ايلي صليبي/الطقم السياسي و”المازورة” والخياط

325

الطقم السياسي و”المازورة” والخياط

ايلي صليبي

30 كانون الأول/13

أمّا الطقم السياسيّ فـ”قرطة” من مغتصبي السلطة، بالوراثة أو بسلطان الأمر الواقع.

والطقم السياسي ثوب مهلهل، مرقَّع، نخره العثّ، وأنتنته العفونة.

والطقم السياسيّ يرتديه الوطن في الأفراح والأتراح، ولا “يشلحه” حتى في سرير النوم، ولا يغسله، ولا “يشمِّسه” على الحبال، ولا “يكويه”.

وأمّا “المازورة”، وهي تستعمل لقياس الطول والعرض، والصدر والظهر والأرداف والبطن، والمسافة من ملتقى الفخدين إلى كعبيِّ الرجلين، فتمَّ الاستغناء عنها، لثبات نهائيَّة قياسات الجسم اللبناني على علّات الضعف والبدانة والنحافة والانتفاخ.

وأمّا الخيّاط فواحد، صنع البدلة في العام 1943، تاركًا للـ”قرطة” إيّاها، ملاءمتها لكل موضة، قديمة ومستجدّة، من البابوج إلى الطربوش.

ويحدِّثونكَ عن إصلاح وتغيير وثورة أرز، ومقاومة ومستقبل، وإرهاب واعتدال… وكما يضحكون عليهم يضحكون علينا.

غِبْ ألف عام وعُدْ… تجدِ الطقم السياسيَّ والمازورة والخيَّاط في عزِّ شبابهم مع فارق أنَّك ابتُليتَ بهم وهم لا يبلون!