لبوس الجردي: لم يشهد لبنان فولكلوراً مضحكاً مثل فولكلور مجلسه النيابي التعيس والمّحل

68

لم يشهد لبنان فولكلوراً مضحكاً مثل فولكلور مجلسه النيابي التعيس والمّحل
لبوس الجردي/29 أيلول/2022

فعلاً، لم يشهد لبنان فولكلورا مضحكا مثل فولكلور مجلس النيابي التعيس والمّحل.
يؤسف بلد جبران والريحاني ونعيمه ومي زياده وسعيد عقل وأمين نخله أن يكون له مثل هؤلاء النواب المهرجين العراة من الضمير. مجتمع أهله مذلولون مقهورون مظلومون فقراء يشتهون عضّة الرغيف، ونوابه أغبياء حقيرون فاسقون فاسدون أدنياء أردياء لا يبالون بمآسي شعبهم الباكي دماء لا دموعا. ما هذا الدور الترفيهي المخزي والفكاهي المخجل الذي لعبوه في مجلس النواب والعالم يشاهد ويقهقه من مشهدية التمثيل الصبياني. لا أحد يصدق ما جرى وما بدا اليوم الفاضح هزالة النواب وخساستهم الدنيئة.

وكأنهم تلامذة في الحضانة مع نبيههم البرِّي الثعلب المكار العتيق. وبكركي غياب والرئاسة الأولى ايضا غيبوبة والملق فالت ولا جامع مشترك يوحّد الصف في هذا المنعطف المصيري. لماذا تلكّأت البطركية المارونية عن فرض شخص ترتأيه يكون الناطق الرسمي باسمها. غريب هذا الضياع وهذه الحالة المزرية التي وصلنا إليها. إستحقاق مفصلي والقيادات المارونية غافله تاركة الذئب يعيث بالقطيع ويعبث من دون معترِض يرعب أو رادع يخيف.

صح فيهم القول:
يا أمتي مستوى الملهى سياستهم
خبز الندامة من أغلاطهم شحذوا.

إننا نفتقر فعلا الى رجال قيادة تكون لائقة خصوصا في هذه الأزمات الخانقة. لسنا فقط في أزمة سياسية بل في ازمة أخلاقية وثقافية لم نعرف لها مثيلا. عسى السماء تلطف وتعطف فترسل لنا مخلصا أمينا وفياً يتمتع بشخصية محترمة تؤهله أن يمسك بالزمام ويقود السفينة إلى الشاطىء الآمن.