11/2022
Maronite Patriarch, Cardinal Mar Beshara Boutros Rahi, considered that the authority does not exist in Lebanon as a result of the non-implementation of the Taif Agreement and the misapplication of what was implemented. In his Sunday sermon, Patriarch Rahi called for turning to the United Nations and decision-making countries to save Lebanon before it is too late, saying: “There is no escape from the internationalization of the Lebanese issue after the failure of internal solutions.” “Those who fail in internal solutions are those who refuse internationalization, and when the internal solution is disrupted and internationalization is rejected, this means that these parties do not want any solution to the Lebanese issue,” the patriarch retorted. With regard to the meeting of the caretaker government, Rahi confirmed that he wished the PM-designate Najib Mikati, last Sunday, to reconsider the cabinet session and postpone it for further consultation, but the government held its session with those who attended. The prelate appealed to the government to be careful in using its powers in order to ensure national unity, and to prevent some from using these meetings for political and sectarian purposes. Finally, he believed that the best thing the government could work on was to speed up the election of a president for the republic.

Al-Rahi renews call for ‘internationalizing Lebanese cause’
Naharnet/December 11/2022
Maronite Patriarch Beshara al-Rahi on Sunday reiterated his call for “heading to the U.N. and world powers to rescue Lebanon before it’s too late.”“The internationalization of the Lebanese cause is inevitable after the failure of all domestic solutions,” al-Rahi said in his Sunday Mass sermon. “It is notable that those who are foiling the domestic solutions are the same ones who are rejecting internationalization. When the Lebanese solution is being blocked and internationalization is being rejected, this means that these parties do not want any solution for the Lebanese situation,” the patriarch lamented.
“They want Lebanon to be as they want or not be, but everyone must know that Lebanon will be like all its loyal sons want it to be,” al-Rahi went on to say. Turning to the issue of the controversy over the latest caretaker cabinet session, the patriarch called on the government to be “careful in using powers, out of keenness on national unity and to prevent some from exploiting these meetings for political and sectarian goals.” “The best that the government can do, especially its premier, would be work on the Arab and international levels to speed up the election of a president,” al-Rahi added.

البطريرك الراعي يدعو مجددا الى “تدويل القضية اللبنانية بعد فشل الحلول الداخلية”:نناشد الحكومة التأني في استعمال الصلاحيات حرصا على الوحدة الوطنية
وطنية/11 كانون الأول/2022
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وجوزف معوض، امين سر البطريرك الاب هادي ضو، رئيس مزار سيدة لبنان_حريصا الأب فادي تابت ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، قنصل جمهورية موريتانيا ايلي نصار، عمال وموظفي المعاينة الميكانيكية، عائلة المرحوم اميل معوض والد المطران جوزيف معوض، وفد من “كوليت اكاديمي جبيل” برئاسة كوليت الخوري يوسف، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.
وبعد الإنجيل المقدس القى العظة التي في أسفل

نص عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي
أحد البيان ليوسف
بكركي، الأحد 11 كانون الأوّل 2022
“يا يوسف، لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك” ( متى 1: 20).
1. بعد أن بشّر الملاك جبرائيل مريم بأنّها، وهي عذراء، ستحبل وتلد إبن الله المتجسّد، تراءى في الحلم ليوسف، وكشف له سرّ حبل مريم، ودوره كأب شرعيّ لإبنها الإلهيّ، في الوقت الذي كان يوسف يفكّر بتخلية مريم سرًّا من دون العودة إلى القضاء. لكنّه أصغى في تلك الليلة لصوت الله: “يا يوسف إبن داود، لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك. فالمولود فيها إنّما هو من الروح القدس، وسوف تلد إبنًا، فسمّه يسوع، لأنّه هو الذي يخلّص شعبه من خطاياهم” (متى 1: 20-21).
وميّز يوسف صوت الله. فلمّا نهض من النوم، فعل كما أمره ملاك الربّ، فأخذ امرأته، ولم يعرفها، فولدت إبنها ودعت إسمه يسوع (متى 1: 24-25). وهكذا بالتعاون مع مريم ويوسف حقّق الله تدبير الخلاص. وها هو يتعاون مع كلّ مؤمن ومؤمنة في تحقيق مضامين الخلاص عبر مجرى تاريخ البشر.
2. يسعدنا أن نحيي معًا، في هذه الليتورجيا الإلهيّة، ذكرى البيان ليوسف. فيطيب لي أن أحيّيكم جميعًا. وأوجّه تحيّةً خاصّة إلى سيادة أخينا المطران جوزف معوّض ووالدته وأنسبائه، ونحن نحيي معهم ذكرى وفاة والده المرحوم إميل معوّض الذي ودّعناه معهم بكثير من الأسى ونصلّي في هذه الذبيحة المقدّسة لراحة نفسه في الملكوت السماويّ ولعزاء أسرته.
ونرحّب بكوليت أكاديمي جبيل، بمؤسّستها الدكتورة كوليت الخوري يوسف وجوقتها والأوركسترا التي تحيي خدمة هذه الليتورجيا الإلهيّة. تعلّم هذه الأكاديميا العزف والغناء والرسم والمسرح والرقص، بهدف زرع ثقافة الفرح والسلام في النفوس، وتنمية المجتمع على الأصالة والرقيّ. ونرحّب بالوفد الكريم الآتي من بلاد حبيل للمشاركة. نتمنّى لهذه المؤسّسة دوام النجاح، ونعرب عن تقديرنا لها ولشخص مؤسِّستها.
ونوجّه تحيّة إلى وفد عمّال وموظّفي المعاينة الميكانيّة، وهم يمثّلون 450 موظّفًا وموظّفة من بيروت والبقاع الشمالي والجنوب. وقد طلبوا إلينا التدخّل لدى وزارة الداخليّة والبلديات، لرفع الغبن والظلم عنهم، لكونهم حرموا من رواتبهم وتعويضاتهم منذ أكثر من ثمانية أشهر، عندما توقّف عملهم وهم من دون أي مدخول يقيهم وعائلاتهم شرّ العوز والتشرّد. فوعدناهم بمتابعة مطالبهم لدى السلطات المعنيّة.
3. قبل أن تنتقل مريم خطّيبة يوسف إلى بيته، كزوجته الشرعيّة بحسب القانون والعادات، تدخّل الله وبشّرها بأنّها ستحبل بابن، بقوّة الروح القدس، وهي عذراء، وتسميه يسوع، وهو إبن العليّ (لو 1 31-32).
لم يفهم يوسف هذا الحبل، ولم يشكّك بمريم التي يحبّها ويحترمها. واعتقد أن لا مكان له في هذا المخطّط الإلهيّ. وراح يبحث عن مخرج، ويتأمّل في الوقت عينه في قدرة الله على صنع ما يشاء. وفيما قرّر تخلية مريم سرًّا، حفاظًا عليها وعلى الجنين، تدخّل الله، فتراءى له الملاك في الحلم وكشف له السرّ الإلهيّ: “”يا يوسف إبن داود، لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك. لأنّها ستلد ابنًا، تدعو اسمه يسوع” (متى 1: 20-22).
بهذا الكلام طلب منه الملاك الإحتفاظ بمريم في بيته كزوجة شرعيّة له، وكأب شرعيّ ليسوع.
4. أخذ يوسف مريم إلى بيته وكرّس ذاته لها ولابنها الإلهيّ ببتوليّة مثل بتوليّة مريم، فتقدّسا بالإله المتجسّد الذي أصبح إبنًا لهما: لمريم بالجسد، وليوسف بالشريعة. فأضحيا مثال المكرّسين والمكرّسات في البتوليّة من أجل الأبوّة والأمومة والأخوّة الروحيّة تجاه جميع الناس على وجه الأرض.
5. علّم القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني، في إرشاده الرسوليّ “حارس الفادي” (15 آب 1989) أنّ القدّيس يوسف، كما تعهّد بعناية ودودة مريم وابنها، وانقطع بفرح لتربية يسوع المسيح، كذلك هو أيضًا حارس وحامي جسده السرّي الذي هو الكنيسة. وقد أعلنه الطوباويّ البابا بيوس التاسع “شفيع الكنيسة”. وأمر القدّيس البابا يوحنّا الثالث والعشرون بأن يذكر اسم القدّيس يوسف، في الكتب الليتورجيّة وفي القدّاس، بعد اسم السيّدة العذراء. وامتدحه آباء الكنيسة لكون الله أوكل إليه حراسة أثمن كنوزه: الكلمة المتجسّد وأمّه الفائقة القداسة” (الفقرة 1).
6. إنّنا نجد في شخص مريم ويوسف النموذج في الاصغاء وتمييز كلمة الله، وفي الاستعداد المطلق لأن نخدم بأمانة إرادة الله الخلاصيّة، وفي الطاعة في تنفيذ إرادة الله، ووصاياه ورسومه، تنفيذًا أمينًا؛ ونجد فيهما النموذج في خدمة تدبير الله الخلاصيّ، وخدمة رسالة المسيح لخلاص العالم (حارس الفادي 29 و 32). لا يستطيع أيّ إنسان، ولا سيما أيّ مسؤول، أن يعيش حياةً مستقيمةً، ويمارس واجبات مسؤوليّته، ما لم يكن في حالة إصغاء لصوت الله في كلامه وإلهاماته ونداءات الضمير. وهذا نقوله خاصّةً للمسؤولين عندنا والسياسيّين. فإذا فعلوا ذلك خلّصوا البلاد والمواطنين من مآسيهم.
7. قمنا الأسبوع الفائت بزيارة رسميّة وراعويّة إلى المملكة الأردنيّة الهاشميّة بدعوة كريمة من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وقدّرنا كم أنّ وجود سلطة تقرّر هو مصدر الإستقرار والنموّ. لكنّ هذه السلطة غير موجودة في لبنان بسبب عدم تطبيق إتّفاق الطائف بالنصّ والروح، وبسبب سوء تطبيق ما طُبّق. فنحيّي جلالة الملك ونقدّر كيف أنّه يرتفع بالمملكة وشعبها في التقدّم والرقيّ. وشكرناه على الجهود التي يبذلها من أجل مساعدة لبنان، وعلى المساعدات المتنوّعة التي أرسلها إلى الشعب اللبنانيّ بعد تفجير مرفأ بيروت. ما يوطّد العلاقة التاريخيّة بين المملكة ولبنان، وبينها وبين البطريركيّة المارونيّة.
وسررنا برؤية رعيّتنا المارونيّة تكبر وتتقدّم في عمّان بفضل كاهنها الخوري جوزف سويد ولجنة إدارة الوقف والمجلس الراعويّ، على كلّ من المستوى الروحيّ والإنمائيّ والتطوّريّ.
8. إنّنا نذكّر نوّاب الأمّة عندنا ومتعاطي الشأن السياسيّ، أنّ أساس قيامِ لبنان سنةَ 1920 هو التعدّديّة الثقافيّة والدينيّة في الوحدة؛ وأساسُه إثرَ الاستقلالِ هو الميثاقُ الوطنيُّ بالعيش معًا في المساواة؛ وأساسُه بعدَ اتفاقِ الطائف هو إعادةُ توزيعِ أدوارِ الطوائف، بحيث تقول مقدمة الدستور:”لا شرعیّةَ لأيِّ سلطةٍ تُناقض میثاقَ العیشِ المشترك”. إنَّ كلَّ ما تَقومُ به الجماعةُ السياسيّةُ والنيابيّةُ يَسري خِلافَ هذه الأسُس. فهي لا تحترمُ فكرةَ قيامِ لبنان، ولا الشراكةَ، ولا التعدّديّةَ، ولا الاستقلالَ، ولا الميثاقَ الوطنيَّ، ولا الطائفَ ودستورَه.
هل الهدف من هذا السلوك المعيب هو القضاءُ على خصوصيّةِ لبنان وقِيمِه ونظامِه؟ وهل يوجد قرارٌ مُتَّخَذٌ عن سابقٍ تَصوّرِ وتَصميم لهدمِ لبنانَ القائم، والبناءِ على أطلالِه مُسّوَدةَ دولةٍ لا تَنتمي إلى شعبِها ولا إلى تاريخِها ولا إلى محيطِها؟
كيف يحكم النوّاب على ذواتهم وهم يجتمعون تسعَ مرّاتٍ ولا يَنتخبون رئيسًا للجمهورية؟ هذا يعني أنّهم لا يريدون انتخابَ رئيسٍ، أو ليسوا أهلًا لانتخابِ رئيس، وبالتالي يَطعُنون بوجودِ الجُمهوريّةِ اللبنانيّة، ويَفقِدون ثقةَ الشعبِ واحترامَ الدولِ الشقيقةِ والصديقةِ التي تَعمل على إنقاذِ لبنان. أليست جلسات المجلس النيانيّ، كما هي قائمة، لإيهام الشعب والعالم بأنّهم يجتمعون لإنتخاب الرئيس، وهم يخدعون ويموّهون؟
9. من هنا ضرورة التوجّهِ إلى الأممِ المتّحدةِ ودولِ القرار لإنقاذِ لبنان قبل فواتِ الأوان. لا مناصَ من تدويلِ القضيّةِ اللبنانيّة بعد فشل ِكلِّ الحلولِ الداخليّة. واللافتُ أنَّ الّذين يُفشِّلون الحلولَ الداخليّةَ هم أولئك الّذين يَرفضون التدويل. وحين يَتمُّ تعطيلُ الحلِّ الداخليِّ ويُرفَضُ التدويلُ يَعني أنَّ هؤلاءِ الأطرافِ لا يريدون أيَّ حلٍّ للوضعِ اللبنانيّ. إما يكونُ لبنانُ كما يريدون أو لا يكون. لكنَّ يجب أن يعلمَ الجميع أنَّ لبنانَ سيكون كما يُريده جميعُ أبنائِه المخلصين.
10. لقد حَصلت معارضةُ قويّةٌ لانعقادِ اجتماعِ الحكومةِ الإثنين الماضي بالحدِّ الأدنى من الوزراء وبالحدِّ الأقصى من جدولِ الأعمال، ومن دونِ التوقّفِ عند التمثيلِ الميثاقيِّ في الجلسة. واتّخذَت المعارضةُ بُعدًا دُستوريًّا وسياسيًّا وطائفيّا خَشينا حصولَه قبلَ وقوعِه ونَبّهنا إليه. وتمنّينا على دولةِ رئيسِ الحكومة إعادة النظرَ في انعقاد الجلسةِ وتأجيلِها من أجلِ مزيدٍ من التشاورِ، ولتحديدِ صلاحيّات حكومةٍ مستقيلةٍ وتُصرّفُ الأعمالَ في غيابِ رئيسِ الجمهوريّة، لكنَّ الحكومةَ مع الأسف عقدت جلستَها بمن حَضرَ وكانَ ما كان من معارضة.
لذلك، نُناشِدُ الحكومةَ التأنّي في استعمالِ الصلاحيّاتِ حِرصًا على الوِحدةِ الوطنيّةِ ومنعًا لاستغلالِ البعضِ مثلَ هذه الاجتماعاتِ لأغراضٍ سياسيّةٍ وطائفيّة. وأفضلُ ما يُمكن أن تقومَ به الحكومةُ، لاسيّما رئيسُها، هو العملُ على الصعيدِ العربيِّ والدُوليِّ لتسريعِ انتخابِ رئيسٍ للجُمهورية. هذا هو الحل فيما البلاد تتدهور. إن البطريركيّةَ المارونيّةَ لا تَتوَّرطُ بالصراعات بين السياسيّين والأحزاب. مواقفُها تبقى فوقَ النزاعاتِ والتنافسِ السياسيّ، ولا تنحاز إلا إلى الحقِّ الوطني. وتَلتزمُ المبادئَ الوطنيَّةَ الجامعةَ والثوابتَ التاريخيّةَ والدستورَ ببعدِه الميثاقيّ. وبالمناسبةِ ندعو الأحزابَ إلى التعالي عن صراعاتِهها، لكي تَخلقَ الظرفَ المناسِبَ للقاءاتٍ ناجحةٍ، وإلا لا قيمةَ لتكرارِ اجتماعاتٍ تذهب في مَهَبِّ الريح كما هو حاصل منذ ثلاثة أشهر.
11. نسال الله أن يبارك المساعي الحسنة لمجده وخير لبنان واللبنانيّن، وله نرفع التسبيح والشكر، الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين.
#البطريركية_المارونية #البطريرك_الراعي #شركة_ومحبة #حياد_لبنان #لبنان_الكبير #الراعي #بكركي #معا_من_أجل_لبنان #لبنان