إبراهيم حميدي:07 خيانات أميركية للأكراد في مائة عام… هل تخذلهم مجدداً بسوريا؟/Ibrahim Hamidi: Seven US Betrayals of Kurds within a Century… Will It Fail Them Again in Syria?

31

Seven US Betrayals of Kurds within a Century… Will It Fail Them Again in Syria?
Ibrahim Hamidi/Asharq Al-Awsat/November, 30/2022

7 خيانات أميركية للأكراد في مائة عام… هل تخذلهم مجدداً بسوريا؟
إبراهيم حميدي/الشرق الأوسط/30 تشرين الثاني/2022
لن تكون المرة الأولى، وعلى الأغلب ليست الأخيرة، التي يتعرض فيها الأكراد لـ«خيانة» أميركية أو غربية، في حال لم يكن الرد على توغل تركي أو على استمرار القصف الجوي ضد «أهداف كردية» في شمال سوريا، في مستوى توقعاتهم ومطالبهم. في القرن الماضي، تغير ميزان القوى العالمي والإقليمي. انهارت الإمبراطورية العثمانية، وتقهقرت فرنسا وبريطانيا في العالم والمنطقة العربية، وتصاعد النفوذ الأميركي. لكن أربعة أمور بقيت «ثابتة»، هي:
أولاً، استمرار حلم نحو 40 مليون كردي بتأسيس كيان أو إدارات مستقلة في الدول الأربع التي يعيشون فيها، تركيا وسوريا والعراق وإيران، من دون أي منفذ بحري.
ثانياً، إجماع هذه الدول الأربع على التنسيق ضد الأكراد رغم الخلافات الكثيرة فيما بينها.
ثالثاً، استعمال القوى الكبرى أو الإقليمية الأكراد أداة في صراعاتها ضد بعضها بعضاً، ولتحقيق أهداف معينة، وبينها اعتماد التحالف الدولي بقيادة أميركا عليهم مكوناً أساسياً في الحرب ضد «داعش».
رابعاً، تغيرت الإدارات الأميركية وتكررت الخيانات، وتغيرت القيادات الكردية في المساحات الجغرافية، وبقيت الطعنات.
خيبات ولدغات
هنا تذكير بسبع خيبات كردية ولدغات غربية – أميركية، خلال مائة عام:
1) بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية وخروجها خاسرة من الحرب العالمية الأولى، خصصت «معاهدة سيفر» في 1920 مساحة للأكراد في تركيا، كي يقيموا حكماً ذاتياً على منطقة خارج سوريا والعراق وإيران. وبعد معارضة أنقرة وسطوع نجم مصطفى كمال أتاتورك ودعم واشنطن، واجه الأكراد طعم أول طعنة في «معاهدة لوزان» في 1923، التي فتحت الباب لباريس ولندن لتقاسم جناحي «الهلال الخصيب» في سوريا والعراق، وذهبت وعود «معاهدة سيفر» أدراج الرياح. فالمنطقة التي وعدتهم الدول العظمى بها في شرق الأناضول، ذهبت نهائياً إلى جمهورية تركيا الوليدة. وكما هو حال أميركا، غازلت بريطانيا أتاتورك بأنها فضلت العلاقة مع أنقرة على حساب دعم «جمهورية أرارات» الكردية. وأدى هذا إلى هجرة كبيرة للأكراد من جنوب تركيا إلى دول مجاورة، خصوصاً شمال شرقي سوريا. وغالباً ما استعملت دمشق «البعثية»، لاحقاً، موضوع الهجرة في خطابها ضد الأكراد، فقالت وتقول «ليسوا سوريين».
2) بعد عقود من الثورة والهجرة الكردية في تركيا، قامت أميركا بدعم أكراد العراق ضد نظام عبد الكريم قاسم بعد تسلمه الحكم في 1958، ثم دعمت الانقلاب الذي أطاح به في فبراير (شباط) 1963. واتبع النظام البعثي الجديد في العراق نهجاً صارماً ضد الأكراد. وعندما جنح أكثر باتجاه الاتحاد السوفياتي، تعاونت واشنطن مع طهران المحكومة يومها من الشاه، في تسليح الأكراد ودعمهم بهدف زعزعة الأوضاع في العراق. وتكرر الدعم في السبعينات، ليس بهدف إنشاء دولة كردية، بل لخلق قلاقل داخل العراق للتشويش على أي تقارب سوري – عراقي بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد وخروج مصر من المعادلة العربية. وحسب قول وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، فإن الدعم العسكري للأكراد لم يكن أبدا هدفه انتصار الأكراد بقدر ما كان يرمي إلى إضعاف حكم بغداد. وتضمن تقرير «لجنة بايك» إلى الكونغرس الأميركي تفاصيل ذلك والتأكيد على أن «هذه السياسة لم تُنقل إلى عملائنا (الأكراد)، الذين شجعناهم على الاستمرار في القتال». لاحقاً، رعت أميركا اتفاقاً بين صدام حسين، ممثلاً عن الرئيس أحمد حسن البكر وشاه إيران في ديسمبر (كانون الأول) 1975، فقامت طهران بالتخلي عن دعمها لأكراد العراق، بمباركة من إدارة الرئيس الأميركي الجديد جيرالد فورد.
3) تعرض أكراد العراق لأكثر من طعنة أميركية في الثمانينات والتسعينات. فإدارة الرئيس رولاند ريغان التزمت الصمت على استعمال بغداد أسلحة كيماوية في كردستان العراق.
طعنات التسعينات
أما إدارة جورج بوش الأب، فقد شجعت العراقيين على التحرك ضد بغداد بعد حرب الخليج عام 1991، ثم تخلت عنهم. ودعا بوش نفسه «الجيش العراقي والشعب العراقي إلى تولي زمام الأمور بأنفسهم، لإجبار الديكتاتور صدام حسين على التنحي»، لكنه لم يفعل الكثير عندما هب الشيعة في جنوب العراق والأكراد قرب حدود سوريا. غير أن أميركا فرضت حظراً جوياً سمح بانتعاش الكيان الكردي في النصف الثاني من عقد التسعينات. وقوبل هذا الصعود للمولود الكردي بتنسيق سوري – تركي – إيراني لمنع تحولهم إلى «دويلة كردية» على الحدود تلهم أبناء جلدتهم في هذه الدول.
4) بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، أمر الرئيس جورج بوش الابن بغزو العراق. وحصل تنسيق مع الأكراد وقياداتهم السياسية، وباتوا بين الرابحين الرئيسيين من تغيير النظام العراقي. وتعززت مكاسبهم لدى اعتماد أميركا عليهم في الحرب ضد «داعش». وفي 2017، أراد رئيس إقليم كردستان السابق، مسعود البارزاني، الإفادة من دعم التحالف بالمضي خطوة في إقامة الكيان الكردي، فأراد تنظيم استفتاء لتقرير المصير واستقلال الإقليم. وجاءت الصدمة أو الخيانة، عندما أعلنت أميركا بوضوح تحفظها على هذه الخطوة.
5) بعد التغيير في العراق في 2003 وبروز الكيان الكردي، انتعشت طموحات أكراد سوريا وانتفضوا في مارس (آذار) 2004، لكن تحركاتهم لم تحظ بأي دعم غربي. قبل ذلك بسنوات، عندما حشدت تركيا جيشها على حدود سوريا في 1998 وطالبت بطرد زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان من دمشق، دعمت واشنطن وحلفاؤها موقف أنقرة، علماً بأن «العمال» مدرج على قوائم الإرهاب الغربية. أوجلان خرج من سوريا وتعرض «العمال» إلى ضربات التنسيق الأمني بين دمشق وأنقرة إلى حين ظهور الاحتجاجات في سوريا في 2011، حين قررت دمشق تسهيل بروز دور الأكراد ضد المعارضة الأخرى.
السحر والساحر
6) انقلب السحر على الساحر. قوي الأكراد وضعفت دمشق، وتحالفت أميركا مع الأكراد في قتال «داعش» المتمدد بعد 2014 ووفرت لهم دعماً عسكرياً وغطاءً جوياً، واعتمدت في شكل أساسي على «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعتبرها أنقرة امتداداً لـ«العمال الكردستاني». وبعد هزيمة «داعش» جغرافياً بالتعاون بين التحالف والأكراد، تشكلت مظلة جوية سمحت بتأسيس إدارة ذاتية وقوة عسكرية وسيطرة على ربع مساحة سوريا ومعظم الثروات الاستراتيجية في شمال شرقي البلاد. وأقلق ظهور هذا الكيان المسمى بـ«روج أفا» (غرب كردستان) أنقرة ودمشق وطهران، فغيرت تركيا من أولوياتها في سوريا، من «إسقاط النظام» إلى التمدد في الأراضي السورية، وعقدت تسويات مع روسيا في أعوام 2016 و2018 و2019 سمحت بـ«تقطيع أوصال» الكيان الكردي في شمال سوريا ومنع وصوله إلى مياه البحر المتوسط. حصل هذا بدعم روسي وصمت أو عجز أميركي. لكن الخيانة الجديدة حصلت لاحقاً.
7) في نهاية 2019، قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب فجأة سحب قواته من حدود سوريا وتركيا. واعتبر الأكراد هذا القرار خيانة أميركية بتغريدة «ترمبية». وسمح هذا بتوغل تركي سريع وهز أركان «الإدارة الذاتية» وقواتها وحربها ضد «داعش».
بعد مفاوضات ماراثونية، عقدت اتفاقات أميركية – تركية وروسية – تركية، حصلت أنقرة بموجبها على تعهدات من القوتين الكبريين بسحب «وحدات حماية الشعب» الكردية من الحدود إلى وراء عمق 30 كلم.
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يقول حالياً، إن واشنطن وموسكو لم تلتزما اتفاقات العام 2019، وسبق أن صعد ضربات المسيرات (الدرون) ضد «أهداف كردية». وهو يراهن حالياً على قوة موقفه بسبب حرب أوكرانيا وحاجة واشنطن وموسكو إليه، كي يشنّ عملية جديدة ضد الأكراد السوريين.
ملامح «خيانة» أميركية جديدة تلوح في الأفق. فالأميركيون لم يوقفوا الأتراك عن شن ضربات بالمسيرات، ولم يوقفوا القصف الجوي العنيف. والأكراد، يراهنون على «داعش»، أو على اهتمام الغرب بعدم انبعاث التنظيم. ويقول الأكراد إن الحرب ضدهم ستجعلهم يتخلون عن قتال «داعش». وهناك من يلوّح بفتح مخيم «الهول»، الذي يسمى «دويلة داعش»، لدفع أميركا للتحرك لصالح الأكراد. أما الروس، فإنهم ينقلون رسائل الإذعان من أنقرة إلى القامشلي، وهي: انسحاب «وحدات حماية الشعب» من المدن الرئيسية والمناطق الحدودية شمال سوريا، والترحيب بانتشار مؤسسات الدولة السورية وحرس حدودها.
دمشق، من جهتها، مرتاحة من الخيانات الأميركية والطعنات الروسية والضربات التركية. وهي لا تستطيع الترحيب بكل هذا، بل أغلب الظن أنها ستصدر بيان إدانة لـ«العدوان التركي». وهي مسرورة في باطنها مما يتعرض له الأكراد. وأضعف الإيمان، أن هذا «العدوان» سيجلب الأكراد ضعفاء إلى طاولة التفاوض المُرّة. طريق الأكراد إلى دمشق، نهر معبد بالخيبات والنكسات.

Seven US Betrayals of Kurds within a Century… Will It Fail Them Again in Syria?
Ibrahim Hamidi/Asharq Al-Awsat/November, 30/2022
If the reaction to Turkish incursions or continued aerial bombardment against Kurdish targets in northern Syria does not meet Kurdish expectations and demands, it wouldn’t be the first time Kurds are betrayed by the US or the West.
In the past century, the global and regional balance of power has changed. The Ottoman Empire collapsed, France and Britain retreated in the world and the Arab region, and US influence grew.
However, four issues remained “fixed,” namely:
First, 40 million Kurds continue to dream of establishing landlocked independent entities or administrations in the four countries in which they live: Türkiye, Syria, Iraq and Iran.
Second, these four countries, despite the many differences between them, have found consensus on coordinating against the Kurds. Third, major or regional powers have long used Kurds as a tool in their struggles against each other, and to achieve certain goals. For example, the US-led International Coalition has used the Kurds as an essential component in the war against ISIS. Fourth, US administrations changed, but the betrayals were repeated. Kurdish leaderships changed in different geographical areas, and the wounds of those betrayals remained.
Disappointments and stings
Here is a reminder of seven Kurdish disappointments and Western-American stings over a hundred years:
1 – After the collapse of the Ottoman Empire and its defeat in World War I, the Treaty of Sevres in 1920 allocated space for the Kurds in Türkiye to establish autonomy over a region outside Syria, Iraq and Iran. After Ankara’s opposition, Mustafa Kemal Ataturk’s rise to power and with Washington’s support, the Kurds got a first taste of the Treaty of Lausanne in 1923, which opened the door for Paris and London to share the Fertile Crescent in Syria and Iraq, and the promises of the Treaty of Sevres went unheeded. The region promised to Kurds by the great powers in eastern Anatolia, had finally gone to the fledgling Republic of Türkiye. As is the case with the US, Britain flirted with Ataturk by saying that it preferred the relationship with Ankara at the expense of supporting the Kurdish “Republic of Ararat.” This led to a large exodus of Kurds from southern Türkiye to neighboring countries, especially northeastern Syria.
Later, Baathist Damascus often used the issue of immigration in its rhetoric against the Kurds and repeatedly said: “They are not Syrians.”
2 – After decades of Kurdish revolution and immigration in Türkiye, the US supported Iraqi Kurds against the regime of Abd al-Karim Qasim after he came to power in 1958, and then supported the coup that overthrew him in February 1963.
The new Baathist regime in Iraq took a tough stance on the Kurds. When Iraqi Baathists grew closer to the Soviet Union, Washington cooperated with Tehran, which was ruled at that time by the Shah, in arming and supporting the Kurds with the aim of destabilizing the situation in Iraq. The support to the Kurds was repeated in the 70’s, not with the aim of establishing a Kurdish state, but rather to create unrest inside Iraq to impede any Syrian-Iraqi rapprochement after the signing of the Camp David Accords and Egypt’s exit from the Arab equation. According to former US Secretary of State Henry Kissinger, military support for the Kurds was never aimed at championing the Kurds as much as it aimed at weakening Baghdad’s rule. The Pike Committee’s report to the US Congress included details like Kissinger’s statement and an assertion that “this policy was not transferred to our clients (the Kurds), whom we encouraged to continue fighting.”Later, the US sponsored an agreement between Saddam Hussein, who represented President Ahmed Hassan al-Bakr, and the Shah of Iran in December 1975. Tehran then abandoned its support for the Iraqi Kurds, with the blessing of the administration of the new US President Gerald Ford.
3 – Iraqi Kurds were subjected to more than one blow by the US in the 1980s and 90s. The administration of President Roland Reagan was silent on Baghdad’s use of chemical weapons in Iraqi Kurdistan.
Blows of the 1990s
As for the George H. W. Bush administration, it encouraged the Iraqis to move against Baghdad after the Gulf War in 1991, and then abandoned them. Bush himself called on the Iraqi army and the Iraqi people to take matters into their own hands, to force the Saddam Hussein to step down, but he did not do much when the Shiites in southern Iraq and the Kurds near the borders of Syria rose up. However, the US imposed an air embargo that allowed the Kurds to flourish in the second half of the 90s. This rise of Kurds was met with Syrian-Turkish-Iranian coordination to prevent its transformation into a Kurdish “microstate” on the borders that would inspire fellow Kurdish countrymen in Syria, Türkiye and Iran.
4 – After the events of September 11, 2001, President George W. Bush ordered the invasion of Iraq. There was coordination with the Kurds and their political leaders, and they became among the main winners from the change of the Iraqi regime. Their gains were further reinforced when the US relied on them in the war against ISIS. In 2017, the former president of the Kurdistan region, Masoud Barzani, wanted to benefit from the support of the US-led International Coalition by taking a step in establishing a Kurdish entity, so he wanted to organize a referendum for self-determination and independence for the region. The shock or betrayal came when the US clearly declared its reservations about this step.
5 – After the change in Iraq in 2003 and the emergence of the Kurds, the aspirations of the Syrian Kurds revived and they rose up in March 2004, but their movement did not receive any Western backing. Years earlier, when Türkiye mobilized its army on the borders of Syria in 1998 and demanded the expulsion of the leader of the Kurdistan Workers’ Party (PKK), Abdullah Ocalan, from Damascus. Washington and its allies supported Ankara’s position, knowing that the PKK is on Western terrorist lists. Ocalan left Syria, and the PKK were subjected to strikes by security coordination between Damascus and Ankara. This was until the eruption of protests in Syria in 2011, when Damascus decided to facilitate the emergence of the role of the Kurds against other Syrian opposition.
Plan backfires
6 – Damascus’ plan to use the Kurds backfired. The Kurds became strong and Damascus weakened.
The US joined the Kurds in the fight against ISIS, which expanded after 2014, and provided them with military support and air cover. The US relied mainly on the Kurdish People’s Protection Units (YPG), which Ankara considers an extension of the PKK. After ISIS was defeated by the Kurds and the International Coalition, an umbrella was formed that allowed the Kurds to establish a self-administration and a military force that would soon control a quarter of Syria and most of strategic resources found in the country’s northeast. The emergence of this entity called “Rojava” worried Ankara, Damascus and Tehran. Türkiye shifted its priorities in Syria, from “toppling the regime” to expanding in Syrian territory. It concluded settlements with Russia in 2016, 2018 and 2019 that focused on taking apart the Kurdish entity in northern Syria and preventing its access to Mediterranean waters. This happened with Russian support and under US silence. But the new betrayal happened later.
7 – At the end of 2019, former US President Donald Trump suddenly decided to withdraw his forces from the borders of Syria and Türkiye. The Kurds considered this decision a betrayal by the US as it allowed a rapid Turkish incursion and shook the pillars of the Rojava, its forces, and its war against ISIS.
After marathon negotiations, US-Turkish and Russian-Turkish agreements were concluded. Ankara obtained commitments from the two major powers to have the YPG withdraw 30 km from borders. Turkish President Recep Tayyip Erdogan is currently saying that Washington and Moscow did not abide by the 2019 agreements. Consequently, he escalated drone strikes against “Kurdish targets.”
Erdogan is currently betting on the strength of his position due to the Ukraine war and Washington and Moscow’s need for him. This will help him launch a new operation against Syrian Kurds.
Features of a new US “betrayal” are looming on the horizon. The US did not stop Türkiye from launching drone strikes, nor did it stop the heavy aerial bombardment.
The Kurds are betting on ISIS, or on the West’s interest in preventing the terror organization’s resurgence. The Kurds say that a war against them will make them give up fighting ISIS.
There are those who are threatening to open up the Al-Hol camp, which is often referred to as ISIS’ mini-state, to push the US to move in favor of the Kurds.
As for the Russians, they are conveying demands from Ankara to the Kurds in Qamishli.
These demands include the withdrawal of the YPG from the main cities and border areas in northern Syria and welcoming the deployment of Syrian state institutions and border guards.
Damascus, for its part, is relieved by the US betrayals, Russian stabs, and the Turkish strikes.
Although Damascus cannot openly welcome all this and is most likely to issue a statement condemning “Turkish aggression,” the Syrian capital is pleased at heart with what the Kurds are facing.
The least that could happen from these aggressions and betrayals is that Kurds will be forced to the “bitter” negotiating table from a weak position. The Kurds’ road to Damascus is paved with disappointments and setbacks.