Farzin Nadimi/The Washington Institute: Iran May Be Outsourcing Kamikaze Drone Production to Venezuela/فرزين نديمي من معهد واشنطن: إيران قد تزوّد فنزويلا بمصادر لإنتاج مسيّرات إنتحارية

24

Iran May Be Outsourcing Kamikaze Drone Production to Venezuela
Farzin Nadimi/The Washington Institute/November 18/2022

إيران قد تزوّد فنزويلا بمصادر لإنتاج مسيّرات إنتحارية
فرزين نديمي/معهد واشنطن/الجمعة 18 تشرين الثاني 2022
تدير طهران وكراكاس وموسكو جسراً جوياً سرياً في الوقت الذي يبدو فيه أن إيران تكثف نقل طائراتها الهجومية المسيرة إلى روسيا، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأنشطة مرتبطة ببعضها البعض.
بينما تدرس الولايات المتحدة ما إذا كانت ستخفف العقوبات عن فنزويلا من أجل تعزيز إمدادات النفط العالمية، على المسؤولين الأمريكيين التفكير ملياً بالأحداث ذات الصلة المحتملة التي تجري عبر المحيط الأطلسي في أوكرانيا، حيث تحوم الطائرات المسيرة الانتحارية الإيرانية الصنع من طراز “شاهد-136” بانتظام فوق مدنها وتفجّر حمولاتها شديدة الانفجار على البنية التحتية المدنية. وتخضع فنزويلا للعقوبات الأمريكية منذ سنوات، ويرجع ذلك جزئياً إلى علاقاتها الوثيقة مع النظام الإيراني. ويبدو أن الرئيس نيكولاس مادورو، الذي لا يردعه شيء، ترأّس وفداً رفيع المستوى إلى طهران خلال فصل الصيف الأخير، في زيارة أثمرت عن اتفاق تعاون طويل الأمد تضمن استئناف الرحلات الجوية الأسبوعية بين عاصمتيْ البلدين في شهر تموز/يوليو (تم تعليق هذا المسار منذ عام 2015، ويفترض أن يكون ذلك بسبب الضغط الأجنبي). وعلى الرغم من أن السبب المعلن لهذه المبادرة كان الترويج للسياحة، إلا أن هناك أدلة مهمة تشير إلى أنه يمكن أيضاً استخدام الرحلات الجوية لنقل عتاد الطائرات المسيرة وغيرها من المعدات العسكرية.
الانخراط العسكري العميق لشركة “كونفياسا” مع إيران
تشارك شركة الخطوط الجوية المملوكة للحكومة الفنزويلية “كونفياسا” بشكل كبير في شبكة نقل الأسلحة غير المشروعة العالمية التابعة لإيران، كما أنها تشغّل شركة مشتركة مع شركة الطيران الإيرانية “ماهان إير” التي هي في الوقت نفسه الذراع اللوجستية لـ «الحرس الثوري» الإيراني. ومن بين الأنشطة الأخرى، تمتلك ماهان تاريخاً في استخدام رحلات الركاب المدنية لنقل الأسلحة والذخيرة إلى حلفاء مثل نظام الأسد في سوريا و«حزب الله» في لبنان، والعديد من أطقم رحلاتها هم طيارون سابقون في «الحرس الثوري». وتخضع “ماهان إير” لعقوبات أمريكية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2011 بسبب نقلها بشكل سري العملاء والأسلحة والأموال عبر رحلات مماثلة نيابة عن «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري» الإيراني.
وفي شباط/فبراير 2020، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية شركة “كونفياسا” وأسطولها المؤلف من 40 طائرة – معظمها تم توفيره وصيانته بواسطة شركة “ماهان” – على القائمة السوداء بسبب دعمها أنشطة نظام مادورو المزعزعة للاستقرار. لكن الانخراط المشتبه به لشركة الخطوط الجوية في أنشطة إيران العسكرية أقدم من هذا التاريخ، حيث أعرب الكونغرس الأمريكي ووزارة الخارجية الأمريكية في عام 2008 على أقرب تقدير، عن مخاوفهما من استخدام طهران للرحلات الأسبوعية من كاراكاس إلى دمشق وطهران على متن خطوط ” كونفياسا” الجوية لنقل مكونات الصواريخ إلى سوريا. على سبيل المثال، استشهد مقال في صحيفة “لا ستامبا” نُشر في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2008 بتقديرات استخباراتية غربية بأن هذه الرحلات كانت مليئة بأفراد عسكريين معفيين من التأشيرات وبمعدات عسكرية حساسة.
ومؤخراً، ساعدت “ماهان” شركة “كونفياسا” على إنشاء شركة تابعة للشحن في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 حملت اسم “إمتراسور”. وبدأت هذه الأخيرة عملياتها في كانون الثاني/يناير 2022 بواسطة طائرة واحدة من طراز “بوينج 747-300ب3 (م)” استأجرتها من “ماهان إير” (رقم التسجيل الحالي “YV3531″، سابقاً “EP-MND”) انطلاقاً من قاعدة “إل ليبرتادور” الجوية. وعملت الشركة كذراع جوي استراتيجي لسلاح الجو الفنزويلي، مع قيامها برحلات منتظمة إلى طهران وموسكو وبلغراد. وكان خبر حجز طائرتها الوحيدة في بوينس آيرس أثناء نقلها قطع سيارات، في حزيران/يونيو قد تصدّر العناوين. وكان غلام رضا قاسمي عباسي، جنرال متقاعد من “القوات الجوية” لـ «الحرس الثوري» الإيراني، والمدير الإداري الحالي لشركة “قشم فارس للطيران”، وهي شركة طيران أخرى تعمل نيابة عن «الحرس الثوري»، أحد أفراد طاقم القيادة الكبير بشكل غير اعتيادي الذي تضمن 19 إيرانياً وفنزويلياً. ويشتهر عباسي بكونه العقل المدبر لمساعي إيران الرامية إلى تسليح وكلائها باستخدام طائرات ركاب مدنية. وتم الإفراج مؤخراً عن أفراد طاقم الرحلة الذي احتُجزوا في حادث حزيران/يونيو، وقد ادّعت “إمتراسور” أن أفراد الطاقم الإيرانيين كانوا يدربون الفنزويليين. لكن واشنطن طلبت من كاراكاس تسليمها الطائرة للتوسع في التحقيق.
وتضم قاعدة “إل ليبرتادور” أيضاً مصنعاً لخدمات الطيران تابعاً لـ “إيانسا”، وهي شركة مشتركة بين “كونفياسا” و”الشركة الفنزويلية للصناعات العسكرية” (“كافيم”). وتقوم “إيانسا” بصيانة طائرات مسيرة تعود للقوات المسلحة الفنزويلية بما فيها الطائرة الإيرانية “مهاجر-2” (المعروفة محلياً باسم “Arpia” أو “ANSU-100”) وتصميم الجناح الطائر “ANSU-200” الذي تم كشف النقاب عنه مؤخراً، والذي يشبه إلى حد بعيد طراز “شاهد-171” التابع لـ «الحرس الثوري» الإيراني، ووفقاً لبعض التقارير إنه قيد التطوير في فنزويلا باستخدام خبراء مدربين في إيران. وبالقرب من القاعدة الجوية “إل ليبرتادور”، يقع مصنع أسلحة مملوك لـ “كافيم” يشرف على برنامج البلاد للطائرات بدون طيار.
المسارات الروسية المشبوهة
في 2 تشرين الأول/أكتوبر، استأنفت موسكو الرحلات الموسمية الاقتصادية إلى جزيرة مارغاريتا، إحدى أهم الوجهات السياحية في فنزويلا، بالاعتماد بشكل أساسي على طائرات شركة “كونفياسا” نظراً للقيود الأوروبية المستمرة على الخطوط الجوية الروسية، وذلك بعد أشهر من تعليقها بسبب العقوبات الدولية. ويشعر الكثيرون بالقلق من أن هذه الرحلات قد تُستخدم أيضاً كغطاء للأنشطة العسكرية – ولا سيما الآن بعد إضافة “مطار الإمام الخميني الدولي” في طهران كنقطة توقف غير مُجدولة حتى ضمن المسارات التي يفترض أنها “مباشرة”. وبالفعل، نظراً إلى تسارع وتيرة رحلات “كونفياسا” بين كراكاس وطهران وموسكو، قد تنخرط شركة الطيران في شحن الأسلحة والمعدات الإيرانية إلى روسيا (من الناحية النظرية، قد يتم تجميع بعض هذه المعدات في فنزويلا أيضاً).
ووفقاً لشهود عيان لم يتمّ الكشف عن هويتهم، عندما تصل بعض رحلات الركاب على متن خطوط “كونفياسا” إلى “مطار الإمام الخميني الدولي”، لا يستخدم الركاب الممر العادي المخصص لهم في الناحية الغربية من المطار، بل يقفون في ممر الشحن من الجهة الشرقية حيث تكون بانتظارهم مركبات تقوم بتحميل وتفريغ المنصات والحاويات تحت حماية مشددة من العناصر المسلحة لـ «الحرس الثوري» الإيراني.
وتزامن تنامي الشكوك حيال هذه الرحلات المشبوهة مع استخدام روسيا المكثف للطائرات الانتحارية المسيّرة الإيرانية في أوكرانيا، في إشارة إلى رابط محتمل بينهما. ولا تملك إيران على الأرجح القدرات الإنتاجية الكافية لتلبية طلب موسكو المتزايد على الطائرات المسيرة، مما قد يدفع طهران إلى إنشاء خط إنتاج سري في فنزويلا لتصنيع طائرات من طراز “شاهد-136” أو هيكلها. وكبديل، يمكن لمثل هذه الترتيبات أن تمنح طهران إمكانية الإنكار المعقول لعمليات التسليم غير القانونية للطائرات المسيّرة.
وفي كافة الأحوال، استلمت “كونفياسا” طائرتين من نوع “إيرباص إيه 340-600” للمسافات الطويلة جداً من “ماهان” في وقت سابق من هذا العام لخدمة طرقها الخارجية (أرقام التسجيل “YV3533″، المعروفة سابقاً باسم “EP-MMF”، و “YV3535″، المعروفة سابقاً باسم “EP-MMI”). ويبلغ مدى طائرة “إيرباص إيه 340-600″، 14500 كلم ويمكنها القيام برحلة مباشرة من كاراكاس إلى موسكو (9،900 كيلومتر) أو إلى طهران (أقل بقليل من 12،000 كيلومتر). كما تبلغ قدرة الشحن الطبيعية للطائرة 12 طناً – بالإضافة إلى 308 ركاب، ويمكنها استيعاب ما يصل إلى 43 حاوية قياسية من فئة “LD3” و14 منصة نقالة. ومع إزالة المقاعد، يمكنها حمل أربعين طناً إضافياً من البضائع في مقصورة الركاب. وفي كلتا الحالتين، لديها مساحة واسعة لنقل أجزاء الطائرات بدون طيار، وأسلحة أخرى، وصناديق الذخيرة.
وفي طريق العودة من موسكو، تكون هذه الرحلات مليئة ظاهرياً بالسياح الروس المتجهين نحو جزيرة مارغاريتا، مما يدر عائدات تجارية كبيرة في هذه العملية. ومن خلال استخدام “كونفياسا”، يمكن لمنظمي الرحلات السياحية الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطيران الروسي، مما يسمح للرحلات الجوية بالمرور عبر المجال الجوي الأوروبي – والقيام بالتوقفات غير المُجدولة في إيران.
على سبيل المثال، وفقاً لمواقع التعقب الإلكترونية على غرار “Flightradar24″، أقلعت الرحلة رقم “YV3535” في خطها المباشر من كاراكاس إلى موسكو في 30 أيلول/سبتمبر، لكنها غيرت مسارها متجهة إلى طهران بعدما أوقفت نظام “إيه دي أس-بي” لتعقب حركة الطائرات الجوية المزودة به. وقامت طائرات شركة “كونفياسا” أيضاً بتحويل مسارها إلى طهران بعد الإقلاع من موسكو، كرحلة “YV3533” في 18 أيلول/سبتمبر و “YV3535” في 17 و 28 و 30 تشرين الأول/أكتوبر. وهذه الممارسة تمكن الرحلات الجوية من تجنب الظهور في قائمة الوصول المُجدولة لـ “مطار الإمام الخميني الدولي”.
والجدير بالذكر أنه بعد هبوطها في طهران في 30 أيلول/سبتمبر، قامت “YV3535” بتحميل بعض البضائع لكنها لم تقل أي ركاب جدد. وبعد مرور ساعتين، أقلعت مجدداً متجهة نحو “مطار فنكوفو الدولي” في موسكو. وقد اتبعت رحلات أخرى سالكةً هذا المسار التضليلي جدولاً مشابهاً. ووفقاً لخبراء الطيران المطلعين على مناولة البضائع في “مطار الإمام الخميني الدولي”، فإن ساعتين هي وقت كافٍ لملء عنبر هذه الطائرة بالحاويات أو المنصات. وفي هذا السيناريو، قد تصل مكونات هيكل الطائرة بدون طيار من فنزويلا، بينما يتم تحميل المحركات والأجزاء المرتبطة بها في طهران.
روابط الطائرات المسيرة بين إيران وفنزويلا
منذ منتصف أيلول/سبتمبر، كانت روسيا تستخدم بشكل متزايد الطائرات المسيرة الانتحارية الإيرانية الصنع “شاهد-131″ و”شاهد-136” في حربها ضدّ أوكرانيا، مضيفة كييف ومحطات الطاقة ومحطات الرادار في البلاد إلى قائمة الأهداف. كما تم استخدام الطائرة بدون طيار للمراقبة والهجوم من طراز “مهاجر-6” (على سبيل المثال، في 23 أيلول/سبتمبر، قامت القوات الأوكرانية بإخراج طائرة مسيرة سليمة من البحر الأسود بالقرب من أوديسا). وفي 11 تشرين الأول/أكتوبر، اتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي طهران ببيع ما لا يقل عن 2400 طائرة بدون طيار لموسكو. وسواء كان هذا العدد دقيقاً أم لا، فقد أصبح وجود مسيرات “شاهد” البطيئة بل الفتاكة مصدر قلق كبير لأوكرانيا.
ومع ذلك، تستمر طهران في التنصل من مسؤوليتها عن الاستخدام الروسي الواسع النطاق لهذه المسيّرات الانتحارية، ونفت بشكل قاطع أي شحنات في البداية، واعترفت مؤخراً ببعض عمليات النقل لكنها أصرت على أنها حدثت قبل الغزو الأوكراني بفترة طويلة. ومما لا يثير الدهشة، أن حتى هذا القبول المشروط لا يضيف شيئاً – فوفقاً لمصادر أوكرانية، تمّ تجميع طائرة “مهاجر-6” بدون طيار التي استُردّت على مقربة من أوديسا، في شباط/فبراير، وهو الشهر نفسه الذي بدأت فيه الحرب. وبغض النظر عن المراوغة التي قد يلجأ إليها المسؤولون الإيرانيون في المرحلة القادمة، فإن نيتهم الرئيسية واضحة: ترسيخ وهم “الحياد” في الصراع وتجنّب التعرض لمزيد من ضغوط العقوبات. ولن يكون تحقيق هذا الهدف ببراعة من قبيل الصدفة إذا كانت فنزويلا تعمل كوسيط بين الطرفين.
ومن المثير للاهتمام أن طهران وكاراكاس كانتا تتعاونان في مجال المركبات الجوية غير المأهولة لسنوات قبل اندلاع الأزمة الحالية. وفي مطلع العقد الماضي، عوّل الرئيس هوغو شافيز على المساعدة العسكرية الإيرانية لمواجهة ما وصفه بـ”البرجوازية الكولومبية وحلفائها الأمريكيين”. وفي عام 2012، أكّد شافيز التقارير التي أفادت بأنه تم بالفعل إنشاء خط إنتاج إيراني للطائرات بدون طيار في بلاده. وبعد عام، كشفت الحكومة النقاب عن عدد من طائرات الاستطلاع المسيرة من طراز “مهاجر-2″، كل واحدة من إنتاج “كافيم”. وفي الآونة الأخيرة، كانت هذه الطائرات مسلحة بأربع قنابل صغيرة معلقة تحت أجنحتها. وراقبت “القيادة الجنوبية للولايات المتحدة” كل هذه التطورات عن كثب وببعض القلق.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2020 – أي بعد شهر على إعلان واشنطن فرضها عقوبات جديدة على فنزويلا لشرائها طائرات “مهاجر” بدون طيار وأسلحة إيرانية أخرى – تحدّث الرئيس مادورو عن خطط لتوسيع جهود “كافيم” لإنتاج طائرات مسيرة محلياً، بمساعدة إيران على ما يبدو. وفي كانون الثاني/يناير 2021، اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية خطوات جديدة رئيسية “لاحتواء الأنشطة الخبيثة لإيران” من خلال فرض عقوبات على قطاع الصناعة العسكرية التابع للنظام بصورة كاملة تقريباً، مستشهدة بسجل إيران الحافل في توريد طائرات مسيرة مقاتلة وأسلحة أخرى للوكلاء في الشرق الأوسط ودول أخرى. وأشار الإدراج نفسه على قائمة العقوبات إلى مشاركة حكومة مادورو في مثل هذه الأنشطة. وفي شباط/فبراير 2013 ومجدداً في آب/أغسطس 2016، فرضت الوزارة عقوبات على “كافيم” بموجب “قانون حظر انتشار الأسلحة النووية” لإيران وكوريا الشمالية وسوريا.
توصيات في مجال السياسة العامة
في محاولة للحد من انتشار الأسلحة الإيرانية ووصولها إلى ساحات المعركة والمدن الأوكرانية، فرضت الولايات المتحدة عقوبات إضافية على قطاعات متعددة في الجمهورية الإسلامية:
• الصناعات المتعلقة بالطائرات المسيرة
•”ماهان إير” و”بويا إير” و”قشم فارس” للطيران، وشركة “إيران للشحن الجوي”، إلى جانب ميسّريها في البلدان المجاورة مثل الإمارات العربية المتحدة
• العديد من طائرات الشحن الفردية التي تخدم روسيا
كما حذرت واشنطن من أن الأطراف التي تقوم بتزويد قطع غيار وتقديم خدمات التزود بالوقود والصيانة والتصليح لهذه الكيانات من شأنها أن تنتهك ضوابط التصدير الأمريكية وتُخضع الأطراف لتدابير مرتبطة بتطبيق العقوبات. ومع ذلك، يبدو أن هذه القيود لا تثني طهران، لذلك قد تكون هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمراقبة وتقليص الشبكات الإيرانية التي تُمكّن من انتشار الأسلحة إلى روسيا – لا سيما بالنظر إلى احتمال مشاركة جهات خارجية مثل فنزويلا.
وبادئ ذي بدء، على الولايات المتحدة أن تطلب من الحكومات الأوروبية فرض عقوبات مماثلة على شركات الطيران الإيرانية المذكورة أعلاه – وعلى شركة “كونفياسا” إذا ثبت تورطها في نقل طائرات مسيرة وأسلحة أخرى إلى روسيا. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المسؤولين إقناع أذربيجان وتركمانستان بإغلاق مجالهما الجوي أمام الرحلات الجوية من طهران إلى موسكو عبر بحر قزوين، وبالتالي تعطيل هذا الامتداد للجسر الجوي بين فنزويلا وإيران وروسيا. ويقيناً، قد تجد الأطراف ذات العلاقة طرقاً بحرية وبرية بديلة لا يمكن إغلاقها بسهولة. ومع ذلك، يمكن مراقبة مثل هذه الطرق بسهولة أكبر، كما أن استخدامها سيكبد الدول المعنية المزيد من التكاليف.
فرزين نديمي هو زميل مشارك في معهد واشنطن، ومتخصص في شؤون الأمن والدفاع المتعلقة بإيران ومنطقة الخليج. وقد نُشر هذا المرصد السياسي جزئياً تحت رعاية “برنامج مؤسسة دايين وغيلفورد غليزر” التابع لمعهد واشنطن حول “منافسة القوى العظمى والشرق الأوسط”.

Iran May Be Outsourcing Kamikaze Drone Production to Venezuela
Farzin Nadimi/ The Washington Institute/November 18/2022
Tehran, Caracas, and Moscow have been running a secretive air bridge just as Iran appears to be surging its transfer of attack drones to Russia, raising questions about whether these activities are linked.
As the United States considers whether to ease sanctions on Venezuela in order to boost global oil supplies, officials should take a closer look at potentially related events across the Atlantic in Ukraine, where Iranian-made Shahed-136 kamikaze drones are regularly buzzing over cities and detonating their high-explosive payloads on civilian infrastructure. Venezuela has been under U.S. sanctions for years, in part due to its close ties with the Iranian regime. Apparently undeterred, President Nicolas Maduro led a high-ranking delegation to Tehran this summer, resulting in a long-term cooperation agreement that included the resumption of weekly airline flights between the two capitals in July (the route had been suspended since 2015, presumably due to foreign pressure). Although the stated reason for this initiative was to promote tourism, significant evidence suggests that the flights could also be used to transport drone materiel and other military hardware.
Conviasa’s Deep Military Involvement with Iran
Venezuela’s state-owned flag carrier Conviasa Airlines is heavily involved in Iran’s global illicit arms network, operating a joint venture with Mahan Air, the Iranian carrier that doubles as a logistical arm of the Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC). Among other activities, Mahan has a history of using civilian passenger flights to transport weapons and ammunition to allies such as the Assad regime in Syria and Hezbollah in Lebanon, and many of its flight crews are ex-IRGC pilots. The company has been under U.S. sanctions since October 2011 for secretly ferrying operatives, weapons, and funds via such flights on behalf of the IRGC’s Qods Force.
In February 2020, Conviasa and its forty-plane fleet—much of it supplied and maintained by Mahan—were blacklisted by the U.S. Treasury Department for supporting the Maduro regime’s destabilizing activities. Yet the airline’s suspected involvement in Iranian military activity stretches much further back. As early as 2008, the U.S. Congress and State Department expressed concerns that Tehran was using Conviasa’s weekly Caracas-Damascus-Tehran flights to transport missile components to Syria. For example, a La Stampa article published on December 21, 2008, cited Western intelligence assessments that these flights were filled with visa-exempt military personnel and sensitive military materiel.
More recently, Mahan helped Conviasa form a cargo subsidiary in November 2021. Named Emtrasur, it began operations in January 2022 with a single leased Mahan Air Boeing 747-300B3(M) (current registration number YV3531, formerly EP-MND) flying out of El Libertador Air Base. The company has functioned as the strategic airlift arm of Venezuela’s air force, with regular flights to Tehran, Moscow, and Belgrade. It made headlines this June when its only plane was detained in Buenos Aires while reportedly hauling car parts. That flight’s unusually large cockpit crew of nineteen Iranian and Venezuelan nationals included Gholamreza Ghasemi Abbasi, a retired IRGC Aerospace Force general and the current managing director of Qeshm Fars Air, another airline that operates on behalf of the IRGC. Abbasi is known as the mastermind of Iran’s efforts to arm its proxies using civilian airliners. The crew members detained in the June incident were recently released, with Emtrasur claiming that the Iranian contingent had been training the Venezuelans. Yet Washington has asked Caracas to extradite the plane for further examination.
El Libertador also houses an aviation services factory belong to EANSA, a joint venture between Conviasa and the state-owned Compania Anonima Venezolana de Industrias Militares (CAVIM). EANSA maintains drones operated by the Venezuelan armed forces, including the Iranian Mohajer-2 (known locally as Arpia or ANSU-100) and the recently unveiled ANSU-200 flying-wing design, which is very similar to the IRGC’s Shahed-171 and is reportedly under development in Venezuela using experts trained in Iran. Near El Libertador is a CAVIM arms factory that oversees the country’s drone program.
Open imageiconPhoto of an Iran-linked drone at a military base in Venezuela.
A partly assembled Mohajer-2/Arpia drone at El Libertador Air Base. Source: EANSA
Suspicious Russian Routes
On October 2, after months of suspension due to international sanctions, Moscow resumed seasonal charter flights to the popular Venezuelan tourist destination of Margarita Island, relying mainly on Conviasa’s jets given the continued European restrictions on Russian airlines. Many are concerned that these flights might also be used as cover for military activities—especially now that Tehran’s Imam Khomeini International Airport (IKA) has been added as an unscheduled stopover even on supposedly “direct” routes. Indeed, given the increasing pace of Conviasa flights between Caracas, Tehran, and Moscow, the airline may be involved in shipping Iranian arms and equipment to Russia (in theory, some of this equipment may be assembled in Venezuela as well).
According to confidential eyewitnesses, when some Conviasa flights carrying passengers arrive at IKA, they do not use the normal passenger ramp on the west side of the airport. Instead, they stop at the cargo ramp on the east side, where they are met by vehicles that load and offload pallets and containers under armed IRGC protection.
The uptick in these suspicious flights has coincided with Russia’s increasing use of Iranian kamikaze drones in Ukraine, suggesting a potential connection. In all likelihood, Iran’s drone production capacity cannot meet Moscow’s growing demand, perhaps spurring Tehran to establish a secret production line in Venezuela for the Shahed-136 or its airframe. Alternatively, such arrangements could give Tehran plausible deniability for its illegal drone deliveries.
Whatever the case, Conviasa took delivery of two Airbus A340-600 super long-haul jets from Mahan earlier this year to serve its overseas routes (registration numbers YV3533, formerly EP-MMF, and YV3535, formerly EP-MMI). The A340-600 has a range of 14,500 kilometers and can fly directly from Caracas to Moscow (9,900 kilometers) or Tehran (just under 12,000 kilometers). The jet’s normal cargo capacity is twelve tons—in addition to 308 passengers, it can hold up to forty-three standard LD3 containers and fourteen pallets. With the seats removed, it can carry forty extra tons of freight in the passenger cabin. Either way, it has ample room for transporting drone parts, other weapons, and ammunition boxes.
For their return leg from Moscow, these flights apparently fill their passenger seats with Russian tourists bound for Margarita Island, generating substantial commercial revenue in the process. And by using Conviasa, tour operators can circumvent international sanctions against Russian aviation, enabling the flights to pass through European airspace—and make unscheduled stopovers in Iran.
For example, according to tracking websites such as Flightradar24, YV3535 took off from Caracas for its Moscow direct route on September 30, but then diverted to Tehran while switching off its ADS-B tracking system. Conviasa planes have also made diversions to Tehran after taking off from Moscow, such as YV3533 on September 18 and YV3535 on October 17, 28, and 30. This practice enables the flights to avoid appearing on IKA’s scheduled arrivals list.
Notably, after landing in Tehran on September 30, YV3535 loaded up some cargo but did not take on any new passengers. Two hours later, it took off again for Moscow’s Vnukovo International Airport. Other flights on this diversionary route have followed a similar schedule. According to aviation experts familiar with cargo handling at IKA, two hours is ample time to fill up this aircraft’s hold with containers or pallets. In this scenario, drone airframe components could be arriving from Venezuela, while engines and associated parts are then loaded up in Tehran.
Iran-Venezuela Drone Links
Since mid-September, Russia has been escalating its use of Iranian-made Shahed-131 and -136 kamikaze drones against Ukraine, adding Kyiv and the country’s power plants and radar stations to the target list. The Mohajer-6 surveillance and attack drone has been used there as well (e.g., on September 23, Ukrainian forces fished an intact one out of the Black Sea near Odessa). On October 11, President Volodymyr Zelensky accused Tehran of selling Moscow no less than 2,400 drones. Whether or not that figure is accurate, the presence of slow but deadly Shahed drones has become a major concern for Ukraine.
Yet Tehran continues to deflect responsibility for Russia’s widespread use of these kamikaze drones, flatly denying any deliveries at first, and more recently admitting some of the transfers but insisting that they took place well before the Ukraine invasion. Unsurprisingly, even this qualified admission does not add up—according to Ukrainian sources, the Mohajer-6 recovered near Odessa had been assembled in February, the same month the war began. Whatever equivocations Iranian officials may offer going forward, their overriding intent is clear: to maintain the illusion of “neutrality” in the conflict and avoid incurring further sanctions pressure. Not coincidentally, this goal would be ably abetted if Venezuela were acting as a go-between.
Tellingly, Tehran and Caracas were cooperating in the field of unmanned aerial vehicles for years before the current crisis. In the early 2000s, President Hugo Chavez counted on Iran’s military assistance to counter what he described as the “Colombian bourgeoisie and their American allies.” In 2012, he confirmed reports that an Iranian drone production line had already been established in his country. A year later, the government unveiled a number of unarmed Mohajer-2 reconnaissance drones, each produced by CAVIM. More recently, they were armed with four small bombs hung under their wings. U.S. Southern Command watched all of these developments closely and with some concern.
In November 2020—one month after Washington announced new sanctions against Venezuela for buying Mohajer drones and other Iranian arms—President Maduro spoke of plans to expand CAVIM’s domestic drone production efforts, ostensibly with Iran’s help. In January 2021, the U.S. State Department took major new steps to “contain Iran’s malign activities” by sanctioning almost the entirety of the regime’s military industrial sector, citing its track record of supplying combat drones and other weapons to proxies in the Middle East and elsewhere. The same designation cited Maduro’s government for participating in such activities. In February 2013 and again in August 2016, the department sanctioned CAVIM under the Iran, North Korea, and Syria Nonproliferation Act (INKSNA).
Policy Recommendations
In an effort to curb the spread of Iranian arms to Ukrainian battlefields and cities, the United States has levied additional sanctions on multiple sectors in the Islamic Republic:
Drone-related industries
Mahan Air, Pouya Air, Qeshm Fars Air, and Iran Air Cargo, along with their facilitators in neighboring countries such as the United Arab Emirates
Numerous individual cargo aircraft serving Russia
Washington has also warned that any provision of spare parts or refueling, maintenance, and repair services to these entities would violate U.S. export controls and subject the parties to enforcement actions. Yet Tehran seems undeterred by these restrictions, so more strenuous measures may be needed to monitor and effectively curtail the Iranian networks that enable weapons proliferation to Russia—particularly given the likelihood that outside actors such as Venezuela may be involved.
To begin with, the United States should ask European governments to impose similar sanctions on the Iranian airlines mentioned above—and on Conviasa if its involvement in transferring drones and other arms to Russia is proven. In addition, officials should persuade Azerbaijan and Turkmenistan to close their airspace to direct flights from Tehran to Moscow across the Caspian Sea, thereby rendering that span of the Venezuela-Iran-Russia air bridge inoperative. To be sure, the parties may find alternative sea and land routes that cannot be so easily shut down. Yet such routes can be more readily monitored, and using them would incur more costs on the states involved.
*Farzin Nadimi is an associate fellow with The Washington Institute, specializing in security and defense in Iran and the Gulf region. This PolicyWatch is published in part under the auspices of The Washington Institute’s Diane and Guilford Glazer Foundation Program on Great Power Competition and the Middle East.