Henry Rome and Louis Dugit-Gros/The Washington Institute: New EU Sanctions Indicate More Willingness to Hold Tehran Accountable/هنري روم و لويس دوجيت-جروسمن معهد واشنطن: العقوبات الجديدة التي فرضها “الاتحاد الأوروبي” تشير إلى استعدادٍ أكبر لمحاسبة طهران

22

New EU Sanctions Indicate More Willingness to Hold Tehran Accountable
Henry Rome and Louis Dugit-Gros/The Washington Institute/November 16/2022

العقوبات الجديدة التي فرضها “الاتحاد الأوروبي” تشير إلى استعدادٍ أكبر لمحاسبة طهران
هنري روم و لويس دوجيت-جروس/معهد واشنطن/16 تشرين الثاني/2022

على الرغم من أن التداعيات النهائية للعقوبات الجديدة على إيران غير مؤكدة، إلا أنها إشارة قوية على أن الحكومات الأوروبية هي الآن أكثر استعداداً من أي وقت مضى لمواجهة انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان، وتسليم الطائرات بدون طيار إلى روسيا، والمماطلة النووية.
في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، تبنى “الاتحاد الأوروبي” حزمته الثالثة من العقوبات لهذا العام ضد النظام الإيراني. وتضمنت هذه الدفعة الأكبر حتى الآن اثنين وثلاثين تصنيفاً قائماً على حقوق الإنسان وأربعة تصنيفات تتعلق بحرب أوكرانيا، مما يشير إلى أن العواصم الأوروبية أصبحت أكثر ارتياحاً في توسيع الضغط على طهران بسبب جهودها المستمرة لقمع المحتجين، وعرقلة المفاوضات النووية، وتزويد روسيا بالأسلحة.
إحباطات أوروبا
منذ أن تبنى “الاتحاد الأوروبي” جولته الأولى من العقوبات المتعلقة بحقوق الإنسان ضد طهران في 17 تشرين الأول/أكتوبر، استمرت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، فردّ النظام الإيراني باستخدام القوة. ووفقاً للمنظمة غير الحكومية “حقوق بشر إيران”، قُتل ما لا يقل عن 326 شخصاً، من بينهم 43 طفلاً. كما حاولت السلطات قمع المظاهرات بإغلاق الإنترنت واعتقال نحو 15 ألف شخص.
وفي الوقت نفسه، سعى النظام إلى مواجهة رد الفعل الغربي الناتج عن ذلك من خلال اعتماد سياسة منسقة لأخذ الرهائن، تستهدف المواطنين الأوروبيين في المقام الأول. فهناك مواطنون من النمسا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا والسويد الذين هم حالياً تحت الحجز من قبل الجمهورية الإسلامية بذرائع كاذبة، كما هو الحال مع العديد من المواطنين الأمريكيين. وعلى الرغم من عمليات الاعتقال، يبدو أن الحكومات الأوروبية لم تدَعْ شيئاً يردعها عن متابعة فرض العقوبات.
ويبدو أن مسؤولي “الاتحاد الأوروبي” مستاءون بالمثل من موقف إيران غير المتعاون بشأن التفاوض على إحياء «خطة العمل الشاملة المشتركة» والامتثال لالتزامات الضمانات. وحاولت طهران تصوير نفسها على أنها الطرف البنّاء في كلا الملفّين، وهي نقطة شدد عليها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بعد إجراء مكالمة مع “الممثل الأعلى” لـ “الاتحاد الأوروبي” جوزيب بوريل في وقت سابق من هذا الشهر. ومع ذلك، فقد فشلت إيران في الواقع في التعاون على جبهات متعددة، مما أدى إلى إثارة الإحباط في العواصم الأوروبية، ومن المحتمل أن يدفع مجلس محافظي “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” إلى توجيه اللوم إلى النظام في اجتماعٍ يبدأ في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.
كما تشعر العواصم الأوروبية بالقلق من من أن إيران ستزود روسيا بطائرات قتالية إضافية بدون طيار لاستخدامها ضد أوكرانيا، وربما حتى صواريخ باليستية قصيرة المدى للمساعدة في إعادة بناء مخزون الكرملين من الذخائر الموجهة بدقة. وفي 5 تشرين الثاني/ نوفمبر، وبعد أسابيعٍ من الإنكار، أقرّت طهران أخيراً بأنها وفّرت بعض الطائرات بدون طيار – لكنها زعمت بعد ذلك أن جميع عمليات التسليم تمت قبل غزو أوكرانيا. وبالإضافة إلى المخاوف بشأن تسليم الأسلحة، أدان وزراء خارجية “مجموعة الدول السبع” (الدول الصناعية الغربية) مؤخراً وجود مدربين إيرانيين في أوكرانيا.
أحدث العقوبات
استهدفت العقوبات المتعلقة بحقوق الإنسان والصادرة في 14 تشرين الثان/نوفمبر وزير الداخلية أحمد وحيدي وشخصيات مختلفة من «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني وميليشيا “البسيج” و”قوة إنفاذ القانون” والجيش الوطني (“جيش الجمهورية الإسلامية في إيران” أو “ارتش”) وشرطة الجرائم السيبرانية. وشملت هذه العقوبات:
قادة محليين وإقليميين متورطين في انتهاكات محددة مثل مجزرة المدنيين في زاهدان (المعروفة باسم “الجمعة الدامية”)، وحوادث العنف في «إقليم كردستان»، وقتل فتاة مراهقة رفضت غناء أغنية موالية للنظام
أربعة عناصر من شرطة الأخلاق مسؤولين عن توقيف مهسا أميني، الشابة التي أدى تعذيبها ووفاتها إلى إشعال شرارة الحركة الاحتجاجية الحالية.
“بنياد تعاون بسيج”، وهي مؤسسة تقدّم خدمات الرعاية الاجتماعية لأعضاء “البسيج”، ولها مساهمات اقتصادية في قطاعات إيرانية أساسية
“برس تي في” (Press TV)، وهي شبكة تلفزيونية حكومية قد تواجه الآن مشكلة في العمل أو البث في أوروبا
“أرفان كلاود” (ArvanCloud)، وهي شركة تكنولوجيا مرتبطة بجهود النظام الرامية لإنشاء شبكة إنترانت إيرانية منفصلة.
كما فرض “الاتحاد الأوروبي” عقوبات على أفراد وكيانات من الجهات المتورطة في إمداد روسيا بطائراتٍ مسيّرة، وتشمل هذه: قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي، و”القوة الجوفضائية لـ «الحرس الثوري»” وقائدها أمير علي حاجي زاده؛ و “شركة القدس لصناعة الطيران”. وهذه الأهداف الأربعة جديرة بالملاحظة لأن كلاً منها سبق أن صنفته هيئة منفصلة من “الاتحاد الأوروبي” على صلة بأسلحة الدمار الشامل، مما يعني أن العقوبات الجديدة لن تُحدِث أي تأثير إضافي. ومع ذلك، من المقرر رفع العقوبات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل في تشرين الأول/أكتوبر 2023 بموجب بنود «خطة العمل الشاملة المشتركة»، لذا ستضمن التصنيفات المرتبطة بالطائرات من دون طيار بقاء بعض العقوبات سارية بعد ذلك التاريخ إذا لزم الأمر. (ويواجه سلامي أيضاً عقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، لذلك تُعَدّ بعض هذه الترتيبات غير ضرورية وتُعتبَر بمثابة إشارة سياسية في حالته).
وبدا أن توقيت إعلانات “الاتحاد الأوروبي” كان منسقاً بشكل وثيق مع الحكومتين البريطانية والأمريكية. فقد أصدرت لندن عقوباتها الخاصة في الوقت نفسه، بينما أصدرت واشنطن بيان دعمٍ في غضون عدة ساعات وأعلنت فرض عقوبات أمريكية متعلقة بالطائرات من دون طيار في الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر. إن الوتيرة المتسارعة لهذه الإعلانات جديرة بالملاحظة أيضاً – ففي السنوات التسع الماضية، أصدر “الاتحاد الأوروبي” حزمتين فقط من العقوبات المستندة إلى حقوق الإنسان ضد إيران.
ومع ذلك، فإن الأثر النهائي لهذه التدابير غير واضح. فمن خلال تصنيف مجموعة واسعة من عناصر الأمن الإيرانيين – ذوي رتب من رقيب إلى عميد – ربما سعت السلطات الأوروبية إلى التحذير من أنها ستُحمِّل المسؤولية حتى للضباط ذوي الرتب المنخفضة عن أي عمل عنف يرتكبونه. والسؤال هو ما إذا كان ذلك سيؤثر بشكل ملحوظ على ولاء أي فرد من عناصر الأمن أو في الحسابات السياسية لقادة النظام. ويبدو أن هذا غير مرجح في الوقت الحالي.
الخطوات التالية
في الأسابيع والأشهر المقبلة، يجب أن يحافظ “الاتحاد الأوروبي” على هذا الزخم عبر فرض تكاليف إضافية على النظام الإيراني. وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيدعم إقامة بعثة دولية لتقصي الحقائق للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان الإيرانية في “مجلس حقوق الإنسان” في جنيف، وأن اتّباع هذا الإجراء على مستوى متعدد الأطراف سيكون بداية جيدة. وحتى من دون الحث على إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، باستطاعة “الاتحاد الأوروبي” تصعيد الضغط على قطاع الطاقة في إيران، الذي يوفر موارد هامة جداً لقواتها العسكرية. وأخيراً، بإمكان “الاتحاد الأوروبي” تعزيز القيود المفروضة على – ومشاركته المزيد من المعلومات حول – الطريقة التي تستغل بها إيران التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج في برنامج الطائرات بدون طيار.
*هنري روم هو زميل أقدم في معهد واشنطن. لويس دوجيت-جروس هو زميل زائر في المعهد ودبلوماسي في “الوزارة الفرنسية لأوروبا والشؤون الخارجية”؛ الآراء الواردة هنا شخصية بحتة.

New EU Sanctions Indicate More Willingness to Hold Tehran Accountable
Henry Rome and Louis Dugit-Gros/The Washington Institute/November 16/2022
Although their ultimate effects are uncertain, the new sanctions are a powerful signal that European governments are readier than ever to confront the regime’s human rights violations, drone deliveries to Russia, and nuclear stalling.
On November 14, the European Union adopted its third sanctions package of the year against the Iranian regime. The biggest batch to date, it comprised thirty-two human rights-based designations and four related to the Ukraine war, indicating that European capitals are more comfortable with expanding pressure on Tehran for its ongoing efforts to crack down on protesters, stall nuclear negotiations, and provide weapons to Russia.
Europe’s Frustrations
Since the EU adopted its first round of human rights sanctions against Tehran on October 17, protests have continued around the country, and the regime has responded with force. According to the NGO Iran Human Rights, at least 326 people have been killed, including 43 children. Authorities have also tried to suppress the demonstrations by shutting down the internet and arresting some 15,000 people.
Meanwhile, the regime has sought to counter the resultant Western backlash through an orchestrated policy of hostage taking, primarily targeting European nationals. Citizens from Austria, Belgium, France, Germany, Italy, the Netherlands, Poland, and Sweden are currently in the Islamic Republic’s custody under false pretenses, as are several U.S. citizens. Despite the arrests, European governments appear undeterred in pursuing sanctions.
EU officials seem to be similarly disenchanted with Iran’s uncooperative stance on negotiating the revival of the Joint Comprehensive Plan of Action (JCPOA) and complying with its safeguards obligations. Tehran has tried to portray itself as the constructive party on both files, a point that Foreign Minister Hossein Amir-Abdollahian emphasized following a call with EU High Representative Josep Borrell earlier this month. In reality, however, it has failed to cooperate on numerous fronts, fueling frustration in European capitals and likely spurring the International Atomic Energy Agency’s Board of Governors to censure the regime at a meeting that begins on November 16.
European capitals are also concerned that Iran will provide Russia with additional combat drones for use against Ukraine, and perhaps even short-range ballistic missiles to help rebuild the Kremlin’s stockpile of precision-guided munitions. On November 5, after weeks of denials, Tehran finally acknowledged that it had provided some drones—but then claimed that all of the deliveries had taken place before the Ukraine invasion. In addition to concerns about arms deliveries, the G7 foreign ministers recently condemned the presence of Iranian trainers in Ukraine.
Latest Sanctions
The November 14 human rights sanctions targeted Interior Minister Ahmad Vahidi and various figures in the Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC), Basij militia, Law Enforcement Command, national army (Artesh), and cyber police. These included:
Local and regional commanders involved in specific abuses such as the massacre of civilians in Zahedan (known as “Bloody Friday”), incidents of violence in Kurdistan Province, and the killing of a teenage girl who refused to sing a pro-regime song
Four members of the morality police responsible for arresting Mahsa Amini, the young woman whose torture and death sparked the current protest movement
Bonyad Taavon Basij, a foundation that provides social welfare services to Basij members and has an economic footprint in key Iranian industries
Press TV, a state television network that may now have trouble operating or broadcasting in Europe
ArvanCloud, a technology firm linked to the regime’s efforts to establish a separate Iranian intranet.
The EU also imposed sanctions on individuals and entities involved in supplying drones to Russia: IRGC chief Hossein Salami; the IRGC Aerospace Force and its commander, Amir Ali Hajizadeh; and Qods Aviation Industries. These four targets are notable because each was already designated under a separate EU authority linked to weapons of mass destruction, meaning the new sanctions will have no additional effect. Yet the WMD-related sanctions are set to be lifted in October 2023 under the terms of the JCPOA, so the drone-related designations will ensure that some sanctions remain in place past that date if necessary. (Salami faces human rights sanctions as well, so some of this layering is superfluous and a political signal in his case.)
The timing of the EU announcements appeared to be closely coordinated with the British and U.S. governments. London issued its own sanctions concurrently, while Washington released a statement of support within several hours and announced U.S. drone sanctions earlier today. The increased pace is noteworthy as well—in the previous nine years, the EU had issued only two human rights-based sanctions packages against Iran.
Yet the ultimate impact of these measures is unclear. By designating a wide range of Iranian security personnel—with ranks from sergeant up to brigadier-general—European authorities may have sought to warn that even low-level officers will be held responsible for any violence they commit. The question is whether that will significantly affect the loyalty of any individual security personnel or the political calculations of regime leaders. This seems unlikely at the moment.
Next Steps
In the coming weeks and months, the EU should keep up the momentum by imposing further costs on the Iranian regime. On November 14, French president Emmanuel Macron announced that he would support the establishment of an international fact-finding mission to investigate Iranian human rights violations at the Human Rights Council in Geneva, and pursuing this measure multilaterally would be a good start. Even without triggering the snapback of UN sanctions, the EU could escalate pressure on Iran’s energy sector, which provides critical resources to its military. Finally, the EU could strengthen restrictions on—and share more information about—the way Iran utilizes dual-use technology in its drone program.
*Henry Rome is a senior fellow at The Washington Institute. Louis Dugit-Gros is a visiting fellow with the Institute and a diplomat with the French Ministry for Europe and Foreign Affairs; the views expressed herein are strictly personal.