الأب سيمون عساف/عذرا يا شهداءنا … خانوكم، باعوكم، نسوكم، رخَّصوا قضيتكم، بخَّسوا دماءكم، سلَّموا سلاحكم، فكَّوا آلتكم العسكرية وباعوا امتيازاتكم

86

عذرا يا شهداءنا … خانوكم، باعوكم، نسوكم، رخَّصوا قضيتكم، بخَّسوا دماءكم، سلَّموا سلاحكم، فكَّوا آلتكم العسكرية، باعوا امتيازاتكم التي في سبيل الحفاظ عليها استشرستم في النضال…
الأب سيمون عساف/فايسبوك/18 أيلول/2022

خانوكم، باعوكم، نسوكم، رخَّصوا قضيتكم، بخَّسوا دماءكم، سلَّموا سلاحكم، فكَّوا آلتكم العسكرية، باعوا امتيازاتكم التي في سبيل الحفاظ عليها استشرستم في النضال…
لم يبقَ إلا فولكلورات يتذكرونكم من خلالها في الذبائح ولا أقول المذابح!!!
تغالب الدموع عينيَّ على عدم الوفاء لسهركم الليالي، للمتاريس التي وراءها عانيتم دون أن تبالون همكم خلاص الأرزة والأمة والصلاحيات.
والله اعتذر أنا المخلص لعظامكم الثاوية في المدافن، من المسرحيات الهزلية التي يمثلونها، خشوع سكينة رقادكم يصرخ ماذا فعلتم بتضحياتنا؟
لِمْ لَم تصونوا مسيرات الجهاد؟
أين أنتم أين صرتم؟ هل من يجيبنا غير هزائمكم عن سلوكياتكم المخجلة؟
أجيالنا ستسألنا عن تاريخكم المشرِّف وعن انكساراتنا والإفلاس؟
لذلك نُعتبر خائنون أغبياء جهلة لا ثقافة لنا بقوافلكم الكادحة ولا ذاكرة تنهضنا من غيبوباتنا وتهزّ العصب المتراخي من جبانتنا وخيباتنا.
وتستفسرون عن إحباطنا وتقهقرنا؟
صعاليك يتطاوسون والرجولة فقيدة، والمستويات فقيرة، والبطولة مُحقَّرة على كل صعيد.
نعم إننا في السنين العجاف، أو الأصح في زمن القحط.
يرسبون لو أُجرِيَ الامتحان لأنهم لا يعرفون شيئا عن الحقيقة العارية الناصعة.
للأسف ويا حرَّ قلبي! حولنا يتصافون يتحابَّون ونحن في مستنقع الأحقاد البعيدة عن روح آبائنا مار مارون ومار يوحنا مارون ومار شربل واللفيف….وهذا سبب تقهقرنا المخزي.
والإغرب نسمع التراشق الكلامي البذيء، والتهجّمات الحانقة، والأساليب التي لا تمُّت بصِلة إلى اإنجيل المقدس…
وتتم فينا آية النبي آشعيا القائلة: “كلنا كغنم ضللنا، مِلنا كلُّ واحد إلى طريقه” (إش 53: 06) لا رأس ولا جسد.
لذا أقول: ربَّاه لا تُخرج الحيَّاتِ تقتُلُنا إنَّا ضلَلْنا وضلَّ السِيْدُ والخدمُ.
أعطيتَنا جنَّةً في قلبِ مشرقِنا فليبقَ حارسُها يُمناك والعلمُ.