لبوس الجردي: قيامة قائمة …. بعد الاختبارات التي خضع لها تاريخنا، يجب أن تدخل قوات أجنبية دولية تحكمنا تحت البند السابع، فتريحنا، وتريح العالم من تفاهتنا وتشاطرنا وعنترياتنا الفارغة

58

قيامة قائمة …. بعد الاختبارات التي خضع لها تاريخنا، يجب أن تدخل قوات أجنبية دولية تحكمنا تحت البند السابع، فتريحنا، وتريح العالم من تفاهتنا وتشاطرنا وعنترياتنا الفارغة
لبوس الجردي – كندا/17 تشرين الأول/2022

أيها الناس رِسلكم تمهَّلوا لا تتبرَّموا.
من زمان ونحن في الشرق نتقلَّى نتلوَّى نتألَّم نتعذَّب وندور على بعضنا. ننتظر دائما إلى ما وراء البحار للنجدة. لا يمكن أن نحكم حالنا، لسنا شعبا منسجما متناغما. عشائر ذهنيتها غزو بعضها والغاءها. قبائل لا تتآلف بل تنطوي على ذاتها لا تتأقلم مع القبائل الأخرى. هذه هي التقاليد والأعراف والعادات والنُظُم. نادرا ما يشذ عن القاعدة الأفراد. فالمناخ العام هو الاكتفاء القبلي الذاتي بقناعاته. تجاريبنا طال أمدها ولم ننجح بالفرص التي أتيحت لنا. حاول الآخرون أن يسلمونا بلدا فحرقناه ونهبناه وشوهناه ومزرعناه حسب الطوائف. وانتهينا بتحكيم رؤساء المليشيات فانخرب ما بقي وأطاحت الفوضى والفساد تفشَّى ولم يبقَ إلا شكلا للوطن.

يعرف القاصي والداني في أي وضع نحن، ويعرف المراحل التي مررنا بها ولا زلنا كحجر الطاحون يدور حول ذاته ويبقى كما كان. لا أمل بالإصلاح أبدا والحصيلة بانت أننا قاصرون نحتاج إلى وصاية تحكمنا لأنه من غير الممكن أن نستطيع حكم ذواتنا لئلا نسقط في التجربة نفسها. مذاهب وأديان وفلسفات ونظريات تتشبَّث بها كل جماعة لوحدها ومن المستحيل إقناعها بالتراجع والتحوير والتعديل وكأن الأمور منزلة.

الحل هو بإعلان لبنان دولة فاشلة ومارقة وعاجز شعبها عن حكم نفسه، واستلامه كلياً وبالقوة من الأمم المتحدة . توضع القوى العسكرية تحت أمرة القوة الدولية، وتُنفذ القرارات الدولية بالقوة، بدءاً بالقرار 1680 الخاص بضبط الحدود مع سوريا، ومن ثم بالقرار 1559 الذي من ضمن بنوده ضبط الحدود مع دولة إسرائيل، وتجريد كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من سلاحها، وبسط سلطة الدولة بقواها العسكرية الذاتية على كل الأراضي اللبنانية..هنا الجيش اللبناني يقوم بهذه المهمة، ولكن تحت قيادة وبإشراف القوة الدولية، وذلك لتجنب لعب السياسيين الأوباش وأصحاب شركات الأحزاب التجار والأبالسة كافة بتماسك الجيش ووحدته الوطنية وتقسيمه وفرطه… وإلا فالج لا تعالج.

الفشل والفوضى والتقاتل هم خلاصة تعايشنا الكذبة، في بلد كثر من شرائحه المجتمعية لا تعترف بهويته وكيانه، ولهذا جعلت منه ساحة مباحة لحروب تجار التحرير والمقاومة والجهاديين وجماعات اليسار الحاقدين والمنافقين والمأجورين…

وبغير هذا المفهوم الدولي والقانوني، وهذا المنطق، الذي هو منطق القوة، سيبقى حالنا كمن يصطاد سمكا في سلة.