الوسيط في قضية العسكريين اللبنانيين للراي: داعش قد يخفّض مطالبه لإطلاقهم

279

الوسيط في قضية العسكريين اللبنانيين لـ «الراي»: «داعش» قد يخفّض مطالبه لإطلاقهم

بيروت – الراي/من آمنة منصور /01.01.15

حمل الوسيط في قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «داعش» و«جبهة النصرة» الشيخ وسام المصري مطالب من «داعش» بعد زيارته لجرود عرسال الى ساحة «رياض الصلح» حيث اعتصام أهالي العسكريين الذين أصابهم هذا التطور بالضياع ودفعهم إلى طرح عدة علامات إستفهام حول المطالب والوسيط ولا سيما بعدما كان «داعش» وافق على تكليف نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي بهذا الدور.

وتتلخص مطالب «داعش» كما حملها المصري بـ «تأمين اللاجئين السوريين من الاعتداءات المتكرّرة من قبل حزب الله عليهم في لبنان، وذلك بإنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح تمتد من وادي حميد إلى جرد الطفيل إلى عرسال» و«تأمين معدات مستشفى طبي معاصر مع مستودع أدوية كامل»، و«إخراج كل النساء المسلمات المعتقلات بسبب الملف السوري»مسمياً سجى الديلمي (طليقة ابو بكر البغدادي) وعلا العقيلي (زوجة ابو علي الشيشاني)» مع تعهد بوقف قتل العسكريين خلال مرحلة التفاوض.

وقد أبلغ الناطق باسم أهالي العسكريين المخطوفين الشيخ عمر حيدر الى «الراي»أن«أحداً لم يتصل بالأهالي من جانب داعش لتأكيد تكليف المصري»، موضحاً:«نحن أصلاً لا ننتظر إتصالاً، بل نريد بياناً رسمياً يسمي الوسيط سواء أكان المصري أو غيره».

وعلّق الشيخ المصري عبر«الراي» على «فوضى الوساطة»، بالتأكيد أن «أساس دخوله على خط الوساطة ليس التنافس».

اضاف:«بالنسبة للأستاذ أحمد فليطي، فأنا تبلغتُ من تنظيم الدولة الإسلامية أن أحداً من جانبه لم يجلس معه، أو فوّضه أو حمّله أي مطالب، لا بل على العكس أعلموني أنهم لا يعرفونه»، كاشفاً أنه «كان على تنسيق مع مكتب اللواء ابراهيم قبل زيارته الجرود، حيث من المعلوم أنه لا يمكن لأحد إجتياز الحواجز والوصول إلى أناس هم بالمسمى الدولي إرهاب من تلقاء نفسه». وأمل أن «تكون هناك مفاجآت سعيدة بعد عطلة الأعياد».

وتعليقاً على المطالب التي نقلها واعتُبِرت تعجيزية، قال المصري: «في رأيي بعض هذه المطالب له حظ بالتنفيذ ومنها ما ليس له ذلك، اي أن منها السلبي ومنها الإيجابي»، متداركاً: «لكن كما هو متعارف عليه، فإن أي إنسان يريد التفاوض يطلب الكثير ليحصل على القليل، وقد يقوم الخاطفون بخفض المطالب إذا لاقوا تجاوباً». وأوضح أنه لم يتلقَ أي إشارات بعد من الحكومة اللبنانية «فما زلنا في عطلة الأعياد وغالبية السياسيين خارج البلاد، لذا ننتظر إنتهاء العطلة»، متوقعاً أن «يتم الرد خلال اليومين المقبلين من الحكومة». ولفت المصري إلى«أن ملف العسكريين انتقل ـ تحليلياً ـ إلى يد الدولة الإسلامية لأنها الأقوى في الجرود»، متداركاً:«لكن كيفية نقل هذا الملف، تعود إلى إتفاق بين الدولة الإسلامية وجبهة النصرة».