اتيان صقر – ابو ارز: رئيس صنع في الضاحية

81

رئيس صنع في الضاحية
اتيان صقر – ابو ارز/19 تشرين الثاني/2022

ان المرجعيات الروحية والسياسية في لبنان ومعها العواصم الدولية المهتمة بالشأن اللبناني، كلها تضغط بإتجاه انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أقرب وقت ممكن، غافلةً او الأصح مُتغافلةً، ان اجواء البلاد السياسية الحالية غير مؤاتية لإجراء هذا الاستحقاق وذلك لسبب اساسي هو وقوع لبنان تحت وطأة احتلالين قاتلين:

الأول، احتلال المنظومة السياسية الأكثر فساداً في العالم، وهيمنتها الكاملة على مقدّرات الدولة بعد أن اغتصبت الحكم لعقودٍ طويلة ودمرت البلاد تدميراً منهجياً كاملاً.

الثاني، الاحتلال الإيراني الذي يشكل العمود الفقري لهذه المنظومة الفاسدة، والذي يرفض قطعاً انتخاب أي رئيسٍ لا ينتمي الى محور الممانعة او اقلّه لا يتعاطف معها، ما يعني انه سيكون امتداداً للعهد السابق الذي قاد البلاد الى قعر جهنم.

لذلك نناشد كل المرجعيات الحريصة حقاً على سيادة لبنان ومستقبله وكيانه ان لا تتسرّع في هذه المسألة المصيرية كي لا يتكرر الخطأ المميت الذي وقع في العام ٢٠١٦ فأدّى الى مجيء رئيسٍ كلّفنا الكثير الكثير من الفواجع والمآسي، مع تذكير هذه المرجعيات بما سبق وقلناه و ردّدناه: “فخامة الفراغ افضل من رئيس سيئ “… علماً ان وجود حكومة تصريف الأعمال يبقى أقل ضرراً على البلاد من رئيسٍ يخرج من رحم هذه المنظومة الفاجرة، ويُصنع في دهاليز ضاحية بيروت الجنوبية، ليربض ثقيلاً على صدر الشعب طوال الست سنوات القادمة.

وفي هذا السياق نقول ان اسوأ ما وصلت اليه البلاد هو ان تُصبح ضاحية بيروت الجنوبية صانعة الرؤساء في لبنان !!!

عندها نفضل ان يتولى “حزب الله” الحكم في لبنان بشكل مباشر فيتحمل هو مسؤولية الخراب، لا ان يحكم متخفياً وراء الدولة ليتنصل من مسؤوليته عن الفواجع التي ضربت لبنان.

#لبيك_لبنان
#اتيان_صقر #ابو_ارز

*الصورة المرفقة هي لأبو أرز والشيخ بشير