الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري: ليش مارون ومش حسَين

131

ليش مارون ومش حسَين…
الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/29 تشرين الثاني/2022

بتتذكّروا كلمات غنّيِة “مرحبتين ومرحبتين” لِلصبّوحَه؟
“مرحبتين ومرحبتين وَينُهن هالدبيكِه وَين
وَين محمود وَين معروف وَين الياس وَين حسين”
كاتب هالأُغنيِه اللي ما قدرت لاقي مين هُوّي، بس شاكك يكون صاحبي موريس عوّاد، لأن فيها من نفَسُه الله يرحمُه، لَمّا كتب كان في براسو الوحدِه الوطنيِّه اللي عبّر عنها بالدبكِه اللي بتجمع كلّ اللبنانيِه، وعطي حصّة للاسلام والمسيحيِّه؛ “وين محمود” للسنة، “وين معروف” للدروز، “وين الياس” للمسيحيِّه، و “وين حسين” للشيعة.
فعلًا كلمات هالغنيِّه بيحملوا جوّ من الإلفِه والفرح. بس اليوم سمعت كم خبريّه ما بِـيطمنوا!
كنت ببعبدا مع صديق إلِي عم يخلّص معاملات بالدواير العقاريِّه. احتاج طوابع ماليِّه وما كان يلاقي، لَ حَديِّت ما دلّوه َ عَ دكّانِه فيها طوابع.
طلب طوابع بِ 200 ألف ليرة.
عطاه الحاج عليّ 40 طابع تبع الـ 5 آلاف ليرة.
صديقي دفع 200 ألف ليرة.
حاج عليّ قلُّه “بعد بدنا منّك 800 ألف ليرة”.
سأل صديقي “ليش؟”،
فقام الحاج عليّ وفهّمُه إنّو طابع الـ 5 آلاف حقُّه 25 ألف ليرة، يعني الـ 200 ألف طوابع حقّها مليون ليرة.
إجا صديقي بَدّو يديرها وطنيِّه، حَسَملو ايّاها الحاج عليّ بكلمتين: “مش عاجبك روح تشكّا”. وتَ ما أظلم الحاج حسَمها بأربع كلمات مش بتنين!
مِشي الحَال ومرئت عَ سلامِه، ونحنا وراجعين عَ كسروان العاصيِه، وقّفنا نشرب قهوِه عند ناس صحابنا، وخبّرونا إنّو الأجهزِه (المخابرات) فكّولهن رقبتهن لَ تنين من الموظفين بسرايا جونيه لأن اختلفوا مع شخص عم يطلب سجل عدلي وما قِبِل يخلّيهن يشبحوا عليه بِ 30 ألف ليرة. يعني ما قبل يشبحوا عليه بِئَد ما عم يقرُط الحاج عليّ عَ كل طابع مالي.
مشكورة الدولِه والأجهزِه عَ يَلّي عِملِتُه بجونيه، مع إنّو تكلّفت بنزين تَ عِملِت المُداهمِه عالسرايا مش أقل من 3 مليون ليرة! بس السؤال اللي شاغلني من وَقت ما سمعت هالخبريِّه؛ “بتسترجي الأجهزِه تجي صوب الحاج عليّ بِـبعبدا!!؟ أكيد لأ!!!
وميشان هيك أنا قرّرت غيّر كلمات أغنية “مرحبتين…” وقول:
مرحبتين ومرحبتين وَين هيّي هالدولِه وَين
لَيش مارون وليش أنطون مش حاج عليّ ومش حسين
قولوا عنّي اللي بدكن ايّاه، طائفي، مثير للنعرات الطائفيِّه، متعصّب، عنصري… مش فرقاني معي. بتعرفوا ليش؟ لأن أنا مش هيك.
الدولِه، ويلّي محتل القرار بالدولِه هنّي اللي هَيك. وخلصنا.