نص عظتي البطريرك الراعي والمطران عودة لليوم 27 تشرين الثاني 2022/ بالعربية والإنكليزية/الراعي: مجلس النواب لا يستطيع مواصلة التلاعب والتأخير المتعمد في انتخاب الرئيس/المطران الياس عوده: بدعة التعطيل جريمة بحق الوطن والناخب الذي أوصل النائب للقيام بواجبه

37

الراعي من روما: مجلس النواب لا يستطيع مواصلة التلاعب والتأخير المتعمد في انتخاب الرئيس/لماذا رئيس المجلس ينتخب بجلسة واحدة والحكومة يكلف فور الاستشارات؟ أهما أهم من رئيس الدولة؟ إكشفوا عن نياتكم يا معطلي جلسات انتخاب الرئيس
وطنية/27 تشرين الثاني/2022

Patriarch, Al-Rahi:The Parliament cannot continue to manipulate and deliberately delay the election of the president..Why is the House speakeris elected in one session, and the governmentis assigned immediately after consultations? Are they more important than the head of state? Reveal your intentions, you who are aborting sessions to elect the president

المطران الياس عوده: بدعة التعطيل جريمة بحق الوطن والناخب الذي أوصل النائب للقيام بواجبه
وطنية/27 تشرين الثاني/2022

Archbishop Elias Aoudi: The heresy of obstruction is a crime against the homeland and the voter who sent the deputy to carry out his duty

الراعي من روما: مجلس النواب لا يستطيع مواصلة التلاعب والتأخير المتعمد في انتخاب الرئيس/لماذا رئيس المجلس ينتخب بجلسة واحدة والحكومة يكلف فور الاستشارات؟ أهما أهم من رئيس الدولة؟ إكشفوا عن نياتكم يا معطلي جلسات انتخاب الرئيس
وطنية/27 تشرين الثاني/2022
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداسا احتفاليا في كنيسة مار مارون في المعهد الحبري الماروني في روما، عاونه فيه المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي رئيس المعهد المطران يوحنا رفيق الورشا والمطران بولس مطر والوكيل البطريركي في المعهد الخوري جوزيف صفير، وخدمته جوقة الرعية بقيادة الخوري مرسيلينو عسال. حضرت القداس سفيرة لبنان في ايطاليا ميرا ضاهر، سفراء كل من: اليمن ASMAHAN AL TOQI ، العراق SAYWAN BARZANI ، الاردن KAYS ABOU DIYYE، ارمينيا SOULA EL KHAZEN ، فلسطين ABEER ODEH، سفير العراق لدى الكرسي الرسولي RAHMAN AL AMERI، القائمة بأعمال السفارة اللبنانية لدى الكرسي الرسولي ريتا قمر، قنصلا لبنان في مرسيليا شربل الشبير والبندقية يوسف مهنا. حضر أيضا بطريرك السريان الانطاكي مار يوسف الثاني يونان، المطران فرانسوا عيد ، امين عام مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك الاب خليل علوان، وكلاء الرهبانيات في روما، مدير مكتب طيران الشرق الاوسط في روما مروان عطالله، رئيس مجموعة ” الوردية هولدينغ ” إيلي باسيل ، أبناء الرعية المارونية في روما وحشد من ابناء الجالية اللبنانية وشخصيات عسكرية وفاعليات.
العظة
بعد الإنجيل، ألقى الراعي عظة بعنوان “ذهبت مريم مسرعة إلى بيت إليصابات” قال فيها : 1. بشر الملاك جبرائيل مريم بأنها نالت نعمة عند الله، وهي أنها تحمل وتلد ابنا بقوة الروح القدس، وهي عذراء، والمولود منها هو ابن الله، واسمه يسوع (راجع لو1: 30-35). وأعلمها أن نسيبتها إليصابات حملت بابن في شيخوختها، وهي في شهرها السادس (راجع لو1: 26). اختصر حدث البشارة لمريم وزيارتها لإليصابات بثلاث كلمات: شركة ومشاركة ورسالة. وهي موضوع سينودس الأساقفة الروماني “من أجل كنيسة سينودسية” الذي دعا إليه قداسة البابا فرنسيس ليعقد في تشرين الأول 2023. وسبقته مرحلتان إعداديتان: الأولى على صعيد الأبرشيات والمجالس الأسقفية والدوائر الرومانية ابتداء من تشرين الأول 2021، وكان بين أيدينا “الوثيقة الإعدادية”؛ والثانية على مستوى القارات ونحن سنجتمع غدا وبعد غد لهذه الغاية مع قداسة البابا فرنسيس وبين أيدينا “وثيقة المرحلة القارية”، وهي حصيلة الوثيقة السابقة ومصادرها”.
أضاف: “يسعدني أولا أن أحيي جميع الحاضرين، وبخاصة الأساقفة والرؤساء العامين وسفراء الدول، وفي مقدمتهم سفيرة لبنان لدى Quirinale والقائمة بأعمال السفارة اللبنانية لدى الكرسي الرسولي، والآباء الوكلاء العامين لدى الكرسي الرسولي وسائر الآباء، والسيدات والسادة المشاركين. أما وقد مر علينا حزينا عيد الاستقلال، نصلي معا في هذه الليتورجية الإلهية من أجل الاستقرار في لبنان العزيز بدءا بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. ذلك أن بغياب رئيس تتفكك أوصال الدولة، ويهتز الكيان، وتتزعزع الوحدة الداخلية، ويتعطل فصل السلطات، ويتكاثر النافذون، وتدب الفوضى، وتتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، كما هو حاصل وبكل ألم”.
وتابع: “شركة ومشاركة ورسالة. على هذه الأركان الثلاثة تقوم “الكنيسة السينودسية”، التي نحن في صدد إعدادها وفقا لتوجيهات قداسة البابا والأمانة العامة لسينودس الأساقفة. حدث بشارة العذراء وزيارتها لإليصابات يسهلان علينا فهم هذه الكلمات اللاهوتية في أساسها. الشركة تنبع من الله، وهي دخوله في حياة البشر بتجسده. البشارة لمريم أعلنت وحققت هذه الشركة عبر شخص مريم، التي تمثل كل إنسان مؤمن، وتمثل بامتياز الكنيسة، جسد المسيح السري. المشاركة هي أن الله أشرك مريم والبشرية بتصميمه الخلاصي وبفيض النعم والبركات. الرسالة هي العمل على إحياء الشركة وعيش المشاركة النابعتين من الله عموديا، من أجل تحقيقهما أفقيا بين الناس. وهذا ما فعلته مريم العذراء. فبعد أن قبلت الشركة مع الله، والمشاركة في تحقيق إرادته وتصميمه الخلاصي بجواب ملؤه طاعة الإيمان والحب والرجاء: “ها أنا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك” (لو1: 38)، انطلقت إلى الرسالة لدى إليصابات”.
وقال: “أراد قداسة البابا أن ينعم جميع الناس بهذه العطايا الثلاث: الشركة وهي الدخول في شركة اتحاد مع الله؛ المشاركة، وهي الاتحاد مع جميع الناس وتقاسم العطايا والمواهب الإلهية المادية والثقافية والروحية والمعنوية؛ الرسالة، وهي الانفتاح الدائم على الغير، والخروج من روح الأنانية والاستهلاكية، وعيش البعد الاجتماعي المعطاء في كيان كل إنسان. نحن نصلي من أجل أن تتحقق أمنيات قداسة البابا فرنسيس من خلال مقاصده لعقد هذا السينودس. كم نتمنى لو أن نواب الأمة في لبنان وكتلهم يدخلون في إطار هذا التيار الروحي الجديد، الذي يشكل أساس العيش معا وحوار الحياة والثقافة والمصير. أعني به “السير معا بروح الشركة والمشاركة والرسالة”. إنها في الحقيقة تشكل جوهر النظام اللبناني القائم على التعددية الثقافية والدينية في وحدة العيش المشترك، والمشاركة في الحكم والإدارة، بروح الميثاق الوطني والدستور. هذا الجوهر الكياني جعل من لبنان “صاحب رسالة ونموذج للشرق كما للغرب”، على ما قال عنه القديس البابا يوحنا بولس الثاني”.
أضاف: “بقطع النظر عن العرف القائل بوجوب نصاب ثلثي أعضاء مجلس النواب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، يجب ألا ننسى المبدأ القانوني القائل: “ان لا عرف مضادا للدستور”. الدستور بمادته 49 عن انتخاب الرئيس بثلثي الأصوات في الدورة الأولى، وفي الدورة التالية وما يليها بالأغلبية المطلقة (نصف زائدا واحدا). فلماذا إقفال الدورة الأولى بعد كل اقتراع وتعطيل النصاب في الدورة التالية خلافا للمادة 55 من النظام الداخلي للمجلس؟ لا يستطيع المجلس النيابي مواصلة التلاعب والتأخير المتعمد في انتخاب “رئيس للدولة يؤمن استمرارية الكيان والمحافظة على النظام”. فما هو المقصود؟ أعكس ذلك؟ أعدم فصل السلطات؟ أمحو الدور الفاعل المسيحي عامة والماروني خاصة؟ لماذا رئيس مجلس النواب ينتخب بجلسة واحدة وحال موعدها؟ ولماذا يتم تكليف رئيس الحكومة فور نهاية الاستشارات الملزمة؟ أهما أهم من رئيس الدولة؟ إكشفوا عن نواياكم يا معطلي جلسات انتخاب رئيس للدولة”.
وتابع: “إذهبوا وانتخبوا رئيسا قادرا بعد انتخابه أن يجمع اللبنانيين حوله وحول مشروع الدولة، ويلتزم الدستور والشرعية والقوانين اللبنانية والمقررات الدولية، ويمنع أن يتطاول عليها أي طرف وأن يحول دون تنفيذها وتعطيلها، أو أن يتنكر لدور لبنان ورسالته في المنطقة والعالم. لا تنتخبوا رئيسا لهذا الحزب أو التيار أو المذهب. ولا تنتخبوا رئيسا لربع حل أو نصف حل، بل لحل تدريجي كامل. فرئيس لبنان يكون لكل لبنان أو لا يكون، مثلما يكون لبنان لكل اللبنانيين أو لا يكون. يبقى أن يكون كل اللبنانيين للبنان بولائهم الوطني وخضوعهم لدستور الدولة. لبنان لا يستطيع انتظار حلول الآخرين لينتخب رئيسه، خصوصا أن ما يحصل في الـمنطقة لا يعد حتما بإيجاد حلول للمشاكل القائمة، بل يبقى الخطر قائما بنشوء حروب جديدة من شأنها أن تعقد الحل اللبناني. وحتى الآن نسمع باتصالات ومبادرات من هذه الدولة أو تلك ولا نرى نتائج. المحطات التاريخية في لبنان أتت نتيجة مبادرات لبنانية ولو كانت دول صديقة ساعدتنا على تحقيقها. فإنشاء دولة لبنان الكبير والاستقلال جاءا نتيجة جهد لبناني أثر على الخارج وليس العكس. فما بالنا نعطل انتخاب رئيس للجمهورية. ولماذا يدعي البعض أن انتخاب الرئيس ممكن بعد رأس السنة. فما الذي يمنع انتخابه اليوم؟ فهل سيتغير العالم سنة 2023؟”
وختم الراعي: “نصلي معا من أجل لبنان، كي يخرجه الله من ظلمة أزماته إلى نور تحريره ومواصلة رسالته. فهو سميع مجيب! له المجد إلى الأبد.
وفي نهاية القداس، استقبل الراعي في صالون المعهد المشاركين في القداس، وأقيم غداء على شرفهم.

المطران الياس عوده: بدعة التعطيل جريمة بحق الوطن والناخب الذي أوصل النائب للقيام بواجبه
وطنية/27 تشرين الثاني/2022
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، في بيروت. بعد قراءة الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: “تقيم كنيستنا المقدسة اليوم تذكار القديس الشهيد يعقوب الفارسي المقطع. تعلم يعقوب الكثير من علوم عصره، وكان دمثا وغيورا على خدمة الناس ووديعا. ربطته صداقة بالملك الفارسي الذي أغدق عليه شتى الامتيازات، فأصبح يعقوب عشيرا لأهل القصر، وكانت غالبية مجالسه مع كبار القوم. أثر كل ذلك في وجدانه فسكر بالمقامات والأمجاد العالمية. كانت المسيحية آنذاك في بلاد فارس مرذولة ومضطهدة، وإذ كان على يعقوب أن يختار بين إيمانه بالرب يسوع المسيح وبين أن يبقى مفضلا لدى الملك، إختار إمتيازات هذا الدهر وأمجاده، وصار شريكا في عبادة الأوثان”.
أضاف: “عندما علم المسيحيون بخبر سقوط يعقوب صعقوا، لا سيما أن يعقوب هو أحد أعمدتهم. أما والدة يعقوب وزوجته فبلغتاه أنهما ستقطعان كل علاقة به لأنه آثر مجدا زائلا على محبة الرب ووعد الحياة الأبدية. أرسلت المرأتان رسالة إلى يعقوب تقولان له فيها: «عار على من هو مثلك، رفيع الحسب والنسب والإيمان، أن يسقط في جب الضلال العالمي طمعا بأمجاد تافهة مزيفة. مؤسف جدا أن تؤثر الملك الأرضي على ملك الملوك ورب الأرباب… إننا ننوح من القلب ودموعنا تتساقط حزنا على صنيعك. لكننا نضرع إلى الرب أن يفتح عينيك المغمضتين ويلقي بنوره الإلهي في صدرك كي تعود عن غيك وضلالك… جرب أن تدرك الخطيئة العظيمة التي وقعت فيها. فكر في أنك كنت ابنا للنور فأصبحت ابنا لجهنم. لا تفوت فرصة خلاصك، ولا تؤجل عمل التوبة. مد إلى العلي يد التضرع والانسحاق. عد إلى رشدك وصوابك فيعود فرحنا بك، ولا تنس أن إصرارك على ما أنت فيه سيجعل بينك وبيننا قطيعة».
وتابع: “عندما وصلته الرسالة، أفاق يعقوب من خطيئته وبكى بكاء مرا. أصبح همه أن يمحو خيانته لربه، مهما كان الثمن، ولو دمه. لذلك، جاهر بإيمانه بالرب يسوع ونبذ الأوثان، فبلغ خبره الملك نفسه، الذي استدعاه وسأله عن الحقيقة، فاعترف ولم ينكر. في البدء لم يصدقه الملك، ثم حاول إغراءه بالمناصب والمال والأمجاد، لكن يعقوب أصر ولم يبال. خرج الملك عن طوره وأسلمه إلى العذابات. لما أتت ساعته، حزن الناس وبكوا، فقال لهم يعقوب: «لا تبكوا علي أيها البائسون، بل على أنفسكم وشهواتكم وملذاتكم. سأتوجع قليلا، ثم ينتهي كل شيء. أما أنتم فمصيركم هنا غير مضمون». عندما بدأ الجلادون بتنفيذ الحكم قطعوا أطرافه، وإذ كان يعقوب في آلام عظيمة صرخ: «أغثني يا رب»، فظللته قوة إلهية جعلته غريبا عن الألم، وأخيرا قطع رأسه فأسلم الروح”.
وقال: “نحن نعيش اليوم في عالم مليء بمن سكروا بالسلطة والمجد الباطلين، فباعوا الضمير والأخلاق والقيم. نأسف أن بعض المسيحيين أصبحوا ذوي إيمان هش، ينكسر أمام منصب أو مصلحة أو حفنة من المال. كذلك نسمع عن أولئك الذين يظهرون على وسائل التواصل بمظاهر الخلاعة والبشاعة فقط من أجل جني المكاسب الزائلة. حتى إنهم يسخرون من والديهم ويحقرونهم من أجل المغانم، وبعض الأهل يشجعون أولادهم على هذا لأنهم سيستفيدون أيضا. نسمع في إنجيل اليوم تذكيرا بالوصايا الإلهية، ومن بينها: «أكرم أباك وأمك»، فكيف يكرم الأبوان اللذان يشجعان الأولاد على سلوك طريق الضلال؟ كم ينقصنا أهل وزوجات مثل والدة القديس يعقوب الفارسي المقطع وزوجته، اللتين لم ترضيا بسلوكه في الشر، فأنبتاه ليعود إلى الرب”.
أضاف: “دور الأهل جوهري في تنشئة الأولاد الذين هم بناة المستقبل وصناع تاريخ الأوطان. الرخاوة في التربية هي التي أوصلت الأبناء إلى التمسك بمفهوم خاطئ عن الحرية، فأصبحوا يقدسون المال والسلطة والجسد وكل الإنحرافات، ويدافعون عن الخطيئة بشراسة، بدلا من التمتع ب«حرية أبناء الله» المقدسة. نوع آخر من سوء التربية، خصوصا في بلدنا، هو عدم تنشئة الأجيال على المواطنة وحب الأرض، ما أوصل بلادنا إلى أن تصبح محكومة من ثلة لا تأبه لا بالوطن ولا بأبنائه، وجل اهتمامها المناصب والمراكز والمصالح ولو على حساب البلد والشعب. ما هم إن تعطل البلد أو توقفت الإدارات عن العمل والإنتاج، أو ساءت حالة المواطنين أو احترقت الغابات أو نحرت بطون الجبال. المهم الوصول وملء الجيوب. لهذا نسمع الرب قائلا في إنجيل اليوم: «ما أعسر على ذوي الأموال أن يدخلوا ملكوت الله».
وتابع: “مر عيد الاستقلال هذا العام حزينا، فلا رئيس للبلاد ولا حكومة ولا شعب يحاسب طبقة سياسية ممسكة بالقرار السياسي منذ زمن طويل، ومعطلة للإصلاح، ومعرقلة للقضاء، ومانعة أية مساءلة ومحاسبة، والفراغ بالنسبة إليها أفضل من إيجاد حلول، ومن المجيء برئيس يقود سفينة الوطن، إلى جانب حكومة تعمل على انتشال شعب غارق، يتخبط بين أمواج جشع المسؤولين وانعدام المسؤولية لديهم. فقد لبنان منذ أيام، روميو لحود، أحد رجالات الثقافة والفن والإبداع، الذي عاش لبنان الماضي الجميل وساهم في تألقه، ولعله رحل في ذكرى الإستقلال قرفا وألما واحتجاجا على المسرحية الهزلية التي تتوالى فصولها أسبوعيا، ولا تبدو لها نهاية، لأن أبطالها يتجاهلون قواعد النظام الديمقراطي، أو يريدونه معلقا كما جعلوا الدستور مغيبا. أهي قلة مسؤولية أم قلة وطنية؟ وأي وفاق أو اتفاق يدعون إليه وأي توافق يدعونه وهو تكاذب، وأية ديمقراطية يتغنون بها وهم لا يستطيعون انتخاب رئيس إلا بعد مخاض عسير ووقت ضائع وتراجع وانحلال وانهيار؟ ألا يعرفون أن عليهم أن يعقدوا جلسة مفتوحة تتوالى فيها الدورات الإنتخابية ويتنافس المرشحون بوضوح فيختار النواب من يشاؤون والرابح يكون رئيس البلاد؟ أما بدعة التعطيل فهي جريمة بحق الوطن وبحق الناخب الذي أوصل النائب للقيام بواجبه، فلا سلطة استنسابية للنائب من أجل القيام بواجبه الدستوري وإلا فهو يخون ثقة الشعب ويضرب مصلحته. حالة البلد مأساوية والنواب يتلهون ويقاطعون ويعطلون النصاب ويمنعون انتخاب رئيس. وبعضهم لا يخجل من الإعتراف أن للخارج كلمته في هذا الأمر الوطني الذي يخص الداخل. هل تنقصنا القدرة والكفاءة لندير أمورنا بأنفسنا ونقطع الطريق على أي تدخل، أم أن التدخلات الخارجية تناسب المصالح؟” وقال: “سمعنا في نص رسالة اليوم: «حجر الزاوية هو يسوع المسيح نفسه، الذي به ينسق البنيان كله فينمو هيكلا مقدسا في الرب». لقد نسي المسؤولون أنهم ليسوا حجارة الزاوية، وأن البلد لا يبنى عليهم ولا من أجلهم، إنما هم مجرد عمال في حقل الوطن، يكدون ويفلحون حتى يزهر من أجل جميع أبنائه. فمتى يحين موعد الفلاحة؟ هل عندما تتصلب التربة ولا يعود هناك أي مجال للغرس؟ أي عندما تزداد الكراهية والمسافات بين أبناء الأرض الواحدة أم عندما يفرغ البلد من أبنائه؟ أفيقوا من سكرتكم كما استفاق القديس يعقوب الفارسي من سكرة خطاياه، وتوبوا علكم تصلحون ما أفسدتموه”.
وختم: “دعوتنا اليوم أن ننتزع كل الخطايا من نفوسنا، وأن نتطهر بدموع التوبة الحارة، حتى نستأهل الخلاص الآتي نحونا بميلاد رب المجد”.

Patriarch, Al-Rahi:The Parliament cannot continue to manipulate and deliberately delay the election of the president..Why is the House speakeris elected in one session, and the governmentis assigned immediately after consultations? Are they more important than the head of state? Reveal your intentions, you who are aborting sessions to elect the president
NNA/November 27/2022
Maronite Patriarch, Cardinal Mar Beshara Boutros Al-Rahi, presided over a festive mass at the Maronite Pontifical Institute in Rome on Sunday. In his sermon, the Patriarch hoped to elect a president for the sake of stability in Lebanon and to find solutions to the political, economic, social and daily living crises. The Patriarch stressed that the essence of the Lebanese system is based on cultural and religious pluralism in the unity of coexistence, and participation in governance and administration, in the spirit of the National Pact and the Constitution. In this context, Al-Rahi called on the deputies to elect a president capable of uniting the Lebanese around him and around the state project, one who abides by the constitution, legitimacy, Lebanese laws and international decisions. “We pray together for Lebanon, so that God will bring it out of the darkness of its crises into the light of its liberation and the continuation of its mission,” he concluded.

Archbishop Elias Aoudi: The heresy of obstruction is a crime against the homeland and the voter who sent the deputy to carry out his duty
LCCC/November 27/2022
In his sermon today, Bischop Elias Aoudi stated: “This year’s Independence Day passed sadly. Neither the country’s president nor the government nor the people hold accountable a political class that has clung to the political decision for a long time, obstructing reform, obstructing the judiciary, and preventing any accountability and accountability, and emptiness for it is better than finding solutions, and than bringing a president who steers the ship of the nation.” Along with a government working to lift a drowned people, floundering among the waves of greed and irresponsibility of officials.
Lebanon lost a few days ago, Romeo Lahoud, one of the men of culture, art and creativity, who lived Lebanon’s beautiful past and contributed to its brilliance, and perhaps he passed away on the anniversary of independence in disgust, pain and protest. On the sitcom whose chapters follow weekly, and it does not seem to have an end, because its heroes ignore the rules of the democratic system, or want it to be suspended as they made the constitution absent. And they cannot elect a president except after difficult labor, wasted time, retreat, dissolution and collapse? President of the country? As for the heresy of obstruction, it is a crime against the nation and the right of the voter who directed the representative to carry out his duty. There is no discretionary authority for the representative to carry out his constitutional duty, otherwise he would betray the trust of the people and harm their interest.
The state of the country is tragic, and the deputies are playing around, boycotting, disrupting the quorum, and preventing the election of a president. Some of them are not ashamed to admit that the outside has a say in this national matter that concerns the inside. Do we lack the ability and competence to manage our affairs ourselves and block the way for any interference, or do external interventions suit the interests?” Aoudi said: “We heard in the text of today’s message: “The cornerstone is Jesus Christ Himself, through whom the whole building is coordinated and grows as a holy temple in the Lord.” Officials have forgotten that they are not the cornerstones, and that the country is not built on them or for them, but rather they are just workers in the field of the homeland, toiling and succeeding until it flourishes for the sake of all its people. So when is the time for farming? Is it when the soil hardens and there is no room for planting?  is that, when hatred and distances increase between the people of the same land, or when the country is emptied of its children? Wake up from your drunkenness as St. James  woke up from the drunkenness of his sins, and repent that you may mend what you have corrupted.
He concluded, “Our call today is to remove all sins from our souls, and to purify ourselves with warm tears of repentance, so that we may deserve the salvation that will come towards us through the birth of the Lord of glory.”