حنا صالح: سيطول الشغور الرئاسي قبل أن تنجز موالاة النظام السياسي ومعارضته تسويتها…في صبيحة اليوم ال 1125 و1126 على بدء ثورة الكرامة

26

سيطول الشغور الرئاسي قبل أن تنجز موالاة النظام السياسي ومعارضته تسويتها/في صبيحة اليوم ال 1125 و1126 على بدء ثورة الكرامة
حنا صالح/فايسبوك/14 تشرين الثاني/2022

سيطول الشغور الرئاسي قبل أن تنجز موالاة النظام السياسي ومعارضته تسويتها. فبعد أمر العمليات الذي أصدره نصرالله يوم الجمعة الماضي، توضحت الصورة. نبيه بري يدرس إ”مكانية” توجيه دعوة لجلسة إنتخابية هذا الأسبوع، ومعادلة حزب الله باتت معلنة مع محمد رعد بقوله: ” نعرف ما نريد ونتحرك من أجل أن يأتي إلى الرئاسة من نريد”؟!

إنتهى زمن المواقف الرمادية، وطويت الأحاديث عن رئيس “توافقي”، وعن رفض مرشحٍ “إستفزازي”، أو مرشح “تحدي”، لأن المطلوب إعادة إستنساخ ما يعادل آميل لحود أو ميشال عون، وكل ما قيل سابقاً كان لذر الرماد في العيون، فحزب الله لن يقبل بأي تنازل عن “مكاسب” إنتزعها طيلة نحو عقدين، على حساب الدولة التي تغولت عليها الدويلة، وعلى حساب اللبنانيين، وبالأخص بعد تسوية العام 2016 المشينة. لا قضية يدافع عنها بل بقاء السلاح أداته من أجل الهيمنة القسرية على البلد!

وفق مواقع إعلامية موالية له هذا الصباح فإن حزب الله “يرفض إثارة ملف سلاحه الذي لم يعد له وظيفة مباشرة في قتال العدو بعد إتفاق الترسيم”، لأنه “قد يؤدي إلى رفع الغطاء عنه وعن فائض قوته”. كل ذلك يعني أن الشغور الرئاسي سيطول!

بوضوح ما قاله نصرالله، وما ترجمه محمد رعد، يعني أن حزب الله، بمعزل عن الإنتخابات النيابية وما أفرزته، وبمعزل عن الإنهيارات ودوره المحوري في المسؤولية عن إرسال اللبنانيين إلى الجحيم، ورغم دوره المباشر في أخذ البلد إلى العزلة وتمدد الفقر وتقدم ملامح المجاعة، فقد ضرب عرض الحائط بكل هذه التطورات، وكشف علانية عن أهدافه: إنها إحكام السيطرة عبر رئاسة جمهورية تابعة، واجهة بروتوكولية لإمساكه بقرار البلد. بهذا السياق يبدو أن حزب الله أبلغ فرنجية أنه مرشحه والإعلان مرتبط بترتيب وضع الفريق الممانع، والبطء في حركة فرنجية الإسترئاسية مردها أن لا ظروف قريبة لإنجاز الإستحقاق الرئاسي بضوء الإنقسامات النيابية والتباينات وعدم إتضاح المواقف النهائية والرهانات التي إندفعت إليها بعض الأطراف.

في هذا التوقيت، هناك من يطلق الرهانات الكبيرة على الإجتماع النيابي الذي سيجمع تكتل التغيير ونواب صيدا والكثير من النواب المستقلين، فإن توفرت شروط التعاطي المختلف مع وصول ترشيح ميشال معوض إلى ما يشبه الحائط المسدود، ربما تتبلور صيغاً وآليات نيابية لمواجهة التحدي.. المشكلة الكأداء تكمن في الإختلال الوطني بميزان القوى، وتبدو هنا مضاعفة المسؤولية الملقاة على تكتل التغيير لفرض توجه يعيد الوصل مع الناس ليغادروا مقاعد المتفرجين لأن الرئاسة تعني كل اللبنانيين. معركة الرئاسة هي المنصة الأبرز للتأكيد على إعتماد سلوك مغاير يكبح الإنهيارات ويقدم مصالح الناس ويرسم الإطار الحقيقي للمساءلة والمحاسبة، ويضع في رأس جدول الأعمال إستعادة الدولة المخطوفة. بدون ذلك ستبقى كل الخطوات ناقصة، وسيبقى الراجح تمديد الشغور في الرئاسة وإنعكاساته السلبية على الفراغ الحكومي والتهديد الخطير المنتظر بشغور في مواقع إدارية وأمنية كبيرة، ما سيضاعف من حجم التداعيات السلبية على الناس!
وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.